بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

في الموقع أيضًا:

شريك الحياة            حوار يهمك           مساحة للبوح            الدليل الاجتماعي        صوت وصورة

أب وأم  | صوت النساء |  أزواج وزوجات | للرجال فقط


أول محامية للصم والبكم في مصر

2005/06/05

أمير إبراهيم

المحامية نادية عبدالله

قررت أن تكون جسرا للتواصل بين عالم الصمت وعالم الضجيج، مهمتها الدفاع عن 3 ملايين ينتمون إلى عالم الصم والبكم، سخرت حياتها لخدمة قضاياهم حتى أصبح حل مشاكلهم هو أقصى أمانيها، واجهت العديد من العقبات لتحقيق هذا الحلم لكنها أصرت على استكمال مشوارها في دنيا الصم الذي تنتمي إليه أسرتها، والآن أصبحت أول محامية مصرية تتخصص في الدفاع عن قضايا الصم وصاحبة فكرة إنشاء مؤسسة "الصرخة" للدفاع عنهم.

صوت أسرتها

بدأت قصة "نادية عبد الله" مع الصم والبكم منذ مولدها، فهي الابنة الوسطى لأبوين أصمين، والأخت الكبرى لصماء لا يتجاوز عمرها الخامسة عشرة، شاء القدر أن تجد نادية نفسها وسط هذه الأسرة التي لا يعرف أفرادها سوى لغة الإشارة كوسيلة للتعامل مع من حولهم، ألقى ذلك بحمل ثقيل على عاتقها فكان عليها أن تتعايش مع أسرتها الصماء وأن تكون أيضا حلقة الوصل بينهم وبين أفراد المجتمع، وهنا لم تجد نادية مفرا من تعلم لغة الإشارة وبالفعل نجحت من خلال حوارها اليومي معهم في إتقان تلك اللغة جيدا وذاعت شهرتها في الحي الذي تعيش فيه كأحد الأشخاص القادرين على التعامل ببراعة مع الصم والبكم.

اندمجت "نادية" مع الصم والبكم داخل أسرتها وخارجها، عاشت مشاكلهم ولمست معاناتهم وتوقفت كثيرا أمام عجزهم عن الحصول على حقوقهم القانونية وتعرضهم للعديد من حالات النصب والاستغلال بسبب جهلهم بالقانون وعدم معرفة معظمهم بمبادئ القراءة والكتابة، وترتب على ذلك عدم فهم المحامين والقضاة لما يريد أن يقوله الأصم، وحتى إذا نجح الأصم في التخاطب مع محاميه في الأمور العادية فقد يجد صعوبة في التحدث معه في الأمور القانونية مما يضطر المحامي إلى الاعتذار عن القضية، خاصة أن معظم الصم من محدودي الدخل.

كلية الحقوق

وأمام هذه المشكلات قررت "نادية" الالتحاق بكلية الحقوق لدراسة القانون وتطويعه بما يخدم هذه الفئة المنسية، وبالفعل نجحت نادية في دراسة القانون واستطاعت فك الطلاسم القانونية وترجمة بعض المصطلحات القانونية إلى لغة الإشارة ليسهل على الأصم فهمها واستيعابها واستخدامها للدفاع عن نفسه، وبعد تخرجها أصرت على استكمال حلمها في الدفاع عن الصم ووجدت في "الجمعية المصرية لحقوق الإنسان" الطريق لذلك حيث عرضت على مدير الجمعية إنشاء قسم خاص للدفاع عن الصم والبكم ولقيت الفكرة ترحيبا كبيرا من مسئولي الجمعية، فأنشئوا القسم وتولت نادية رئاسته.

وكانت المفاجأة هي الإقبال الهائل من الصم والبكم على الجمعية لطلب مساعدتهم في الحصول على حقوقهم بعد أن وجدوا فيها الملاذ الذي ينشلهم من براثن تجاهل المحامين لهم وإهمالهم لقضاياهم، ووسط هذا الإقبال المتزايد من الصم على الجمعية تحول حلمها إلى حقيقة.

لم تكتف نادية بالدفاع من قضايا الصم لكنها عقدت ندوات ودورات تدريبية للصم بهدف توعيتهم بحقوقهم القانونية، وزادت على ذلك قيامها بعمل ورش عمل ودورات للمتطوعين في خدمة الصم والبكم.

صخرة الطموح

ظنت المحامية "نادية" أن ما حققته من نجاح مع الصم والبكم سيزيد من تعاطف المسئولين معها ففكرت في توسيع نطاق الخدمات التي تقدمها الجمعية للصم والبكم لتشمل الخدمات الصحية والتعليمية بجانب الخدمات القانونية، لكن فجأة اصطدمت طموحاتها وأحلامها بصخرة صلبة جعلت هذه الأحلام تتهاوى في لحظات حيث تغيرت إدارة جمعية حقوق الإنسان وقررت الإدارة الجديدة وقف نشاط قسم الصم والبكم، وبالرغم من الصدمة الشديدة التي انتابت المحامية "نادية عبد الله" والعاملين معها فإنها رفضت الاستسلام واليأس وأصرت على عدم التخلي عن حلمها وعن أبناء هذه الفئة التي ينتمي إليها أعز الناس لها: والدها ووالدتها.

اجتمعت "نادية" مع زملائها الذين ساعدوها في الجمعية ودعت المتطوعين الذين تدربوا معها على لغة الصم والبكم ليبحثوا سويا عن حل يعينهم على استكمال رحلتهم مع الصم والبكم، وبعد فترة جاء الحل: إنشاء مؤسسة تطوعية شاملة لخدمة الصم والبكم، تدافع عن حقوقهم القانونية وتقدم لهم الخدمات الصحية والتعليمية، تهتم بالأطفال من الجنسين فتعلمهم لغة الإشارة وتشجع من لديه الرغبة في استكمال تعليمه وتعاون من تأخر دراسيا ويريد المواصلة.

تلاقت أفكار المتطوعين مع "نادية" وتوجت جهودهم ونجحوا في إشهار المؤسسة بعد أن أطلقوا عليها اسم "الصرخة" تعبيرا عن المعاناة التي يواجهها الصم والبكم في مجتمعنا.

قصص المتطوعين

لم تكن حكاية المحامية "نادية عبد الله" الوحيدة داخل مؤسسة "الصرخة" لكن كان لكل متطوع قصة مع عالم الصم.. "علاء السيد" وهو أحد المؤسسين للجمعية انجذب إلى عالم الصم من خلال أخته الصماء التي وجدها تعاني من العزلة وسط مجتمعها فقرر أن يمد يد العون والمساعدة لها ولأقرانها، وقدم طلب نقل من مدرسته التي يعمل بها ليقوم بالتدريس في مدرسة للصم والبكم وسط دهشة واستغراب المحيطين به، أصر "علاء" على الفكرة وبدأ في حضور المؤتمرات والندوات الخاصة بالصم وتقابل مع مجموعة من المتطوعين لخدمة هذه الفئة.

أما "محمد عبد الله" -شقيق نادية وأحد مؤسسي الجمعية- الذي يعمل مترجما للصم والبكم في البرامج التليفزيونية فيترجم لهم المسلسلات والأفلام والنشرات، وأصبح إحدى حلقات الوصل بين الصم والبكم وبين العالم من حولهم، فهو يرى أن عددهم الكبير الذي يقترب من 3 ملايين نسمة في مصر وحدها يستحق منا أن نحاول الاستفادة منهم في تنمية مجتمعنا، وأن نحول الأصم من مجرد شخص معيل إلى شخص فاعل في المجتمع، خاصة مع الذكاء الشديد الذي يتمتع به الصم.

ويحلم "محمد" بتخصيص قناة عربية للصم والبكم يترجم من خلالها البرامج السياسية الثقافية وغيرها كما يحدث في الخارج، وأن تنشأ لهم جامعة على غرار جامعة "جالايوديت الأمريكية" التي خرجت آلاف الصم والبكم في مختلف التخصصات والمجالات.

كما قرر "رأفت حلمي" الانضمام إلى الجمعية بعد أن حركت طفلة صماء مشاعره عندما رآها تحاول إفهام البائع ما تريد لكن دون جدوى فاقترب منها وحاول مساعدتها لكنه فشل فقرر تعلم لغة الصم والبكم لينضم إلى قافلة "الصرخة".

قصص كثيرة لشباب اختاروا التطوع لخدمة مجتمعهم، مدوا يد العون لمن يحتاجها، في محاولة للنجاة من شبح السلبية والفراغ الذي يقتل النفوس والعقول.

مواقع ذات صلة:

اقرأ أيضا:


أب وأم  | صوت النساء |  أزواج وزوجات | للرجال فقط

حواء وآدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع