بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

في الموقع أيضًا:

شريك الحياة            حوار يهمك           مساحة للبوح            الدليل الاجتماعي        صوت وصورة

أب وأم  | صوت النساء |  أزواج وزوجات | للرجال فقط


"أسلمة الجندر".. مطلب للحركة النسائية العربية

2005/05/19

**كوثر الخولي

اتفقت ممثلات عن الحركة النسائية العربية من مختلف التيارات على أن الدين ركن أساسي في إصلاح حال المرأة العربية، وأنه العصا السحرية لاستعادة الحقوق المسلوبة منها بفعل الموروثات الاجتماعية والثقافية السائدة، وأن قبول ضحايا الاغتصاب والدعارة من المجتمع مرهون باحتضان المؤسسة الدينية لهن، ومن ثم إعادة تقديمهن مرة أخرى للمجتمع واندماجهن فيه، وأن الخصوصية الثقافية لمجتمعاتنا العربية تجعل من الدين ركيزة ضرورية في عملية التغيير الاجتماعي، وهو ما يفرض على المطالبين بحقوق المرأة من مختلف التوجهات الفكرية عدم إغفال الدين لو أرادوا بالفعل صالح المرأة العربية.

دارت هذه المناقشات خلال ورشة عمل "النساء العربيات بين الإيمان الديني والعدالة الاجتماعية" والتي نظمتها "مؤسسة المرأة والذاكرة" بالتعاون مع مؤسسة "هاينرخ بول" الألمانية" في الفترة من 16: 17 مايو 2005 بالقاهرة، والتي اعتبرها بعض المشاركين أول تجمع نسائي عربي يجعل من "البعد الديني" محورا أساسيا له، وطالب البعض الآخر بضرورة بلورة خطاب نسوي ديني يسعى إلى ما يسمى بـ"أسلمة التمكين" و"أسلمة الجندر" (النوع الاجتماعي)(1) وغيرها من مصطلحات الحركات النسائية التي تستخدمها للتعبير عن حقوق المرأة، وأكدوا أيضا أن النموذج العلماني الغربي ليس هو النموذج الأمثل للنهوض بالمرأة، بل إن الأصولية العلمانية أشد وطأة على حقوق المرأة من التطرفات الدينية.

خبرات وتجارب

عرض خلال اليوم الأول للورشة شهادات وخبرات ناشطات في مجال العمل الديني (الإسلامي والمسيحي) فيما يخص الأثر الإيجابي لدور العامل الديني في تمكين المرأة وتقوية دورها الثقافي والاجتماعي في المجال العام، وكذلك عرضت خبرات في مجال التدريب على الجندر (النوع الاجتماعي) لعلماء الدين وإجراء حوار معهم حول حقوق المرأة في الإسلام والمسيحية.

وشاركت "زينب عفيفي" -رئيسة مجلس إدارة جمعية الخدمات الاجتماعية بمصر- بعرض تجربة الجمعية في التأكيد على دور القيم التطوعية في تنمية شخصية المرأة وتمكينها من أداء أدوارها المختلفة في المجتمع، وقدمت د. "ماري أسعد" أستاذة الأنثروبولوجيا بالجامعة الأمريكية تجربتها الشخصية "في العمل التطوعي والإيمان".

وقامت المحامية "دعد موسى" من سوريا بعرض تجربة "الدور الإيجابي للعامل الديني في مساعدة النساء ضحايا العنف" من تجربة جمعية "راهبات الراعي الصالح" والتي تقوم بمساعدة الفتيات والنساء المهمشات والضحايا المنبوذات من الأهل والمجتمع، بسبب خروجهن –من وجهة نظر هؤلاء- على قيم الدين والأخلاق والقيم الاجتماعية، وإعادة تأهيلهن ودمجهن مرة أخرى وذلك باستخدام القيم الدينية والإنسانية لتحقيق المصالحة مع الذات والأهل والمجتمع.

وتشير "دعد موسى" إلى أن التجربة الحية تؤكد أن المجتمع أكثر وأسرع قبولا لهؤلاء مما لو تمت رعايتهن من قبل مؤسسة أخرى لا تحمل الطابع الديني.

كما شاركت "نور الهدى سعد" رئيسة تحرير مجلة الزهور بعرض تجربتها الصحفية، وكانت مداخلتها بعنوان "الصحافة النسائية حين يؤطرها الإسلام"، وشارك أيضا د. "إياد البرغوثي" مدير مركز رام الله لدراسات حقوق الإنسان بعرض لتجربة المركز في مجال حقوق المرأة.

وفي مداخلتها حول "الإسلام السياسي وقضية المرأة" أشارت د. "ابتسام العطيات" -مديرة برامج اللجنة الوطنية الأردنية لشئون المرأة، ومهتمة بقضية المرأة والنوع الاجتماعي من وجهة نظر التيار الإسلامي الأردني، ومن المطالبين بضرورة تبلور خطاب نسوي إسلامي- أشارت إلى تجربة اللجنة الوطنية الأردنية لشئون المرأة مع أقطاب الإسلام السياسي في الأردن الذين ينقسمون إلى فريقين؛ الأول إسلام الدولة وهو عبارة عن علماء الدين المنظمين داخل إطار مؤسسة الدولة ضمن وزارات الأوقاف والشئون الإسلامية، والآخر هو الإسلام السياسي المعبر عنه من قبل الحركات الإسلامية مختلفة التوجه والاعتدال، وتعاملهما مع قوانين الأحوال الشخصية والتعديلات التي طرأت عليها، وقضايا النوع الاجتماعي وتطبيقاته، وكيف أن مواقف الفريق الأول كانت أكثر اعتدالا فيما يخص هذه القضايا من أصحاب الفريق الثاني.

التشريع والتطبيق

دارت مداخلات اليوم الثاني من الورشة حول العمل النسائي الإسلامي والمسيحي، وتم عرض لآراء تحليلية حول وجهة النظر النسائية والدين، ومجالات البحث والدراسة في القضايا الدينية من وجهة نظر المرأة المتدينة، وموقف المؤسسات الدينية الرسمية، وإشكالية الخطوط الحمراء التي لا ينصح بتجاوزها، ومناقشة أسباب ذلك.

وقد ترأست الجلسة الأولى لليوم الثاني "هبة رءوف" -المدرسة المساعدة بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية جامعة القاهرة، وشاركت في هذه الجلسة د.آمنة نصير -أستاذة العقيدة والفلسفة الإسلامية بجامعة الأزهر- بمداخلة بعنوان "المرأة المسلمة بين عدل التشريع وواقع التطبيق" والتي طرحت فيه عددا من المحاور، أبرزها العدل الإلهي ونظرته للإنسان الرجل والمرأة في إطار الاستخلاف والتكليف، والثواب والعقاب. وطرحت العلل والأمراض التي عاقت المرأة عن أن تستمتع بعدل الله وشرعه للمرأة في صنع الحياة على اختلاف التكاليف، وأيضا قضية المرأة والعمل السياسي والإشكاليات التي تثار حولها.

وقامت "أمل محمود" رئيسة مجلس إدارة ملتقى الهيئات لتنمية المرأة بعرض تجربة الهيئة القبطية الإنجيلية ووزارة الأوقاف المصرية في عقد ورشة عمل لشباب رجال الدين الإسلامي والمسيحي للتوعية بقضايا المرأة والمشاكل الاجتماعية التي تعاني منها، والاستماع لمقترحاتهم في سبيل حل هذه المشاكل ودورهم في تغيير الموروثات الاجتماعية الخاطئة الخاصة بالمرأة.

كما أعدت د.نعمات كوكو "مديرة مركز "الجندر للبحوث والدراسات بالخرطوم" ورقة عمل "النوع والعدالة الاجتماعية في الأديان" تناولت فيها القضايا المفاهيمية الخاصة بفكرة ودراسات النوع (الجندر) والمساواة بين النوع(2) و العدالة الاجتماعية وربطها بالأديان التي تمثل الوعي الاجتماعي والثقافي للمجتمعات.

وأكد د.صلاح الدين الجورشي (كاتب وصحفي تونسي) في مداخلته "المرأة بين الوفاء للقيم الدينية وتهميش النظام الأبوي" أنه بقدر ما تقدمه النساء من خدمات كبرى لدعم أركان الأديان واستمراريتها وتوسيع دائرة انتشارها، بقدر ما كانت المرأة ولا تزال من أبرز ضحايا الاتجاهات الفكرية والحركات السياسية والاجتماعية التي تتخذ من الدين مرجعية لها، ويتساءل: هل يعود ذلك لطبيعة الرسالة الدينية التي تبدو من خلال الخطاب الديني السائد، وكأنها قائمة على نوع من التمييز التفاضلي في الأدوار بين الجنسين؟ أم أن المشكلة تكمن في هيمنة الرجال على مساحة التفسير والاجتهاد للكتب المقدسة، ثم لعبت ظروف سياسية جعلتهم ليس فقط القوة المهيمنة على تأويل النصوص، مما أضعف من قدرات النساء وجعلهن ضمن الفئات المهمشة، وأبقاهن في موقع التابع وليس الشريك أو الصانع للأحداث والموجه لها؟.

وحاول "الجورشي" استحضار التجربة التاريخية الإسلامية واستقراء الفكر الإسلامي وممارسة الواقع المعيش، في محاولة لبناء خطاب نسوي بديل يضع الدين في خدمة تمكين المرأة، وينهي حالة الصراع بين الإيمان والحرية.

المرأة والذاكرة

وعن الورشة وأهدافها تؤكد "د.أميمة أبو بكر" مديرة "المرأة والذاكرة" أن المؤسسة مهمتها البحث في التاريخ الثقافي العربي، أي التركيز على الجوانب الثقافية التي تمس قضايا المرأة المعاصرة، مع الحرص على المشاركة الإيجابية في الواقع الاجتماعي والثقافي من أجل إحداث تغيير نحو حياة أكثر عدلا وتوازنا للنساء والرجال، وتبني منهج يأخذ في الاعتبار قضايا النوع الاجتماعي ووجهة نظر المرأة في التاريخ والثقافة والفكر.

وتضيف: وتعتبر مجموعة المرأة والذاكرة أن البعد الديني يشكل مكونا مهما في الثقافة العربية بصفة عامة، ولذا تتسع دائرة البحث لدراسة زوايا مختلفة من الخطاب الديني القديم والحديث الذي يخص قضايا المرأة، وكذلك الأدوار الدينية والمهنية للنساء في التاريخ: فعلى سبيل المثال البحث في تطوير وتراكم مفاهيم اجتماعية موروثة عن شخصية المرأة والرجل، وعن الأدوار الاجتماعية للجنسين في الثقافة العربية الإسلامية، وعلاقة هذه المفاهيم بالخطاب الفقهي أو التفسيري وبالحداثة وتأثيرها، ثم التنقيب التاريخي عن مهن ومجالات عمل النساء في المجتمعات الإسلامية ما قبل الحديثة واشتغالهن بالفقه والإفتاء وتدريس العلوم الدينية.

وتستطرد د.أميمة: في هذا السياق المعني بدور المرأة الفعال في الثقافة والمجتمع يأتي هذا اللقاء التجريبي لاستكشاف أرض جديدة يتلاقى فيها الاهتمام بحقوق المرأة وإنصافها مع منظور ديني إيماني يحرر الوعي ويطلق الطاقات ويرفع الظلم ويرسخ للمساواة أمام الخالق.

اقرأ أيضا:


** المحررة الاجتماعية بشبكة إسلام أون لاين.نت.

(1) الجندر/النوع الاجتماعي Gender

يعني الأدوار المحددة اجتماعيا لكل من الذكر والأنثى، وهذه الأدوار التي تكتسب بالتعليم تتغير بمرور الزمن وتتباين تباينا شاسعا داخل الثقافة الواحدة ومن ثقافة إلى أخرى. ويشير هذا المصطلح إلى الأدوار والمسئوليات التي يحددها المجتمع للمرأة والرجل. ويعني الجندر الصورة التي ينظر بها المجتمع إلينا كنساء ورجال، والأسلوب الذي يتوقعه في تفكيرنا/ تصرفاتنا. ويرجع ذلك إلى أسلوب تنظيم المجتمع، وليس إلى الاختلافات البيولوجية (الجنسية) بين الرجل والمرأة.

(2) المساواة بين النوع Gender Equality

ويعني ألا يكون هناك تمايز واختلاف بين الأفراد على أساس الجنس وبصفة خاصة فيما يتعلق بتوزيع الموارد والعائدات وتوفير الخدمات، والحقوق والواجبات، وذلك حسب مؤشرات خاصة توجد المساواة بين النوع. إضافة إلى أنه يعني أيضا المساواة في الفرص والنتائج بين أفراد المجتمع.


أب وأم  | صوت النساء |  أزواج وزوجات | للرجال فقط

حواء وآدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع