بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

في الموقع أيضًا:

شريك الحياة            حوار يهمك           مساحة للبوح            الدليل الاجتماعي        صوت وصورة

أب وأم  | صوت النساء |  أزواج وزوجات | للرجال فقط


"صوت الصمت" يعلو في الانتخابات الفلسطينية

2005/05/04

**هداية شمعون-رفح

 فتيات جمعية الأمل يتابعن باهتمام فعاليات الورشة

كانت المعلمة "ختام" تقف يسار المنصة، تشير بيديها يمينا ويسارا بإشارات بدت مفهومة لعشرات الفتيات الجالسات في إحدى المناظرات الخاصة بمرشحي بلدية رفح استعدادا للانتخابات البلدية المقرر عقدها الخميس 5-5-2005، لتنقل لهن كلمات المتحدثين.

"ختام" تنفعل بحركات يديها وتقلصات وجهها دون أن تنطق شفتاها لفتيات في عمر الزهور ينتسبن لجمعية الأمل للصم في رفح، إذ يعانين الصم غير أن ذلك لم يمنعهن من محاولة المشاركة في الانتخابات المحلية التي لم تجرى منذ أربعين عاما في مدينتهن وبمساعدة من الجمعية.

كانت عيونهن تشتعل حماسا ورغبة بالمشاركة، فركزن بنظراتهن لإشارات معلمتهن، بينما علت بين الفينة والأخرى همهماتهن وأصوات مكتومة هي ما صدر من حناجرهن، وهن ينقلن بصرهن ما بين إشارات المعلمة والمرشحات المتحدثات في المناظرة في محاولة ليقرأن صدق المتحدثات.

تقول معلمتهن "ختام أبو فروة" والتي تقوم بدور المترجمة:

" هذه هي الورشة الثانية التي تحضرها الفتيات وهنالك برنامج كامل لكي يتمكن من الاستماع لجميع المرشحين من القوائم المختلفة لمجلس بلدية رفح، فالبعض يستهين بالصم من الفتيات أو الشبان ولا يكترث لهم إلا أن هذا أمر غير عادل ولذلك لم ننتظر ونقف مكتوفي الأيدي بل شاركنا وسنشارك في كل ما لنا حق فيه من فعاليات مجتمعية أو سياسية، فالصم لديهم أفكار مدفونة، وآراء حكيمة، فهم يعرفون حقوقهم ويدركون أهمية المشاركة واختيار الشخص المناسب في المكان المناسب، فهنالك العشرات من الصم بأعمار مختلفة من حقهم أن يشاركوا كباقي الأفراد ويختاروا من سيمثلهم في المجلس البلدي، وإن لم يتح هذا الأمر في الانتخابات الرئاسية فقد تم تدارك الأمر في الانتخابات المحلية". وتضيف:" كثيرا ما تسأل الصم أين نحن من المجتمع ؟ ومن الانتخابات التي تجرى؟. ومن كافة الفعاليات الأخرى؟."

صعوبات مجتمعية

و عن مشاركة الفتيات تقول فروانة: في البداية كانت الفتيات خجولات أولا لأنهن فتيات وثانيا لأنهن يحتجن لإشارات خاصة كي يفهمن ما يدور حولهن ويشرحن ما يردن، إلا أنهن من خلال الدورات الخاصة بالانتخابات ومن خلال محاولات "جمعية الأمل" لإدماجهن في المجتمع بدأن لا يكترثن بالسخرية منهن ومن إشاراتهن حين يحاولن التعبير عن رأي ما، بل أصبحن جريئات ولا يخجلن من وضعهن فهن لسن معاقات بل لديهن أفكار ومواهب كما الآخرين وربما أفضل..

تقول الشابة "سونيا صيام" 20 سنة من خلال لغة الإشارات:"

حصلت على دورة كمبيوتر ورسم ولدي شهادات وخبرة وكلما توجهت لمؤسسة ما فلن يقبلوني فمن سبقوني لم تهتم بهم المؤسسات بل رفضت توظيفهم، وتتسأل قائلة لماذا؟ ألسنا كالبشر أليس من حقنا أن نعمل لماذا يرفض الناس أن يتقبلونا كما نحن؟!

وتقول سها:" أذهب للشراء وانتقي أغراضي بنفسي وأحاول بشتى الطرق أن يفهمني الناس وأن يتعودوا على كما أنا، وليس بمقدوري شراء سماعة وبطاريات دائما لأنها مكلفة وبالتالي لا جدوى منها رغم وجود نسبة سمع لدي."

وتقول المعلمة ختام:"إن الفتيات حساسات للغاية ويمكنهن أن يفهمن ما يقال عنهن من قبل الآخرين دون الحاجة لفهم كل ما يقال، فمن خلال نظرات عيونهم، أو حركات وجوههم يمكنهن أن يدركن فكرتهم عنهن، وفي هذه الورشة عبرت "سونيا" عن غضبها وحنقها لعدم إتاحة الفرصة لها في طرح عدة أسئلة ونهرتها من قبل مديرة الحوار فاتخذت موقفا بعدم المشاركة بالنقاش هي وزميلاتها حتى قمنا بتهدئتهن، وهذا ينم عن شعورهن المرهف وحاجتهن للدعم المعنوي من قبل أفراد المجتمع وهذا بحد ذاته مطلبنا بالتعامل مع الصم فتياتا وشبابا كباقي أفراد المجتمع وعدم التقليل من شأنهم."

نموذج محاكاة

يقول"بلال الحمايدة" منسق ميداني لمشروع تعزيز مشاركة الصم في الانتخابات المحلية في رفح وعبسان:" من خلال جمعية الأمل لتأهيل المعاقين التي تأسست في 91 كان من الضروري في هذه المرحلة من الانتخابات أن يكون لشريحة كبيرة كشريحة الصم دور فاعل في المشاركة، وهذا يحتاج لأن يعرفوا كيفية الانتخابات وأهميتها، الإجراءات التي تتم يوم الاقتراع، التعرف على المرشحين ومن هنا جاءت فكرة المشروع الذي ينفذ في محافظة رفح وعبسان الصغيرة والكبيرة، كما ينفذ نفس المشروع في منطقة الوسطى في المغازي، ومنطقة الشمال من قطاع غزة.

وفي رفح كانت التجربة رائدة حيث بدأ المشروع من 15 مارس ويستمر لمدة شهرين، وبداية المشروع كانت بعقد دورات للصم أنفسهم فوق 18 سنة لمن يحق لهم الانتخاب وكانت هنالك دورتي تدريب في رفح استهدفت الصم وأهليهم، مدة الدورة كان 21 ساعة تدريبية بوجود أساتذة متخصصين ومدربين ومترجمين للغة الإشارة كي تصل المعلومات كاملة للصم."

ويضيف الحمايدة:" تضمنت الدورة نموذج محاكاة ليوم الاقتراع، بحيث قمنا بتعريف الصم كيفية الدخول لغرفة الاقتراع والتصويت ووضع الورقة في الصندوق والتعامل مع الموظفين في غرفة الاقتراع وكانت تجربة رائعة لهم تعليمية استفاد منها الجميع، وكان عدد المستهدفين في رفح 120 ممن هم فوق 18 عاما، أما المرحلة الثانية من المشروع فهي عقد مناظرات مع المرشحين من خلال القوائم المختلفة بالتعاون مع الجمعية الوطنية لتنمية المخيمات الفلسطينية برفح، حيث يجلس الصم مع المرشحين ويتعرفون على برامجهم الانتخابية، ليتمكنوا من تحديد المرشح المناسب الذي يمكنهم ترشيحه، فخدمات البلدية موجهة لكل مواطن، وكان هنالك مداخلات عدة من الصم لقانون المعاقين إذ لابد من وجود 5% من الصم في كل مؤسسة، وقد طرح الصم أسئلتهم على المرشحين وكانوا متفاعلين كثيرا مع الموضوع لأهميته بالنسبة لهم وهذا بحد ذاته يعد إنجازا رائعا إذ أنه يعني إدماجهم في المجتمع المحلي وهو هدف أساسي للجمعية بالأساس، وتحديدا للفتيات اللاتي تشجعن بطرح الأسئلة والمناقشة والحوار بوجود المترجمة."

دليل للصم خاص بالانتخابات

ويضيف الحمايدة:" كما وصدر دليل خاص بالصم من خلال المشروع مدعم بالإشارات ومصطلحاتها وتم إعدادها من مختصين وتم توزيعها عليهم ليستفيدوا أكثر، وكان هنالك العديد من التجارب الناجحة للصم على سبيل المثال كانت هنالك أسر تمنع بناتهم الصم من المشاركة والخروج تحت ذريعة العادات والتقاليد أو احتكاكهم بالمجتمع وبعدما شرحنا لهم أهمية الدورة وافقوا وشاركوا مع فتياتهم في التدريب، فتواجد العديد من الأميين وكبار السن وحتى الأطفال الصم كانوا يتوجهوا للتدريب رغم عدم قانونية انتخابهم لعدم بلوغهم السن القانوني إلا أنهم كانوا شغوفين للمعرفة بحد ذاتها والمزيد من المعلومات بخصوص الانتخابات والشعور بأنهم سيتمكنون من المشاركة في السنوات المقبلة، فتم استقبالهم على اختلاف أعمارهم وجنسهم."

ويوضح الحمايدة أن هنالك تسهيلات ستقوم بها الجمعية في يوم الاقتراع منها تسهيل المواصلات للصم وأهليهم من مناطق سكناهم إلى مراكز الاقتراع وإعادتهم، وتمكينهم من التصويت حيث سيكون هنالك مترجم في مراكز الاقتراع التي سيتجهون لها لتدارك أي إشكاليات قد تواجههم."

.. وتقول المعلمة ختام إن حياة الصم كحياتنا وحاجاتهم كحاجتنا فمن الأجدر أن نتعلم لغتهم وهي لغة عالمية كي نفهمهم ونراعي احتياجاتهم، وهذا أقل ما يمكن للمجتمع أن يقدمه لهم. 

اقرأ أيضا:


** صحفية بمكتب إعلاميات الجنوب - فلسطين


أب وأم  | صوت النساء |  أزواج وزوجات | للرجال فقط

حواء وآدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

أخبار وتحليلات شرعي دعوي تزكية نماء علوم وصحة ثقافة وفن حواء وآدم مشاكل وحلول وسائط متعددة

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع