بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

في الموقع أيضًا:

شريك الحياة            حوار يهمك           مساحة للبوح            الدليل الاجتماعي        صوت وصورة

أب وأم  | صوت النساء |  أزواج وزوجات | للرجال فقط


نجاح سميسم: "المتأمرك" عدو العراق الأول

2005/04/12

عبد الحافظ الصاوي**

نجاح سميسم

في الجلسة الختامية لأحد المؤتمرات الاقتصادية في بيروت، وقفت سيدة محجبة تلقي تحية الإسلام على الحضور بالرغم أن معظم الحضور (90% منهم عرب) لا يتحدثون سوى الإنجليزية، ولهجة الحديث والتعامل والتحية وفق الإتيكيت الأوربي.. واصلت حديثها بالإنجليزية لتقدم مقترحا بأن يشمل برنامج العام القادم لهذا المؤتمر أوراق عمل تعكس أطروحات إسلامية.. بعد الجلسة دفعني فضولي للتعرف عليها، ورحبت بالحديث بعد أن شكرتها على مقترحها بتقديم أطروحات إسلامية لمشكلاتنا الاقتصادية.

"الدكتورة نجاح سميسم" عراقية تقيم في العراق ومتخصصة في الاقتصاد الإسلامي حيث حصلت على الدكتوراة في هذا التخصص، وتواصل أبحاثها في هذا المجال من خلال مجموعة من أوراق العمل وإعداد رسالة أخرى للدكتوراة في هذا الشأن.

زوج متفاهم

هي أم لثلاثة أبناء وزوجة لأستاذ جامعي متخصص في الهندسة الوراثية، ولكنها واصلت دراستها وإدارة البيت بشكل كامل، هذا فضلا عن أنها نشطة في مجال المرأة، وبسؤالها عن كيفية الجمع بين هذه المسئوليات؛ الأمومة، الزوجية، الدراسة، المشاركة في العمل النسائي والمجتمعي. أجابت بأن زوجها متفهم لدورها ويعرف عنها أنها جادة في كل شيء.

وأضافت: كثيرا ما يمزح معي ويقول أود أن أراك تافهة ولو مرة واحدة مثل كثير من النساء اللاتي أقابلهن في حياتي(!!). ويسعدني مشاركته بالرأي في أي عمل سياسي أو اجتماعي أقوم به، ولدى ثلاثة أبناء؛ أمل (14 سنة)، هاشم (12 سنة)، بتول (8 سنوات)، وعادة أختار أسماء أبنائي لدلالات حياتية أعيشها، ومعان ترتبط بهويتي العربية والإسلامية.

"فهاشم" ولد في عام الحصار 1993، وسميته "هاشما" تيمنا بهاشم جد النبي صلى الله عليه وسلم، والرابط هو أن مكة قبل الرسالة كانت قبائل، والمجتمع كان بحاجة إلى قوة منظمة، وكان "هاشم" بمثابة السلطة التي تسير أمور المجتمع.

كما أن زوجي يتقي الله في كإنسانة وفي أسرتنا وفي الأولاد، ومن الصعب أن تخوض الزوجة غمار الحياة العامة دون أن يقف بجوارها زوجها، فقد اعتدت استشارة زوجي في كل شيء حتى في مقالاتي وأبحاثي على الرغم من اختلاف التخصص، وفى عام 2000 اتفقنا على أن يشاركني أفراد الأسرة واجبات البيت وأعبائه.

** هل كان لأسرتك الممتدة أثر في توجهك للعمل العام؟

- شجع "الشيخ مهدي سميسم" -جدي- تعليم البنات، بموافقته على تعليم ابنته الست "حسينة" وكانت أول مديرة نجفية (نسبة إلى النجف)، حيث تخرجت في دار المعلمين العالية عام 1952 بقسم العلوم الاجتماعية، وبلا شك فقد شجعت هذه البيئة إرسال البنات للتعليم وأنا واحدة منهن، وكذلك أمي التي كانت تعمل مدرسة رياضيات ووالدي كان يعمل محاسبا، ومن هنا حرصت الأسرة على تعليمنا جميعا.

وكانت وصية أبي أن استكمل تعليمي العالي.. فقد توفي في عام 1985 وأنا في مرحلة إعدادي الماجستير وحصلت عليه نهاية الثمانينيات، ولكون إخوتي جميعا يقيمون خارج العراق فقد وجدت نفسي مكلفة بفتح بيت الأسرة الكبير، وهو أمر له تبعاته الاجتماعية مع باقي أفراد العائلة الكبيرة. وأنا أحرص على أن تكون المرأة المسلمة مهما كان انتماؤها المذهبي أو القومي حاضرة ونشطة في العمل والتدريب والتأهيل.

ضغوط المجتمع

** هناك أعباء اجتماعية تقع على عاتق الزوجة في مجتمعاتنا العربية، فكيف وفقت بين هذه التبعات وكونك باحثة ومعنية بالعمل العام؟

- في الحقيقة الواجبات الاجتماعية في مجتمعاتنا العربية ومن خلال تجربتي "معمعة" ولكني أحرص جدا على العلاقات وصلة الأرحام، وقد تفهم أقاربي ظروفي فقبلوا أن أزورهم مثلا في وقت الظهيرة، وإن كان وقتا غير مألوف ولكنه الوقت المتاح لي للقيام بهذا الواجب، أو أن أكتفي بالسؤال عنهم عن طريق الهاتف، ولكني لا أدخل في علاقات اجتماعية مزيفة أو فارغة.

وأضافت: أما مسئوليات البيت فهي كثيرة بدءا من شراء متطلبات المنزل -حيث إن زوجي لا يحب الذهاب إلى الأسواق؛ فأختار ملابس الأولاد وحتى ملابس زوجي- فضلا عن واجبات التربية وتقديم الإسلام الصحيح، وحرصي على أن يمارسوا الإسلام بقناعة عقلية لا على أنه موروث اجتماعي أو طقوس عائلية.

فأنا أقدم إليهم العبادات في صورة محببة وأقدم جوائز للصغار المقبلين على العبادات. كما أخاطبهم في مرحلة معينة بأنهم سوف يكونون سببا في سعادتنا أو شقائنا في الآخرة. ولكن التربية يجب أن تمارس دون ضغوط أو إكراه.

العراقي المتأمرك

** كيف تواجهون أجندة المحتل الأمريكي، خاصة فيما يخص المرأة؟

- برغم الحجم الهائل الذي تعرضت له العراق من تدمير من قبل قوات الاحتلال فإني لا زلت مقتنعة بأن الحرب لها جانب آخر وهو حرب المفاهيم، وهو ما نعاني منه الآن في العراق، فالأمريكي أتى للعراق كمحتل وله مصلحته وأجندته الواضحة، ولكن ماذا نفعل بالعراقي "المتأمرك" أكثر من الأمريكيين؟.. كيف السبيل مع هؤلاء لأننا سنصطدم مع أناس يختلفون معنا في الهوية والمفروض أنهم يشاطروننا الانتماء والهوية والثبات على المبدأ، فهؤلاء لديهم تصورات مغلوطة عن الإسلام.

واستطردت: عند مشاركتنا لهم في مؤتمرات المرأة وجدنا هؤلاء الذين هم من بني جلدتنا "تغريبيين" أكثر من الأوروبيين، وأجندتنا بصفة عامة من وجهة نظري كامرأة مسلمة يجب أن تحتوي على مجموعة من العناصر:

أولا: أن نتصالح مع أنفسنا ومع إيماننا بالإسلام، وليس هناك أي تعارض بين هذا الإيمان ومتطلبات الحياة العصرية بكل مفاهيمها، في العمل، والبيت؛ كأم وزوجة، وحتى في العلاقات الاجتماعية مع الزملاء والزميلات، وفى تنظيم حياتي الاقتصادية.

ثانيا: توخي الحلال والحرام في كل القرارات ووجود سقف للمقاصد الشرعية، من القرار الشخصي صعودا إلى قرارات الدولة. ولذلك فإنني أتمتع بإنسانية الإسلام وبحقوقي كامرأة مسلمة. لم أجد يوما من يضطهدني إسلاميا ولكنني وجدت ذلك خارج أسوار بيتي تحت مسميات كثيرة والتي أجملها عموما في الإطار المتخلف اجتماعيا وسياسيا الذي تحياه للأسف دولنا العربية والإسلامية.

ثالثا: النص القرآني "إن الله لا يضيع أجر من أحسن عملا" ففي الآخرة معيار واحد هو العمل الصالح وليس النوع (ذكرا أو أنثى) فلا مشكلة عندي في اختلاف النوع أو كون القائم بالعمل رجلا أو امرأة، فأركان الإسلام مفروضة على الرجل والمرأة ولم يخص بها الرجل دون المرأة.

رابعا: ضمن الإسلام للنساء وجود ذمة مالية مستقلة، وهذا في الحقوق والواجبات المالية بمعنى أنها تدفع الزكاة والصدقات والكفارات والنذور من ذمتها الخاصة وأيضا فيما يعطى لها.

أزمة هوية

** المجتمع العراقي بأسره له مشكلاته في ظل الواقع الجديد للاحتلال الأمريكي، فإذا أردنا أن نتعرف على طبيعة المشكلات التي تعترض المرأة العراقية، فما هي؟

أكدت "نجاح سميسم" على أن صراع الهوية أول هذه المشاكل. ولا ينجح في هذا الصراع إلا من يمتلك الثبات في العقيدة والمبدأ، فالمغريات المادية للتخلي عن الهوية كثيرة، والتخوف من أن يضعف عدد كبير أمام هذه المغريات. ثم تأتي المشاكل الاقتصادية: حيث توجد نسبة عالية من البطالة، ونستطيع أن نقول بأنها تصل إلى 70% بين النساء، وتصل نسبة المرأة المعيلة نحو 50% من النساء في العراق.

وأضافت: مشكلة البطالة تمس المرأة العراقية من جانبين: الأول عندما تكون زوجة لزوج عاطل. والثاني كونها هي عاطلة عن العمل، فمن أين تعيش؟ وإن كان في الفترة الأخيرة لوحظ عودة الكثير من النساء إلى العمل خاصة في قطاع التعليم بعد أن ارتفع مستوى الأجور، وأصبح مرتب المدرسة يصل لنحو 400 دولار.

** من خلال تجربتك.. بماذا تنصحين الفتاة والمرأة المسلمة في هذا العصر؟

- هناك أمور أساسية يجب أن نستوعبها ونحن نمارس حياتنا بشكل عام، وهذه الأمور هي:

  • كل امرأة يجب أن تعرف ذاتها ماذا تريد؟ فقد سألتني إحداهن هل أنت مع عمل المرأة أم بقائها في البيت؟ فقلت لها إذا عرفت المرأة ذاتها بشكل جيد وفي أي شيء يمكن أن تعطي أكثر فإنه من السهل عليها أن تحدد هل تعمل أم تجلس في البيت. فهناك امرأة حاصلة على شهادة في الطب ولكنها تجد ذاتها في المطبخ، لأنها تستطيع أن تؤدي خدمة من خلال قيامها بهذا العمل، وهناك من لديها مؤهل متوسط ولكنها تجد ذاتها في العمل ولديها ما تقدمه من خلال خروجها للعمل، فما المانع؟

  • أن تعرف كيف تتعايش مع وضعها الأسرى، وأهم شيء هو التراضي بين الزوجين. فلا يمكن لعملية المشاركة أن تكون بمسارها الصحيح دون توافق بين الزوجين فالله تبارك وتعالى قال "لتسكنوا إليها" فإن لم يكن هناك هذا القدر من السكينة فكيف تستقر الأمور، ومن أين تأتى المودة والرحمة؟.

  • ألا تنسى المرأة هويتها، فنحن حبانا الله بالإسلام وليس من السهل أن نفرط في هذه النعمة، ونرجع إلى نقطة البداية، فنعمة الإسلام لا تتعارض مع دور الإنسان في العمل أو المنزل أو الشارع لا سيما أن الإسلام جعلنا في حالة عبادة دائمة.

  • أن تسعى لتعزز مكانتها بالتعلم في كل الفروع.

  • توخي جوهر الدين الإسلامي والابتعاد عن الكثير من القشور التي لحقت بالدين نتيجة الجهل، فدورنا أن نصل بالخطاب الإسلامي إلى ما نطمح ونرجو، لأن الغرب ينظر إلى المرأة المسلمة بالذات كأهم وأبرز واجهة للدين الإسلامي.

اقرأ أيضا:


** خبير اقتصادي


أب وأم  | صوت النساء |  أزواج وزوجات | للرجال فقط

حواء وآدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع