بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

في الموقع أيضًا:

شريك الحياة            حوار يهمك           مساحة للبوح            الدليل الاجتماعي        صوت وصورة

أب وأم  | صوت النساء |  أزواج وزوجات | للرجال فقط


التكنولوجيا في خدمة الخيانة الزوجية!

2005/03/24

غزة- علا عطا الله- الجيل للصحافة

من أعماقها تنهدت.. لم يكن من السهل إقناعها بالتحدث إلينا، ولكن ثقل الذنب وتأنيب الضمير أرّقها، ثم الوعد منا بأن تبقى قصتها بلا اسم أو عنوان.. أطلق لسانها فتحدثت: "لم أكن أعرفه من قبل، جاء لخطبتي وحين رأيته بدا لي وسيما.. وعلى خلقٍ فوافقت.

في الخطبة أسمعني كلمات ليست كالكلمات، بنى لي قصورا أو لنقل أوهاما.. تزوجت ويا ليتني ما تزوجت، سقط القناع وغاب الحب وغاب الاحترام، زوجي يا سادة من المدمنين للأفلام الـ... أغاظني الأمر بشدة، بل قتلني فأنا عنده وملكه، كنت له أبهى وأجمل، كنت حلاله، وكلما اقتربت أبعدني، حاولت أكثر فابتعد أكثر وأكثر".

نداء يهزني

وحتى يظن من حوله أن علاقته مع زوجته تسير بانتظام وحب وفر لها كل ما تحلم به أية زوجة، فالشقة فاخرة بل ساحرة وبها كل الوسائل الحديثة وبها "الإنترنت"، وبدأت القصة.. زفرات حارة ثم تواصل حديثها:

"سمعت الكثير عن غرف الدردشة، وفي يوم من الأيام كنت من روادها تعرفت على أحدهم، أردت أن يكون الحديث عاديا فإذا به يغازلني بعبارات الحب والهيام.. خفت وأغلقت الجهاز ثم في اليوم الثاني عدت لكلامٍ تاقت أذني لسماعه، أردت أن أخون زوجي الذي طلقني عاطفيا، خنته مرات ومرات".

تركت العنان لدموعها، وتابعت: "ولكني تعبت، تعبت من متعة عابرة وفي الخيال، نداء من الأعماق هزني: أفيقي.. أفيقي، شعرت بأني ملوثة ولا شيء سيطهرني سواه.. الوضوء ثم الصلاة فالعودة إلى الله والعزم على عدم الرجوع أبدا أبدا".

أوهى من خيوط العنكبوت

"ن.ر" الطلاق كان أهون عليها من العيش مع زوجها الذي يخونها إلكترونيا، وبعيون دامعة تروي قصتها: "لم أعد أحتمل عندما اكتشفت الأمر، واجهته فرد علي ببرود بأنه مجرد كلام ورؤية صور، هددته بأنني سأغادر البيت وأترك طفلتي الصغيرة فلم يهتم، حاولت أن أبحث أين الخلل فلم أجده فما قصرت في حقوقه يوما".. تتنهد طويلا: "غاب كل شيء.. الدين، الكرامة، الاحترام، الأمان، وغابت كل الحلول فكان الانفصال".

وأنتم أيها الأزواج الآمنين والآمنات والأمناء والأمينات ما هي تعليقاتكم؟.

"حجج أوهى من خيوط العنكبوت"، بهذا الاستنكار أبدت الزوجة "هالة صبيح" رأيها في موضوعنا الساخن وواصلت بغضب: "هل كل زوجة تعاني من الفراغ العاطفي أو من سفر زوجها وغيابه عنها لفترة قد تقصر مدتها أو تطول أو بسبب خلل ما اعترض حياتهم أو... ستسارع لخيانة زوجها بما توفر لديها من وسائل إلكترونية؟ هذا غير مقبول إطلاقا، إنها تخون الله ورسوله"، وتستدرك: "والكلام ينطبق على الرجل فأفيقوا من غفلتكم قبل أن يفوت الأوان".

لا عذر لكم

ويشعر الزوج أبو عبد الله بالقلق إزاء ما يسمعه أو يقرأ عنه، ويعترف: "لست شاعرا ولا أجيد كلام الحب فهل ستقوم زوجتي بالبحث عنه في بحر الإنترنت أو غيره من الوسائل التكنولوجية".

يصمت، لحظات تفكير عميقة ثم يقول: "لا، لا أظن؛ فالزوجة التي تحفظ الله لا يمكنها أن تخون، ثم إن جوهر القضية يعود إلى الرقابة الذاتية للرجل والمرأة، فبالله عليكم لا تجعلونا بخيانتكم وأخبارها نفقد الثقة بمن نعيش معهم ويبدأ الشك يتسرب إلى قلوبنا أيقظوا ضمائركم".

وترفض الزوجة "سامية النمرة" اتهام التكنولوجيا وثورتها، قائلة: "كفانا استخدامها شماعة لنعلق عليها الأخطاء وكل ما يصيب علاقاتنا الاجتماعية من تلوث؛ فهذه وسائل سخرها الله لخدمتنا. أما إذا أردنا معرفة أسباب الخيانة الإلكترونية فهي واضحة كالشمس: عدم الفهم الحقيقي للإسلام، ولا يمكن القبول بأية أعذار لهؤلاء فليرجعوا تائبين لله عز وجل وإلا...".

وللظاهرة تاريخ

"هذا النوع من الخيانة يعود إلى التنشئة منذ الصغر"، بهذه العبارة بدأ أنور البرعاوي -أستاذ علم النفس بالجامعة الإسلامية بغزة- تحليله لهذه الظاهرة وواصل يقول: "التنشئة الأسرية التي غابت عنها القيم الإسلامية والأخلاقية تقدم لنا أناسا يتجاوزون بكل سهولة حدود القيم ويجدون ذلك سهلا يسيرا وهو ما ينطبق على هؤلاء الأزواج والزوجات فليس الأمر وليد اللحظة أو نتيجة لظهور متغيرات طرأت على العلاقة الزوجية".

ويضيف أن جانب الشعور بالنقص وعدم الثقة يلعب دورا في اللجوء إلى مثل هذا النوع من الخيانات فصاحب الشخصية القوية ينأى بنفسه عن الانزلاق إلى مثل هذه اللوثات.

ورفض أ. البرعاوي تقديم أية مبررات من قبل الأزواج والزوجات وتابع: "الطبيعي أن تسير العلاقة الزوجية بمودة وسكينة ولكن لنفترض أن الفراغ العاطفي والمشاكل حدثت هل نبرر الخيانة!!".

وأكد على أن هذا السلوك يخالف ثقافة مجتمعنا وبالتالي فإنه سيؤدي إلى انخفاض الصحة النفسية لدى أفراد المجتمع وتعطيل المواهب والابتكار والانتماء.

وتحدث عن الحلول فقال: "الحل أولا وأخيرا بتقوى الله فالإنسان عندما يقع في خطأ ما يجب أن يجد معيارا يحاكم به سلوكه وديننا من أسمى المعايير التي تقيم سلوكنا وتوجهه نحو الخير وتحميه وليسأل الشخص نفسه: هل ما أفعله أو سأفعله حلال أم حرام؟، كما أن الحل يكون بالتعقل والواقعية فأي عاقل سيرضى على نفسه هذا التصرف الشاذ".

في السر والعلن.. اتقوا الله

إيمانا منا ويقينا بأن الإسلام دواء لكل داء توجهنا إلى عميد كلية أصول الدين بالجامعة الإسلامية؟؟؟ بسطنا على طاولته المشكلة بتفاصيلها المؤسفة.. أخذ نفسا عميقا وبلا تردد أجاب: "الزواج طهارة والإسلام يريد الزوج الطاهر والزوجة الطاهرة ويخالف كل ما من شأنه أن يؤدي إلى غير ذلك. كما أن الله عز وجل لم يحرم الزنا فحسب بل حرم الطرق الموصلة له فقال جل شأنه: "ولا تقربوا الزنا" أي اجعلوا بينكم وبينه وقاية فلا تحوموا حول الحمى فتقعوا فيه".

وأكد د. سلامة على أن الكلام المكتوب المقروء أو المسموع حرام وأضاف مستنكرا: "هل لأنه لا يتعدى حدود التطبيق يكون جائزا؟.. بالطبع لا، فهذا من الدوران حول الحمى والإسلام نهانا عن الاقتراب من هذه الدائرة".

وعندما سألناه عن المجتمع الذي يغفر ويغض الطرف عن الزوج الخائن بينما لا عزاء أو رحمة للزوجة الخائنة أجاب محذرا: "الحرمة للرجل قبل المرأة والإسلام أوامره للذكر والأنثى لا يفرق بينهم في العبادات والأحكام: "قل للمؤمنين... وقل للمؤمنات" ومن هنا على الزوج والزوجة أن يحافظا على طهارة بيتهم وأبنائهم".

اقرأ أيضا:


أب وأم  | صوت النساء |  أزواج وزوجات | للرجال فقط

حواء وآدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع