بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

في الموقع أيضًا:

شريك الحياة            حوار يهمك           مساحة للبوح            الدليل الاجتماعي        صوت وصورة

 شريعة وقانون | المرأة والسياسة |صحة المرأة | تاريخ وتراث  |  إبداع وإعلام| متابعات الحركة النسائية | قضايا اجتماعية | أخرى


الكويت.. سرقة الميراث بتوكيل عام!

2005/02/27

 **الكويت - عائشة الجيار

الخوف من كلام الناس ..منع وصول الحق لأصحابه

ربما لا يتصور البعض أن المرأة الكويتية تعاني من ظلم في الحصول على حقوقها المالية، حيث سجلت أعلى الأرقام عالميا في الإنفاق على الماركات العالمية في الزينة والموضة، كما أنها حصلت على مستويات تعليم متقدمة مقارنة بباقي دول الخليج، ودخلت بقوة معترك الأعمال الخاصة، وأيضا لأن الرجل الكويتي دائما ما يتشدق بعبارة "مالي صالح بحلال أم العيال"، أي أنه يؤكد ذمتها المالية المستقلة، لكن الواقع مختلف تماما؛ حيث إن كثيرات من الكويتيات يعشن حرمانا من حقهن في الميراث ويكون الفاعل والدها أو أخاها أو زوجها وحتى أيضا ابنها.

ميراث بالملايين

لم نجد في أرشيف الصحف المحلية من تحدثوا عن سلب حقوق المرأة في الميراث ولم نجد أيا من الجمعيات المهتمة بحقوق المرأة السياسية من أشارت إلى تلك الحقوق الضائعة.. فقط في مكاتب المحاماة وجدنا ملفات تحمل عبارات "سري، ممنوع الاطلاع" حيث كانت هذه القضايا قابعة تتداول في قاعات المحاكم منذ سنوات.

صاحبة الملف رقم (54872) وافقت أن تقابلنا شريطة عدم ذكر الأسماء.. وبدأت قائلة: أنتمي لواحدة من كبرى عائلات الكويت، والحمد لله ترك لنا الوالد حلالا (مالا) كثيرا من شركات وعقارات وأموال في البنوك، وأنا الابنة الوحيدة مع أربعة رجال، وعندما توفي الوالد طلب مني أخي الأكبر أن أوقع أوراقا لكي يدير أمور الثروة، وكان يخصص لي راتبا شهريا.

ومضت بي الحياة وبعد 20 عاما كبر أولادي وبدءوا يسألونني عن حقي في الميراث، ولماذا لم آخذه بالكامل من البداية، وكان موقفي صعبا، فماذا سأقول لأخي واسم عائلتنا يشار له بالبنان، وتحت إلحاح الحاجة طلبت منه ميراثي؛ ففوجئت بأنه ينفي أي حقوق لي وأنني تنازلت له عن حقي بموجب التوكيل العام.

ولم أصدق أن أخي فعل ذلك بي وبميراثي الذي يقدر بملايين الدينارات، وكان أهون عليّ أن أموت وألا أشتكي أخي في المحاكم.. لكن لماذا يتمتع أبناؤه بمالي ويحرم منه أبنائي، ولقد كان شرطي مع المحامي لكي أرفع قضية ألا يعرف أحد بهذا الأمر. بقي أن أقول إن القضية مرفوعة منذ 5 سنوات ولم أنل بعد أيا من حقوقي.

ميراث للزوجة الجديدة

الملف الآخر بطلته "أم عبد الله" تقول: ميراثي من والدي لم يكن كبيرا ولكنه عقار كان يؤمن لي إيجاره عيشة كريمة، وشرع زوجي في عمل مشروع وكان لا بد من ضمان، فطلب مني توكيلا عاما، وتوجست في داخلي، ولكن إذا رفضت فسيظن بي ظنونا سيئة، ولم يمر شهر واحد حتى اكتشفت أنه باع ميراثي ولكن ليس من أجل مشروعه بل ليتزوج من أخرى، ولقد قدمت فيه بلاغا ولن أتنازل عن حقي وميراثي.

ليس الأخ أو الزوج هما فقط أبطال مسلسل الحرمان من الميراث، لكن يمكن أن يظلم الأب والابن أيضا...

"أم فهد" زوجة حديثة توفيت والدتها الثرية وعمرها 5 أعوام، وعندما تزوجت وقّعت على أوراق لوالدها لا تعرف ماهيتها (..) وبعدها أخبرها أخوالها أن لها ميراثا كبيرا من والداتها وعندما تحدثت مع والدها قال لها: لقد ربيتك وعلمتك بنصيبك في الميراث.. والأوراق التي وقّعت عليها تثبت ذلك (أم فهد حاصلة على ثانوية عامة ولم تفكر أن تقرأ الأوراق قبل توقيعها فهو والدها!!).

فلسفة النعامة

الملفات كثيرة في مكاتب المحاماة ولن تجد حديثا عاما عنها؛ فالمجتمع الكويتي لا يحبذ الجهر بتلك الخلافات العائلية، وعلى المرأة أن تجد طرقا لنيل حقوقها مع الحفاظ على سمعة عائلتها.

وشجع دخول المرأة الكويتية مجال المحاماة كثيرات من النساء على المطالبة بحقوقهن؛ لأن المرأة المحامية تتفهم مشاكل مثيلاتها وطبيعة المجتمع.

ومن أشهر المحاميات الكويتيات اللاتي تولين الدفاع في مثل هذه القضايا المحامية "نيفين معرفي" التي قالت في مقابلة خاصة لـ"إسلام أون لاين.نت" قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اتقوا الله في النساء.. فإنكم أخذتموهن بأمان الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف"، وقال أيضا: "كفى بالمرء إثما أن يضيع من يعول" هذه سنة رسول الله توصي الرجال بالنساء، ولقد حدد الشرع أنصبة المرأة في الميراث ولكن العرف سلبها إياها، سواء برضاها (بسلاح الحياء)، أو رغما عنها بالتحايل مثل التوقيع على توكيل عام، وبناء على هذا التوقيع يحق للموكل أن يتصرف كما يشاء حتى أن يتعاقد مع نفسه فلا نستطيع أن نوجه له خيانة أمانة.

وتتابع المحامية "نيفين": وهناك عائلات كبيرة في الكويت لا يدري الناس أن نساءها سلبن حقوقهن في الميراث بدعوى أن الرجال يحافظون على الثروة والمشاريع واسم العائلة ويدعمهم العرف في ذلك، ويرمى للنساء الفتات الذي يكفيهن للمحافظة على مظهرهن العام، وهناك توكيلات عامة عمرها أكثر من 35 عاما توقعها المرأة لأخيها أو لزوجها لإدارة ميراثها، وتأتي لنا لنرفع لها القضية، وتخجل أن تقول لنا إن هناك توكيلا موقعا منها ونفاجأ به مع الإجراءات.

الخوف من الطلاق

وتستطرد "نيفين": لقد تعلمت المرأة الكويتية ونالت أعلى الشهادات لكنني فوجئت بأنها تتساوى مع المرأة التي لا تعرف القراءة والكتابة في خوفها من الرجل وخوفها على حياتها الزوجية إذا طالبت بحقوقها.

فالقضايا في مكتبي لا تأتيني فقط من امرأة أمية بل أيضا من أستاذة جامعية أو سيدة مرموقة وقد وقعت توكيلا عاما لآخر (أب- أخ- زوج-...)، وأتعجب وأسألها كيف تمارسين عملا في المجتمع وتستطيعين أن تديري أمورك وفي نفس الوقت توقعين توكيلا عاما؟ والإجابة دائما متشابهة؛ فإذا كان التوكيل لزوجها فذلك لأنها تخشاه وتخشى أن يظن بها شرا إذا رفضت أو أن يطلقها، وهناك حالات بالفعل قام فيها الزوج بتطليق زوجته وعندما قابلته وسألته عن السبب قال لي: ليست أصيلة رفضت أن توقع لي توكيلا عاما!.

وحقيقة الأمر أن المرأة الآن تشتري الرجل بسكوتها وخوفها، محافظة منها على بيتها حتى إن سلب مالها.

وعن الإجراءات القانونية تقول: تأخذ وقتا طويلا، خصوصا أن المرأة هنا لا تحرم من الميراث بل تتنازل عنه أو تبيعه بموجب توكيل عام، ويقوم الموكل هنا بتحويل الأموال لحسابات أبنائه الذكور أيضا خارج الكويت.

وعن إمكانية تعرض المرأة في شريحة أو طائفة معينة في الكويت لظلم أكبر في سلب ميراثها تقول نيفين معرفي: تتساوى في ذلك كل النساء؛ الحضرية والبدوية، السنية والشيعية، الثرية والفقيرة، المتعلمة والجاهلة؛ فالعرف هنا أقوى ويسود كل الشرائح.

وترى المحامية "نيفين معرفي" أن الحل في يد المرأة نفسها فتقول: يجب أن تتمسك وبقوة بحقوقها التي منحها إياها الشرع ولا تضعف أمام العرف ولا تخاف أو تخجل، وهناك كثير من النساء إلى الآن يرفضن المطالبة بحقوقهن خوفا على حياتهن الزوجية أو من المجتمع.

والأمر المهم الآخر الذي تنصح به هو ألا يتم عمل توكيلات عامة؛ فهي ليست هدايا أو على سبيل المجاملة بل معاملة خطيرة جدا، ولكن يمكن أن تعمل توكيلا محددا لمعاملة محددة ولا تمنح الموكل البيع أو الشراء؛ لأنه عن طريق التوكيل العام تسلب المرأة حقوقها في الميراث.

اقرأ أيضا:


** مراسلة إسلام أون لاين.نت بالكويت.


أب وأم  | صوت النساء |  أزواج وزوجات | للرجال فقط

حواء وآدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع