|
لا تتشابه الأيام في حياة المرأة خاصة ولا الأعوام؛ فكل يوم قد يقترب أمل وقد يبتعد آخر، لكن يبقى اليقين القوي الذي يدفعنا للبحث في واقع الحياة الاجتماعية بشكل عام والأسرية خاصة؛ وهو أن العالم سيكون أفضل.
وإذا كان عام 2004 قد تحول إلى ماضٍ بكل حلوِه ومُرِّه؛ فإن آمالنا وأحلامنا وتحدياتنا للعام الذي بدأ قبل أيام وهو 2005 تجعل لجديدنا مذاق المفاجأة، ولآلامنا مذاق الوداع.
مفاجآت
ففي
2005 يحدونا أمل أن نقدم لزوارنا أكثر
من مفاجأة تغطي مساحات اهتمامهم..
حيث سيجد الرجال أخيرا مساحة
للفضفضة والبوح يعبرون فيها عن
أنفسهم دون "رتوش" أو غموض..
لنكتشف سويا سر هذا الصندوق المتخم
بالأسرار.. ولنفيق من الخدعة الكبرى
التي عايشناها عبر التاريخ بأن "المرأة
غموض كبير".. ونحاول فهم اللغز
الأكبر: الرجل الذي يحتاج إلى فك
شفراته!
ويشهد
أيضا 2005 اهتمامًا بالأسرة من خلال
التفكير في أنشطة ومشروعات تجمع
شمل الأسرة.. فسيكون هناك دليل
الأسرة الترفيهي.. الذي يساعد أفراد
الأسرة على القيام بأنشطة تجمعهم.
ليس
هذا كل شيء.. فالمطلقة ستجد لدينا
مقعدا يسعها ويحتوي شجونها، ويقدم
لها الدعم الاجتماعي من خلال
الالتقاء والتحاور وتبادل الخبرات..
ولم ننس المرأة العاملة وربة
المنزل فلهما في قلوبنا مكان.. حيث
سنحاول مساعدتهما لأن تكونا أكثر
تأثيرا في واقعهما ومساهمة في
تشكيل مستقبله من خلال المشاركة في
صياغة عقول أبنائها.. وذلك من خلال
تبنينا لمجموعة من المهارات التي
تساعدهما على أداء دورهما داخل
وخارج المنزل.
مواصلة
المشوار
وتواصلا
مع المشوار الذي بدأناه مع الأمهات
والآباء والمربين.. نستهدف أن
تتواصل مسيرتنا حتى نساعدهم على
أداء الأمانة.. مستهدفين أن نكون
مرجعية تربوية تتناول مشكلات
المربين التربوية بالتحليل والعرض
بشكل تكاملي، دون فصل مشكلة الطفل
عن مشكلات البيئة المحيطة، أو
العلاقات المسببة لمشكلته الأصلية.
هذا
وغيره الكثير والكثير من الموضوعات
نستكمل به ملفاتنا التي بدأناها في
2004.. ونرى ضرورة استكمالها والإضافة
عليها.
فقد
شهد 2004 اهتمامنا بقضايا الأسرة
والفاعليات التي تقام من أجلها،
وكانت أبرز هذه الاهتمامات "مؤتمر
الدوحة العالمي للأسرة" الذي
أقيم في نهاية نوفمبر 2004، حاولنا
فيه فتح النقاش حول القضايا التي
يطرحها المؤتمر، بالإضافة إلى
توفير المعلومات الأساسية عن
المؤتمر، وإلقاء الضوء على
المؤسسات المشاركة ونشاطاتها..
والتفاعل مع الشخصيات الفاعلة في
مناصرة قضايا الأسرة وتدشين قاعدة
بيانات ببياناتهم ووسائل الاتصال
بهم.
وتناولنا
قضايا الاستقرار في العلاقات
الزوجية من خلال التحذير من خطورة
الوقوع في فخ "أيزو
الزواج" الذي ينغص الحياة
الزوجية، ويقلبها جحيما نتيجة
الصور الذهنية المسبقة عن الطرف
الآخر والذي لا يتخلى عنها تحت أي
ظروف؛ مما يخلق مشاكل عديدة تهدد
الحياة الزوجية.
ولم
نغفل "المرأة القائدة" من
خريطة أعمالنا.. فحاولنا أن نسبر
أغوار
أسرارها.. واقتربنا من نساء مناضلات
فقيرات استطعن أن يقُدْن أسرهن
إلى بر الأمان، وأخريات شاركن بقوة
في الحياة
العامة مجتهدين لخدمة أوطانهن..
وكان
ملف التحرش
الجنسي بالأطفال من أهم القضايا
التي قامت شبكة "إسلام أون لاين.نت"
بفتحها، والتي تعتبر أول خدمة
استشارية مجانية في المواقع
العربية تهدف إلى محاربة التحرش
الجنسي بالأطفال تحت شعار "معا
لإنقاذ البراءة"، وذلك من خلال
استقبال مشاركات الأهالي
والمربين، والرد عليها عبر طاقم
خبراء الموقع.
وكان
ملف "الديكتاتور
الصغير" من أجمل الملفات التي
تناولت مناسبة مرور عام على احتلال
العراق من الناحية التربوية بجدة
وابتكار.. يشاركه في ذلك ملف "أهلا
بالمدارس والمشاكل" لاستقبال
العام الدراسي الجديد.
ولا
يمكن أن ننسى ملفات مثل مناضلات
على درب شيخ المجاهدين بمناسبة
اغتيال الشيخ أحمد ياسين.. وأيضا صرخة
الزوجات من هجر الرجال وصيف
ذكي جدا، والخلافات
الأسرية، وبيوتنا
في رمضان.
ونأمل
أن يشهد العام الجديد واقعا أفضل
وقدرة أكبر على الفعل.
**
مدير تحرير نطاق حواء وآدم.
|