English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

في الموقع أيضًا:

شريك الحياة            حوار يهمك           مساحة للبوح            الدليل الاجتماعي        صوت وصورة

أب وأم  | صوت النساء |  أزواج وزوجات | للرجال فقط


عزة وماكينة الخياطة.. قصة نجاح

2004/11/03

** مكرم ربيع

فكرت عزة في الظروف المادية الصعبة التي تعيشها هي وزوجها الموظف، وأرادت أن تقوم بأمر ما، وفعلا ذهبت لتتعلم الخياطة عند زميلة لها، وبعد فترة من التعلم اشترت ماكينة بـ150 جنيها مصريا (الدولار= 6 جنيهات تقريبا) ادخرتها في عدة أشهر.

بدأت عزة من خلال علاقاتها بأقاربها وجيرانها بإعلان أنها تقوم بالتفصيل والخياطة، وفعلا أخذ الأقارب والجيران يرسلون إليها لعمل قمصان وفساتين لأولادهم.

ولكن عزة تختلف عن غيرها من الخياطات؛ إذ تشتري هي قماشا بالجملة من تاجر "القصاقيص"، وتصنع من هذه القصاقيص القمصان والفساتين بأسعار مناسبة لظروف جيرانها وأقاربها والمحيطين بها من البسطاء والفقراء؛ حيث تبيع القميص بـ10 جنيهات وكذلك البنطلون، والفستان بـ20 جنيها. وقد نالت هذه الفساتين إعجاب كل من اشتراها، بل وطلب كل من رأى هذه الفساتين مثلها لبناتهم.

وتقول عزة (أم محمد) لمراسل إسلام أون لاين.نت: اشتريت من تاجر "الروبابيكيا" فستان زفاف بـ30 جنيها، وفصلت منه 20 فستانا، وبعت الفستان بـ20 جنيها، فربحت من ذلك 370 جنيها.

وبسؤال أم أحمد –ربة بيت- اشترت من عزة بعض القمصان لأولادها: ما رأيك في خياطتها؟ قالت: اشتريت 8 قمصان بـ80 جنيها للمدرسة، والحمد لله شكل القمصان جميل، فضلا عن بساطة سعرها، ووفرت الكثير لي ولزوجي في ظل هذا الغلاء.

أم كريم أم لأربعة أولاد تقول: لدي 4 أولاد كلهم في المدرسة وزوجي دخله بسيط؛ فأخبرتني قريبة لي عن أسعار ملابس عزة البسيطة؛ فذهبت إليها واشتريت لأولادي ووفرت لي ولزوجي الكثير، ولم أضطر للاقتراض والقسط والجمعيات.

انفتاح

وبعد فترة وجيزة من عملها انهالت عليها الطلبات، بل إن إحدى الخياطات طلبت منها أن تأخذ منها القماش وتقوم بخياطته وأن تأخذ أجر ذلك، بل إن أحد تجار قماش القصاقيص اتفق معها أن يرسل لها القماش المنتقى، وتقوم هي بخياطته قمصانا وبناطيل وفساتين، ويوزع هو هذه المنتجات ويعطيها أجر خياطتها.

وقد فكر أحد تجار القصاقيص بعمل معرض ملابس للأطفال؛ فأبلغ العديد من الخياطات بهذا الأمر ومنهن عزة، وعرض عليهن أن يعطيهن القماش، ويقمن بخياطته، وبعد المعرض يعطيهن أجرهن في هذا الأمر.

معوقات

ولكن عزة بعد هذه الخطوة لحل مشاكلها المادية تقابلها معوقات مثل أعطال الماكينة، وضيق الوقت، ورعاية أسرتها؛ فالعمل في هذه المهنة يتطلب وقتا طويلا، وهذا على حساب بيتها، مع أنها تعمل في منزلها، ولكن الأطفال يحتاجون وقتا كبيرا منها.

وأحست عزة أنها قصرت بعض الشيء في شئون بيتها، وتحاول أن تنظم وقتها، حيث تقوم بالخياطة أثناء وجود زوجها في عمله، وباقي اليوم تجعله لأسرتها.

وأما عن أعطال الماكينة فتقول عزة: تتعرض الماكينة لأعطال كثيرة، وأحاول تعلم معالجة هذه الأعطال من زميلتي.

أحلام وتطوير

وبعد العمل المثمر، والتفكير من الخروج من الأزمة، تأتي الأحلام، وهكذا حال الإنسان دائما، وتحلم عزة بشراء عدة ماكينات وإنشاء مشغل في بيتها يعمل فيه بنات حيها، وتفكر في إنشاء معارض للملابس بأسعار بسيطة تيسيرا للفقراء.

وتقول عزة: أتمنى أن أرسم البسمة على وجه المحتاجين في موسم المدارس والأعياد، من خلال الملابس الجميلة ورخيصة الأسعار في نفس الوقت.

وأشارت عزة إلى أنها في الفترة القادمة ستطور من نفسها، بتعلم أساليب تفصيل جديدة، ومواكبة "الموضة"، خصوصا أن الناس جميعا وكل الطبقات تتطلع إلى الجديد.

وأوضحت عزة أنها حاليا تهتم بالأطفال، وأنها ستهتم في الفترة القادمة بالتفصيل للفتيات والنساء؛ لأن هذه الفئة كبيرة، ومن الخطأ تجاهلها وعدم العمل معها، ثم إن هذه الفئة تنشئ علاقات كثيرة تفتح أبوابا جديدة وكثيرة للعمل.

نصيحة

هذه تجربة عزة كما قدمتها، وبسؤالها بم تنصحين من تعاني ظروفا مادية صعبة؟ قالت: أنصح كل ربة منزل أن تفكر في حال أسرتها، وألا تنتظر مساعدة من أحد؛ تفكر في مشروع صغير كالخياطة، أو تربية الطيور وبيعها، أو عمل التريكو وغيرها من المشاريع الصغيرة التي تناسب ظروفها والظروف المحيطة بها؛ فمن أراد شيئا جد فيه، فما بالك في تغيير أحواله إلى الأفضل.

وبسؤال عزة عن عملها في رمضان قالت: رمضان شهر العمل وليس شهر التراخي والنوم والكسل كما يفهم الكثير من الناس، وأنا سوف أبدأ عملي إن شاء الله بعد صلاة الفجر حتى الظهر، ثم أقوم بأعمال المنزل وإعداد طعام الإفطار، وبعد صلاة التراويح أتفرغ لبيتي وأولادي.

وتوضح أن الأسر تحتاج إلى ملابس جديدة لأولادها؛ لذا سأكثف من العمل، دون أن أخل بواجبات بيتي، ودون أن أخل بالعبادة في هذا الشهر الفضيل.

وبسؤال عزة: هل ستقفين بجوار من تريد أن تتعلم منك؟ قالت: نعم؛ فكما تعلمت من زميلة لي سأعلم من تريد أن تتعلم، ولن أغلق بابي في وجه من تريد التعلم مني؛ فالظروف الصعبة جعلتني أشعر بهموم الناس وظروفهم.

اقرأ أيضًا:


** من أسرة إسلام أون لاين .نت


أب وأم  | صوت النساء |  أزواج وزوجات | للرجال فقط

حواء وآدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع