English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

في الموقع أيضًا:

شريك الحياة            حوار يهمك           مساحة للبوح            الدليل الاجتماعي        صوت وصورة

أب وأم  | صوت النساء |  أزواج وزوجات | للرجال فقط


نادية ياسين تكشف سر غياب المرأة عن صنع القرار

2004/10/05

** هادي يحمد

نادية ياسين.. الناطقة الإعلامية لحركة العدل والإحسان المغربية

"نادية ياسين" ابنة المرشد العام لكبرى الحركات الإسلامية المغربية (المحظورة) الشيخ عبد السلام ياسين.. احتلت طيلة فترة الإقامة الجبرية لوالدها في فرنسا واجهة وسائل الإعلام الغربية والعربية؛ حيث إنها الناطقة الرسمية باسم الحركة التي تتزعم فيها الجناح النسائي، تبشر نادية ياسين من خلال حركة العدل والإحسان بالطرح الإحساني القرآني من أجل تحرير المرأة.

وفي هذا الحوار ناقشنا خريجة العلوم السياسية، صاحبة العديد من المؤلفات عن نظرة الغرب للمرأة المسلمة ورؤيتها لقضية الحجاب في فرنسا، وكذلك عن أسباب غياب المرأة القائدة عن مواقع صنع القرار في الحركات الإسلامية.

يجب ألا نحلم كثيرا

في البداية أكدت "نادية ياسين" قائلة: إذا كان الأمر يتعلق باتخاذ القرار في حركة العدل والإحسان؛ فإننا بالفعل نساهم في اتخاذ القرار وهو الأمر المهم؛ فهناك نساء في الأمانة العامة، وهناك نساء في مجلس الشورى.. إذن فنحن فاعلات.

وتضيف: أما أن نتصدر القيادة فلا أظن؛ لأن الأمر لا يتعلق بنا، ولكنها سُنة وقاعدة بشرية؛ فالمرأة في جميع المجتمعات خاصة في العالم الإسلامي لها مكانة أخرى غير التصدر.. فنحن في بداية مسار تربوي يريد أن يعيد المرأة إلى مكانتها، وبالتالي فإننا يجب ألا نحلم كثيرا.

وتستطرد: أنا شخصيا لا أناضل لأكون في يوم من الأيام قائدة بهذا المعنى المطروح؛ لأني أعتقد أن القدرة الحقيقة يمكن أن تعاش دون أن نكون في الواجهة؛ فما أناضل من أجله هو المشاركة في أخذ القرار، وأظن أن هذا أهم من كل الأمور الأخرى.

*وأنت التي تقدمين نموذجا حيا للمرأة المسلمة التي تتقدم الصفوف داخل حركة إسلامية إلى الحد الذي وصلت فيه إلى مرتبة الناطقة الرسمية باسم أبرز الحركات الإسلامية في المغرب العربي.. هل يمكن أن نتصور أن نادية ياسين سوف ترتقي إلى مرتبة قائدة حركة إسلامية اسمها العدل والإحسان في المغرب الأقصى، على سبيل المثال؟

 - بداية.. أنا لست استثناء؛ فربما كنت الأكثر شهرة والأكثر حضورا إعلاميا؛ لأني بنت المرشد، ولأني عايشت فكر والدي الذي كان لي خير نموذج للإنسان الذي تشبع بالروح الإحسانية، وعندما يتشبع الإنسان بهذه الروح تجد المرأة مكانها كاملا. ونحن في الحركة نحاول أن نربي جيلا من المؤمنات يتصدرن الصفوف فيما يخص الطرح الفكري والتصور الإحساني، لكن هذا لا يمنع وجود عشرات الأخوات في حركة العدل والإحسان يمثلن مراجع لنا، ويمثلن حقيقة حركة اجتماعية. أما بخصوص قيادتي لحركة العدل والإحسان فأعتقد أنه يجب ألا نحلم.

قوانين الأسرة

*في نقطة الإصلاح بالذات وما يتعلق بقضايا المرأة بصفة خاصة.. لماذا يقوم الإسلاميون بالاحتجاج والتظاهر كلما تعلق الأمر بإصلاحات قانونية تمس الأحوال الشخصية ووضعية المرأة بصفة خاصة؟ حدث ذلك منذ 3 سنوات تقريبا في المغرب عندما جيشت حركتكم (العدل والإحسان) مسيرة المليون ضد قانون المدونة، ويحدث اليوم في الجزائر عن طريق هذا "الائتلاف" الذي كونه إسلاميون من أجل عرقلة الإصلاحات المتعلقة بالوضعية القانونية المرأة.. أليس في هذا تناقض مع الطرح الذي تقدمت به آنفا؟

- للجواب على هذا السؤال دعني أتحدث عما نسميه في حركتنا بالانكسار التاريخي في التاريخ الإسلامي، والذي أحدث آثارا بليغة في كيفية تناول قضية المرأة؛ فالفرد المسلم نتيجة الانكسار الذي حدث لم يعد له الحق في التفكر والتدبر في الشئون العامة التي من المفروض أن يهتم بها، ويجعل منها أولوية في تصوره للعالم وللأشياء؛ فعوض أن يدخل في تصور شامل وعوض أن يبقى في إطار الحركة التحريرية التي أتى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي حرر الفرد من أغلاله المادية والنفسية، واتخذ بعض الإسلاميين وخاصة نتيجة فقدان الفاعلية الميدانية المرأة رمزا لما فاتهم ولمن ضاع منهم. فالمرأة هنا وكما في العديد من المجتمعات الأبوية أصبحت الرمز لاسترداد ما فاتنا نتيجة فقداننا للنظرة الشمولية ولما أضعناه من مفاهيم وقيم؛ ففعلا هناك إسقاط على المرأة وعلى جسم المرأة، أعتقد أنه مرضي نتيجة هذا الانكسار الذي حدث في تاريخنا.

الحجاب في فرنسا

*إذا انطلقنا من قضية الحجاب المثارة في فرنسا وفي عدة دول غربية وحتى عربية.. ما هي ردودك على الطرح العلماني الذي يرى الحجاب مظهر خضوع وخنوع للمرأة المسلمة؟

- في اعتقادي أن الحجاب لا يشكل أبدا إخضاعا وتنقيصا من المرأة؛ بل هو بالنسبة لي ما دمت أنا محجبة هو عبادة وواجب ديني، غير أنه إذا ما نظرنا حقيقة إلى ما آل له أمر المرأة بصفة عامة نتيجة تدجين الشعوب الإسلامية من قبل الحكام نجد أن التوازن الذي جاء به الإسلام سواء كان ذلك داخل الأسرة أو في المجتمع بصفة عامة جعل من الموازين الأصلية وخاصة ما تعلق بالميزانين الأساسيين؛ وهما الإحسان الذي هو طلب وجه الله تعالى، وربط الإنسان بمصيره الأخروي، وعلاقته بالله سبحانه وتعالى، والعدل حيث إن الإخلال بالمسائل العدلية في المجتمع انعكس على توازن الأسرة، فانتقل أمر المرأة وخيارها الإحساني فيما يخص الحجاب إلى أمر تقليدي، وربما اضطرت في الكثير من الأحيان وخاصة في المجتمعات التقليدية إلى التحجب دون أن تكون هناك نية دينية وإحسانية.

وتضيف: فالمفروض من الحركة الإسلامية وخاصة النساء في هذه الحركات أن يوقن أن الحجاب هو خيار ديني دون أن يفرضن على النساء أن يتحجبن في أي دولة كانت، علمانية كانت أو إسلامية، أو أن يضطرهن إلى أن يخلعن الحجاب كما فعلت فرنسا في مدارسها. فللحجاب في نظري مهمة إحسانية؛ بمعنى أنه يعبر عن الخضوع لله وحده، وبالتالي فإنه يؤدي مهمة إصلاحية مجتمعية، وهو صميم دعوة الحركة الإسلامية.

*أي أنك تقرين إذن أن كثيرا من تحركات الإسلاميين لم تكن صائبة في هذه المسألة؟

- يجب أن نقر أن كثيرا من التحركات داخل العالم الإسلامي منبثقة من عدم الرؤية الواضحة؛ فجل الإسلاميين كثيرا ما يدخلون في إطار ردود فعل، ولا يخرجون من إطار محنة الغالب، ومن هيمنة الغرب السيكولوجية والسياسية، ويسقطون في قراءة الذات من خلال هذا الغرب؛ ففي نظرهم أنه إذا كان الغرب يحرر المرأة فنحن كي نكون مسلمين في نظرهم يجب ألا نحرر المرأة، وإذا كان الغرب يؤمن بمبادئ الديمقراطية؛ فنحن في نظرهم إذا كنا مسلمين يجب ألا نؤمن بالديمقراطية. فنحن في نظرهم يجب أن نرى ذاتنا كمرآة معكوسة للحضارة التي تغلبنا. لقد تركنا كل نصوصنا الأصلية المتمثلة في القرآن الكريم وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسقطنا في مسألة ردود الفعل لا غير.

الفهم المغلوط

*إذا تجاوزنا قضية الفهم المغلوط لبعض الإسلاميين نجد أن بعض النخب العلمانية النسوية العربية تعود إلى النصوص الأولى (القرآن والسنة) لتثبت أن المرأة لم تلقَ حظها حتى في هذه النصوص، مستشهدين بمسألة "الإرث"؛ حيث حظ الذكر مثل حظ الأنثيين؛ فإحدى الجمعيات النسوية التونسية مثلا لم تنفك في المدة الأخيرة على المطالبة بالمساواة التامة في الإرث لتحقيق المساواة الكاملة بين المرأة والرجل.. فماذا تقولين في هذا؟

- هذا يندرج في إطار الفكر التبسيطي الذي يجزئ الإسلام، ويجعل منه معطى تاريخيا؛ فهؤلاء الناس ينسون دائما أن قضية الإرث تأتي في إطار منظومة شاملة تجعل من المرأة إنسانا له دوره الأساسي ولا أقول النهائي والمحصور في الدولة الإسلامية. فقضية الميراث في الإسلام تندرج في إطار جبهة بناء الأسرة الإسلامية من خلال تربية الأبناء، هذا إضافة إلى مشاركتها في الحياة العامة أيضا.

 فالمرأة في التصور الإسلامي فرد يجب أن يكرم وأن تقع رعايته من قبل الدولة الإسلامية؛ بحيث إنها لا تبقى رهينة الحاجة والمنة من أحد، وبالتالي فإن الإرث الذي يكمن في هذه المنظومة هو بمثابة "نقود الجيب"؛ إذ ليس لها واجب الإنفاق كما هو أمر الرجل مثلا؛ فروح الإسلام ومنظومته تقتضي أن يقع الإنفاق على المرأة من قبل زوجها أو والدها أو أخيها؛ فإن انعدم الإنفاق من كل هؤلاء فللدولة الإسلامية أن تصرف عليها، وأن تتكفل بها حتى تقوم بدورها الاجتماعي الأساسي وهو بناء الأسرة وبناء العلاقات الاجتماعية.

وتستطرد: أما إذا لم يعد الإسلام هو تلك المنظومة في حياتنا المعاصرة، وأصبح الحكم ضد المجتمعات، وأصبح الحكام يخدمون مصالحهم فقط، وانهار كل هذا النظام القرآني.. أصبح البعض يرى أن هذا الإرث دون حق المرأة، وهو في نظرهم حيف عليها.. فهل نغير المجتمعات حتى نعود إلى العدل أم نقبل بما هو كائن ونقول إن هذا حيف على المرأة؟ وأنا أقول: إنه يجب أن نعود إلى مبادئنا الأولى حتى تكرم المرأة، وحتى نحترم نصوصنا الشرعية التي لا تتحرك ولا تتغير، ولكن في الانتظار يجب على المجتمعات أن تتكفل المرأة بوسائل أخرى، وأن نبحث عن اجتهادات حتى لا تبقى المرأة مظلومة في البلاد الإسلامية.

* في سياق هذا الفهم هل نستطيع القول بأن حركة العدل والإحسان الإسلامية المغربية التي تتزعمين جناحها النسائي تقوم بعمل تقدمي في هذا الإطار؟

- أظن أننا نقوم بعمل معتبر في هذا الإطار، كما أظن أننا نقترح شيئا فريدا من نوعه من خلال والدي الشيخ عبد السلام ياسين المعنون "تنوير المؤمنات"، والذي يتطرق لرؤوس الأقلام فيما يخص تلك القضايا، ويقدم تصورا إحسانيا لا أقول: إنه جديد، ولكنه قديم متصل بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبتصور قرآني صرف.

اقرأ أيضًا:


** مراسل إسلام أون لاين.نت في فرنسا


أب وأم  | صوت النساء |  أزواج وزوجات | للرجال فقط

حواء وآدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع