|
يوجد
في العالم اليوم ما يقرب من 900 مليون
شخص أمي.. أي أن هناك شخصا من بين
خمسة أشخاص راشدين لا يزال يجهل
القراءة والكتابة على مستوى
العالم، وتشكل المرأة ثلثي هذا
العدد، وبالرغم من إقرار الإعلان
العالمي لحقوق الإنسان قبل نصف قرن
من الزمان بأن لكل شخص الحق في
الحصول على التعليم، وبالرغم من
احتفال العالم باليوم الدولي لمحو
الأمية في 8 سبتمبر من كل عام لما
يقرب الآن من أربعة عقود، فإنه ما
زال أكثر من 860 مليونا من الكبار
أميين، وأكثر من مائة مليون طفل لا
يحظون بفرصة الالتحاق بالمدارس،
علاوة على ذلك ثمة أعداد لا تحصى من
الأطفال والشباب والكبار الذين
يلتحقون بالمدارس أو غيرها من
البرامج التعليمية، ولا يبلغون
المستوى المطلوب لكي يعتبروا من
المتعلمين.
الأوضاع
العربية
يشير
تقرير اليونيسف حول وضع الطفل
والمرأة في الوطن العربي أن كل دول
المنطقة باستثناء المغرب والسودان
واليمن نجحت في تعميم إكمال
التعليم الابتدائي لما لا يقل عن 80%
من الأطفال، وتوصلت 10 دول إلى نسبة
95% أو أكثر وهي الجزائر، البحرين،
الأردن، الكويت، لبنان، عمان،
المملكة العربية السعودية، سورية،
الإمارات العربية المتحدة
وفلسطين، وتخطت نسب الالتحاق
الصافية بالتعليم الابتدائي في
معظم بلدان المنطقة 90%، ولكن ما
تزال النسبة في دول أخرى مثل
السودان وجيبوتي دون الـ50%. ولم
تتوصل أي من دول المنطقة إلى خفض
معدل الأمية بين الكبار إلى نسبة 50 %،
علماً أن معظم الدول سجلت تقدماً في
النسب تراوح بين 20 و49%، وكانت
البحرين والكويت قريبتين جدًّا إلى
تحقيق هذا الهدف.
أما
فيما يخص محو الأمية لدى الإناث فلا
توجد نتائج إيجابية مماثلة، وما
تزال هذه النسب تتجاوز 25% في 12 دولة
من دول المنطقة، لتصل إلى 50% في كل
من المغرب، السودان، جيبوتي واليمن.
ونلحظ انخفاضاً في نسبة أمية
الإناث يصل إلى حوالي 50% في كل من
البحرين والإمارات العربية
المتحدة ومصر وعمان.
أرقام
وإحصاءات
وللوقوف
على حقيقة الوضع يجب رصد الخلافات
والفروق بين الدول العربية في مجال
محو الأمية من خلال تقارير منظمة
ألاسكوا (المنظمة العربية لدول غرب
آسيا 2003)، والتي تشير تقاريرها إلى
..
| الدولة/السنة |
نسبة
الأمية للفئة العمرية
15 سنة وما فوق
|
ملاحظات |
| فلسطين
1997 |
20% |
7.8% |
وخلال العام الدراسي 2001/ 2002 كانت نسبة التسرب لدى الذكور أعلى مما هي عليه لدى الإناث في مرحلة التعليم الأساسي |
| اليمن
2001/2002 |
70% |
33% |
وينقطع عدد كبير من الفتيات عن الدراسة بعد السنة السادسة من المرحلة الابتدائية عند بلوغهن الثانية عشرة. |
| سوريا
2002 |
26% |
9% |
|
| الأردن
2002 |
15.2% |
5.4% |
|
محو
أمية الإناث
 |
|
برامج محو الأمية تشمل تعلم مهارات حياتية للتعامل مع الواقع
|
تشير
الدراسات المتواترة إلى أنه ما من
أداة أكثر فعالية في تحقيق التنمية
من تعليم الفتيات والمرأة، فهي
قادرة على رفع مستوى الإنتاجية في
الاقتصاد، وخفض معدل وفيات الرضع
والأمهات، وتحسين مستوى التغذية،
وتعزيز الصحة، وتوسيع فرص التعليم
للأجيال القادمة.. ورغم هذه النتائج
فإن معدلات أمية الإناث ما زالت
أعلى من مثيلتها بالنسبة للذكور في
الوطن العربي، والسبب في ذلك يرجع
إلى عدد من المعوقات منها عدم وجود
خطة بالمنطقة العربية على درجة من
القوة والوضوح تحفز على مشاركة
أفراد المجتمع بها وأن التراكم
التاريخي والتغيرات الاقتصادية
ترتب عليها ارتفاع معدل الفقر وهو
من أهم المعوقات في طريق العملية
التعليمية، وأيضا عدم قدرة
القائمين بالعملية التعليمية على
ابتكار أفكار جديدة لجذب الدارسين
أو المستهدفين، وانعدام التنسيق
والتكامل بين المؤسسات التي تعمل
في هذا القطاع وغياب الدور الفاعل
بين المنظمات الرسمية والمنظمات
الأهلية وغياب توثيق كاف للتجارب
والبرامج الرائدة في مجال تعليم
الكبار.
بالإضافة
للأسباب السابقة يوجد عدد من
العوامل الثقافية والاجتماعية
المؤدية إلى ارتفاع معدلات الأمية
بين الإناث منها ارتفاع معدلات
الفقر، وفي هذه الحالة يضطر رب
الأسرة إلى الاختيار والمفاضلة بين
الأبناء أيهم يستحق التعليم،
وغالبا ما يفضل الآباء تعليم
الذكور باعتبارهم مصدرا إضافيا
للرزق في حالة إتمامهم الدراسة
المؤهلة لدخول ميدان العمل. أيضا من
العوامل الاجتماعية المؤثرة على
عدم تعليم الفتيات نزوع الأهل إلى
تزويج الفتاة مبكرا (غالبا في سن 12
– 17)؛ وهو ما يعني تسربهن من
التعليم بعد إتمام مرحلة التعليم
الابتدائي وهي ليست كافية لتحصيل
العلوم الأساسية وغالبا ما ترتد
الفتاة إلى الأمية -بمعنى نسيان
مبادئ القراءة والكتابة- مرة أخرى
بعد ترك المدرسة، ولعل أهم شكوى عن
أسباب عدم إلحاق الفتيات بالمدرسة
في القرى هي بُعد المدرسة عن بيت
الفتاة وخوف الآباء علي بناتهن.
تابع في نفس الموضوع:
مواقع
ذات صلة
اقرأ
أيضًا:
**
مراسلة إسلام أون لاين.نت
|