English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

في الموقع أيضًا:

شريك الحياة            حوار يهمك           مساحة للبوح            الدليل الاجتماعي        صوت وصورة

أب وأم  | صوت النساء |  أزواج وزوجات | للرجال فقط


سيدة أمريكا الأولى.. إما حشرية أو تحفة!*

2004/08/10

** شيلا غيبونز

زوجة كيري في إحدى جولات زوجها الانتخابية

ازداد نشاط زوجات المرشحين لمنصبي رئيس ونائب رئيس الولايات المتحدة الأمريكية في حملات أزواجهن الانتخابية وسياساتهم العامة طوال القرن الماضي، ولكن رغم التسليم المتزايد من جانب وسائل الإعلام بتنامي هذا الدور؛ فإن بعض التغطيات الأخيرة يبدو أنها لم تدرك هذه المسألة. فهؤلاء النساء يُعاملن وكأنهن زخرف زائد لا يتجاوز دورهن الحدود الشخصية البحتة.

الضيافة أهم من السياسة

ففي عدد يوليو 2004 من مجلة "واشنطونيان" اقتصر تركيز "وارن هاو" الرئيس السابق لرابطة المراسلين الأجانب في واشنطن على سرد مهارات "تيريزا هاينز كيري" زوجة المرشح الأمريكي جون كيري الترفيهية، متغاضيا عن ذكر مهارات أخرى يمكن أن تمس هموم الناخبين.

وكتب يقول: "هناك مكان تهيمن عليه التقليدية، وهو قصر قديم يقع في 3300 شارع أُو. ويمكنك أن تجلس هنا على مائدة يكسوها غطاء فاخر.. إنها مائدة يجلب إليها الخدم أنواع الطعام المختلفة على أطباق الصيني الدافئة؛ حيث تختار المضيفة (تيريزا هاينز كيري) قائمة الأطعمة وتدير المطبخ".

ثم يمضي الصحفي "هاو" إلى مقارنة السيدة "كيري" بالسيدة "باميلا هاريمان"، ويفلح في التقليل من شأنها عندما يتذكرها كمضيفة أسطورية ورفيقة لرجال مشاهير، بدلا من الإشارة لدورها المهم كسفيرة للولايات المتحدة لدى فرنسا.

وفي مقابلة مع "جون كيري" و"تيريزا هاينز كيري" في يونيو الماضي يستعرض "بايرون بيتس" مذيع شبكة "سي بي إس" الجانب الرومانسي للزوجين. وبدلا من دفع "كيري" إلى الحديث عن الجهود التي قامت بها زوجته لمساندته في حملته الانتخابية، أو نوعية الاهتمامات التي تبقي زوجين بهذا النفوذ سويا، نسمع "كيري" وهو يصف زوجته بأنها "فاتنة ومثيرة وذكية". وتقول الزوجة "هاينز كيري" لبيتس: "إنني مثيرة. ويعتمل بداخلي قدر كبير من الحيوية". ثم يستعرض "بيتس" مشاكل السن الخاصة بالنساء اللائي تجاوزن عمرا معينا.

وبلا انزعاج ترد "هاينز كيري" بمرح قائلة: "إنك لا تسمع من كثيرات في الـ65 من عمرهن وهن يقلن إنهن مثيرات. فكم من هؤلاء النساء وجهت لهن ذلك السؤال؟".

المظهر أم العراق؟

وفي مقالها الذي تصدر غلاف عدد مجلة "نيوزويك" الصادر في 3 مايو 2004، اختارت الصحفية "مليندا هينينبيرغر" أن تشعر بالقلق إزاء عدم تمسك كيري وزوجته بالفهم التقليدي لدوريهما المختلفين من حيث الجنس. وتتساءل: "هل يشعر "كيري" بقلق لأن زوجته تعبر عن نوع من الثقة بالنفس ممعن في الأوربية بوصفها امرأة بالغة الأنوثة في وقت يُنتقد فيه هو نفسه لأنه يشبه الفرنسيين؟"... إنه سخف نفساني وولع غريب بالمظهر في وقت قد تدور فيه بذهن الأمريكيين وغير الأمريكيين قضايا سياسية جدية ومهمة مثل كم من الزمن ستبقى القوات الأمريكية في العراق؟!

وفي جزء لاحق من المقال يحمل عنوان "تيريزا: هل زوجة جون كيري وريثة الملايين شخصية متحررة أم أنها سيدة ماكرة؟" نقلت "هينينبيرغر" عن ابنة المرشح "فانيسا كيري" رفضها فكرة أنه يتعين "كبح جماح" زوجة أبيها، قائلة: "إنه أمر مسيء لها ولجميع النساء".

وحتى "جودي وودروف"، الصحفية والمحللة السياسية المتمرسة بشبكة "سي إن إن" التي عادة ما تتحفنا بتحليلات جيدة، خرجت برأي مخيب للآمال عن السيدات الأوليات. ففي فقرة ضمن برنامج Newsnight with Aaron Brown أُذيعت يوم أعلن "كيري" اختياره "جون إدواردز" شريكا له في حملته الانتخابية، انتقصت "وودروف" من شأن عدد من السيدات الأوليات الأخيرات وتحدثت عنهن وكأنهن مجرد نعوت. فقد أشارت إلى "نساء مثيرات للجدل من طراز "هيلاري كلينتون" و"نساء أنيقات المظهر على غرار "جاكي كنيدي" و"نساء رصينات مثل "لورا بوش". ثم مضت لتقييم سيدة أولى محتملة بالقول: "أما تيريزا فقد خرجت عن المألوف... فهي تتحدث دائما بصراحة... ويصعب تقييمها ويصعب كبح جماحها... ويقول البعض في حملة السناتور إنها تغالي في الإفصاح عما يدور بخلدها".

ثم ختمت وودروف الفقرة بالتعليق على الفرق بين وصفة "هاينز كيري" لصنع كعكة من القرع والبهارات (وصفة مبتكرة)، وبين وصفة "لورا بوش" -زوجة الرئيس الأمريكي جورج بوش" لصنع كعكة من الشوفان وقطع الشكولاتة (وصفة تقليدية) في مسابقة للقراء بمجلة "فاميلي سيركاس".

إنه لأمر سريالي تقريبا أن تلجأ شخصية مثل "وودروف" التي اكتسبت لنفسها مكانة مرموقة كصحفية حكيمة، إلى التلميح بأن مكونات وصفة الكعكة هي تعبيرات مجازية عن السيدتين نفسيهما. ألم تكن هناك، في ظل المناخ الجيوسياسي المتوتر، ملاحظات أخرى عن الدور الاستشاري والدبلوماسي الذي تقوم به زوجات الرؤساء؟

زوجات الرؤساء

إن التعامل مع "مؤهلات" السيدات الأوليات بهذا الأسلوب الضيق الأفق، والأسباب وراء ذلك، أمور تربك كل واحدة منا تمعنت في أدوار هؤلاء السيدات.

وفي مراجعتهما للمعاملة التي تلقاها السيدات الأوليات في الكتب الدراسية حول الحكومة والرئاسة ("متناثرة، متقطعة، ولا وجود لها أحيانا") توصل "أنتوني إكستروويتز" من جامعة جيمس ماديسون و"روبرت بيه واتسون" من جامعة هاواي إلى أن نشاطات ونفوذ السيدات الأوليات أصبحت علنية وسياسية بصورة أكبر خلال القرن العشرين.

يقول الباحثان: "تمارس السيدات الأوليات نفوذا خلف الكواليس كمستشارات، ويقمن في العلن بدور مضيفات وراعيات مشاريع خيرية وناشطات سياسيات".

ولكن، بعد أكثر من 200 عام على ابتداع "مارثا واشنطون" ذلك الدور، وبعد أكثر من 100 عام على حصول "إيديث روزفلت" على موظفين مساعدين للسيدة الأولى، لا تزال بعض التغطيات الإعلامية ترسم صورة مؤسفة لهؤلاء النسوة.

فإذا حضرت سيدة أولى اجتماعات حكومة زوجها، مثلما كانت تفعل "روزالين كارتر"، حامت حولها الشكوك بأنها تتدخل في شؤون السياسة. وإذا ترأست لجنة سياسية، كما فعلت "هيلاري رودهام كلينتون"، فإنها تُنعت بأنها "رئيس مشارك". وإذا كان وراء اهتمامها بالموضة والديكور تفان لزوجها كدأب "نانسي ريجان"، فإنها توصف بأنها "أنثى تنين" يتعين رهبتها والخوف منها.

أما إذا تغيبت عن الحملة الانتخابية وانشغلت باهتماماتها الخاصة، مثلما فعلت الطبيبة "جوديث ستاينبيرغ دين" خلال الانتخابات الأولية للحزب الديمقراطي، فإن وسائل الإعلام تثير شكوك حول مقدرتها على القيام بدور السيدة الأولى.

وإذا احتفظت بآرائها لنفسها، فإن ذلك يحظى بالملاحظة، ولكن بأقل قدر ممكن من المديح. لقد كتبت "لورا بيرمان" الصحفية بجريدة "ديترويت نيوز" عام 2001 تقول: "لم تبدِ سيدة أولى أكثر صلاحية لذلك الدور من "لورا بوش". وإذا كانت فكرة السيدة الأولى هي الزوجة المساندة لزوجها التي يعززها ملبس حذر وابتسامة خلابة، فضلا عن قابلية لاتخاذ موضع خلفي واختيار قضايا منتقاة بحرص شديد، فإن "لورا بوش" تستوفي الشروط وأكثر".

وتشير التغطية الإعلامية لهؤلاء السيدات التي تتسم بالانتقاد والحذر إلى أن الاستقلال والتفكير النقدي لدى السيدات الأوليات يحسب على أزواجهن، وعلى الأمة بأسرها. وتعكس هذه التغطية انزعاجا من السيدات اللائي يصعدن إلى قمة النفوذ بجانب رجال يحتاجون إليهن، ويكنون لهن الحب بسبب ذكائهن ومودتهن، لا صمتهن ووصفات الكعكات!.

اقرأ أيضًا:

مواقع ذات صلة:


* نقلا عن مؤسسة "وُمينز إي نيوز" الإخبارية الأمريكية

** شيلا غيبونز هي رئيسة تحرير التقرير الإعلامي للمرأة، وهي مجلة فصلية تُعنى بالأخبار والأبحاث والتعليقات حول النساء ووسائل الإعلام. وهي المؤلفة المشاركة لكتاب:Taking Their Place: A Documentary History of Women and Journalism (إنهن يتبوأن مكانهن: تاريخ وثائقي للنساء والصحافة) الصادر عن ستراتا ببليشينغ المحدودة، وهو الكتاب الحائز على جائزة "تكستي" لعام 2004 للتميز، وهي جائزة تمنحها رابطة المؤلفين الأكاديميين، وكذلك لكتاب Exploring Mass Media For A Changing World (استكشاف الإعلام الجماهيري لعالم متغير)، الصادر عن دار لورانس إيرلباوم وشركاؤه للنشر.


أب وأم  | صوت النساء |  أزواج وزوجات | للرجال فقط

حواء وآدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع