English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

في الموقع أيضًا:

شريك الحياة            حوار يهمك           مساحة للبوح            الدليل الاجتماعي        صوت وصورة

أب وأم  | صوت النساء |  أزواج وزوجات | للرجال فقط


قائدات FM

2004/07/01

** أمنية صفوت الغنام

سيدتي، لا تندهشي إذا ما استيقظت يومًا من النوم وأدرت مؤشر المذياع فوجدته يعلن عن بدء  إذاعة المرأة العربية تقدم "قائدات fm" على غرار إذاعة "نجوم fm"، أو إذاعة "إم بي سي fm" فما  أحوجنا نحن النساء إلى إعلام نسائي يعبر عما نريده لأنفسنا وما يريده المجتمع منا. فمن غير  المنطقي مع تعدد وسائل الإعلام وانتشار الفضائيات والقنوات الإذاعية والتلفزيونية وكثرة روافد  التعبير ألا يكون هناك صوت ناطق ينهض بالمرأة العربية، ويفسح لها المجال للمشاركة الفعّالة في  مجتمعها.

معالجة سطحية

وبرغم وجود بعض القنوات الإعلامية المتخصصة للمرأة فإنها تركز على قشور قضايا ومشكلات المرأة لا جوهرها، فتعلمها فن الديكور والطهي وخطوط الموضة والأزياء وآخر صيحات التجميل والمكياج. وقلما تصور النساء وهن يشاركن في جوانب ذات شأن في العمل أو يشغلن وظائف ذات مستقبل، وقليل منهن يشغلن مناصب قيادية؛ فكل النماذج التي يعكسها الإعلام المرئي والمسموع ما زالت تعكس صورًا نمطية للمرأة المغلوبة على أمرها مسلوبة الإرادة وغير قادرة على اتخاذ القرار أو المتسلطة سليطة اللسان أو تلك السكرتيرة الحسناء التي تسعى وراء مديرها، وأخرى سيدة الأعمال التي تستغل نفوذها لخدمة مصالحها الشخصية دون الاهتمام بتنمية مجتمعها وتقديم المشروعات التي تخدمه. وهنا نتساءل: أين المرأة الوزيرة.. والسفيرة.. والعالمة.. والقاضية؟ بمعنى آخر: أين المرأة القائدة في وسائل الإعلام؟

سياسة إعلامية

تؤكد الدكتورة هدى بدران -رئيسة رابطة المرأة العربية- أنه لا توجد سياسة واضحة للإعلام العربي بهذا الشأن؛ ففي إحدى الصحف مثلا أشار أستاذ في أحد المراكز البحثية الاجتماعية أن سبب فساد المجتمع فساد المرأة، وفي نفس الصفحة هناك موضوع عن النهضة النسائية كجزء من الديمقراطية.. فكيف ذلك؟! ويطالعنا التليفزيون أيضا في أحد المسلسلات نموذج المرأة التي تحمل على عاتقها تربية أبنائها ومقاومة الفساد في عملها (مسلسل "أين قلبي؟")، وتقدم لنا على الجانب الآخر مسلسلا فيه الرجل تتعدد زوجاته بدون أسباب منطقية، وتظهر بعض زوجاته في صورة الطامعات في ثروته (مثل مسلسل "عائلة الحاج متولي")، وأنا لا أريد أن أجعل الإعلام شماعة نعلق عليها الأخطاء، ولكنه في نفس الوقت يعكس الحقيقة إلى حد ما، فهو كالمرآة يمكن أن يجمل لكن لا يكذب.

ولا تعفي الدكتورة "هدى بدران" الإعلام من تقديمه نماذج لفتيات الفيديو كليب والإعلانات التي تكرس أن المرأة سلعة من الضروري أن تهتم بمظهرها عوضًا عن تنمية روحها وتفكيرها، فهي تحمل المرأة أيضا مسئولية مشتركة؛ لأنها كامرأة يجب أن تحترم نفسها وجسدها.

وبسؤالي لها حول السعي لتأسيس قناة تليفزيونية أو إذاعية خاصة بالمرأة تتناول إنجازاتها وطموحاتها، وتوجه طاقاتها وقدراتها للنهوض بمجتمعها..

أجابت "أنا ضد الفصل، ولا أحب أن أفصل المرأة عن المجتمع، فكل قناة إذاعية أو تليفزيونية يجب أن يكون بها جزء عن قضايا المرأة".

وتضيف الدكتورة "هدى بدران" أن أهم المعوقات أمام المرأة العربية التي لا تتيح لها أن تتبوأ مناصب قيادية هو أن تعيينها في مناصب عليا هو قرار سياسي في المقام الأول بيد الملوك والرؤساء يجب أن يقابله حركة سياسية نسائية منظمة تفرض ضغطًا لفتح الأبواب للمناصب المختلفة، وهذا ما تفتقده النساء، فلا توجد حركة نسائية منظمة الصفوف تجعلها تطالب بحقوقها في ظل الثقافة الذكورية...

وترى رئيسة رابطة المرأة العربية أن أكثر الدول العربية التي تتيح للمرأة أن تحتل مراكز قيادية في شتى المجالات هي تونس والمغرب، فهما يخطوان بخطوات واسعة نحو إلغاء التمييز ضد المرأة في المناصب القيادية حتى السودان، فإن محافظ الخرطوم العاصمة "سيدة"، في حين تلجأ بعض الدول الأخرى لتعيين وزيرة أو وزيرتين على الأكثر لمجرد كسر الحاجز النفسي لدى المرأة، وفي مصر على سبيل المثال عندما عينت "تهاني الحبالي" كقاضية في المحكمة الدستورية العليا فهي مختصة فقط بالتعامل مع القوانين كعمل مكتبي وليس الفصل والقضاء بين الناس...! فلماذا لا نرى المرأة كرئيسة لشركة قابضة أو نائب رئيس جمهورية؟

تشير العديد من الدراسات الإعلامية أن نسبة 53% من المواد التي تقدمها وسائل الإعلام تكرس مفهوم الذات السلبية للمرأة التي تبحث عن العون والمساندة من جانب الرجل؛ نظرًا لكونها غير قادرة على حل المشاكل، وتفتقر للقدرة على التصرف كذلك على التخطيط واتخاذ القرار، أما الذات الإيجابية للمرأة تمثلت بنسبة 8.3% من هذه المواد، فظهرت المرأة كمتمردة ورافضة وغير خاضعة للسيطرة قادرة على مواجهة العقبات.

قناة تلفزيونية

تتخيل الكاتبة الصحفية "نعم الباز" وجود قناة إذاعية أو تليفزيونية للمرأة القائدة يكون اسمها "نحن معًا"، أي للمرأة والرجل معًا.. وتؤكد أنه لو حدث هذا سيكون الهدف منها التأكيد على أنه لا يوجد فرق بين المرأة والرجل في أي عمل إلا القدرة على الإبداع في هذا العمل والقدرة على حسن الأداء، فلا أريد أن أعلن عن شعارات حقوق المرأة التقليدية، بل مناقشة قضايا المرأة كإنسان، فإني أتمنى أن تكون هناك قناة تتغير فيها طبيعة التوجه واللغة حول قضايا المرأة، فأنا ضد قضية تعيين المرأة في مناصب بعينها بقرارات فوقية، فالقضية هنا هي القدرة على الأداء في الأماكن والقدرة على اتخاذ القرارات.

وحول أهم القضايا والمشكلات التي يمكن أن تطرحها القناة، يأتي طرح قضايا التغيير الجذري في المجتمع، وتثبيت صورة المجتمع الإسلامي رجل وامرأة في صدر الإسلام، وطرح نماذج الشراكة بينهما في الرأي والمشورة.

ففي حالة المرأة القائدة أتمنى ممن تقوم بهذا الدور أن لا تتخلص من أمومتها؛ لأن (القيادة أمومة)، فتحرص على تفاصيل الخطاب الذي يجعلها جيدة التوصيل لكل الجماهير، وأهم شيء عليها مراعاته أن تشعر بإنسانيتها، وألا تشعر بأنها امرأة فقط فتحرص على عدم الانحياز؛ لتثبت أن الموقع القيادي ليس رجلاً أو امرأة بل إنسانًا.

وبسؤالها أنه بالرغم من أن معظم القيادات الإعلامية من النساء فإن هناك بعض الظواهر السلبية المقدمة في الوسائل الإعلامية تسيء للمرأة بشكل عام (فتيات الموديل في الإعلانات والفيديو كليب...) أكدت على أنها ضد حجب مثل هذه الأشياء.. أنا أتركها تخرج ولا أكبتها فهي مثل "الدمل" مجرد إفراز عُصر وسوف يزول سريعًا فيجب أن تخرج وننظف المنطقة منها، وما يؤكد على ذلك هو الصورة النقدية العالية حاليًّا لهذه الظواهر.

الوتد

الكاتب خيري شلبي صاحب رواية "الوتد" التي تحولت إلى مسلسل حمل نفس الاسم، عرض على أغلب القنوات الفضائية، وحاز على إعجاب الجمهور العربي - نقل لنا المرأة الريفية القروية في ثوب مختلف، فهي ربة البيت وكبيرة العائلة الضاربة بجذورها في باطن الأرض مقدمة لنا نسقًا اجتماعيًّا للمرأة القائدة، لكن بشكل مختلف فهي قائدة بفطرتها وحكمتها.

وكان السؤال هل شخصية "فاطمة تعلبة" (بطلة الرواية) وهي الشخصية المحورية موجودة في واقعنا أم هي حلم تمناه الكاتب أن يتحقق؟

أجاب "هذه الشخصية مستوحاة من الواقع المصري، ويوجد بكثرة في الريف والصعيد، فهي المرأة القوية القادرة على أن تحكم أولادها وتربيهم وتعلمهم كيف يكونوا متماسكين كعائلة واحدة. وعندما عرضت عليه حيرتي في أنه برغم أن معظم القائمين على العملية الإعلامية من النساء فإن هناك بعض البرامج والمواد الدرامية المقدمة قد تسيء للمرأة فكيف هذا التناقض؟ رد الكاتب قائلاً: إن الأعمال الدرامية التي تقدم هي رؤية نقدية للمجتمع تفضحه، وتقول له آن الأوان لهذه الصور أن تختفي فهي لا تخضع لمنطق يسمح أو لا يسمح بعرضه.

قادة الرأي

تؤكد الكاتبة "حسن شاه" صاحبة رواية "أريد حلا" التي عرضت كفيلم سينمائي عام 1974 والتي استطاعت من خلال هذا الفيلم أن تلقي الضوء على بعض قوانين الأحوال الشخصية الظالمة للمرأة إلى حد التعديل في بعض إجراءات التقاضي، تؤكد على أن المرأة العربية ما تزال تريد حلاًّ، والدليل على ذلك أن حصول بعض السيدات على مقاعد في مجلس الشعب والشورى جاءت نتيجة التغيرات السياسية التي حدثت وليس لاقتناع الرجل الكامل بقدرة المرأة على تولي المناصب القيادية.

وبسؤالي لها حول ما إذا كان الإعلام ينصف المرأة أم يظلمها أجابت بكل تأكيد يظلمها، ففي الوقت الذي نبني فيه المرأة يقدمها هو بصورة النمطية التي تهدمها.

وترى حسن شاه أنه ليس من الضروري أن تكون الكاتبة الأنثى أكثر قدرة على التعبير عن مشاكل المرأة وقضاياها عن الكاتب، فهي ترى أن هناك كتابًا كانوا موهوبين في التعبير عن المرأة في مشاكل من نوعيات خاصة.

شاركونا في ساحة الحوار:

اقرأ أيضًا:


**باحثة بكلية الإعلام - جامعة القاهرة


أب وأم  | صوت النساء |  أزواج وزوجات | للرجال فقط

حواء وآدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع