بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

في الموقع أيضًا:

صوت النساء

أب وأم  | صوت النساء |  أزواج وزوجات | للرجال فقط


المرأة العربية وصنع القرار

أول شيخ بلد مصرية: حماتي سر نجاحي!

2004/05/30

عبير صلاح الدين

سهيرإسماعيل - أول شيخ بلد مصرية

منذ صدور أول قانون في مصر يعطي للمرأة الحق في أن تشغل منصب (شيخ البلد) عام 1994 لم تتقدم لشغل هذا المنصب والاستفادة من هذا القانون سوى امرأة واحدة فقط حتى الآن هي السيدة "سهير إسماعيل" التي تدير هذا المنصب في إحدى قرى محافظة القليوبية )إحدى محافظات دلتا مصر) منذ عام 1998 وحتى الآن.

"شيخ البلد" أو كبير القرية يلجأ إليه الناس في كل صغيرة وكبيرة؛ فهو يشارك بصنع القرار في مجتمع القرية الذي تختلف مشاكله وهمومه عن مجتمع المدينة؛ فمشاكل القرية بالأساس تتميز بكونها مشاكل اجتماعية وإدارية، كما أنه منصب حكومي أفرزته البيئة الريفية ليتعاطى مع مشاكل واهتمامات وهموم القرية، حيث إن من بين أدواره وتأثيره أن أهل العروس يوافقون على من يتقدم لخطبة ابنتهم إذا جاء برفقة شيخ البلد؛ فمجيئه مع شيخ البلد يضمن لأي أسرة حسن أخلاق هذا الخطيب وعائلته.

"حواء وآدم" التقت بالمصرية الوحيدة التي تشغل هذا المنصب، وعن بداية حكايتها مع صنع القرار في مجتمع القرية.. تتذكر: كان عمري وقتها لم يتجاوز الثامنة والثلاثين عندما تقدمت بطلب لشغل هذا المنصب في قريتي بعد وفاة من كان يشغله، عام 1998، وكان قد صدر قانون في مصر عام 1994 يسمح للمرأة لأول مرة بشغل منصب عمدة القرية أو شيخ البلد، فأردت الاستفادة من هذا القانون، خاصة أنني كنت على علم بمهام هذا المنصب بشكل تلقائي من خلال قربي من عمي الذي كان يشغل هذا المنصب قديمًا في قريتنا، فكنت أراقبه وأنا صغيرة، وأتمنى بيني وبين نفسي أن أصبح مثله.

حماتي وراء نجاحي

* كيف استقبل الناس في القرية نبأ تعيينك؟

- الكثير من أهالي القرية رجالا ونساء قالوا لي العبارة التي تواجه بها أي سيدة تشغل منصبًا مهمًا "ألا يوجد رجال ليأتوا بسيدة؟!"، لكني قلت لهم جميعًا الأيام كفيلة بأن تثبت لكم أني كنت جديرة بهذا المنصب، وفي الحقيقة لقد ساعدتني حماتي للقيام بمهامي ونجاحي فيه بشهادة من حولي، حيث كانت تحمل عني الكثير من واجباتي نحو أولادي (ولدين وابنتين)، وأشياء أخرى كثيرة كانت تساعدني فيها، مثل الاهتمام بشئون البيت، والدفاع عني في حال انتقاد أحد لي بسبب غيابي عن المنزل أثناء متابعتي لمهام عملي، وتشجعني على المضي فيه، ولها يرجع الفضل -بعد الله- في نجاحي في مهمتي.

وتضيف.. ولا يمكن أن أنكر دور زوجي في مساعدتي لإنجاز عملي؛ فهو يعمل مهندسا معماريا وتربطني به صلة قرابة فهو ابن عمي قبل أن يكون زوجي؛ ما جعلني أعطي الكثير من وقتي وجهدي لكثير من الأعمال التي تخدم قريتي وأفرادها، مثل العمل في مجال محو الأمية للكثير من أهالي القرية من النساء والرجال والأطفال، والإشراف على مشروعات الرعاية البيطرية، وتوعية الأسر الريفية بأن تكتفي ذاتيًا في غذائها، وأيضًا الإشراف على المراكز الصحية الخاصة برعاية الأمومة والطفولة، وحث السيدات بالقرية على الاستفادة من خدماتها.

* هل أفادتك دراستك في مهام وظيفتك؟

- تعلمت في معهد للإدارة والسكرتارية، ثم عملت في مجال محو الأمية من عام 1993 حتى 1999 بشكل تطوعي؛ حتى إن هيئة محو الأمية وتعليم الكبار اختارتني لوظيفة مدرسة بالهيئة -رغم عدم تخصصي- لما لمسوه من مجهودات في مجال محو الأمية خاصة الفتيات والسيدات.

الأفراح والأحزان

* ما الذي تحتاجه أي سيدة لتنجح في منصب شيخ البلد في أي قرية؟

- بلهجتها الريفية قالت شيخ البلد المصرية "سهير" بحماس: شيخ البلد سواء كان سيدة أم رجلا يحتاج إلى سرعة البديهة والحس السياسي، والإدراك الأمني، أي المعرفة بأهل القرية كلهم، صغيرهم وكبيرهم، حتى من يقيمون خارجها ويأتون لزيارتها كل فترة، حتى يستطيع شيخ البلد اكتشاف الغريب بسرعة، ولا بد أن يكون لدى شيخ البلد القدرة على اكتشاف طبائع كل شخص في قريته وما يمكن أن يصدر عنه من أفعال، وأيضًا سرعة التصرف في أي موقف واتخاذ القرار بسرعة؛ ففي إحدى المرات ضربت سيارة مسرعة أحد المارة، فنظرت بسرعة وحفظت رقم السيارة في ذاكرتي.. وتابعت الأمر مع الشرطة واستطعنا بعدها الوصول إلى السائق.

وتضيف: ... ورغم وصول المرأة للكثير من المناصب العليا والمتميزة في مصر فلم تتقدم أي سيدة حتى الآن لشغل هذا المنصب في أي قرية مصرية منذ أن أصبحت أول سيدة تشغله وحتى الآن، ربما لأن العادات والتقاليد تجعل بعض النساء يخشين من مواجهة أهالي القرية، خاصة أن البعض ما زال يرى شيخ القرية على أنه ذلك الرجل الذي تخشاه القرية كلها، لكنني نجحت عندما أحبني أهل القرية واحترموني؛ لأنهم شعروا أنني منهم، يجدونني معهم في السراء والضراء، يلجأ إليّ الشاب إذا أراد أن يخطب فتاة لأذهب معه لأهلها، وحضوري للكثير من الزيجات يطمئن أهل العروس، وإذا حدثت مشكلة بين زوج وزوجته يلجآن إليّ في البداية، وكثيرًا ما تدعونني أم العروس لأختار معهم الشبكة -هدية العريس لعروسته عند الخطبة- من عند الجواهرجي، حتى في حالات الوفاة كثيرًا ما أقوم بتغسيل المتوفاة وتكفينها بنفسي لوجه الله تعالى، بعد أن تعلمت شروط هذه المهنة من الناحية الشرعية، أي لا بد أن أكون مع الناس في أحزانهم وأفراحهم، وأقف بجانب المظلوم، ويجدونني في أي وقت من ليل أو نهار حتى لا يقولوا ليتهم اختاروا رجلاً لهذه المهمة؛ فلا أحد سيلتمس لك أي عذر.

* وما هي النصيحة التي تقولينها لأي سيدة تريد أن تشغل هذا المنصب وما زالت مترددة؟

- الصبر ثم الصبر ثم تحمل المسئولية، والجرأة وعدم الضعف أو الخوف؛ فبعض السيدات يضعفن عندما يواجهن الرجال بأنهن أحق بالمنصب، لكني عندما كان يتحداني رجل، كنت آخذ من تحديه قوة لي، وللعلم ليس الرجال فقط هم الذين يحاربون المرأة المتفوقة لكن النساء أيضًا يفعلن بسبب الغيرة، وهذا ما لمسته بنفسي بعد أن نجحت في عملي، فقد تحولت بعض النساء اللائي كن يشجعنني في البداية، إلى وضع العراقيل في طريقي وشعرت وقتها بنظرات الغيرة في عيونهن.

اقرأ أيضًا:


أب وأم  | صوت النساء |  أزواج وزوجات | للرجال فقط

حواء وآدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع