بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

في الموقع أيضًا:

صوت النساء

أب وأم  | صوت النساء |  أزواج وزوجات | للرجال فقط


المرأة السودانية بألف رجل!

2004/03/14

رباب سعفان

الناشطة السودانية حياة عبد الملك -أقصى اليسار- أثناء الحوار مع إسلام أون لاين

"حياة أحمد عبد الملك محمد"، رئيسة قسم التدريب والإرشاد والإصلاح الاجتماعي بمعهد دراسات الأسرة بجامعة أم درمان الإسلامية السودانية، نموذج للمرأة السودانية التي استطاعت -رغم كل الظروف- أن تحصل على أعلى المراتب العلمية، وأن تتقلد أعلى المناصب في الدولة. وفى حوارها مع "إسلام أون لاين.نت" بمناسبة يوم المرأة العالمي، كشفت النقاب عن وضع المرأة في السودان، وأوضحت كثيرًا من الأمور المجهولة. ففي بعض الولايات السودانية مثلا نجد بعض العادات والتقاليد الغريبة؛ مثل أن تعمل المرأة وتنفق على الرجل والأسرة، بينما الرجل لا يعمل على الإطلاق، ولذلك نجدها تشجع الرجل على الزواج من أخرى حتى تتحمل معها عبء الأسرة!

كما أكدت "الناشطة السودانية" على المشاركة المتميزة للمرأة السودانية على المستوى السياسي ومراكز اتخاذ القرار؛ فكانت هناك الوزيرة والسفيرة والقاضية في الاستئناف، والقاضية في المحكمة الدستورية العليا، وأيضا مستشارة الرئيس للشئون السياسية، وهناك عدد من أستاذات الجامعات وعميدات في كل المناصب القيادية، حتى إن 25% من المجلس الوطني (البرلمان) سيدات، ومنهم امرأتان ترأسان لجنتين؛ وهما لجنة السلام ولجنة الشئون الاجتماعية. ورؤساء اللجان في نفس درجة الوزراء.

وأضافت: المرأة السودانية كان وعيها السياسي مبكرًا؛ فقد شاركت المرأة في البرلمان منذ عام 1969، وكانت هناك وزيرات من السبعينيات، وأول قاضية تقلَّدت منصبها عام 1969.

الحرب الأهلية

*هل يعني هذا أن المرأة السودانية اكتفت بما وصلت إليه؟

- بالطبع لا؛ فليس معنى كلامي هذا أن المرأة حصلت على كل حقوقها، ولكن إفرازات الحرب أدَّت إلى بتر بعض الحقوق أهمها حقها في التعليم؛ فقد حرمت بعض الفتيات من حقهن في التعليم بسبب تهدم مدارسهن جراء الحرب الأهلية، أو قد تضيع عليها سنة في الجامعة، وهذه الأمور ستنتهي -بإذن الله- باكتمال اتفاقية السلام.

كما أن هناك مجموعة من التحديات الأخرى، والتي خلفتها الحرب أيضًا؛ مثل: مشاكل اللاجئين، وتشرد الأطفال، وفقدان الأسرة للعائل، وهو ما جعل المرأة تتحمل أعباء معيشة أسر بأكملها، والنزوح من الجنوب إلى الشمال، وإغلاق المدارس والجامعات، ولكنها معاناة تتغلب عليها المرأة السودانية.  

**كيف تَمَّ ذلك؟

عدد كبير جدًّا من الطالبات النازحات من الجنوب يدرسن في الجامعات السودانية وأيضا يعملن، وكذلك تفتح المدارس في الشمال أبوابها لأطفال هذه الأسر، وتقوم المنظمات الجنوبية والشمالية بنشر الوعي والثقافة، وهي منظمات تعمل في مجال تنمية المرأة والطفل.

*وكيف تتصدى المرأة السودانية لسوء الأحوال الاقتصادية؟

- الوضع الاقتصادي الآن ليس بالسوء الذي يتخيله الناس؛ فرغم الحرب هناك إنتاج زراعي وثروة حيوانية، وهناك إنتاج وتصدير للبترول، وهناك صناعات وتنمية عامة؛ فمعدل النمو يرتفع. وفي خلال 10 سنوات زاد عدد الجامعات من 3 إلى 28 جامعة، وازداد عدد المدارس بنسب كبيرة، وكذلك عدد بناء المستشفيات، حتى شكل الحياة العامة وشكل السوق نفسه اختلف، والناس الآن تتطلع إلى حياة الرفاهية. وإن كانت هناك أي معاناة للمرأة السودانية فهي ما تعانيه المرأة في العالم كله، لا سيما أن العالم كله يعاني من تردي الأحوال الاقتصادية، فمن الطبيعي أن السودان يتأثر بالاقتصاد العالمي. أما عن الحروب الأهلية فما يجري في السودان يجري حتى في الدول الكبرى؛ ففي بريطانيا جيش التحرير الأيرلندي يستنزف الدولة، ومعظم الدول تعاني من حروب.

عادات اجتماعية

* تعاني المرأة السودانية من بعض العادات الاجتماعية الخاطئة خاصة فيما يتعلق بالختان.. كيف تواجه ذلك؟

- لقد تمت محاربة هذه الأنواع من الختان والمسمى "بالخفاض الفرعوني"، وكذلك "الخفاض الصندوقي"، ولكننا لا ندَّعي اختفاء هذه العادات تماما، فما زال ساكنو المناطق الريفية البعيدة عن التنمية يمارسون هذا الأمر.

ففي المناطق الريفية عمومًا قد نواجه مشاكل من نوع مختلف عن التي نواجهها في المدن، نظرًا لصعوبة الحياة هناك. ففي بعض الولايات مثلا نجد بعض العادات والتقاليد الغريبة مثل أن تعمل المرأة وتنفق على الرجل والأسرة، بينما الرجل لا يعمل على الإطلاق، ولذلك فالمرأة هناك تشجع الرجل على الزواج من أخرى حتى تتحمل معها عبء الأسرة!

وفي هذه الحالة يضطر الرجل للعمل إلى أن يوفر تكاليف زواجه، ثم يتوقف مرة أخرى عن العمل.

 * وهل يقوم الرجل بدور المرأة في الاهتمام بالأولاد والمنزل؟

- لا يحدث ذلك.. فهو يحتفظ بدوره التقليدي، وهو في النهاية موجود، والزوجة تكون مسئولة عن كل شيء؛ فهي تخرج للعمل حتى في المهام الصعبة، وترجع لاستكمال دورها كَرَبَّة منزل في إعداد الطعام والاهتمام بالمنزل، ورعاية الأبناء.

* وماذا تفعل المرأة في أوقات الحمل والولادة؟

- المرأة في هذه المناطق قوية جدًّا، استطاعت تكييف حياتها على ذلك، حتى في بنيتها؛ فهي بعد الولادة تحمل طفلها وهي تزرع وتحصد، وفي أي مجال تدخله تحقق نتائج هائلة سواء في التجارة أو الزراعة، حتى إن هناك نساء يمتلكن مزارع كبيرة جدًّا أكثر من الرجال.

العنوسة والزواج

* بمناسبة الحديث عن الزواج.. هل يعاني المجتمع السوداني من مشاكل العنوسة مثل باقي المجتمعات في الدول العربية؟

- المشكلة موجودة تحديدًا بين الفتيات اللاتي يُوَاصلن تعليمهن، ويصررن على استكمال الدراسات العليا، أما على المستوى العام فهناك مناطق تتزوج فيها الفتاة وهي طفلة، ولكن المشكلة ليست متفاقمة، ولم تصل إلى درجة أن تصبح ظاهرة..

* وهل هذا يعني أن ظروف الزواج هناك ميسرة؟

- بالعكس، الظروف لدينا ليست ميسرة، لكن الدولة وبعض المنظمات ابتكرت بعض الوسائل للقضاء على هذه المشكلة؛ مثل: حفلات الزواج الجماعي، والتي من خلالها تقوم بمساعدة الشاب أو الفتاة أو كليهما -العاملين في المنظمات أو الهيئات الحكومية- بتقديم حجرات الأثاث، والأجهزة الكهربائية، ومبالغ مالية أو "شنطة الشيلة" -وهي تُقَدَّم حسب التقاليد السودانية- بمجرد أن يسجلوا أسماءهم في قائمة المُقْبلين على الزواج.

* ماذا يمكن أن نعتبره من العادات الخاصة بالسودان في الزواج؟

- الرجل هناك يتحمل كل أعباء الزواج؛ فهو يأتي بالشَّبْكة، مع مبلغ مالي. ومما يفرض على أم العروس إذا تمت الخِطْبة قبل رمضان أن تقدم (مويه رمضان) لأم العريس؛ وهي عبارة عن أطعمة ومشروبات بكميات كبيرة تكفيهم طوال الشهر، من بامية مجففة وبصل مجفف ولحوم، ومشروب الحلو، و"مشهورة الأبرت"، والشاي والقهوة، ومجموعة كاملة من صواني الفطور. أما العريس فهو يأتي بشنطة تسمى "الشيلة"، فيها كل ما يخص العروسة من الملابس والأحذية والعطور الخاصة بها بكميات كبيرة، وهناك مَنْ يزيد ويأتي بالذهب، ثم يجهز المنزل كله. أما المرأة فتأتي بما يخص المطبخ فقط، ولذلك ابتدعت الدولة الزواج الجماعي، والذي يصل في كل مرة إلى 100 أو 200 زيجة.

* نريد إلقاء الضوء على معهد دراسات الأسرة الذي ترأسين فيه قسم التدريب والإرشاد والإصلاح الاجتماعي؟

- معهد دراسات الأسرة تابع لجامعة أم درمان الإسلامية، وهو مؤسسة علمية بحثية يهتم بقضايا المرأة والطفل، ويحتوي على قسم البحوث والنشر والترجمة، وقسم التدريب والإصلاح الاجتماعي، وقسم الإعلام والمكتبة ودائرة المعلومات. هذه الأقسام مجتمعة تعمل على تحقيق أهداف المعهد من خلال البحوث والمؤتمرات العالمية والمحلية والمحاضرات؛ لتثبيت المفهوم الإسلامي للأسرة التي تواجه تحديات تأتي من مرجعيات وثقافات لا تَمُتُّ للإسلام بِصلَة.

* ما تلك التحديات التي يمكن أن تواجه الأسرة المسلمة في السودان؟

- أول هذه التحديات ما يمكن أن نطلق عليه الضغوط الخارجية لفرض مفاهيم مغايرة لدعم وحدة الأسرة المسلمة. وللفرار من هذه الضغوط على الأسرة أن تتمسك بقيمها ووعيها، بأن تتميز بالإسلام الذي أعطاها كل حقوقها، وما حدث من تمييز (ليس الذكر كالأنثى) كان تمييزًا لصالحها وليس ضدها.

وللتصدي لهذه التيارات سجَّلت المرأة في السودان مواقف ممتازة لصالح المرأة المسلمة؛ فقد شاركت في "مؤتمر بكين" بعدد كبير من الجمعيات النسائية. ومن المواقف التي اتخذتها السودان أنها لم توقِّع على اتفاقية (إلغاء كافة أشكال التمييز ضد المرأة) "السيداو"، ما جعل الاتحاد الأوربي يضغط -ولا يزال يضغط- علينا للتوقيع. كما أن هناك مركزًا لدراسات المرأة والاتحاد النسائي الإسلامي، ومعهد دراسات الأسرة؛ لتفنيد هذه المواثيق بالرأي العلمي، والطرق البحثية التي يقتنع بها الغرب للتصدي لهذه الادعاءات.

* لكن هناك تيار يعمل في اتجاه مغاير.. ماذا عنه؟

- هذا التيار يتمثل في "جامعة الأحفاد"، وهي جامعة أهلية قديمة خاصة للبنات، تدرس كل التخصصات، وتلقى دعمًا كبيرًا جدًّا من الدول الغربية، ومن جمعيات "بابيك البدري"، وهو أول من أسس مدرسة للبنات في السودان. وهذه الجامعة فتحها ابنه أو حفيده، ولذلك سميت بالأحفاد، وكل أسرته هم مَنْ يقومون بالتدريس فيها، وتعمل على تمرير ونشر مفهوم "الجندر" والمفاهيم المماثلة، وتضغط للتوقيع على اتفاقية "إلغاء كافة أشكال التمييز ضد المرأة" (السيداو).

اقرأ أيضًا:


أب وأم  | صوت النساء |  أزواج وزوجات | للرجال فقط

حواء وآدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع