English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

في الموقع أيضًا:

صوت النساء

أب وأم  | صوت النساء |  أزواج وزوجات | للرجال فقط


النائبة البرلمانية المغربية أمينة أوشلح

كلمة شرف أدخلتني البرلمان! 

2004/03/02

منى درويش

النائبة البرلمانية المغربية أمينة أوشلح

لأول مرة في تاريخ البرلمان المغربي تدخل 35 سيدة إلى البرلمان الذي لم يَرَ في تاريخه أكثر من وجهين نسائيين فقط من مجموع 325 هي مجمل مقاعد البرلمان المغربي، ليرتفع تمثيل النساء من 0.6% إلى 10.8%، لكن الأمر لا يأتي فجأة، فقد حدث هذا التحول من خلال خطة نسائية محكمة، حرصنا على معرفة تفاصيلها من خلال النائبة البرلمانية عن حزب الاتحاد الاشتراكي.. أمينة أوشلح...

* في البداية سألناها: كيف بدأتِ عملك السياسي؟

- أنا لم أختر العمل السياسي، هو الذي اختارني، بدأت العمل العام منذ كنت طالبة بالجامعة، من خلال الاتحاد الوطني الطلابي المغربي، كانت هناك الكثير من الأسئلة التي تراودني فإذا بي أجد إجابتها في بعض المحاضرات التي كنت أحضرها لقادة حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وهكذا وجدت نفسي ضمن الاتحاد، تخرجت في كلية الآداب وكانت دراستي العليا في النقد الأدبي، ووجدت نفسي أناضل من أجل مجتمع ديمقراطي يعيش فيه الإنسان متمتعا بمواطنة، واكتشفت في هذه الأثناء أن المرأة تعيش ظلما كبيرا، فناضلت داخل الحزب الذي أنتمي إليه أولا من أجل أن تحصل المرأة على حقوقها، وفي عام 1975 كونت أول قطاع نسائي حزبي يرفع شعار (لا للتفرقة داخل الحزب)، وأصبحت قضية المرأة مسألة إستراتيجية ضمن الخطاب الحزبي العام، بعدها أصبحت منسقة القطاع النسائي مع الأحزاب الأخرى، لأجعل هناك تنسيقا بين نساء الأحزاب للاهتمام بمشاكل المرأة لتطرح بصفة كبرى باسم هذه الأحزاب.

لجنة التنسيق

*كيف استطعتن التخطيط لتجربة زيادة عدد النساء في البرلمان؟

- قبيل الانتخابات الأخيرة كونا لجنة أسميناها "لجنة التنسيق الوطني"، شكلت من تجمع نساء تسعة أحزاب من مختلف الاتجاهات اليمينية واليسارية من أجل وضع كيفية تضمن وصول المرأة لمراكز صنع القرار، بعدها قررنا أن ننتقل من مجرد المطالبة بزيادة نسبة المشاركة السياسية للمرأة إلى البحث عن آلية للعمل، ودرسنا تجارب الدول العربية الأخرى التي نجحت في هذا المجال في وقت من الأوقات، واتصلنا بالجمعيات الأهلية العاملة في المجال، للدعوة إلى اعتماد تدابير تحفيزية لرفع نسبة الترشيحات النسائية، واتخاذ التدابير القانونية بالمطالبة بنسبة 20% كحد أدنى للترشيحات، ورفعنا في هذا الصدد مذكرة إلى قيادات الهيئات السياسية لنؤكد فيها على ضرورة مشاركة النساء في المؤسسات المنتخبة كشرط أساسي لتحقيق الانتقال الديمقراطي، كما طالبنا بتخصيص 20% من إجمالي المقاعد البرلمانية للنساء كآلية موازية لنظام الاقتراع، واعتماد لائحة وطنية للترشيحات النسائية من طرف الأحزاب تخضع للاقتراع، وتبنت الحكومة هذا المطلب في مشروع مدونة الانتخابات المقدم للبرلمان، وإن كانت النسبة قد هبطت من 20% إلى 10% الذي تم التصديق عليه.

وفي هذه الأثناء كانت الهيئات النسائية تعقد لقاءات مع معظم رؤساء الأحزاب البرلمانية لحثهم على التصويت لهذا الطلب الوطني بترشيح النساء على اللائحة الوطنية للحزب.

حكومة التناوب

* ولكن ما الذي جعل الحكومة تستجيب لمطلب "لجنة التنسيق الوطنية" بهذا الشكل؟

- نعم كانت هناك الكثير من الظروف المواتية؛ فالعمل النسائي المنظم قد بدأ منذ الثمانينيات، لكن لم يكن هناك استجابة ملموسة، لكن في الفترة الماضية شهدت المملكة المغربية العديد من الأمور التي أسهمت في تعزيز الحريات العامة وحقوق الإنسان، حيث تمكن "عبد الرحمن اليوسفي" – زعيم الحزب الاشتراكي (المعروف بمناصرته لقضايا حقوق الإنسان عموما والمرأة خصوصا) من تولي رئاسة الوزراء منذ عام 1997 فيما يسمى بحكومة التناوب، وتبع ذلك حدوث نوع من الإجماع الوطني على ضرورة إدماج المرأة في التنمية، وتجلى ذلك في عدة أمور منها: إنشاء أول وزارة لحقوق الإنسان في الدول العربية، وتعيين امرأتين في المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، وزيادة نسبة النساء في مجال القضاء ووصول تسع منهن إلى منصب رئيسة محكمة، وتعيين أول امرأة في أكاديمية المملكة المغربية التي تضم عددا من المفكرين العرب والأجانب، وتعيين مستشارة خاصة للملك محمد السادس، هذا بالإضافة إلى أن مختلف الأحزاب المكونة للأغلبية الحكومية قد عبرت عن إرادتها في وضع آليات إجرائية تضمن تمثيلا فعليا أكبر للنساء من الانتخابات، فقد شهد برلمان 1997 وجود امرأتين فقط من أصل 325 عضوا، وضع المغرب في المرتبة رقم 121 عالميا فيما يتعلق بتمثيل النساء داخل السلطة التشريعية، وهو وضع لا يتسق مع دور المرأة المغربية، بل إن أول ظهور للمرأة في البرلمان كان عام 1992 في حين أنها لم تكن ممثلة في برلمان 1963، 1977، 1984 بجانب ضآلة تمثيلها في المجالس البلدية، فحدث نوع من التوافق بين الجهات النسائية ورغبة بعض الأحزاب.

الانتخابات وميثاق الشرف

* ولكن كيف سارت الأمور أثناء الانتخابات؟

- جرت الانتخابات الأخيرة وفقا لدستور 1996، بمشاركة 26 حزبا سياسيا تمثل مختلف الأطياف السياسية، وبلغ عدد المرشحين 5873 مرشحا ومرشحة، منهم 697 امرأة في اللوائح الوطنية للنساء تتنافس على 30 مقعدا، إضافة إلى 226 امرأة على اللوائح المحلية لتصل نسبة مشاركة النساء في الترشيح إلى 15% من مجموع المرشحين، وهي أعلى معدل لترشيحات النساء في الانتخابات بالمغرب حيث لم تكن تتجاوز الـ 5%.

لكن ثار جدل واسع حول هذا القرار بعدما خصص مجلس الوزراء 10% من مقاعد مجلس النواب (30 مقعدا من أصل 325)، ما بين مؤيد ومعارض ليس للفكرة بقدر طريقة التطبيق، الفئة المؤيدة رأت أنه بدون ذلك القرار (نظام الكوتا – أو تخصيص الحصص) لا يمكن أن تنجح عملية التحول الديمقراطي إذا بقي نصف المجتمع معطلا؛ نظرا لأن التراكمات الثقافية والسياسية لا تؤهلهم لفهم أهمية مشاركة المرأة في المجال السياسي.

ورأت الفئة الأخرى أن ما حدث ليس نظام حصص خاصة بالمرأة؛ لأنه يتم اختيار عدد من النساء ثم يتم تضمينهن في لائحة واحدة، ويكون التصويت لهذا اللائحة مرتبط بالتصويت على اللائحة المحلية، بمعنى إذا حصل حزب ما على 50% من الأصوات على اللائحة المحلية، سيحصل على 50% من اللائحة الوطنية للنساء، وهي بالتالي نوع من التصويت غير المباشر، وهذا يعني أنها ليست "كوتا" بالمعنى الدقيق، وبسبب كل هذا لم نتمكن من اعتماد قانون منظم للانتخابات فقد اعترض البعض بعدم دستورية تخصيص نسبة الـ 10% من المقاعد للنساء، فلجأت لجنة التنسيق الوطنية إلى إقناع الأحزاب السياسية بتوقيع ميثاق شرف لوضع النساء ضمن اللائحة الوطنية لكل حزب، والتزمت الأحزاب بهذا الميثاق بمساعدة النساء اللاتي صعدن إلى المكاتب السياسية بالأحزاب (أعلى هيئة بالحزب)؛ وهو ما أدى إلى زيادة اللوبي النسائي الضاغط داخل الأحزاب.

وطبق خلال الانتخابات القانون الجديد الذي يقضي بتحديد نمطين للترشيح، هما الترشيح عن طريق لوائح إقليمية تضم 295 مقعدا، والترشيح عن طريق لائحة وطنية تضم 30 مقعدا، والتزمت الأحزاب بميثاق الشرف الذي يقضي بتخصيص اللائحة الوطنية للنساء فقط، مما أدى إلى دخول 30 سيدة إلى البرلمان، بالإضافة إلى خمس سيدات ترشحن ضمن اللوائح الإقليمية وحصلن على مقاعدهن من خلال هذه اللوائح، وأصبح تمثيل النساء بالبرلمان 10.8% لتصل المغرب إلى المرتبة رقم 69 عالميا في تمثيل المرأة داخل السلطة التشريعية.

* وهل يضمن هذا الميثاق ترشيح هذا العدد من النساء في كل انتخابات قادمة؟

- بالفعل هذا الإجراء يعتبر مكسبا هشّا لانعدام الضمانة القانونية لاستمرار هذا الإجراء وعدم التراجع عنه، لكن يبقى له إيجابيات، مثل تكافؤ فرص كل حزب في الترشيح والانتخابات واضطراره إلى ترشيح النساء، وتشجيع النساء على الانتماء للأحزاب والعمل من خلالها، لكن علينا كنساء أحزاب وجمعيات أهلية البحث عن كيفية قانونية لضمان بقاء هذا الإجراء، وحث المجتمع بأسره على تقبل نظام الكوتا الذي تأخذ به 130 دولة على مستوى العالم منها باكستان والهند، ومنها أيضا فرنسا التي خصصت 50% من مقاعد برلمانها للنساء، وهو نظام مؤقت منصوص عليه في الاتفاقيات الدولية التي وقعت عليها أغلب الدول العربية، ومنها اتفاقية إلغاء كافة أشكال التمييز ضد المرأة، وأهمية اتخاذ إجراءات "تمييز إيجابية" للنساء لضمان وصولهن إلى المناصب التي لا يستطعن الوصول إليها، مثل مقاعد البرلمان التي يحكم الوصول إليها معارك شرسة، يتدخل فيها المال والفساد وغيرها مما لا تقوى المرأة عليها.

*كيف تأثر البرلمان المغربي بدخول 35 سيدة إلى مقاعده دفعة واحدة؟

- عندما كانت هناك سيدتان فقط لم تستطعا حضور جميع اجتماعات كل اللجان، لكن الآن نحن نتعاون كسيدات، رغم اختلاف أحزابنا على أن نتوزع داخل اللجان، وأيضا كان لوجودنا الكبير أثر في التصديق على حقوق كثيرة لم تكن متاحة قبل ذلك، وبما يضمن حقوقا متوازية للزوج والزوجة والأطفال داخل مؤسسة الأسرة، وأيضا تقدمنا مؤخرا بمشروع قانون لإعطاء أبناء الأم المغربية الحق في الجنسية أسوة بالرجل، ولدينا الكثير من الطموحات والآمال للنهوض بالمرأة المغربية.

النضال في مجال التعليم

* هل سبق لكِ أن كنت نائبة برلمانية قبل الانتخابات الأخيرة؟

- لا، لكني تقدمت للانتخابات المحلية على مستوى المحافظات (الانتخابات الجماعية) عام 1997، واستطعت الفوز فيها رغم العدد الكبير من المنافسين من الأحزاب الأخرى، لكن رجل الشارع شعر بما يقدم له من خلال الحزب الذي أنتمي إليه، والرجل بشكل عام يثق في الطبيبة والمعلمة والمحامية متى شعر بإنجازاتها، ولهذا أنا متفائلة، رغم أنني في نفس العام 1997 تقدمت للانتخابات التشريعية على مستوى مدينة الرباط لكن لم أنجح، لكني حصلت على المرتبة الثانية في عدد الأصوات في هذه الدائرة، رغم أن تواجدنا الحزبي لم يكن قويا فيها، وشاب هذا الانتخاب بعض المشكلات، مثل استخدام المال والنفوذ لجمع الأصوات، لكني أعتقد أنني نجحت في الاتصال بالجماهير في هذه الدائرة وتكوين علاقات قوية معهم.

* قبل انخراطك في العمل العام ماذا كانت اهتماماتك؟

- عملت لسنوات في مركز تكوين المعلمين وأستاذة في كلية علوم التربية، ولم أكن أفكر أبدا أن أخرج من هذا المجال الذي يحقق لي نوعا من النضال، فالتدريس نضال لتخريج أجيال جديدة واعية، وهو أيضا أخذ وعطاء، أتعلم من الطلاب مثلما أعلمهم، لكن مع حكومة 1997 ووصول حزبي لحكومة التناوب عينت مستشارة لوزير الفلاحة -وهو وزير من نفس الحزب-، وعملت معه طوال فترة وزارته، ثم أصبحت مستشارة لرئيس البرلمان المغربي في ديوانه، ثم تفرغت منذ أصبحت نائبة في البرلمان للعمل العام.

*كيف استطعت التوفيق بين عملك في المجال العام ودورك كزوجة؟

- أتمتع بعائلة مكونة من بنت وولد وزوج: "ريم" موظفة في وزارة المالية وتعد للدكتوراة، و"غسان" طبيب بيطري، وزوجي كان مناضلا داخل الحزب، ناضلنا معا منذ البداية، وناضلنا أيضا داخل البيت، واتفقنا على توزيع الأدوار بحيث لا نترك الأطفال بمفردهم أبدا، عندما أكون بالخارج يكون هو بالبيت والعكس، فزوجي شاعر وأديب، ويعمل الآن مفتشا عاما بوزارة الثقافة، لكن لا يمكن أن أنكر دور عائلتي معي؛ والدي ووالدتي وأيضا أخي "إبراهيم أوشلح" المناضل المعروف الذي عاش لسنوات في المنفى، كانوا جميعا أكبر دافع لي للاستمرار.

طالع في نفس الموضوع:

اقرأ أيضًا:


أب وأم  | صوت النساء |  أزواج وزوجات | للرجال فقط

حواء وآدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

بث مباشر: 8/11

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع