English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

في الموقع أيضًا:

بين الناس

أب وأم  | صوت النساء |  أزواج وزوجات | للرجال فقط


تجربتي في إسرائيل.. شهادة مثقف يهودي 

2004/02/26

** الدكتور جيم رون 

يعلم الإسرائليون جيدا أنهم سرقوا الأرض من أصحابها

معظم اليهود الإسرائيليون يعلمون جيدا أن الأراضي المحتلة ليست لهم ولكن لم يجرؤ أي من زعمائهم السياسيين علي التصريح علنا بذلك، إن المطالب والاستحقاقات الفلسطينية المتعلقة بالأرض لهي أكبر من الممنوعات "التابو" في النقاش المجتمعي العام في إسرائيل.

وتشكل تجربتي الشخصية مثالا جيدا على ذلك، إذ قدمت عائلتي إلى إسرائيل من الولايات المتحدة الأمريكية في السبعينيات، واستأجرت بيتا عربيا يطل على بلدة القدس القديمة.

علمنا بالطبع أن ملكية البيت تعود أصلا إلى فلسطين (يقصد عائلة فلسطينية)، ولكننا تفادينا التطرق إلى هذا الموضوع في مناقشاتنا العائلية، بل آثرنا بدلا عن ذلك أن نتحدث عن المنظر الرائع من شرفة المنزل ومعالمه المعمارية الرائعة الرونق ومحيطه الجميل الخلاب.

وعندما وصلت إلى سن البلوغ، كان أول بيت أستأجره بنفسي في "عين كارم" وهي قرية فلسطينية سابقا تقع على مشارف القدس، وبخلاف القرى الفلسطينية الأخرى، حيث لم يتم تدمير عين كارم بعد حرب 1948م، بل أصبحت منطقة مرغوب السكن فيها خاصة من قبل المثقفين اليهود بسبب جمالها.

ومع أن العديد من جيراني في عين كارم كانوا من اليسار الإسرائيلي، إلا أننا نادرا ما تكلمنا عن عين كارم الفلسطينية، بل تحدثنا عن حظنا السعيد في الحصول على نخبة البيوت والأملاك في المنطقة، خاصة في ظل ضيق السوق العقاري الإسرائيلي.

لقد طردنا الفلسطينيين من بلادهم...

إن عدم استعداد إسرائيل للاعتراف بالاستحقاقات الفلسطينية ينبع من شعورها بالعار حول حرب 1948م، هذا الخجل الذي لا يمكن نقاشه علنا، فقد قام الجنود الإسرائيليون خلال هذه الحرب بطرد حوالي 750 ألف فلسطيني من ديارهم وممتلكاتهم، أو على الأقل بتشجيعهم بقوة على الفرار، ومن خلال إجراءات "تطهير عرقي" أحكمت إسرائيل القبضة على مساحات شاسعة من الأراضي الفلسطينية، وحرمت على الفلسطينيين حقهم في العودة إليها.

وبعد عام 1948م ازدهرت الدولة الإسرائيلية الجديدة على أنقاض المجتمع الفلسطيني، وتم تدمير ومحو حوالي 400 قرية، وأعطيت أراضي هذه القرى إلى تعاونيات زراعية يهودية، واستلمت آلاف العائلات اليهودية مفاتيح البيوت والدور الفلسطينية في حيفا ويافا والقدس، مستغلين بذلك أراضي وممتلكات مثمرة أصبحت فيما بعد ذات قيمة عالية جدا.

الاقتصاد الإسرائيلي قام على أموال فلسطينية

وتتراوح التقديرات حول الخسائر الفلسطينية أثناء الحرب ما بين 100 و150 مليار دولار مقدرة بالأسعار الحالية، وهي ثروة تم صبها في الاقتصاد الإسرائيلي على أشكال أراضي وبيوت وآليات ومعدات زراعية وما إلى ذلك.

واستمرت إسرائيل من قوة إلى قوة بعد حرب 1948م، وهي تبني على ما تتحكم به من الأراضي الفلسطينية وتقدر بحوالي 78 % من أراضي فلسطين التاريخية.

ومع أن اليهود كانوا يمتلكون أصلا 7% فقط من الأراضي التي خصصت للدولة اليهودية في قرار التقسيم الخاص بالأمم المتحدة، إلا أنها أصبحت تتحكم بأكثر من 90 % من هذه الأراضي بعد حرب 1948م، وفي نفس الوقت أجبر الفلسطينيون على الاكتفاء بمعونات الأمم المتحدة ومخيمات اللاجئين.

طرد الفلسطينيين كان ضرورة لقيام إسرائيل!!

الإسرائيليون يعرفون تمام المعرفة أنه لم يكن بإمكان بلدهم أن تعيش كدولة "ديمقراطية" "يهودية" في آن واحد إلا بطرد الفلسطينيين عام 1948م، بدون ذلك أي إن لم يتم طردهم لكانوا بالتأكيد سيتحدون الطابع اليهودي للدولة، واضطرت الدولة إلى الحفاظ على هويتها الأحادية اليهودية بحرمان الفلسطينيين من حقوقهم في الديمقراطية.

لا يتوقع الكثير من الفلسطينيين أن يعودوا بالفعل إلى ديار ما قبل 1948م، وهم يعلمون تمام العلم بأن قرى أهليهم وآبائهم قد مُحيت من الوجود، ويقر الخبراء في موضوع اللاجئين أن معظمهم سيبقى في أماكن سكنهم أو قد ينتقلون إلى الضفة الغربية وقطاع غزة. ولكن ما يريده الفلسطينيون هو السيادة على ما تبقى من فلسطين، وهذا ليس بالمطلب الكبير، إذ إننا نتحدث عن حوالي 22% فقط مما كان ملكهم أصلا.

لا بد من عودة اللاجئين.. كيف؟

إن ما أفضله أنا شخصيا هو أن يعود اللاجئون إلى إسرائيل / فلسطين كلها، وأن يتم توحيد إسرائيل والأراضي المحتلة لتصبح دولة واحدة ديمقراطية وعلمانية، ولكن ذلك أمر من غير المحتمل حدوثه في المستقبل المنظور؛ لذلك ربما علينا أن نوجه الأنظار نحو بناء دولة فلسطينية حيوية وقادرة على الاستمرار...

الانسحاب الإسرائيلي هو الوسيلة الوحيدة للحصول على دعم فلسطيني حقيقي لاتفاقية سلام، ومع أن إسرائيل قد تستطيع في نهاية الأمر أن تجبر الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات على قبول صيغة انسحاب جزئي، إلا إنها لا تستطيع أن تجبر ملايين الفلسطينيين على الموافقة على مثل هذه الصيغة، ولا يمكن أن يدوم أي اتفاق بدون الحصول على الدعم الشعبي له.

لقد عاش الإسرائيليون طوال 52 عاما، وهم يتجنبون موضوع الفلسطينيين اللاجئين والأرض، وقد آن الأوان الآن لمواجهة الحقيقة والواقع مباشرة، الأراضي الفلسطينية ليست لنا.

طالع في نفس الموضوع:

اقرأ أيضًا:


** الأستاذ المساعد بجامعة هوبكنز بالتيمور في الولايات المتحدة الأمريكية، وهذا المقال نشر في دورية سواسية،، مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، عدد 37، 2001م، ص22، ومن أقواله: "إن محادثات كامب ديفيد قد فشلت بسبب الخلافات حول القدس واللاجئين والمياه، لكن السبب الحقيقي أو الخفي هو أن القيادة الإسرائيلية لم تجهز ناخبيها للسلام، والآن على النخبة الإسرائيلية أن تأخذ الخطوة الشجاعة المنشودة وتصرح بوضوح: لقد أخذنا أراضيهم وعلينا الآن أن نعيدها، لا توجد أية وسيلة أخرى للوصول إلى اتفاق دائم".


أب وأم  | صوت النساء |  أزواج وزوجات | للرجال فقط

حواء وآدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

Facebook Twitter
بث مباشر: 14/3
أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع