بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

في الموقع أيضًا:

بين الناس

أب وأم  | صوت النساء |  أزواج وزوجات | للرجال فقط


الفلسطينيون بين حلم العودة وعنصرية إسرائيل

2004/02/26

زينات أبو شاويش**

الإصرار الفلسطيني على استعادة الأرض لا ينتهي

لقد ابتدع الفلسطينيون زمانا فلسطينيا للمكان الذي يعيشون فيه، فبرغم حالة الحرمان الحقيقي التي يعيشها ما يزيد عن ستة ملايين فلسطيني، شردوا من ديارهم ووطنهم نتيجة لسياسة المجازر والإرهاب الإسرائيلي التي انتهجت ضدهم، حيث تركوا وطنهم قسرا، ورغم أن كافة الشرائع والقوانين الدولية قد كفلت للأسر الفلسطينية أن تعود إلى وطنها مع ضمان التعويض الذي كفلته لهم هذه القوانين الدولية فإن إسرائيل لم تعبأ بكل هذه القوانين ولم ترضَ بعودة أصحاب الأرض إلى بلادهم، بل إنها استخدمت نفوذها الدولي ودعايتها المغرضة من أجل تشويه صورة هؤلاء اللاجئين الفلسطينيين في كل أنحاء الدنيا، وقد كانت تدعي أن وجودها في فلسطين قد يصبو إلى الشرعية، حيث إنها أتت إلى أرض بلا شعب!! لكي تضيف أكذوبة إلى سجل أكاذيبها وادعاءاتها.

وحول هذا الأمر وفي هذا السياق تأتي اعترافات الإسرائيليين أنفسهم لتؤكد أن فلسطين ليست أرضهم، وأنهم طردوا أهلها منها لكي يقيموا دولتهم "إسرائيل"، ويأتي السؤال الذي يطرح نفسه كنتيجة حتمية لسياسة الطرد والتهجير والقمع والتشريد التي يستخدمها الاحتلال الإسرائيلي: كيف يعيش هؤلاء الفلسطينيون، وهل ما زالوا محتفظين بهويتهم الفلسطينية العربية والإسلامية أم أنهم انغمسوا في حياة الأقطار التي تواجدوا فيها فسحقت هويتهم؟ وما رأي اليهود الذين وفدوا إلى فلسطين لكي يستوطنوا أرضا ليست أرضهم وبلادا هي لغيرهم؟

فلسطيني.. فلسطيني

أنا إسمي فلسطيني

أنا صوتي فلسطيني

أنا عربي فلسطيني

نقشت حروف عزتنا على قلبي تراتيلي

لكي تزهو على الطرقات، في كل الميادين

بخط بارز يسمو على كل العناوين

هوية شعب لا عقلية "جيتو"

يعيش كل شعب من شعوب الدنيا في إطار منظومة اجتماعية وثقافية تحمل إرثه العقلي والعقدي متضمنة العادات والتقاليد المتعارف عليها في حياة تلك الشعوب، وسنجد أن الفلسطيني الذي هُجر من وطنه قسرا يتحدى الزمان والمكان الذي يتواجد فيه فهذا الإنسان الذي أفرزته الحضارة العربية والإسلامية أصبح -رغم قسوة الظروف التي يحياها بعيدا عن وطنه في المنافي- عنصرا فريدا في شتى مجالات الحياة، لقد فطن الإنسان الفلسطيني إلى أن يتعالى على جرحه من أجل أن يخلق واقعا اجتماعيا جديدا يتحدى به الصعاب، وبرغم آلام الغربة والبعد فإن هذا الإنسان ظل محتفظا بخصوصيته الحضارية الفلسطينية حاملا بين جنبات قلبه هويته التي تجسدت في تمسك العائلات الفلسطينية بمنظومتها القيمية التي توراثتها من جيل الأجداد والآباء، وهذه الخصيصة الفلسطينية لا تزال حصنا منيعا للفلسطينيين من أن يذوبوا في حياة المجتمعات التي يعيشون فيها. بيد أن كل ذلك لم يجعل الإنسان الفلسطيني ينعزل عن حياة المجتمعات التي يعيش فيها فيحيا حياة الجيتو، بل إنه إنسان يحمل حضارته وهويته في عقله وقلبه، ويوظف كل ما لديه من إمكانيات حتى لا يفقد هويته، وكل ذلك في إطار تفاعله مع محيطه الاجتماعي الذي يعيش فيه.

والإنسان الفلسطيني رغم امتداده المكاني والزماني البعيد عن الوطن لم تستطع كل معاول القمع أن تسلب منه تاريخه أو هويته، فلقد حاولت العديد من القوى أن تسلب منه إنسانيته فوضعوه داخل مخيمات اللجوء داخل فلسطين أو خارجها، يعيش حياة صعبة، ويعاني أشد معاناة، إلا أن ذلك الإنسان الذي تجذرت بداخله قناعات العودة للوطن والمحافظة على الهوية لم يعبأ بشيء كائنا ما كان، فما دام فيه روح تسري فستبقى فلسطين هي الأم والوطن والحنين والعمل من أجل العودة، وسيبقى الأصل في حياة كل فلسطيني هو العودة إلى وطنه الأصلي مهما اختلف الزمان والمكان ومهما تآمرت عليه قوى الشيطان أو الطغيان فلا بد للحق أن يعود، فما ضاع حق وراءه مطالب.

ويبقى الحنين للعودة أملا يقظا في نفوس كل أبناء فلسطين فمهما باعدت بينهم الأميال والمسافات تبقى آمالهم وأحلامهم تنظر صوب الوطن وتنتظر يوم ملاقته، حتى في لحظات الموت يظل الإنسان الفلسطيني متخيلا موته بين أحضان ثرى موطنه، ومع أن كل القبور سواء إلا أن الفلسطينيين ينظرون إلى الموت في وطنهم نظرة المستأنس بأهله ودياره فذكريات الوطن التي توراثتها الأجيال الفلسطينية ما زالت منقوشة في عقول وقلوب أبنائها حتى يأتي يوم العودة مهما طال الزمان وبعد المكان وسيأتي إن شاء الله.

من علم الريح السدود؟!

من زرع في الأرض القيود؟!

من علم الطير التسكع في الحدود؟!

قولوا لمن صنع الحدود...

إنا شعوب العرب يوما سنسود

وسنرجع الماضي التليد

وسيجمع الشمل الأكيد

فغدا قريب.. غدا قريب

إسرائيل من الخديعة إلى الاعتراف

ليس من قبيل الجنوح عن الواقع إذا قلنا إن قضية اللاجئين الفلسطينيين تعلق بها موجة شديدة الضبابية نتيجة الدعاية الإسرائيلية المغرضة فلم يعرف الكثير من أبناء أمتنا العربية والإسلامية لماذا ترك هذا العدد الكبير من الفلسطينيين وطنهم؟ وهل تركوا وطنهم عنوة أم أنهم هاجروا منه بإرادتهم.. إلخ ذلك من التساؤلات التي ترد إلى الأذهان.

إن الخديعة التي نجح الصهاينة في الترويج لها من أجل كسب مؤيدين في كل أنحاء الدنيا، هي أن الفلسطينيين هُجروا وتركوا بلادهم في فترة الحرب ونزحوا إلى البلاد المجاورة، وها هي الأمم المتحدة تؤكد في تقاريرها الخاصة بشئون اللاجئين الفلسطينيين أنه أثناء قرار التقسيم الصادر عن الأمم المتحدة في نوفمبر 1947م وقبل انتهاء الانتداب البريطاني من على فلسطين تم طرد أكثر من نصف اللاجئين الفلسطينيين (قبل أن تكون هناك حرب حتى نسأل أنفسنا من الذي بدأ بالعدوان).

وفي هذا الإطار يؤكد يوسف وايتز رئيس لجنة الترانسفير (الترحيل) ورئيس عمليات مصادرة الأراضي في فلسطين، حيث يذكر في مذكراته "أن الحل الوحيد هو نقل العرب أو ترحيلهم من هنا إلى الدول المجاورة بحيث لا تبقى لهم أية قرية أو قبيلة"، وقد صممت خطة "داليت" لطرد الفلسطينيين من أوطانهم، وقد ظهر ذلك واضحا في كتابات المؤرخين الإسرائيليين أمثال بني موريس ومايكل بارمبو، ومن ثَم نجد أنه مع يناير 1948م، أي قبل نكسة حرب فلسطين بشهور كان الصهاينة قد أعدوا خطتهم لتوطين مليون ونصف المليون مهاجر يهودي جديد فوق 600 ألف يهودي الموجودين والذين كان ثلثاهم مهاجرين جددا وفدوا مع الانتداب البريطاني، أي أن الأصل في عدد اليهود الموجودين في فلسطين لم يكن يتعدى 200 ألف يهودي، كما يؤكد عدد كبير من الساسة والأكاديميين اليهود حقيقة طرد الفلسطينيين، حيث يقول يوسف فانيس رئيس مجلس الصندوق القومي اليهودي في مذكراته الخاصة: "بيننا وبين أنفسنا يجب أن يكون واضحا لدينا أنه لا يوجد مكان في البلاد (فلسطين) للشعبين معا، فمع وجود العرب فلن نتمكن من تحقيق هدفنا. إن الحل الوحيد هو أن تصبح (إسرائيل) بدون عرب".

طالع في نفس الموضوع:

اقرأ أيضًا:


** باحثة وكاتبة فلسطينية


أب وأم  | صوت النساء |  أزواج وزوجات | للرجال فقط

حواء وآدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع