بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

في الموقع أيضًا:

صوت النساء

أب وأم  | صوت النساء |  أزواج وزوجات | للرجال فقط


سهام نجم: 10 ملايين طفل عربي خارج التعليم

2004/01/29

عبير صلاح الدين

سهام نجم الأمينة العامة للشبكة العربية لمحو الأمية وتعليم الكبار

لابد أنك قد تعجبت مثلنا من كثرة ما نقرؤه منذ أكثر من 40 أو 50 عاما من تعهدات وخطط خمسية وعشرية للقضاء على الأمية في دولنا العربية، وتنقضي تلك السنوات ونسمع عن تعهدات جديدة ولكن أيا منها لا يتحقق، بل إن بعض الدول العربية تزيد فيها نسبة الأمية بدلا من أن تقل.

وبحثا عن تفسير لما يحدث توجهنا إلى "سهام نجم" الأمينة العامة للشبكة العربية لمحو الأمية وتعليم الكبار بعدد من التساؤلات حول قضايا محو الأمية والتعليم في الوطن العربي لنتعرف على الجهود المبذولة للقضاء على أحد أضلاع مثلث الرعب (الجهل، الفقر، المرض).

أرقام مراوغة

**تعلن بعض الدول العربية عن قضائها على الأمية بشكل نهائي.. فما حقيقة ذلك؟

- لا توجد دولة عربية تخلصت من الأمية بشكل نهائي، ولكن هناك دولا استطاعت أن تخفض نسبة الأمية فيها مثل الأردن التي وصلت نسبة الأمية بها إلى 13% وكذلك تونس وليبيا وسوريا، ولكن عادة لا يتم حساب الأمية بين المقيمين في الدولة من غير مواطنيها (مثل العمال وخدم المنازل وغيرهما) والذين يشكلون عادة نسبة كبيرة من أعداد المواطنين، وعلى الجانب الآخر هناك دول عربية أخرى تتركز فيها معدلات الأمية بشكل كبير؛ وهي 5 دول (المغرب والجزائر ومصر واليمن والسودان) حيث يوجد بها 78% من نسبة الأمية في العالم العربي.

ولكل دولة أسبابها في زيادة نسبة الأمية بها؛ فبعض الدول يكون السبب هو قصور التعليم الأساسي أو الابتدائي عن استيعاب كل الأطفال في سن المدرسة وبالتالي يظل منبع الأمية موجودا، والبعض يلتحق بالتعليم ويتسرب منه وهؤلاء يولدون مشكلات أخرى مثل عمالة الأطفال المنتشرة في المغرب ومصر بشكل كبير، كما تؤثر الحروب والاضطرابات الداخلية في زيادة نسبة الأمية وتسرب الأطفال من التعليم؛ لأن الموازنات المالية المخصصة لمحو الأمية أو التعليم تقل بشكل كبير بالإضافة إلى عدم استقرار المواطنين في أماكن محددة وهذا واضح بشكل كبير في السودان وخاصة عند النازحين وأيضا في فلسطين.

ورغم أن نسبة الأمية في فلسطين لم تكن تتجاوز 13% فقط منذ سنوات ولكن مع الاجتياحات للضفة وغزة أغلقت الكثير من مؤسسات محو الأمية إلى جانب ضرب البنية الأساسية لبعض المدارس؛ وهو ما أدى إلى ارتفاع نسبة الأمية مرة أخرى، وهناك أيضا نموذج العراق الذي كان حتى أوائل التسعينيات من الدول السبع على مستوى العالم التي تخلصت من الأمية من خلال حملة ضخمة استمرت لسنوات شاركت فيها الدولة والمنظمات الأهلية والإعلام، ولكن مع تأثير سنوات الحصار والآن الاحتلال ارتدت الأمية بشكل كبير في العراق، حيث يشير آخر تقرير لليونسكو في مايو 2003 إلى أنها تصل إلى 61% لتصبح أعلى نسبة للأمية في العالم العربي. وتشكل النساء حوالي 77% من هذه النسبة، حدثت أغلبها خلال الثلاثة عشر عاما الأخيرة بسبب الفقر والحصار وتدمير المدارس.

** نريد إلقاء مزيد من الضوء على الشبكة العربية لمحو الأمية وتعليم الكبار التي تتولين الأمانة العامة لها...

- تأسست الشبكة العربية لمحو الأمية وتعليم الكبار عام 1999 بدعوة من المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الأليكسو)، لتمثيل 18 دولة عربية من خلال التنسيق بين الجمعيات الأهلية والمنظمات غير الحكومية المهتمة بمحو الأمية وتعليم الكبار، وبمشاركة المؤسسات الحكومية أو الإدارات الحكومية المهتمة بمحو الأمية وتعليم الكبار في الوطن العربي بصفة مراقبين، وتم اختيار جمهورية مصر العربية مقرا للشبكة، وجاء تأسيس الشبكة بهدف تشجيع المنظمات والجمعيات الأعضاء بها على التعاون على المستوى القومي من خلال إقامة مشروعات مشتركة خاصة للمرأة العربية والتعرف على الاتجاهات العالمية في محو الأمية وتعليم الكبار، والاتصال بالشبكات الدولية والإقليمية بالدول النامية والمتقدمة ذات الاهتمام بتعليم الكبار والاستفادة من التجارب الناجحة في البلاد العربية لخفض نسبة الأمية، وللشبكة مجلس تنفيذي يخطط لعمل الشبكة وترأسه السيدة "غادة الجابي" رئيسة الاتحاد النسائي بسوريا.

تعليم الكبار ومحو الأمية

** ما هي رؤية الشبكة العربية لمحو الأمية وتعليم الكبار لمشكلة محو الأمية في الوطن العربي؟

- الشبكة لديها رؤية خاصة لتعليم الكبار، فترى أنه جزء من التنمية البشرية، والأمية مرحلة واحدة أو وظيفة واحدة من الوظائف السبع لتعليم الكبار؛ فهي عبارة عن برامج متكاملة تهيئ الفرصة لحياة أفضل؛ لأن الهدف هو تنمية قدرات الإنسان نفسه ومن ثم تنمية مجتمعاته بالتحديد، فكيف أطلب من شخص لا يمتلك مهارات ولم يتوافر له فرص عمل، ويعيش في بيئة سيئة مع قلة الخدمات الصحية، أن يساهم في بناء مجتمعه، ولهذا فتعليم الكبار يشتمل على هذه الأشياء، فأغلب من يعانون من الأمية يعانون أيضا من المرض ومن الفقر، فمدخل التعليم بمفرده مع هؤلاء لن يجدي، والشكل التقليدي لمحو الأمية لن يحقق الهدف منه، ولا بد من برامج متواكبة للوعي الصحي والبيئي بالإضافة إلى التدريب والتأهيل لفرص عمل أفضل، يليه برنامج للمشاركة المجتمعية لتنمية مجتمعاتهم.

** البعض يرى أن الأولى بالاهتمام هو المتسربين من التعليم في سن المدرسة؛ لأن تعليم الكبار أقل جدوى؟

- حددت المنظمات الدولية سن تعليم الكبار في المرحلة العمرية من 15 عاما – 35 عاما، وأرى أن هذا مجحف جدا في حق بقية الشرائح العمرية في التعليم؛ فالتعليم حق لكل إنسان مهما كان صغيرا أو كبيرا، لكن المنح والمساعدات التي تقدم من المنظمات الدولية تقدم لتعليم هذه الفئة ويتم تجاهل الشريحة فوق 35 عاما وتحت 15 عاما وهم المتسربون من التعليم الأساسي أو الابتدائي برغم أنهم يمثلون نسبة كبيرة من الأميين في العالم العربي، فهناك 10 ملايين طفل عربي خارج منظومة التعليم الأساسي في الوطن العربي.

** ماذا فعلت الدولة العربية لمواجهة تسرب هذا الرقم المخيف (10 ملايين طفل عربي) من التعليم؟

- التقرير الأخير الذي أصدرته الشبكة العربية لمحو الأمية وتعليم الكبار يشير إلى أن قضية الأمية ما زالت هي القضية ذات الأولوية في عالمنا العربي سواء أعلى مستوى الحكومات أو المنظمات الأهلية أو الجهات المانحة، ولكن هذا كله يتوقف على كيفية تنفيذ هذه التوجهات، والمشكلة الرئيسية التي تواجهنا هي عدم التنسيق بين المؤسسات التي تعمل في مجال محو الأمية وتعليم الكبار، سواء أكانت جهات بحثية أو مؤسسة حكومية أو جمعيات أهلية أو الإعلام، بالإضافة لعدم وجود جدول زمني واضح يحدد فيه بصراحة ووضوح نسبة أو أعداد الأميين وعدد السنوات اللازمة لتعليمهم وتأهيلهم، ولهذا نجد أن الحكومات العربية تتعهد كل 10 سنوات منذ 1960 بالقضاء على الأمية خلال 10 سنوات ثم لا يحدث ذلك، والسبب الحقيقي هو أننا لا نخطط بشكل سليم وليست عندنا برامج جادة لتقييم البرامج المقدمة لمحو الأمية وتعليم الكبار حتى نعرف ما إذا كانت هذه البرامج ذات جدوى أم لا؛ فبعض البرامج تكتفي بفترة 8 أشهر فقط لبرنامج محو الأمية، في حين أن بعضها يمدها إلى 4 سنوات كما في الإمارات؛ وهو ما يؤهل الدارس لاستكمال تعليمه بعد ذلك حتى لا يرتد للأمية.

تجربة حقيقية

** إذا انتقلنا إلى موقعك كرئيسة لمجلس إدارة جمعية المرأة والمجتمع.. كيف قمت بتبني قضية محو الأمية لتصبح تجربتك من التجارب الرائدة وتؤهلك لتولي منصب أمين عام الشبكة العربية لمحو الأمية وتعليم الكبار؟

- بدأت متطوعة في منظمة الشباب في مصر في أوائل السبعينيات في فصول محو الأمية عندما كنت طالبة بالمرحلة الثانوية، وفي الجامعة كنا ننظم قوافل لخدمة المجتمع ومنها فصول محو الأمية في منطقة بولاق الدكرور (إحدى المناطق الفقيرة بمحافظة الجيزة بمصر)، وبعد أن كبر أولادي قليلا بدأت مع مجموعة من الصديقات في تأسيس جمعية المرأة والمجتمع عام 1994، وكان الإقبال كبيرا من السيدات على فصول محو الأمية ولكن لم تكن الفصول تقليدية؛ فهؤلاء النساء كن يعانين من مشكلات أخرى مثل عدم امتلاكهن لأي أوراق رسمية مثل شهادات الميلاد أو وثيقة الزواج بالإضافة للمشاكل الأخرى الصحية بسبب الزواج المبكر وقلة الوعي البيئي؛ فمشكلة الأمية غالبا ما تكون مرتبطة بكل هذه المشاكل؛ ولذا بدأنا أولا بدراسة احتياجات النساء في هذه المنطقة وبدأت النساء تشعر بأهمية ما تفعله الجمعية عندما بدأنا في تدعيم أطفالهن داخل المدارس ومتابعتهم من الناحية الاقتصادية أو التعليمية.

وربطنا دعمنا لهؤلاء الأطفال بانتظام أمهاتهم في فصول محو الأمية ليكون ذلك حافزا للباقين على التعليم، وكان المهم أيضا هو تقديم تدريب للسيدات على بعض الحرف اليدوية لتكون منتجة داخل بيتها، ويمكنها أن تبيع منتجاتها ونساعدها في ذلك، وبدأت تنمو الجمعية وأصبح لنا اتصالات دائمة مع المسئولين بالمنطقة لرصف الشوارع والاهتمام بنظافتها وإنارتها خاصة بعد تعرض بعض الفتيات للتحرش أثناء عودتهن من المدرسة الليلية، والكثير من السيدات لم تكن لديهن أي أوراق شخصية أو هويات أو وثيقة زواج فقمنا بمساعدتهن في استخراج هذه الأوراق ثم فتحنا مركزا لأولادهن من الموهوبين لتنمية قدراتهم، وورش عمل للأطفال في الصيف وندوات للنقاش مع الرجال والنساء حتى نغير بعض المفاهيم الخاطئة؛ فتعليم الكبار ليس معناه القراءة والكتابة فقط من خلال فصول تقليدية بل كيف ينعكس التعليم بشكل جيد على الحياة اليومية وعلى المستوى الصحي والاجتماعي والاقتصادي والبيئة التي يعيشون فيها ونظرتهم لوضع المرأة في المجتمع.

** هل كان لا بد لك أن تدرسي دراسة تربوية أو متخصصة في تعليم الكبار لتعميق خبرتك العملية برؤية نظرية؟

- نعم لقد حصلت على دبلومة تربوية من معهد الدراسات التربوية بجامعة القاهرة؛ وهو ما جعلني أكثر إدراكا لقضايا تعليم الكبار وساعدني على فهم معنى محو الأمية باعتباره واحدا من المجالات السبع لتعليم الكبار، وكيف أكون حريصة على القضايا الخاصة بالمرأة والديمقراطية، بالإضافة إلى أنني عملت معلمة في الفترة التي كان فيها أولادي صغارا ويحتاجون وجودي معهم بعد عودتهم من المدرسة.

** كيف استطعت المواءمة بين مسئولياتك العامة ودورك كزوجة وأم؟

- أنا زوجة وأم لشاب وشابة في المرحلة الجامعية الآن وأحيانا أبقى في العمل لساعات طويلة، وغالبا ما يكون هذا على حساب صحتي وعلاقاتي الاجتماعية؛ فلا أستطيع أن أقصر تجاه بيتي وأولادي، بالإضافة إلى أن ظروفي الآن مهيأة لأن أعطي وقتا أكبر لعملي؛ لأن أولادي قد كبروا وأصبح لهم اهتمامات وأنشطة يقومون بها ويقضون وقتا طويلا خارج المنزل، وزوجي صحفي وله نشاط نقابي وسياسي؛ فهو مشغول طوال الوقت، ولكن عندما كان عمر أطفالي صغيرا كنت أعمل معلمة لأذهب لعملي عندما يذهبون للمدرسة وأعود وقت عودتهم، أما الآن فالكل مشغول وهذا هو حال أغلب الأسر المصرية والعربية الآن؛ ولهذا نشتاق لتناول الغداء معا يوم الجمعة؛ فهو اليوم الوحيد المتاح لنلتقي وقت الغداء وتكون فرصة لنتناقش في شئوننا فيما يمكن أن نسميه "مجلس العائلة".

مواقع ذات صلة

اقرأ ايضا

 


أب وأم  | صوت النساء |  أزواج وزوجات | للرجال فقط

حواء وآدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع