 |
|
مشروع الحقيبة المدرسية واحد من المشروعات المتميزة في الأردن |
مصارف
جديدة للزكاة والصدقات أخذت تشق طريقها لدى
الأردنيين من الأغنياء والمحسنين ومسئولي
الجمعيات الخيرية، ولم يعد يعني الفقر أو
الحاجة في الأردن مجرد مجموعة من المتسولين
أو ثلة من الأطفال الأيتام ولم تعد تقتصر
الصدقات وفعل الخير في الشارع الأردني على
جمع تبرعات أمام أبواب المساجد أو إقامة
موائد الرحمن أو توزيع طرود الخير الغذائية
لمن لا يجد قوت يومه.. فئات جديدة من المجتمع
الأردني دخلت تصنيف أبواب الزكاة والصدقات
والعديد من الأسر التي "لا تسأل الناس
إلحافا" باتت من أشدها حاجة لهذه الصدقات.
مصارف
وبرامج جديدة
ويعتبر
صندوق الزكاة الأردني التابع لوزارة الأوقاف
إلى جانب العديد من الجمعيات الخيرية الأخرى،
الجهة الرئيسية لتوزيع الصدقات وزكاة
الأموال في الأردن، والجديد في الأمر هو
استحداث بعض أوجه الزكاة والصدقات الجديدة
التي تتواءم مع تغير ظروف المجتمع وأحواله.
يؤكد
"محمد عبيدات" -أحد موظفي صندوق الزكاة
الأردني- "أن أشكال الفقر في الأردن تتغير
وتتبدل، والصورة النمطية للفقر التي ارتسمت
في أذهاننا يجب أن تتغير تبعا لتغير الزمن
والظروف".
ويقول
"محمد عبيدات": إن العديد من الأسر
الأردنية تستحق أن تشمل بالصدقة بسبب ظروفها
المأساوية، رغم أنها لا تبادر إلى ذلك وتتعفف
في طلب المساعدة.
ويشير
إلى أن الصندوق يقدم مساعدات نقدية وعينية
طارئة تؤدى للفقراء والمحتاجين بعد استكمال
الإجراءات اللازمة من دراسة ميدانية دقيقة
وموضوعية.
مشروعات
وطرود الخير
ومن
أوجه الصدقات الجديدة ما يطلق عليه بالمشاريع
التأهيلية المنتجة ومعظمها من المشاريع
الزراعية والحرفية بهدف مساعدة الأفراد
والأسر والمعوزين بمشاريع خيرية تمكنهم من
العيش بكرامة والكسب الحلال، وتغنيهم عن
المساعدات النقدية الشهرية التي يقدمها
الصندوق بحيث يعودوا أفرادا منتجين في
المجتمع، وبلغ عدد الأسر التي تم تأهيلها عام
2002 (150) أسرة بمشاريع بلغت كلفتها 90 ألف دينار،
إلى جانب فكرة "حملة طرود الخير"، وتهدف
إلى توزيع الطرود الغذائية وبعض مستلزمات
المنزل على الأسر الفقيرة، خاصة خلال الشتاء،
وتقوم هذه الحملة بتشغيل العديد من الأردنيين
العاطلين عن العمل في مشاريعها كما تحرص على
تشغيل مشاريع التأهيل الإنتاجية التي ترعاها.
الحقيبة
المدرسية والرعاية الصحية
ويشير
الدكتور "عارف حجاوي" الطبيب في إحدى
عيادات جمعية المركز الإسلامي -وهي واحدة من
أكبر وأضخم الجمعيات الخيرية في الأردن- إلى
توسيع مفهوم الحاجة والفقر من مجرد المأكل
والملبس إلى الحاجة إلى رعاية صحية وتأمين
طبي. وتهدف "الأيام الطبية المجانية"
التي تقيمها جمعية المركز الإسلامي ووزارة
الأوقاف أيضا إلى إقامة عيادات ومراكز طبية
مزودة بأطباء من أصحاب الاختصاص في المناطق
النائية تقوم بمعالجة مجانية لكل من يحتاج.
كما تصرف الأدوية بالمجان أيضا.
ولم
يغفل القائمون على صندوق الزكاة حاجة بعض
الأسر الفقيرة لتعليم أبنائها وتوفير
مستلزمات التعليم لهم فاستحدثت مشروع
الحقيبة المدرسية، ويهدف إلى توزيع الحقائب
والمستلزمات المدرسية على الطلاب الفقراء
والأيتام. وذلك مع بداية كل عام دراسي لتخفيف
أعباء مصاريف بداية العام المدرسي عن هذه
الأسر.
صندوق
الطالب والمريض
ومن
المصارف الجديدة للزكاة والصدقات في الأردن
مشروع صندوقي الطالب والمريض الفقير، على
اعتبار أن تقديم الرعاية الصحية والتعليم من
أهم حاجات الأسر الفقيرة المحتاجة.
ويقدم
صندوق الطالب الفقير المساعدة المالية لطالب
العلم الفقير في جميع التخصصات التي تدرس في
الجامعات والكليات بتسديد الرسوم الدراسية
ومصروفات الكتب، أما صندوق المريض الفقير
فيقدم المساعدة للمرضى والفقراء والمساكين
بتغطية تكاليف معالجتهم في المستشفيات
الحكومية والخاصة والحصول على أسعار مناسبة
من المستشفيات.
ومن
المزمع أيضا إنشاء وحدات طبية متنقلة تجول
المملكة من أجل تقديم الرعاية الصحية
للمحتاجين في أماكنهم. ومن البرامج أيضا
برنامج لرعاية ذوي الإعاقات ودعم الأسر التي
لديها معاقون، والتخفيف من المعاناة التي
تعانيها الأسر في رعاية أبنائها المعاقين.
زواج
الفقير.. والعالم الفقير
أما
أكثر برامج الصدقات ومصارف الزكاة إثارة فهي
مشاريع تزويج الفقراء وإعانة العالم الفقير.
ويهدف زواج الفقير إلى تقديم العون والمساعدة
إلى الشباب العزاب غير القادرين على الزواج
بحيث يقوم الصندوق بتغطية تكاليف زواجه.
ويهدف
برنامج العالم الفقير إلى تكريم العلماء
الفقراء من خلال تقديم المساعدات النقدية
والعينية لهم؛ تقديرا لجهودهم التي بذلوها في
سبيل العلم. وينوي صندوق الزكاة الأردني
تنفيذ دعمه لـ(100) عالم أردني فقير.
كفالة
الأيتام
ويقوم
مفهوم الكفالة على أساس أن يلتزم المواطن
بدفع مبلغ من المال شهريا إلى إدارة الصندوق
وبعد اختياره لأحد الأيتام المراد كفالته يتم
إيصال المبلغ لليتيم نهاية كل شهر، والكفالة
لا تعني الحضانة حيث إن هؤلاء الأيتام يعيشون
في كنف أسرهم وليسوا في بيوت خاصة للأيتام.
وبلغ عدد الأيتام المكفولين عن طريق الصندوق
واللجان التابعة له (7750) يتيما.
ويكفل
بعض المحسنين في الأردن أيتاما من خلال
التكفل بمصاريف دراستهم، فيما يكفل آخرون
أيتاما بإيجاد عمل لهم يساعدهم على أعباء
الحياة.
إعلانات
تحث على الصدقة
ولتفعيل
مشاركة الناس على مساعدة الآخرين دأب صندوق
الزكاة التابع لوزارة الأوقاف الأردنية على
نشر العديد من الإعلانات في الصحف الأردنية،
عبارة عن إعلانات ملونة وكبيرة، وأخرى تم
إخراجها فنيا بطريقة رائعة تحث المواطنين
الأردنيين على المسارعة بتقديم صدقة عيد
الفطر قبل انتهاء المدة المحددة لقبولها شرعا
مع تحديد قيمة الصدقة بـ60 قرشا (أقل من دولار)
كحد أدنى. وتطرق إعلان آخر صيغ بعاطفة واضحة
إلى برنامج كفالة اليتيم، وتضمن الإعلان -بعد
الآية القرآنية الكريمة "ويسألونك عن
اليتامى قل إصلاح لهم خير"- نداء من طفل
يتيم يقول:
كان
لي أب كما لكل الأطفال..
رحل
إلى الرفيق الأعلى
وبقيت
وحيدا..
أنتظركم
وما زلت..
فلا
تتركوني..
فأنا
محتاج إلى من يمسح الدمعة عن جفوني..
ويكفل
البرنامج التابع لصندوق الزكاة (4000) يتيم،
وتبلغ قيمة الكفالة 22.5 دينارا (30 دولارا) كحد
أدنى.
وفي
إعلان آخر تحاول وزارة الأوقاف الأردنية
تشجيع المؤسسات والشركات على الصدقات
بالإشارة إلى أن التبرعات معفاة من ضريبة
الدخل حيث تستفيد نحو (18000) أسرة مما يقدمه
صندوق الزكاة، مع دعوة لمد يد العون للفقراء
والمساكين والأيتام والمحتاجين، إضافة إلى
الأخذ بيد الطالب الفقير وتخفيف معاناة
المريض الفقير.
فلسفة
وحكمة الزكاة
ويركز
صندوق الزكاة الأردني في حملاته الإعلامية
على إيصال فلسفة وحكمة الزكاة داخل المجتمع
الإسلامي باعتبارها وسيلة تراحم وتضامن بين
أفراد الأمة الإسلامية، وهي ضريبة الإسلام
الاجتماعية التي جعلها الله حقا في أموال
الأغنياء للفقراء، ذلك أن صاحب المال هو
الله، وهو الذي ملكه للفرد بعقد منه، وشروطه
إيتاء الزكاة، فهي ليست إحسانا من المعطي ولا
تسولا من الآخذ.
يقول
وزير الأوقاف الأردني الدكتور "أحمد هليل"
لـ"إسلام أون لاين.نت": "إن الوزارة
قدمت مساعدات نقدية منذ بداية العام الحالي
بلغت قيمتها نحو مليوني دينار أردني، توزعت
ما بين مساعدات شهرية وطارئة وزكاة مشروطة،
استفاد منها أكثر من 200 ألف أسرة ومستفيد.
وأضاف
الوزير أن كفالات الأيتام بلغت قيمتها أكثر
من مليون ونصف المليون دينار (3 ملايين دولار)
استفاد منها (7750) طفلا يتيما.
ويعود
إنشاء صندوق الزكاة الأردني إلى العام 1988،
ويتبع الصندوق منهجا محددا في صرف أموال
الزكاة ويتمحور حول هدف واضح، وهو نقل الفقير
من الحاجة إلى أدنى مراتب الغنى بحيث لا يعود
محتاجا للزكاة مرة أخرى.
وتتكون
موارد الصندوق من الزكاة التي يرغب المسلمون
في تأديتها، والهبات والتبرعات النقدية
والصدقات والأضاحي والنذور وصدقة الفطر.
وكبادرة
تشجيع للأفراد على تأدية زكواتهم تنص المادة
(7) من قانون الصندوق على تنزيل كامل المبلغ
الذي يدفعه الفرد خلال السنة السابقة لسنة
التقدير من دخله الخاضع لضريبة الدخل.
وينفق
الصندوق وارداته في مصارف الزكاة المقررة
شرعا، وعلى الأخص في المصارف التالية:
-
الفقراء والمساكين طلاب العلم الفقراء
-
الأيتام والعجزة وذوي الاحتياجات
الخاصة من الفقراء
-
والمؤسسات التي ترعاهم
-
المرضى الفقراء والمؤسسات التي ترعاهم
-
المنكوبين (من غير معصية) بسبب الكوارث
الطبيعية
-
المجاهدين في سبيل الله
-
الأعمال اللازمة للصندوق على ألا
يتجاوز ما ينفق عليها
-
سنويا 10% من واردات الصندوق
للمشاركة في تفعيل مشروع تجديد مصارف الزكاة بالأردن:
* رقم حساب صندوق الزكاة الأردني في البنك الإسلامي الأردني _ فرع جبل الحسين (11214)، ولدى البنك العربي الإسلامي – فرع الجاردنز (500-4/ 5050).
صفحات ذات صلة:
اقرأ
أيضا:
|