English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

في الموقع أيضًا:

بين الناس

أب وأم  | صوت النساء |  أزواج وزوجات | للرجال فقط


مأساة أب عربي في بولندا!

2003/10/05

محمد فاروق عجم

الفنان حشمت وبناته .. في انتظار زينب

كانت الجميلة "يولانتا" تعمل على الخطوط الجوية البولندية، عندما شاهدها الفنان التشكيلي محمد كمال حشمت في القاهرة، من وقتها لم تفارق خياله.. ففيها كل الصفات التي ظل يحلم بها طوال حياته، وبالفعل تزوجها، وزادت فرحته عندما فاجأته برغبتها في اعتناق الإسلام، وبالفعل توجهت إلى الأزهر الشريف لتعلن إسلامها، وأصبح اسمها فاطمة.

وفي القاهرة التي شهدت مولد حبهما عام 1989، كانت شاهدة أيضًا على ميلاد أول أحلامهما "زينب"، بعد ذلك جاء قرار الزوجين بالسفر إلى بولندا للبحث عن آفاق أخرى لعرض إبداعاته، ورغم أن المقابلة من جانب والدة زوجته لم تكن جيدة؛ فإنه بدأ يسعى لإقامة معارض فنية، وسعى إلى عدة منح في عدة دول أوروبية، في هذه السنوات القليلة أنجبت فاطمة باقي الأبناء، وهم على الترتيب: شيماء ومريم وزمزم ثم طه.

بداية المشكلة

يتذكر الفنان "محمد كمال حشمت" -44 عامًا- بداية قصته، فيقول: كانت الأمور تسير بشكل طبيعي حتى عام 1998 عندما أنجبت زوجتي طفلنا الأصغر "طه" في 19 أكتوبر 1998 في بولندا، وقتها أبلغنا مستوصف مدينة "بياستوف" بولادة الطفل، وحضرت من هناك طبيبة وممرضة وأجريا فحصًا طبيًّا على زوجتي "فاطمة" ولم يجدا لديها شيئًا يوحي بإصابتها بأمراض، وتكرر الكشف الطبى في اليوم التالي وجاءت النتائج بأنها في حالة طيبة أيضًا.

 ولكن في اليوم الثالث أي في 21 أكتوبر 1998 شعرت فاطمة بألم شديد في الأسنان وارتفاع درجة الحرارة، وجاءت والدتها "ألفريدا" التي قامت بإعطائها كمية كبيرة من أقراص "البارالجين"، وبعد مغادرة الأم شعرت بأن زوجتي على غير ما يرام، وأخبرت جارتي "كرستينا" بالأمر لكي تحاول إنقاذ زوجتي، فاستدعت الجارة سيارة الإسعاف التي نقلت زوجتي إلى قسم الأمراض العصبية في مركز الرعاية الصحية في مدينة "برشكوف"، ومنها إلى المستشفى المركزي للأوبئة "بوارسو"، ونظرًا للقصور في التنفس والدورة الدموية تم وضعها على جهاز التنفس، ورغم استجابتها للعلاج في الأيام التالية فإنها توفيت ولاقت ربها فى 24 ديسمبر 1998، أي بعد شهرين من الولادة.

ادعاء الحماة

ويستكمل حديثه قائلاً: قبل وفاة زوجتي، وبعد دخولها المستشفى مباشرة استغلت والدة زوجتي الوضع، وتقدمت إلى المسؤولين البولنديين مدعية أن ابنتها كانت قد اعتنقت الإسلام كراهية ومرغمة نتيجة تعذيب زوجها لها، وطالبت بانتزاع أطفالي مني حتى يعودوا إلى ديانتهم الكاثوليكية. وفي اليوم التالي لدخول زوجتي "فاطمة" المستشفى فوجئت باقتحام البوليس لشقتي، وقام ضابط الشرطة بدفعي دفعة قوية، وأشار إلي إشارة؛ مفادها أن فاطمة قد ماتت، ثم قام بضربي وكسر سِنّة من أسناني الأمامية بمؤخرة المسدس؛ مما أدى إلى تعرضي للإغماء، وعندما أفقت وجدت نفسي في قسم الشرطة؛ حيث قاموا بتعليقي من ذراعي، وأحضروا أولادي إلى هناك ليشاهدوني في هذه الحالة، وقالوا: "هذا من قتل أمكم".

سجن الرعب

ويضيف الفنان التشكيلي حشمت: تم نقلي بعد ذلك إلى معتقل مدينة "برشكوف" الذي يسمّى سجن الرعب؛ حيث ألوان التعذيب الجسدي والنفسي متعددة، ثم نقلوني إلى مركز شرطة "بياستوف" ليستمر الضرب والتعذيب ومنه إلى المعتقل مرة أخرى، طوال هذه الفترة لم يكن معي مترجم، وهذا بالطبع مخالف للقانون.

ثم قاموا بإلقائي في الشارع ومعي جواز السفر في البرد القارس، كنت وقتها في حالة إعياء شديد، ولا أستطيع الإبصار من شدة تورم عيني، فبدأت في الزحف حتى وصلت إلى أقرب محل، الذي تعاطفت معي صاحبته، وقامت بشراء ملابس لي، ثم توجهت بعدها إلى منزل السفير المصري في بولندا السيد عبد الرحمن موسى؛ حيث استقبلني استقبالاً فاترًا، رغم أنني قابلته قبل ذلك بأعوام، وقام بمدحي والثناء على إبداعي، واعتبرني واجهة لمصر.

غسيل مخ

من يداوي الآثار النفسية التي تعرض لها الأطفال

ويضيف قائلا: في أثناء احتجازي في معتقل الرعب قامت أسرة زوجتي بتوزيع أطفالي على ملاجئ مختلفة وبأسماء مختلفة مسيحية، وقالت: إنهم من بنجلاديش، عدا ابنتي الكبرى "زينب"، وكان الهدف هو تفريق الأطفال عاطفيًّا عن بعضهم؛ حيث وضعوا في الغابات البولندية المعرفة باسم "بيا – وى – وينكا" التي تحتوي على سجن وملاجئ وكنيسة؛ فقد أودعوا الأطفال الملاجئ، أما "زينب" فقد ألحقوها بكورال الكنيسة تمهيدًا لتحويلها إلى راهبة فيما بعد، وبدأت مع الأطفال حملة "غسيل مخ" إلى جانب التعذيب، ورغم أن "زينب" حاولت الانتحار للتخلص مما هى فيه؛ فإنها بدأت تستجيب لغسيل المخ. أما "زمزم ومريم" فكانتا صامدتين، لكنهما تعرضتا للتعذيب؛ مما أدى إلى تآكل مقعدة "زمزم" إلى جانب مشاكل صحية أخرى.

أما بالنسبة لي فقد كانت هناك حملة تشويه ضدي من وسائل الإعلام المختلفة؛ فقالوا: إنني عربي عذّب زوجته، وإنني أميّ لا أقرأ ولا أكتب، وإنني مسلم همجي يضرب زوجته قبل النكاح، وقالوا: إن فاطمة قد أُجبرت على الإسلام، وبعد ذلك أُجبرت على الزواج... إلى جانب تعذيبي للبنات وضربهن وإجبارهن على اعتناق الإسلام.

ويستكمل قصته فيقول: بعد ذلك استطعت دخول شقتي بمساعدة جيراني، وعندما دخلتها وجدتها سرقت عن بكرة أبيها؛ فكل شيء قد سرق حتى أوراقي ودراساتي وكل نقودي.

اتهامات المحكمة

وعن الاتهامات الموجهة إليه.. أكد الفنان "حشمت" جاء اتهام المحكمة لي بأنني قد قمت بتعذيب وضرب زوجتى جسديًّا ونفسيًّا منذ عام 1988 وحتى 21 أكتوبر 1998، وعندما اعترضت على ذلك؛ لأنني لم أعرف زوجتى إلا عام 1989 وكنت وقتها خارج بولندا قامت المحكمة بتغيير التاريخ للمرة الثالثة، وقالوا: إنني مارست التعذيب عليها من 1996 وحتى 21 أكتوبر 1998، وقدمت المحكمة ورقة، وادعوا بأنها بخط زوجتي تعترف فيها بتعذيبي وكانت الورقة بإمضاء "يولانتا"، وكان اعتراضي هنا أن زوجتي تغير اسمها إلى فاطمة، وتم تغييره على جميع قواعد البيانات البولندية رسميًّا؛ فكيف توقع باسمها القديم يولانتا؟! وهنا لم تجد النيابة سوى تبرئتي وإغلاق التحقيق، ورغم ذلك قالوا: ما زالت قيد الإجراء؛ لذا فسيتم تحويل قرار الاتهام ضدي إلى المحكمة في وقت قريب.

اختبار وقرار

ويستطرد قائلا: أردت أن أرفع قضية لاسترداد أطفالي من الملاجئ، وتولى المحامي البوفيسور "ليفين دونيسكي" شئون القضية، ورغم معارضتي في البداية فإنه اعترف بعد ذلك أن قضيتى تعتبر أكبر قضية في حياته؛ لذا تبناها دون أتعاب.

أما محكمة الاستئناف التي شهدت وقائع قضيتى فقد طالبت أن أخضع لاختبار عقلي أمام أطباء عقليين ونفسيين، وقامت المحكمة كذلك بتغيير المترجمة، وكانت لا تعرف الإنجليزية ولا العربية، كما أنني لا أجيد البولندية، وهنا سجلت الصحافة البولندية اعتراضها على المحكمة لعدم قانونية ما تطلب، وأمام ذلك طالبت أنا من هيئة المحكمة بوجود (مراقبين دوليين) ومنهم السفير المصري، ولكنه للأسف لم يحضر.

وأعلنت نتيجة الاختبار الذي عقد لي، وجاءت النتيجة بأنني ليست لدي أي رغبات عدوانية، وأنني أتمتع بدرجة كبيرة من الذكاء، كان من المفترض أن ينهي ذلك القضية تمامًا، لكن المحكمة قررت في 17 ديسمبر 2002 إلغاء قرار المنع من السفر لأطفالي شيماء ومريم وزمزم وطه، أما الطفلة الكبرى زينب فتؤول إلى حضانة جدتها الفريدا.

قرار السفر

ويتابع بقوله: أخذت وقتي حتى أجمع ثمن التذكرة، ودفعت السفارة المصرية 50% من الثمن فقط مع أنها يجب أن تدفع 100% من الثمن؛ لأنه قرار ترحيل، وقتها أعلن بعض البولنديين عن رقم حساب بنكي لمساعدتي كفنان تشكيلي، وفي يوم السفر 23 سبتمبر 2002 منع مدير المطار أطفالي من السفر، وأجبرني بأن أسافر بمفردي، وعلي أن أحضر جوازات السفر البولندية للأطفال إلى جانب قيامه بسبّي بأنني عربي من مجتمع بربري، كما عرض عليّ الحصول على الجنسية البولندية مقابل التنازل على الجنسية المصرية. واتصلت بالعديد من المنظمات الدولية لعرض الموقف، وبالطبع من خلفي وسائل الإعلام تعمل كورقة ضغط حتى تم السماح لي بالسفر مع الأطفال؛ حيث علمت أن الرئيس البولندي أصدر قرار السفر، ووضع رئيس الوزراء البولندي في موقف محرج وضغط سياسي.

أريد ابنتي

وبأسى بالغ يقول الفنان محمد كمال حشمت: الآن بعد عودتي إلى مصر أشعر بإحباط شديد؛ لأنني لم أشعر بأي أمان؛ فالمجتمع يتعامل معي على أنني شخص قادم من أوروبا محمل بالدولارات ولا يشعر بالمأساة التي أعيشها، كما أنني حزين لأن المجتمع لا يتعاون معي ومع أطفالي، خاصة أنني مريض وأحتاج لعملية في القلب.

وقد قمت بجلسات مع محامين على كفاءة عالية في القانون الدولي للتعامل معي لاسترداد حقوقي وابنتي الكبرى "زينب" التي تبلغ من العمر الآن 14 عامًا إلى جانب ممتلكاتي وأوراقي وتاريخي الفني، كما أتمنى أن تعرض قضيتي من خلال وسائل الإعلام المختلفة المرئية والمسموعة والمقروءة والإلكترونية لكي أتمكن من عرض قضيتي على جميع البشر في كافة أرجاء العالم.

اقرأ  أيضًا:


أب وأم  | صوت النساء |  أزواج وزوجات | للرجال فقط

حواء وآدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

بث مباشر: 8/12

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع