English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

في الموقع أيضًا:

بين الناس

أب وأم  | صوت النساء |  أزواج وزوجات | للرجال فقط


"زواج فريند"

شباب مصر: الخبز قبل الحب أحيانًا!

2003/09/22

عبير صلاح الدين

البطالة أحد عوائق الزواج التي يواجهها الشباب المصري

الشباب في مصر ثائرون، غاضبون، واقعيون، يناقشون رأي "زواج فريند" بموضوعية ممزوجة بالألم، فهم واعون تماما بأن مشكلتهم الحقيقية ليست مشكلة زواج فقط يمكن أن تحلها فتوى أو رأي، إنما مشكلتهم الحقيقة هي مشكلة بطالة وفقر وسكان بلا مأوى، ومساكن بلا سكان، وزحمة، وغياب وعي و...

لهذا نجد المؤيدين والمعارضين للفتوى/ الرأي "زواج فريند" متفقين على شيء واحد، وهو ضرورة حل المشكلات الأساسية أولا، ومن ثم مشكلة الزواج.

مشكلات الشباب

تؤكد "شيماء محروس" بالسنة الرابعة بكلية الحقوق جامعة القاهرة، على أن هناك مشكلة زواج بالفعل في المجتمع، والواقع أنها ليست مشكلة زواج فقط، بل مشكلة ممارسة حقنا كشباب في أن تكون لنا مشاعر جميلة.. أما عن نفسي فأنا أمنع مشاعري من أن تتحرك ناحية أي شاب زميلي، وإن تحركت أوقف نموها؛ لأن الحب يعني الزواج، والزواج يتطلب إمكانيات، وعليّ فقط أن أحرك مشاعري نحو من يمتلك مقومات الزواج، والمشاعر في النهاية يكون لها طريق آخر غير طريق الحسابات هذا.

وعن خبرتها حول هذا الموضوع تقول: لي زميلة مخطوبة لزميل لنا، يواجهان المشاكل والمتطلبات باستمرار، وربما تنتهي خطوبتهما بالفشل بسبب هذه المشاكل، لكن مع كل هذا لا أرى أن "زواج فريند" حل للمشكلة، فكيف سأعيش الأمومة في ظل هذا الزواج؟! هل أزيد هموم أهلي بزوجي وأطفالي؟! يمكن أن يطبق هذا في مجتمعات أخرى أو في الطبقات الغنية، لكن في الطبقة المتوسطة لا، فالحل الذي أراه مناسبا هو توفير فرص عمل للشباب، وبرامج توعية للشباب من أجل حل مشكلاتهم.

ويرى "مهند أحمد حسن" بالسنة الثانية بكلية الآداب جامعة بنها أن هذا النوع من الزواج لن يكون زواجا بمعناه المتعارف عليه، بل سيكون لإشباع الغريزة فقط.

ويضيف: أريد أن أجرب المسئولية، فالزواج مشاركة في كل شيء، تكوين الأسرة والبيت، فمن الممكن أن أقبل هذا الزواج إذا كان في حدود عقد قران فقط، وليس "دخولا"، ونفس الأمر لو كان الأمر يتعلق بأختي، فإذا سمحنا لها بالزواج بهذه الطريقة فهذا معناه أن وجودها هي وزوجها سيصبح شيئا محتما وأمرا واقعا، خاصة إذا رزقت بأطفال، ومعناه أيضا أن والدي سيصبح مسئولا عن زوجها وأولادها بالإضافة لها، وهذا أمر لا تستطيع أن تتحمله أي أسرة متوسطة الحال في هذا العصر.

أما "كريم أحمد حمدي" بكلية التجارة جامعة القاهرة فيقول: هذا النوع من الزواج موجود في مجتمعنا في شكل مسئولية أسرة الزوجة عنها وعن أولادها، كما في حالة سفر زوجها، حيث تضطر للبقاء مع أسرتها حتى يعود هو من السفر، فكأنها مقيمة معهم، أو إذا كانت ظروف عمل الزوج تضطره للسفر عدة أيام في الأسبوع فتبقى أيضا مع أهله أو أهلها في هذه الأيام، أو في حالة إذا كانت ظروف العمل تضطر الزوج والزوجة للنزول يوميا إلى قلب القاهرة، في حين يكون بيت الزوجة في إحدى المدن الجديدة، وشيئا فشيئا يعيش الزوجان الصغيران في بيت أهل الزوجة أو الزوج توفيرا للوقت وللنفقات، وأيضا لضمان وجود من يرعى الصغار أثناء توجهها للعمل، وغالبا ما يكفي دخل الزوجين بالكاد دفع أقساط الأثاث وإيجار الشقة وغير ذلك، وتبقى الاحتياجات الأخرى من مسئولية الأهل الذين يقيمون معهم.

ولكن بالنسبة للشكل الذي طرحته الفتوى/ الرأي فهذا الشكل من الزواج سيفيد مجتمعنا كثيرا، وسيحد من مشكلة العلاقة غير المشروعة بين الشباب والفتيات، وتلك المشاهد التي نراها تنتشر في الشوارع بين الفتيان والفتيات.. شاب يمسك يد فتاة، أو يقبلها في أحد المطاعم، وسيقلل من الخطأ الذي يقع فيه الشباب مثل العادة السرية، لكني لن أكون أول من يطبق هذا النوع من الزواج، فلن أستطيع ممارسة هذا النوع من الزواج ما لم يتقبله المجتمع ويوافق عليه.

عدم الإنجاب

ويرى "محمود صلاح" بالسنة الرابعة بكلية التجارة جامعة القاهرة، أنه يمكن تطبيق هذا الشكل من الزواج بشرط عدم الإنجاب حتى ينتهي الزوجان من دراستهما الجامعية، ولتكن هذه السنوات بمثابة تجربة للزواج حتى يعرف الاثنان ما إذا كان يمكنهما الاستمرار معا أم لا، حتى نتجنب ظاهرة الطلاق المبكر التي نراها هذه الأيام في المتزوجين خلال السنة الأولى، ويكون ضحيتها الأبناء الصغار.

أما "ريهام عويس" بالسنة الرابعة بكلية الحقوق، فلها رأي مختلف، حيث تقول: أنا لا أوافق على أن أتزوج بهذه الطريقة، فهذا معناه أن أتزوج في المرحلة الثانوية أو الجامعية، وهذا خطأ من وجهة نظري، فتفكيري يتغير من سنة لأخرى، وفي هذه الحالية سيكون الطلاق سهلا، لكن ماذا لو أنجبت طفلا أو أكثر، من سيحتمل مسئوليته؟! وما أراه حلا لمشكلة الزواج هو أن ننتظر حتى يكمل الشباب تعليمهم الجامعي ليكونوا قادرين على اتخاذ القرار السليم، وبعدها نيسر لهم سبل الزواج، وأنا عن نفسي سأرضى بمنزل صغير يتكون من غرفة واحدة أفضل من أن أسكن مع أهلي، فالسكن مع الأهل يولد المشاكل، أما البيت الخاص فيشعر الزوجان بالخصوصية.

وغدا طلاق فريند!

بينما يقول "محمد جلال الجميعي" بالسنة الرابعة بكلية الهندسة: أؤيد هذا الزواج بشدة، ولكن بعد أن يكمل الزوجان دراستهما الجامعية، أما أن نطبقه في مرحلة المراهقة فهذا معناه أننا سنطبق زواج فريند اليوم وطلاق فريند غدا، لكن عن نفسي فهناك إنسانة أنا مرتبط بها عاطفيا، لكني أدرك أنني لن أستطيع الزواج بها قبل 6 أعوام، وحتى حصولنا على منزل نؤسسه فأتمنى أن يوافق والدي ووالدها على أن أتزوجها، إما مع أهلي أو أهلها خلال السنوات الأولى من عمر زواجنا، وهذا ليس غريبا، فقد كنا نطبقه منذ سنوات قليلة فيما يسمى الأسرة الممتدة، في الماضي، فكان الزوجان الجديدان يسكنان مع الأهل حتى يمكنهما الانفصال وتكوين بيت مستقل، ولهذا كان الزواج يتم في سن مناسبة قبل أن يعيش الشباب إحساس الإحباط أو إحساس كبت المشاعر أو كبت الغرائز.

ويتدخل في الحديث أخوه "أحمد جلال الجميعي" بالسنة الثانية بكلية الفنون الجميلة جامعة حلوان قائلا: سيعارض الكثيرون هذه الفتوى، لكن لو فكروا قليلا فسيكتشفون أننا بالفعل في حاجة إلى تطبيق هذا النوع من الزواج، فالشباب يمارسون مشاعرهم سواء كان معهم ما يمكنّهم من الزواج أم لا، ومن يقول بغير ذلك فعليه أن ينظر في الشوارع على شاطئ النيل، أو فوق الجسور، أو في مباني الجامعة وأفنيتها، وفي غير تلك الأماكن الظاهرة.

المجتمعات الغربية

وتؤكد "مريم فاروق" -30 سنة، تعمل محاسبة في شركة خاصة- أن تطبيق هذا النوع من الزواج يصلح للمجتمعات الغربية، حيث الأهل مهيئون لهذا الوضع وكذلك الشباب، أما في مجتمعاتنا فلدينا دائما تحفظات على زوجة الابن إذا عاشت مع أهل زوجها، وتتحين حماتها لأي هفوة لتبدو زوجة الابن مقصرة أو شريرة، هذا بالإضافة إلى أن كثيرا من الأوضاع قد تغيرت في المجتمعات العربية عن تلك العصور التي كانت فيها الأسرة الممتدة التي تتكون من الجد والجدة والأبناء وأزواجهم والأحفاد في بيت كبير كما نرى في المسلسلات والأفلام قديما، أو كما هي موجودة الآن في بعض المناطق الريفية.

وتضيف: إن وضع المرأة قد تغير، تعلمت ودخلت ميدان العمل، وإذا لم تكن قد دخلته فهي ابنة المجتمع الحالي الذي لم تعد فيه المرأة تلك التي تطيع وتسمع دون تفكير، للفتاة الآن استقلالية، وتفكر ألف مرة قبل أن ترضى بالزواج داخل أسرة زوجها، أو في غرفة داخل أسرتها.

وتتابع مريم: الزواج معناه تكوين أسرة، وعلينا أن نسأل أنفسنا: هل سنعطي فرصة لشبابنا في سن السابعة عشرة وحتى العشرين للعمل بالإضافة إلى التعليم حتى يمكنهم الاعتماد على أنفسهم حتى إن استضفناهم داخل بيوتنا حتى يتموا تعليمهم الجامعي؟! هل نظامنا التعليمي الذي يرهق الطلاب بالاستذكار والدروس الخاصة طوال العام الدراسي سيعطي الفرصة للشباب في هذه السن للعمل مع الدراسة، حتى يمكنهم إقامة علاقة زواج؟! كيف نحارب الزواج المبكر الذي يرهق الأم التي تنجب في سن صغيرة ثم بعد ذلك تدعو لهذا النوع من الزواج؟! هل المقصود أن يصبح زواجا بلا إنجاب حتى يبلغ الزوجان سن الرشد؟! هل هذا الشرط للزواج سيكون مقبولا؟! وماذا إذا لم يلتزم الزوجان؟! وماذا إذا حدث الحمل بشكل ما؟! لا أدري هل سنسمح بالإجهاض في هذه الحالة لأنه زواج فريند؟!

وتضيف: نعم عندنا مشكلة لكن علينا أن نفكر في حلول تناسب مجتمعاتنا وظروف الأسرة المتوسطة، أما الأسر الغنية أو الفقيرة جدا فأوضاعها مختلفة، ففي الأسر الغنية هناك من سينفق على الأسرة الصغيرة ويوفر لها المكان ليعيش الزوجان، وسيجد الزوجان فرصة عمل بعد تعليمهما إن أرادا، وفي الأسرة الفقيرة تقبل الزوجة أقل وضع حتى تتزوج وتكتفي بنصيب أقل من التعليم لكي تنجب.

تابع في نفس الملف:

اقرأ أيضا:


أب وأم  | صوت النساء |  أزواج وزوجات | للرجال فقط

حواء وآدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع