بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

في الموقع أيضًا:

بين الناس

أب وأم  | صوت النساء |  أزواج وزوجات | للرجال فقط


في المغرب..أنت متدين إذن أنت إرهابي

2003/06/5

** عادل إقليعي

منع الإسلاميين من المسيرات التي تندد بالتفجيرات

كشفت تداعيات تفجيرات الدار البيضاء 16 مايو 2003 بالمغرب عن وجود تناقضات واضحة بين الأقوال والأفعال، سواء فيما يخص تحديد طبيعة هذه التفجيرات، أو فيما يخص ردود الأفعال عليها، والتي وصلت في بعض الحالات إلى صب جام الغضب على كل الحركات الإسلامية بدون تمييز، بل على كل ملتحٍ أو محجبة.. ولا شك أن حالة الخوف والشك التي انتابت المجتمع المغربي بعد التفجيرات، كان لها آثار سلبية على مشاعر الناس فيما بينهم، وكذا على مستقبل الأسر المتدينة المحافظة.

الخوف والشك

أثناء مسيرة الدار البيضاء للتنديد بالإرهاب يوم الأحد 25 مايو 2003 والتي مُنع منها الإسلاميون، كنا التقينا بعدد من أسر الضحايا، وبعض المواطنين، حيث أكدت لنا زوجة الضحية محمد بوزلام -مفتش بمديرية الضرائب بالبيضاء وأب لأربعة أولاد-: "هؤلاء الذين ارتكبوا هذه الجريمة في حق زوجي البريء والمسلم والمثقف هم كفرة وشياطين وليسوا مسلمين".

بينما يشير السيد صلاح بوغنور -34 سنة موظف بالقطاع الخاص-: "إن ما وقع هو فجيعة وكارثة خطيرة لم يشهد المغرب مثلها، لكن لا أعتقد أن الذين قاموا بتلك التفجيرات يعرفون حقيقة الإسلام، وأنه لم يأتِ بالسيف وقطع الرحم والانعزال عن المجتمع، وأقدر أن الكثير من الإسلاميين هم ضد هذه الأعمال ويرفضونها رغم أنهم منعوا من المسيرة".

ومن جهته يستنكر الدكتور عز الدين توفيق -خطيب مسجد بالدار البيضاء- استغلال هاته الأحداث للإساءة إلى الشباب والشابات المتدينين، فيؤكد أن الذين يغتنمون هذه الأحداث لإلصاق التهم الباطلة بالشباب المتدين وبالدعاة والعلماء فهؤلاء عليهم أن يتبينوا، فإن الله تعالى قال: "وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى"، والأحكام العامة في مجال التصرفات الإنسانية لا تكون عادلة، ففي بلادنا قلة قليلة يمكن أن تجنح إلى الغلو، وتبقى الأغلبية الساحقة في خط الاعتدال.

الإسلام ضد العنف

وتعليقًا على ذلك يقول الدكتور أبو زيد المقرئ الإدريسي -عضو مجلس الشورى لحركة التوحيد والإصلاح وعضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية- حول موقف القرآن الكريم من العنف: "لنختر عنصرًا تربويًّا مهمًّا يؤسس للعلاقات الاجتماعية بين الأفراد هو عنصر تقويم السلوك أو الأداء أو المعاملة، سوف نجد أن الإسلام في هذا المستوى يعتمد التربية ويكتفي بالاحتكام إلى الإقناع والصبر".

ويضيف: "من التشريعات القائمة على التكريم والاستخلاف والأخوة والتكامل والاعتراف بالحرية قول رسول الله صلى الله عليه وسلم في الممازحات الفردية التي قد تؤدي إلى أبسط احتكاك: "لا يحل لمسلم أن يروع مسلمًا".. أما إذا انتقلنا من ذلك إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم: "من أشار على أخيه بحديدة لعنته الملائكة".. ومن الترويع إلى العنف إلى ذروته: الاعتداء على الأرواح يتجدد النهي النبوي: "من أعان على قتل مؤمن بشطر كلمة لقي ربه مكتوبًا بين عينيه آيس من رحمة الله".. "ليخلص في الأخير إلى القول بأن: "الإسلام جاء بتشريعات تمنع مسببات هذه الخصومات والمنازعات وبضوابط تزيل الثأر باعتباره أسلوبًا فوضويًّا في الانتصاف، وتؤصل للقصاص والحدود وسيلة حضارية عن طريق دعم مؤسسة القضاء من أجل إشفاء غليل الإنسان المظلوم بكل واقعية".

من المستفيد؟

تفجيرات الدار البيضاء صدمة هزت المجتمع المغربي

تعددت القراءات لدواعي تفجيرات الدار البيضاء، كل من زاويته، ولكن أغلب تلك القراءات اتفقت على أن الهدف كان هو ضرب المغرب شعبًا ومؤسسات في أمنه واستقراره، فالدكتور محمد ضريف -أستاذ العلوم السياسية بالمحمدية- يؤكد أن: "مجموعة التفجيرات التي هزّت مدينة الدار البيضاء لم تستهدف حزبًا سياسيًّا دون آخر أو مغربيًّا دون آخر، فهي سعت إلى المس بالمغرب برمته، وكانت ترغب في زعزعة أمنه واستقراره".

ومن جهته أكد الدكتور سعد الركراكي -أستاذ القانون الدولي بكلية الحقوق بالرباط- أن: "الإرهاب بصفة عامة ليس ظاهرة جديدة بقدر ما هو ظاهرة عرفتها أمم كثيرة وفي أزمنة متعددة"، وأضاف: "أن الولايات المتحدة الأمريكية بعد أحداث 11 سبتمبر 2001 أطرت لعدو جديد مجرد لا يمكن لمسه، فاستخلفت به عدوها السابق الاتحاد السوفيتي، وسمته بـ"الإرهاب".. وبوجود هذا العدو الجديد تبرر الولايات المتحدة الأمريكية هيمنتها على العالم.

ويضيف الدكتور تاج الدين الحسيني -رئيس المنتدى وأستاذ العلاقات الدولية بالرباط-: "أنه رغم ضرورة المقاربة الأمنية فإنها لوحدها لا تكفي لمعالجة الظاهرة، كما أن حزمة الفقر والتدهور الاقتصادي المفرط يوفر بالتأكيد مناخًا خصبًا لتبلور هذه الظاهرة ونموها، موازاة مع عدم توفر التربية الصالحة التي لا تزال مفقودة في ظل سيطرة شبح الأمية على المجتمع بنسبة أكثر من 50% من سكان المغرب".

بينما يرجع عبد اللطيف أكنوش -أستاذ العلوم السياسية بالدار البيضاء- هذه التفجيرات إلى الجماعات الإسلامية فيقول: "هاته الجماعات التي قامت بهذه الأعمال الإرهابية هي ليست جماعات لائكية أو علمانية، بل هي جماعات إسلامية ولا يمكن أن نقول بشيء آخر غير ذلك"، ويضيف: "وهي كلها كتلة واحدة".

يرد عمر أحرشان -الكاتب العام لشبيبة العدل والإحسان- معلقًا على ذلك: "إن الاختلاف أمر مشروع، إن كان يعكس تنوعًا في الرؤى، وتشخيص الواقع واقتراح الحلول، وهو رحمة إن تحلى المختلفون بآدابه من احترام للآخر وتحلٍّ بعفة اللسان والقلم، وتجنب المتاجرة بالكذب واصطناع الأباطيل"، ويضيف قائلاً: "إن المزايدات السياسية والحسابات الانتخابية والحرص على المصالح الفئوية لن تكرس إلا الشتات، ولن تفضي إلا إلى الفرقة ولن تنفع البلاد، ولن تخدما إلا أعداءنا الذين ينهبون خيراتنا ويغتنون من فقرنا ويتقوون بضعفنا، ولهذا ندعو الجميع إلى التحلي باليقظة، واستحضار المستقبل، والتسريع بفتح حوار وطني يشارك فيه الجميع بدون استثناء على مرأى ومسمع من الشعب".

ثقافة الاختلاف

وفي هذا السياق وجَّه خالد السفياني -فاعل حقوقي ومدني- نداء لكل الفاعلين فيقول: "دعونا نساهم جميعًا في ترسيخ ثقافة الحوار والنضال وثقافة الاختلاف المسؤول والتعليق الحر، ولكن في إطار المسؤولية".

كما لم يُخفِ الفيلسوف الإسلامي المغربي الدكتور طه عبد الرحمن تخوفه من مطب استنساخ موقف الأمريكيين من أحداث 11 سبتمبر: "فنتحدث نحن أيضًا عن مغرب ما قبل 16 مايو ومغرب ما بعدها، ونتكلم عن حقد مرتكبيها على الحرية والحداثة والديمقراطية وعدائهم للحوار والسلام ونتحدث عن إرهاب عالمي.. ونتهم بالخيانة كل من لا يوافق على مثل هذا الخطاب، ونشكك في وطنية من أراد أن يبحث في الأسباب الحقيقية التي أفضت إلى هذه الكارثة".

بينما استنكر مصطفى العلوي -مدير جريدة الأسبوع الصحفي- هذا الاستغلال للأحداث، حيث أكد أنه لم يكن من حق قنوات التلفزة أن تفسح المجال أمام شخصيات معروفة بعدائها للأصوليين لتزيد من الطين بلة، بل كان عليها أن تستضيف العلماء والفقهاء، وخاصة أولئك الذين يشحذون الهمم في خطب الجمعة.. فلكل حدث رجاله.. وليس من حقنا أن نستمر هكذا في مواجهة العنف المتفجر بالبارود والرصاص بعنف كلامي وديماغوجي".

كيفية مواجهة الأزمة

أما عن كيفية مواجهة الأزمة يؤكد الأستاذ فتح الله أرسلان -الناطق الرسمي لجماعة العدل والإحسان- أنه إذا كنا ندين العنف بجميع أشكاله وأيًّا كانت مبرراته، ومهما كانت الجهة التي تقف من ورائه أفرادًا وجماعات ودول، فإننا بالمقابل كذلك ندين عنف الدولة وإرهاب المتسلطين على رقاب الأمة، وندعو الجميع حكامًا وأحزابًا وفعاليات سياسية ومدنية لتجاوز المرحلة الصعبة التي تجتازها الأمة، ولعقد مصالحة شاملة تؤدي إلى قطيعة مع الممارسات السابقة، وتشرك الجميع في وضع تصور شمولي للمرحلة المقبلة حتى نخرج بلادنا العربية والإسلامية مما تتردى فيه من ويلات.

ومن جهته أكد الأستاذ رشيد المدور عن حزب العدالة والتنمية ونائب رئيس مجلس النواب المغربي: "أن علينا الاعتماد إلى أسلوب الحوار والتشاور في المواقف الأساسية والقضايا الكبرى التي تهم الأمة والمجتمع.

وأن هذا الحوار من دوره أن ينتج مواقف ومراجعات ذاتية وبرامج عمل لمواجهة أعداء الوطن وأمنه واستقراره، ومقاومة كل الانحرافات الفكرية والسلوكية التي من شأنها أن تشوش على وسطية واعتدال خطها".

كما حث الدكتور مصطفى بن حمزة -رئيس المجلس العلمي بوجدة- كل العلماء للقيام بدورهم في التربية والتوجيه؛ لأن ما حصل ناتج عن تقصيرنا، كما نفى أن يكون العنف سمة العاملين في الحقل الإسلامي: "إن العنف هو أسلوب اليائس ونحن لم ندخل سن اليأس". ويضيف: "إننا لا نفكر في العنف؛ لأننا نحقق على الأرض كل يوم انتصارات لتعود هذه الأمة إلى دينها".

اقرأ أيضًا:


** مراسل إسلام أون لاين- المغرب


أب وأم  | صوت النساء |  أزواج وزوجات | للرجال فقط

حواء وآدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع