بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

في الموقع أيضًا:

بين الناس

أب وأم  | صوت النساء |  أزواج وزوجات | للرجال فقط


المتطوعون الأجانب.. المطاردون الجدد لإسرائيل

2003/05/22

** سامر خويرة

راتشيل كوري تواجه الجرافات الإسرائيلية قبيل استشهادها

لم تكتف القوات الإسرائيلية بمطاردة وملاحقة النشطاء الفلسطينيين، ومحاولة قتلهم أو اعتقالهم، بل تعدى الأمر إلى أن أصبح المتطوعون الأجانب ونشطاء لجان التضامن الدولية مع الشعب الفلسطيني والذين يعملون على حماية الفلسطينيين ومساعدتهم ملاحقين ومطلوبين أيضًا.

فقد عمدت إسرائيل لقتل عدد منهم أمثال راشيل كوري الأمريكية، والبريطاني توماس هرندال، وكذلك إلى إبعاد عدد لا بأس به منهم إلى خارج "إسرائيل"، وعدم السماح لمجموعات أخرى بدخول البلاد عبر مطار اللد أو تل أبيب، وباتت الأمور أكثر قتامة بعد أن بادرت قوات الاحتلال الإسرائيلي بعمليات ملاحقة لاعتقال بعضهم، بعد أن ادعت إسرائيل أن ناشط سلام بريطانيًّا نفذ العملية الأخيرة في تل أبيب.

نرفض الاحتلال

المتطوع الأمريكي جورج اليبري -42 عامًا- قال: "إن الحملة الإسرائيلية ليست مستغربة؛ لأن لجان التضامن ترفض الخضوع للوصاية والرقابة الإسرائيلية، فمنذ وصولنا لفلسطين واجهنا الكثير من الضغوط، وبعضنا مُنع من دخول المطار وتم إعادته لأمريكا وغيرها من الدول؛ فالاحتلال الإسرائيلي يعتبر نشاطنا دعمًا لنضال الفلسطينيين، ومعاداة للسامية رغم أن نشاطاتنا إنسانية وتتعلق بالقضايا الحياتية والإنسانية للفلسطينيين".

وأضاف: "ومع ذلك فإننا نمتلك وجهة نظر واضحة ولا نخاف من إعلانها بصراحة، نحن مع نضال الشعب الفلسطيني الذي كفلته كافة الأعراف والقوانين الدولية ونرفض الاحتلال، ومن خلال مطالعتنا للقضية الفلسطينية والصراع العربي الإسرائيلي لمسنا مدى الظلم والإجحاف الذي لحق بالفلسطينيين، فلم يبق في العالم شعب محتل، ولم يبق إلا الاحتلال الإسرائيلي.

لذلك نقولها بشكل واضح: "وجودنا تعبير عن رفضنا للاحتلال الذي يعد السبب الرئيسي لكل ما يحدث في المنطقة، ومن خلال تعاملنا على الأرض تأكدنا وأصبحنا أكثر قناعة بأن الشعب الفلسطيني شعب طيب ومخلص ومضطهد، وعلينا أن نسانده مهما تعرضنا من ضغوط".

إجراء تعسفي

المتطوعة الأمريكية "ألين براون" قالت: إن إسرائيل احتجزت في مطار اللد الأسبوع الماضي عددًا من أعضاء اللجان الدوليين، وقامت باستجوابهم ثم منعتهم من دخول الأراضي المحتلة وإسرائيل، كما أجبرتهم على العودة لأمريكا وأوروبا.

وعبرت براون عن استنكارها الشديد لهذا الإجراء التعسفي والذي يؤكد معاداة إسرائيل للقوانين والأعراف الدولية، وأضافت أن "مثل هذا التعامل خطير"، مشيرة إلى وجود اتصالات مكثفة بين لجان التضامن في كافة الدول للتصدي لهذه الإجراءات "غير المبررة والتي لن تزيدنا إلا قناعة وإصرارًا على التواصل مع الفلسطينيين ومساندتهم بكل السبل".

تحريض مستمر

البريطاني توماس دفع حياته ثمنا لوقوفه مع الحق

وكان عدد من الصحف الإسرائيلية قد نشر مؤخرًا تقارير وتصريحات لمسئولين إسرائيليين طالبوا بمنع لجان التضامن والمتطوعين الأجانب من دخول الأراضي الفلسطينية. واعتبر مقال نشر في "معاريف" الثلاثاء 6-5-2003 ممارسات المتطوعين بالخطر الكبير على إسرائيل؛ لأن هؤلاء المتطوعين يبدون تحيزًا كبيرًا للفلسطينيين ويعممون على وسائل الإعلام العالمية تقارير عن حياة الفلسطينيين وممارسات الجيش الإسرائيلي تكرس حالة العداء للدولة العبرية، على حد كاتب المقال الذي أورد نماذج من سلوك المتطوعين وهم يعترضون الدبابات، معتبرًا ذلك عرقلة متعمدة لنشاطات الجيش في حربه على ما أسماه بـ"الإرهاب".

وادَّعى الكاتب أن المتطوعين "يساعدون الفلسطينيين على العنف ورشق الحجارة، ويجعلون أنفسهم دروعًا بشرية لحماية الإرهابيين".

حظر التجول

ولكن المتطوع "تيمو نيستي" والذي يحمل الجنسية البريطانية رفض الاتهامات الإسرائيلية جملة وتفصيلا، وقال: "نشاطنا ينحصر في مساعدة الفلسطينيين خلال حملات حظر التجول، فنحن نوفر الخبز والحليب للأطفال، وفي أحيان كثير يمنعنا الجيش من ذلك، بل ويطلق النار علينا بشكل متعمد، ونحن لا نشارك في المعركة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، ولكن لا يمكن أن نقف مكتوفي الأيدي عندما نشاهد الدبابات تطارد الأطفال وتقتلهم، وما نقوم به محاولة لمنع جرائم بحق الإنسانية، وهذه رسالتنا التي لن نتخلى عنها مهما كان موقف إسرائيل.

وذكر تيمو أن "الدبابات تجتاح المناطق الفلسطينية، وتقوم بتدمير منازلها وقصفها وإطلاق النار على الأطفال، وأكد أن الجنود لا يميزون ولا يلتزمون بالقوانين الدولية، وإذا كان العالم عاجزًا عن فعل شيء فما نقوم به واجب إنساني ليس أكثر".

وأضاف: "تخيل كيف يحتجز الجنود امرأة حاملا على حاجز وتضطر للإنجاب في سيارة، لا يوجد ضمير أو قانون يقبل ذلك، إننا نعايش يوميا أشكالا مختلفة من إرهاب الدولة المنظم، وهذا سبب وجودنا لجانب الفلسطينيين لحمايتهم من الاعتداءات"، وتساءل تيمو: هل نقل المرضى وتوفير الدواء لهم عمل إرهابي؟".

نشاط مشروع

أعضاء اللجان الشعبية يحظون باحترام وتقدير في الشارع الفلسطيني لما يقومون به من خِدْمات إنسانية كبيرة تخفف عن كاهل الفلسطينيين، خاصة خلال حظر التجول.

وتقول المتطوعة جينفر ويست –سويدية- بأنه في إحدى المرات فرض حظر التجول على مدينة جنين لمدة أسبوع، واحتل الجنود بعض المنازل، ومنع عن سكانها الدواء والخبز؛ فتحركنا وتمكنا من إقناع الجنود بالسماح لنا بإرسال الخبز لهم فهل هذا عمل إرهابي؟ إننا لا نقوم بأي نشاط خارج القانون الدولي، وما نسمعه من تصريحات ليس إلا افتراءات هدفها عزل الفلسطينيين وزيادة معاناتهم. وبما أننا الشاهد الوحيد على ما يرتكب من انتهاكات وجرائم يريدون التخلص منا بكل الطرق، لا يريدون كشف مدى تنكرهم للقانون الدولي. ولكنني أرى في هذه التصريحات دليلا على الفشل الإسرائيلي وانتصارًا للشعب الفلسطيني.

القمع الإسرائيلي

العديد من المتطوعين قرروا تمديد فترات إقامتهم في الأراضي الفلسطينية رغم الضغوط الإسرائيلية.

يقول المتطوع الدانمركي "لارسن بيديفشت": "صور الفظائع التي شاهدتها والأوضاع القاسية التي يعيشها أبناء الشعب الفلسطيني جعلتني أفكر بالإقامة هنا حتى نهاية العام، فعندما حضرت متطوعًا كنت أنوي القيام بمهام إنسانية لمدة شهر، ولكن القمع الإسرائيلي يتزايد، وعلينا أن نساعد الفلسطينيين".

وتابع: "ويوميا أرسل رسائل لأصدقائي في العالم للحضور إلى هنا للوقوف مع الشعب الفلسطيني، وأكشف حقيقية ما ترتكبه إسرائيل من جرائم؛ فأنا إنسان وأشعر بواقع الظلم الذي يطارد الفلسطيني الذي يتعرض للعذاب والعدوان صغيرًا وكبيرًا في كل لحظة".

سياسة اللاعنف

جيمس موللر آخر ضحايا إسرائيل

ويقول سيف أبو كشك منسق حركة التضامن الدولية في نابلس: "إن الحركة تعتبر من أقوى حركات الدفاع عن الفلسطينيين؛ حيث بدأت تمارس نشاطها في ديسمبر 2000، وأعلن رسميا عن وجودها في آب 2001"، وأشار إلى أن الحركة تتبع وسيلة اللاعنف كوسيلة لمساعدة أبناء الشعب الفلسطيني ومحاولة تسهيل أمور حياتهم اليومية في ظل الاحتلال الإسرائيلي.

وأضاف أن الحركة فلسطينية المنشأ، والمتطوعين هم فلسطينيون وأجانب يشاركون جنبًا إلى جنب في تنفيذ النشاطات الإنسانية السلمية. وأكد أبو كشك على أن الحركة لا تتبع أي تنظيم سياسي وتقدم خدماتها لكافة أبناء الشعب الفلسطيني.

ولخص أبو كشك نشاطات الحركة فيما يلي:

1. متابعة أوضاع الفلسطينيين على الحواجز العسكرية check point watch.

2. فتح الطرق المغلقة.

3. زيارة البيوت المحتلة للتأكد من توفر أدنى الظروف الإنسانية للعيش الكريم، بالإضافة إلى تزويد الأسر التي تحتل القوات الإسرائيلية بيوتها بالمؤن والأدوية.

4. تنظيم المسيرات الاحتجاجية السلمية للمناطق المحاصرة والتي تخضع لمنع التجول، لمساعدة الأسر، هناك وإمدادهم بالمواد الغذائية والحليب للأطفال ومساعدة المرضى للوصول إلى المستشفيات.

التقارب بين الشعوب

وكانت آخر الجرائم الإسرائيلية بحق النشطاء الدوليين مساء يوم الجمعة 9-5-2003 حيث اقتحمت قوات كبيرة من جنود الاحتلال مكتب "ISM" والمركز الإعلامي للحركة "التقارب بين الشعوب" في بيت ساحور، واعتقلت من تواجد بداخله، وصادرت محتوياته من مواد وأدوات مختلفة.

وقال غسان أندوني مدير المركز: إن الاعتداءات الإسرائيلية على نشطاء حركة التضامن الدولية بدأت منذ أكثر من شهرين حيث استُهدفت الحركة بكافة الأساليب القمعية، حيث قتلت الناشطة الأمريكية راشيل كوري يوم 16 آذار 2003 بعد سحقها بأنياب الجرافات، وأصيب في نيسان الناشط البريطاني توماس هرندال برصاصة في رأسه أطلقها أحد الجنود الإسرائيليين في منطقة خان يونس؛ وهو ما أدى إلى إصابته بموت الدماغ. وقتل المصور الصحفي البريطاني جيمس موللر بينما كان يصور عملية هدم أحد المنازل الفلسطينية في منطقة رفح يوم 2 آيار، وتبين أنه أصيب برصاصة إسرائيلية في عنقه.

اقرأ أيضًا:


** مكتب النجاح للصحافة- فلسطين


أب وأم  | صوت النساء |  أزواج وزوجات | للرجال فقط

حواء وآدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع