|
|
|
الأنشطة المدرسية فرصة لتدعيم القيم
|
لا
شك أن مساحات الفعل لم تعد محدودة.. بل
أصبحت مؤثرة، وتتصاعد أهميتها إزاء
تصاعد وتفاقم الأحداث.. ومن الواضح أن
فئة الأطفال والناشئين هم من أكثر
الفئات ارتباكًا وفضولا وتشوقًا لفهم
ما يجري حولهم، وهو ما يزيد من أهمية دور
المعلم في هذا المجال وتلك الظروف؛ فهو
يحتك بالأطفال لفترات طويلة، وهو يناهز
في مكانته مكانة النبوة برسالته في
الإصلاح والتغيير والهداية، وتحفل
المدرسة بالوسائل المتعددة والطرق التي
يمكن أن يستعين بها المعلم لتبسيط
وتوصيل المعلومات والمفاهيم وتصورات
الأحداث.
فعلى
المعلم أن يراعي اختلاف ما يناسب كل سن
عند توجيهه للمعلومات، وكذلك اختلاف
مواد الإنتاج عن مواد التلقي في إمكانية
توظيف كل نوع بشكل يميزه عن الآخر،
والأهم من ذلك كله أن يتنبه المعلم أن
دوره ليس مزيدًا من التلقين فيُجلس
الأطفال لتلقي معلومات إضافية كما يحدث
في اليوم الدراسي العادي، بل إن دوره هو
إشعار الأطفال أنهم فاعلون، وأن لهم
دورًا مؤثرًا، وأنه يمكنهم العطاء.. في
الموجز من الكلام الذي يُتبع بأداء دور.
فيما
يلي المجالات المختلفة التي يمكن
للمدرس أن يعطي من خلالها معلومة، ويتيح
مساحة للفعل من جانب التلاميذ:
أولا:
مواد الإنتاج (رسم – أشغال فنية –
موسيقى – تعبير وإنشاء).
ثانيًا: مواد علمية (علوم – دراسات اجتماعية:
تاريخ وجغرافيا – رياضيات).
ثالثًا:
اللغات.
رابعًا:
نشاطات مدرسية (رحلات – حفلات ومسرحيات
– الأنشطة الرياضية - الإذاعة المدرسية
– جماعة الصحافة - الإلقاء).
خامسًا:
مسجد المدرسة.
|
|
الرسم وسيلة لبناء الوعى |
أولا:
مواد الإنتاج:
*
الرسم:
بعد
مقدمة بسيطة عن جمال بغداد وخضرتها
وازدهار الحضارات بها وتتابعها، يطلب
من الأطفال:
1-
رسم أعلامها وقصها وصنع زينة ورقية منها
لتزيين غرفة الرسم والفصل.
2-
يطلب من كل طفل رسم بغداد كما يعرف عنها (سندباد
– نخيل التمر – المساجد – نهرا دجلة
والفرات وضفافهما... إلخ).
*
أشغال فنية:
بأدوات
بسيطة يطلب من الأطفال صناعة هدايا
لإخوانهم من أطفال العراق من الأقلام
المجملة بالخرز، أو صناعة نموذج من
الورق مثلا لما يرى أن طفل العراق
يحتاجه في ظروفه تلك.
*
تعبير وإنشاء:
1-
يطلب من الأطفال كتابة رسائل إلى أطفال
العراق لمناصرتهم وتأييدهم.
من
المفيد أن يطلب من الأطفال الذين
يستطيعون استخدام الإنترنت (8-16) إرسال
تلك الرسائل إلى من يمكنه الحصول على
بريدهم من العراقيين.
2-
يطلب من الأطفال كتابة موضوعات عما
يعرفونه عن بغداد مع الاستعانة بكتب
المكتبة المدرسية للاستزادة (مكتبة
بغداد – العصر العباسي – هارون الرشيد-
حدائق بابل...).
ثانيًا:
المواد العلمية
*
علوم ورياضيات:
في
بداية الدرس يتحدث المعلم في نبذة
مختصرة لا تتجاوز الدقيقة عن الوضع
الصعب الذي ينبغي أن يكون المسلم إزاءه
إيجابيًا؛ لأن من لم يهتم بأمر المسلمين
فليس منهم، ثم يسأل: هل تعرفون ماذا نفعل
لمساندة إخواننا؟؟
-
يجب أن يخرج منا النابغون والعلماء
والمتفوقون؛ لذا فدروسنا من اليوم
سنفهمها بحماس أكبر، وسنتقنها بشكل
أفضل كي لا يسبقنا أعداؤنا.
وبهذا
يدخل الأطفال إلى حيز الفعل مباشرة بعد
إيصال الفكرة إليهم بشكل موجز.
*
دراسات اجتماعية (تاريخ وجغرافيا):
1-
تعد حصص التاريخ مكانا ملائما للحديث عن
حضارات بغداد والعالم الإسلامي، وتزامن
ازدهارها مع عصور أوروبا والغرب الوسطى
والمظلمة، وأسباب تراجع تلك الحضارة.
2-
يمكن أن يشرح المعلم للأبناء أماكن أبرز
معالم بغداد وآثار حضاراتها المتتالية،
ثم يطلب منهم إضافتها على الخريطة
المفصلة لمدن العراق، كتطبيق للمعلومات
على الخريطة.
3-
يمكن أن يستخدم المعلم الدقائق الخمس
الأولى من درسه للحديث عن أحد الشخصيات
الإسلامية التي أحدثت للإسلام
والمسلمين انتصارات جليلة، والحديث عن
طفولتهم ونبوغهم وانتصارهم بالعلم
والهمة والذكاء قبل القوة، مثل: صلاح
الدين – قطز - خالد بن الوليد - سعد بن
أبي وقاص – عقبة بن نافع - ابن سينا –
الفارابي - ابن ماجد... إلخ.
ثالثًا:
دروس اللغات:
تعد
من أثرى المجالات التي يمكن استثمارها
في إشعار الأطفال بدورهم، فكلما زاد
إتقانهم للغة زادت أهمية دورهم في تمثيل
أمتهم ودينهم بلسان لبق ماهر.
كما
يمكن للمدرس أن يطلب من الأطفال الحديث
عما يشعر به كل منهم إزاء هذه الحرب
ونتائجها، ودوره في مقاومة المحتل (الأمريكي
– البريطاني) وما يمكن مساندة إخوانه به
من أدوار، ويفضل أن يترك للأطفال الفرصة
للحديث بأنفسهم عما يشعرون وعما يعلمون
وعما يتوقون للاستزادة عنه ومعرفته
بدلا من اعتبارهم متلقيا سلبيا طيلة
الوقت.
رابعًا
الأنشطة المدرسية:
1-
الرحلات: يجب توجيه برامجها إلى
الأماكن الإسلامية كالمتاحف وغيرها مما
يحمل ملامح الحضارة الإسلامية الرائعة.
2-
الحفلات:
-
يتم إعداد فقراتها ومسرحياتها بما
يناسب الحدث، ويبعد عن اللهو الذي
يتنافى مع التضامن الوجداني مع إخواننا.
ويمكن
الاستعانة بالموضوعين التاليين عن
إعداد المسرحيات للأطفال:
-دليل
قصص الأطفال.
-سيناريو
وإخراج أمي.
-
كما أننا نوصي بعقد مسابقات تدور
أسئلتها حول معلومات عن بغداد والحضارة
الإسلامية ومواردها وأشهر علمائها...
إلخ.
3-
التربية الرياضية:
بدء
النشاط الرياضي بالحديث عن حب الله
للمؤمن القوي، وضرورة أن يستخدم
الإنسان قوته في رفع الظلم عن المظلوم
والبناء والإعمار، وليس في إيذاء
الأبرياء وفرض السطوة والرأي، ثم
الحديث عن ضرورة بناء الجسم بالرياضة؛
فهذا دورنا لمساندة إخواننا أن نكون
أقوياء.
4-
الإذاعة المدرسية:
إعداد
موادها بشكل مرتبط بالأحداث والأخبار،
وأدوار يومية يمكن لكل تلميذ فعلها
لمناصرة إخوانه:
1-
المقاطعة لكل ما هو أمريكي أو بريطاني.
2-
الدعاء في كل صلاة.
3-
تقليل الرفاهية للشعور بمعاناتهم.
4-
الصدقة من المصروف اليومي بدلا من شراء
الحلوى (لمداواة مرضانا بالصدقة) كما
قال النبي؛ فالصدقة مما يشفي الله به
الجرحى ويخفف آلامهم، وغير ذلك من
الأدوار التي يمكن لكل طفل تأديتها.
5-
جماعات الصحافة والإلقاء:
-
تحديث مجلات الحائط المدرسية بالأنباء
والأخبار عن المقاومة والنصر، وما يرفع
من معنويات الأطفال، ويشعرهم بأثر
التزامهم بأداء أدوارهم.
-
إنشاء صندوق تابع لمجلة الحائط يضع فيه
الأطفال تساؤلاتهم، ويتم الإجابة عليها
في العدد التالي من المجلة المدرسية.
-
تعمل جماعات الإلقاء ومجموعات الأنشطة
المدرسية المختلفة على التعبير عن
الحدث بقصائد الشعر الحماسي ذات الصلة
مثلا وغيرها من الأنشطة التي تصب في نفس
الاتجاه، وهو إشعار الأطفال
بالتضامن، وبث مفهوم الأمة الإسلامية
الواحدة لهم.
-
منحهم القدرة على التعبير عما يشعرون به.
6-
جماعات الأنشطة الأخرى:
يمكن
إعداد دورة في الإسعافات الأولية
للأطفال التي يمكنهم إتقانها، كوقف
نزيف الأنف والإفاقة من الإغماء،
وتعليمات السلامة عند انهيار المباني
وغيرها، مما يمكنهم التعامل معها
بقدراتهم، ومما يشعرهم بضرورة إتقان
هذه الأدوار ليتمكنوا من التصرف في وقت
الأزمات.
خامسًا
مسجد المدرسة:
يمكن
استخدامه لشحذ الهمم في اتجاه التضرع
والمساندة بالدعاء والقنوت جنبًا إلى
جنب مع كل الأدوار الأخرى؛ لكي يعلم
الأطفال أن الدعاء هو دور مهم، لكنه لا
يكفي وحده، فيدعو المعلم ويقنت خلفه
تلاميذه، ويؤمّنون على دعائه.
اقرأ
أيضًا:
**مستشارة
لصفحة "معًا نربي أبناءننا" بإسلام أون لاين. نت
|