English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

في الموقع أيضًا:

بين الناس

أب وأم  | صوت النساء |  أزواج وزوجات | للرجال فقط


لاجئو فلسطين في المخيمات

غزة.. مليون فلسطيني يناشدون ضمير العالم

2003/04/09

** ميرفت عوف

اللاجئون بين القمع وتوقف المعونات

بين مطرقة الممارسات الصهيونية الهمجية ضد الفلسطينيين وسندان سوء الحالة الاقتصادية والصحية والتعليمية يواجه سكان المخيمات كارثة إنسانية وشيكة، وخاصة بعد توقف المعونات التي تقدمها وكالة الأونروا للاجئين الفلسطينيين في الضفة وغزة في نهاية مارس الماضي.

ملاذ اللاجئين

تعد وكالة الأونروا للاجئين ثاني أكبر الجهات العاملة على تقديم المساعدات الطارئة للاجئين في الأرض المحتلة بعد السلطة الفلسطينية، وقد ناشدت الأونروا المجتمع الدولي تقديم 94 مليون دولار أمريكي لتنفيذ برامجها الطارئة في فلسطين خلال الشهور الستة الأولى من عام 2003، ولم تتلق الوكالة حتى الآن أيًا من تلك الأموال، بل إن كل ما تعهد به هو فقط 5%، مما يعنى تشريد 1.1مليون فلسطيني تقوم  الأونروا بتقديم العون لهم  في الضفة الغربية وغزة.

"إسلام أون لاين.نت" تجولت في أزقة مخيمات غزة وتحدثت للاجئيها:

فعائلة محمد عبد العظيم من حي الدرج بغزة من تلك الأسر، تقول أم العبد –50 عامًا: إن زوجها السيد محمد عبد العظيم سقط قبل ثلاث سنوات وهو يعمل في أحد المباني داخل الخط الأخضر. وبعد سرد مفصل لوضع زوجها الصحي الخطير تؤكد أنهم لم يحصلوا على أي من التعويضات المادية التي ينص عليها قانون عمل دولة الاحتلال التي تدعي الديمقراطية بوصف عبد العظيم عاملا في إحدى شركات المقاولة التابعة لها.

وتبعا لتدهور الوضع الاقتصادي لهذه الأسرة فإن أم العبد سارعت بمحاولات جادة للحصول على تموين غذائي من الأونروا كونها لاجئة متضررة من مدينة" إسدود" الواقعة داخل الخط الأخضر، لكنها لم تتمكن سوى قبل ستة شهور من الحصول على هذه المعونة.

وتتحدث أم العبد عن تلك المعونة فتقول: إنها ساهمت في تحسين وضعهم الاقتصادي نوعًا ما، وتضيف -وقد بدا على ملامح وجهها الخوف من المجهول: إذا ضاعت هذه المساعدات فإن أولادي سوف يتشردون ويقفون على مفترقات الطرق يلتمسون رزقًا من الناس.

وتعود أم العبد لتؤكد أن تلك المؤن ترحمهم من ويل الفقر والحاجة للآخرين، ثم تختم حديثها معنا ونبرات صوتها تزداد ألما بقولها: "يا بنيتي اذا لم تعطينا" وكالة الاونروا" المؤن سنأكل بعضنا البعض".

وبما أن التموين الغذائي من أهم تلك المساعدات التي تقدمها الأونروا للاجئين حيث تعتمد آلاف الأسر الفلسطينية على معونة تموينية كل ثلاثة شهور، فإن غيابها يعني بالفعل أن" الأونروا" قد تجبر على تخفيض حجم المؤن المخصصة لـ120.000 أسرة لاجئة في غزة؛ وهو ما يعني التهديد بقطع القوت اليومي لهؤلاء اللاجئين.

ارتفاع معدل الفقر

وتبعًا لارتفاع معدل الفقر فقد تدهورت الأوضاع الصحية للاجئين، وهذا ما أكدته دراسة مولت من وكالة الإنماء الدولي الأمريكية (يو إس إيه)، وأشارت إلى زيادة خطيرة في معدلات سوء التغذية وفقر الدم الحاد بين الأطفال والأمهات المرضعات، ناهيك عن تزايد إعياء الأطفال بسبب البرد القارس في الأراضي المحتلة مقابل الاستمرار في التشريد والاعتداءات الصهيونية.

في شمال مخيم الشاطئ وبالتحديد عند الباب الرئيسي للعيادة الصحية التابعة "للأونروا" تحدثنا (لراوية سويلم) –40 عامًا- التي قالت: إن تدني راتب زوجها الحالي يفرض عليها باستمرار التوجه للعيادات الصحية المجانية بدلاً من العيادات الخاصة التي يتجاوز فيها الحد الأدنى للعلاج الخمسين شيكلا.

 وتوضح أن الألم الشديد الذي أصاب طفلها في الليلة السابقة دفعها للاستيقاظ مبكرًا كي تسنح لها الفرصة بالحصول على تذكرة طبية مبكرة لعرض ابنها على طبيب العيادة. وتضيف: بعد معاناة في الانتظار وفحص ابني أخبرني الطبيب بعدم توفر الدواء في العيادة؛ حيث تعاني مثل تلك العيادات من عجز في توفير الدواء في الثلث الأخير من كل شهر.

وتروي المزيد فتقول: لقد انزوى ابني غير راض عن عدم حصوله على الدواء الذي أراده لتخفيف ألمه. وتتساءل بعيون حائرة جاهلة للمستقبل القريب: إذا كان الأمر كذلك مع استمرار مساعدات الأونروا.. فما الذي سوف يصيبنا عندما تتوقف تلك المعونات نهائيا؟

منزل بديل

تستمر قوات الاحتلال بهدم منازل اللاجئين الفلسطينيين منذ بدء انتفاضة الأقصى، ووصل ذلك إلى حد عجز مراكز الإحصاء عن تحديد الرقم الصحيح للبيوت المهدمة، ويبقى العزاء الوحيد الذي يساعد كل من هدمت جرافات وقذائف الاحتلال منزله هو التعويض بمنزل بديل من قبل الأونروا التي عنيت بتسكين اللاجئين منذ إقامتها.

أما الآن وفي ظل التهديد بوقف تلك المساعدات فإن أمل هؤلاء في إيوائهم يتضاءل، يقول محمد أبو لبدة -موظف في الخامسة والثلاثين من العمر وهو فرد من عائلة هدم منزلها في بلوك 5 في مخيم رفح: إن هدم بيت عائلة يعد كارثة يترتب عليها معاناة ومشاكل كثيرة تبدأ من التسجيل بقوائم الانتظار، وتستمر بالتنقل المتواصل من بيت لآخر.

ويزيد الإحباط والمشاكل مع تكرار نداء الاستغاثة الذي تقوم به الأونروا، والذي في حالة عدم الاستجابة له فسوف تضطر إلى وقف برنامج إعادة تسكين اللاجئين الذين شردتهم قوات الاحتلال في كافة المناطق الفلسطينية.

ويضيف محمد: يظل المواطن الفلسطيني الذي هدم بيته على قائمة انتظار لا يدري أين ومتى وكيف سيحصل عليه، وهذا لا يعني أن الحياة تتوقف لديه؛ فمطلوب منه أن يوفر سكنًا لبيت يأوي أسرته. ويقول أبو لبدة: إن ما زاد من إحباطنا نحن وجميع من هدم بيته نداء الاستغاثة الذي بيّن أن هناك أزمة ستطيل من وقت الانتظار الذي نتحمل نحن فقط مشاكله وهمومه دون أن يشعر بنا أحد.

 تفشي البطالة

 زادت نسبة الفقر في الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية من 55% إلى70% في قطاع غزة؛ فكان لبرنامج "خلق فرص عمل" التابع لوكالة الغوث دور فعال للتخفيف من وطأة البطالة المتفشية بين اللاجئين الفلسطينيين. وبما أن هذا البرنامج هو من البرامج الطارئة التي قامت عليها الوكالة في انتفاضة الأقصى فهو يعتبر من أولى خدمات الأونروا المهددة بالتوقف والذي يعني بطبيعة الحال فقدان الأمل لدى آلاف المعيلين الفلسطينيين بالحصول على فرصة عمل مؤقتة تعينهم على تيسير حياتهم.

وهذا ما أكده أبو عبد الله الذي التقت به "إسلام أون لاين.نت" عند مقر الوكالة الكائن بغزة المدينة، قائلا: إنه يأمل في الحصول على فرصة عمل في هذا البرنامج تساعده لفترة من الزمن في توفير مستلزمات أبنائه الخمسة، معربا عن أمله في عدم توقف هذا البرنامج الذي ساهم في تحسين ظروف الكثير من الشباب الفلسطينيين. وقال: فوجئت باحتمال توقف هذا البرنامج قريبا، وتساءل.. لماذا؟ ومن أين سأجلب قوت أبنائي؟

اقرأ معنا وتذكر فلسطين:

اقرأ أيضًا:


** صحفية فلسطينية- غزة


أب وأم  | صوت النساء |  أزواج وزوجات | للرجال فقط

حواء وآدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع