بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

في الموقع أيضًا:

أب وأم

أب وأم  | صوت النساء |  أزواج وزوجات | للرجال فقط


وصفة لتبسيط الحرب على أطفال العرب

2003/04/06

** نيفين عبد الله

مشاهد الحرب تخلق فى نفوس صغارنا القلق والحيرة

حان وقت فتح الحوار مع صغارنا وأن نستمع إليهم لنعرف ما يدور بداخلهم حتى نأخذ بأيديهم ليجتازوا هذه المرحلة الصعبة في حياتهم.

فأخبار الحرب في كل مكان.. في الشارع، في المنزل حتى في محلات لعب الأطفال!؛ الأمر الذي بسببه وجدت كل أسرة نفسها غارقة في طوفان من الأسئلة، بعضها أسئلة مباشرة من السهل الإجابة عليها.. والآخر أسئلة خلافية تحتاج لبعض الحيلة والمنطق.

آليات الحوار

لكن علينا أن نحدد أولا لماذا نقوم بفتح الحوار الآن؟ هل لأننا وجدنا أنفسنا فجأة محاطين بكل هذا الكم من الأسئلة؟ أم لأننا نشعر بأن أطفالنا لديهم مخاوفهم الخاصة بأجواء الحرب؟ أم لكليهما مضافًا إليهما أنها فرصة سانحة للانتقال معا من خانة رد الفعل إلى خانة الفعل؟

دعنا نختر السبب الأخير لأنه أكثر شمولية.. وللتعامل معه علينا تحديد آليات التنفيذ، وهي:

* البناء التراكمي للمعلومات

* شرح الحدث

* عمل الهيئات والمنظمات

ويتطلب تنفيذ تلك الآليات أن نقوم بالآتي:

- تعريف المصطلحات والعلاقات الدولية بشكل مبسط، وهو ما يتطلب تدوين التساؤلات دون إهمالها للرد عليها، أو البحث عن الرد، أو نتجاوز الرد لمزيد من المعلومات.

- التعامل مع مخاوف الطفل ومعرفة طبيعة التأثر بالحدث في كل مرحلة عمرية.

- بناء القيم (العدل، والجهاد، وقبول الآخر، وغيرها...).

- جانب الفعل والتفعيل، ويتضمن ما الذي يمكننا فعله وكيف نساعد أطفالنا على إيجاد قنوات للفعل؟

التفاعل مع الحرب

يتصف طفل ما قبل المدرسة بكونه أكثر قابلية للانزعاج لما يراه أو يسمعه؛ فتختلط لديه الحقائق مع الخيالات والخوف من الخطر؛ ولذا يفضل تجنب رؤيته الأحداث العنيفة. كذلك مراعاة عدم فصله عن الحدث؛ فنحكي له بشكل مبسط عما يدور دون انفعال يخيفه، ونستمع لأفكاره ومشاعره باحترام، وطمأنته بشأن هذه المخاوف.

كذلك علينا أن نبدأ في تكريس المفاهيم والقيم مثل العدل، واحترام الذات، واحترام الآخر، وإمكانية التعايش السلمي، وفكرة التفاوض، وذلك عبر ما يمر به الطفل من أحداث يومية مثل: الاتفاق على تبادل الأدوار مع الإخوة أو الأصدقاء أثناء اللعب، بالإضافة إلى تعريف الطفل بعادات الشعوب المختلفة من خلال الصور والحكايات والبدء بتعليمه احترام الاختلافات.

أهمية الحكي

ونأتي إلى نقطة مهمة وهي أهمية الحكي في تبسيط وغرس المفاهيم، وما له من تأثير في رد الفعل المستقبلي عندما يكبر الطفل ويصبح شابا قادرا على حماية نفسه ومجتمعه ووطنه. ونسوق مثالا على ذلك للتدليل على أهمية الحكي في التأكيد على ضرورة التمسك بالحقوق وعدم التفريط فيها، بأن نحكي للطفل مثلا قصة البط الذي ذهب في نزهة ورجع ليجد الأرنب أخذ بيته؛ وكيف بدأ يتفاوض ثم يحارب، وكيف أنه طلب تحكيم الذئب، وكيف هب كل الأصدقاء ليتعاونوا على طرد الأرنب.

وفي هذا السياق أيضا يمكننا استكشاف تصورات الأطفال لبعض الحلول المقترحة، ويكمن أيضًا أن نطلق لهم العنان لتأليف قصص بسيطة في عدد قليل من الجمل، أو أن نساعدهم في ذلك بأن نقوم بسرد أول القصة ونطلب منهم إكمالها، ويهدف هذا التدريب إكساب الطفل صفة المشاركة بالخيال في وضع واقع مختلف، وأن يتم ذلك عن طريق الرمز الذي سنستدعيه حيا مباشرا في مراحل لاحقة.

علّم.. وتعلّم

يمكن للأطفال الأكبر سنا تحديد الفرق بين الخيال والحقيقة، وإن كان من الممكن أن يتساوى لديهم ما يرونه من مشاهد في فيلم مخيف مع ما يشاهدونه من أحداث مثيرة في نشرات الأخبار؛ فيفكرون أن ما يرونه في النشرات أسوأ مما هو في الواقع.

وربما صدقوا حادثا واحدا يعاد عرضه على أنه مجموعة من الأحداث؛ وهو ما يجعلهم يضخمون ما يحدث، إضافة لأن البث الحي للأحداث يجعل الأمر يبدو لهم أحيانا كما لو أنه قريب جدا من المنزل ويسألون في هذه السن عن الأطفال الذين يتعرضون للحدث كيف يعيشون وحدهم؟ هل هم يبكون؟ لماذا ضربوا أهلهم؟... ومثل هذه النوعية من التساؤلات يجب الرد عليها بهدوء ودون انفعال؛ وذلك حسب السن وطبيعة الطفل وحساسيته للتعامل مع الأحداث.

والطفل رغم علمه بما يحدث ربما لم يستطع التعبير عن مخاوفه وانفعالاته؛ لذا فمن المفيد المبادرة بسؤال الطفل عن اعتقاداته وتصوراته عن الحرب، والأسئلة التي تتردد في ذهنه، وذلك بهدف تجنيبه أي خوف أو قلق من الحرب.

والمعروف أن الأطفال في هذه السن يقومون بتصنيف الناس بين جيد وسيئ وطيب وشرير؛ لهذا علينا مراعاة عدم التعميم في أمر من الأمور أو جماعة من الجماعات. وعلينا أيضا أن نفصل بين آرائنا الشخصية وبين الحقائق التي نعلمهم إياها؛ فلا يجوز بحال من الأحوال أن نلقنهم آراءنا الشخصية على أنها حقائق.

يمكننا أيضًا إكمال البناء المعرفي لهم عن طريق شرح مصطلح، وعمل منظمة، وتفسير حدث خطوة خطوة، ويمكننا أيضا أن نرفع شعار "تعلم وعلم" نحن وأطفالنا على حد سواء. كذلك نستمر في ترسيخ قيم الإرادة، والاهتمام بأمر المسلمين تمهيدا لمفهوم الأمة عبر القصص والحوارات والفعل.

يتميز الأطفال في هذه السن بالحماس والانفعال الزائد بالأحداث والمواقف، ويمكن استثمار ذلك باقتراح أن يقوموا برسم لوحات وبيعها لصالح الأزمة، وتنظيم معرض للأشياء القديمة، وعمل بعض المشغولات اليدوية وبيعها، وجمع التبرعات، وإقامة الحفلات، وعمل الأبحاث المبسطة عن جزء صغير يتصل بالحدث، وكذلك البدء في شرح ما يفهمه لأصدقائه وتجميع تساؤلات أصدقائه والسعي للإجابة عنها.

مفهوم التطوع

يبدأ الأطفال في سن المراهقة في تنمية وجهات نظرهم الأخلاقية؛ فالاهتمامات حول العدل والعقاب تنتشر في محادثات الرفاق. ويعيدون التفكير في أولوياتهم واهتماماتهم غير أنهم يحبون الانخراط ليكونوا جزءا من الحدث. فيبدأ الاهتمام بالسياسة وإبداء الرغبة في الخروج للتظاهر وإبداء الرفض، وهذا يعطيهم قيمة كبيرة، خاصة أن صاحب هذه السن يشعر شعورا قويا بقدرته على التغيير.

كذلك تتضح لدى المراهق فكرة الأمة والاهتمام بشأنها؛ لأنه جزء من هذا الجسد الذي إذا اشتكى منه عضو تداعت له سائر الأعضاء بالسهر والحمى، ويمكن في هذه السن بناء الثقة في النفس وتقدير الذات، وذلك عن طريق إتاحة الفرصة الواسعة للحوار وإبداء التقدير لأفكاره ومشاعره.

كذلك تأكيد القدرة على الفعل من خلال مساعدته في تخطيط ما يمكن أن يقوم به، كأن يقوم بعمل فرقة تطوعية تضم الأصدقاء والأقارب وأن يعمل الأب والأم تحت قيادته، لتعزيز ثقته بنفسه.

فلنبن أنفسنا وأطفالنا معًا. ولنفعل شيئا ونساعدهم ليفعلوا. عساها تكون فرصة لنتدارك بالحرب ما فرطنا فيه في السلم!

اقرأ أيضًا:


** كاتبة قصص أطفال ومستشارة لصفحة "معًا نربي أبناءنا"


أب وأم  | صوت النساء |  أزواج وزوجات | للرجال فقط

حواء وآدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع