English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

في الموقع أيضًا:

بين الناس

أب وأم  | صوت النساء |  أزواج وزوجات | للرجال فقط


العمل التطوعي.. طريق الشباب للجهاد

2003/04/02

عبير صلاح الدين **

التطوع .. فرصة لتفاعل الشباب مع الأحداث

صمود العراقيين أمام أسطورة القوة الأمريكية التي لا تقهر أحيا الروح الوطنية لدى الشباب وخاصة طلاب الجامعات؛ فلم يعد الطلاب يكتفون بالتظاهرات التي يُسمح بها حينا ويتم منعها أحيانا؛ فتحولت أجزاء من المحاضرات اليومية إلى حوارات مع الأساتذة حول ما يحدث وما سيحدث، وما يمكن القيام به الآن؛ وهو ما اعتبره الكثير من الطلاب وأساتذة الجامعة استعادة للأرض المفقودة بين الطلاب والأساتذة في الحوار والنقاش الحقيقي.

البحث عن دور

بعض الأساتذة ومنهم "الدكتورة إقبال السمالوطى" وكيلة كلية الخدمة الاجتماعية بجامعة حلوان بمصر قالوا للطلاب الذين سألوهم عما يمكنهم فعله: إن هذه الساعة هي ساعة التطوع، والأمر لا يقتصر فقط على جمع التبرعات أو التبرع بالدم، وإن كان هذا مطلوبًا، لكن هناك عشرات الأفكار للتطوع، ومنها ما هو قائم بالفعل من خلال المراكز أو الجمعيات التطوعية التي يشارك فيها بعض أساتذة الجامعة، ومن هذه الأشكال التطوعية العمل على محو أمية الكثيرين أو العمل مع الجمعيات التي تهتم بأطفال الشوارع، وهناك فروع اللجنة الشعبية المصرية للتضامن مع أطفال الانتفاضة.

"إسلام أون لاين.نت" كانت مع هؤلاء الشباب الذين دفعتهم الرغبة في التطوع للتوجه إلى لجنة رعاية الجرحى.

طفل لا أنساه

في مستشفى معهد ناصر المخصص لاستقبال الجرحى والمرضى الفلسطينيين القادمين بخطابات رسمية للعلاج من قبل السلطة الفلسطينية قابلنا "ريم شاهين" -23 عامًا، إحدى المتطوعات في لجنة الجرحى باللجنة الشعبية المصرية للتضامن مع فلسطين- تخرجت في كلية "الاقتصاد المنزلي"، وتعمل مصممة للملابس في أحد المصانع الصغيرة، كانت ريم بصحبة الطفلة "روان" -عمرها عامان تقريبا- جاءت من فلسطين بصحبة والدتها ووالدها وعلى إحدى عينيها قطن وشاش يبدو أنها أجريت عملية جراحية فيها.

تقول ريم: بعض المصابين الذين يصلون لمعهد ناصر هم من المرضى الذين أصيبوا بأورام بسبب استنشاقهم للغاز المحمل باليورانيوم الذي يطلقه الإسرائيليون عليهم، والبعض مصابون بحالة تبول لا إرادي بسبب نوبات الخوف والهلع الشديد.

وتضيف: في بداية تعاملي مع لجنة الجرحى كنت أعاني نفسيا مما أراه من إصابات، وهناك مواقف لا يمكن أن تمحى من ذاكرتي، وأحد الذين لا أنساهم هو الطفل محمد جمعة كان عمره 12 عاما، كنت ألعب معه وأطعمه وأتنزه معه لمدة خمسة شهور في بعض الرحلات الترفيهية أثناء علاجه بالمستشفى، وصادف أن جاء وقت امتحاناتي بالجامعة، وتغيبت لمدة 10 أيام عن اللجنة، وعندما عدت وجدته قد مات، ولم أعرف أين دفن ولا أين أهله، أصبت بعدها بحالة اكتئاب شديدة لمدة أسبوعين، حالته كانت متوسطة؛ فكان يعاني من ورم بالمخ بسبب استنشاقه لغاز اليورانيوم، ثم عانى من زغللة بالعين، ثم أصيب بالعمى الكامل، ثم مات.

وجريح آخر كان بالرعاية المركزة بالمستشفى لمدة ثلاثة أشهر، ولكنه توفي أيضا، وبقيت مع مرافقه حتى أنهينا إجراءات عودة الجثمان إلى فلسطين.

وتستطرد ريم: هذه الأحداث التي نمر بها كمتطوعين باللجنة جعلت البعض يترك العمل باللجنة بسبب تعلقهم الشديد ببعض الجرحى ثم موتهم، أو إصابتهم وموتهم بعد عودتهم لفلسطين، لكن شفاء البعض يعطينا دفعة لمواصلة العمل.

شَقة الجرحى

شقة متواضعة دلنا عليها أهل الشارع بحي شبرا الذي تقع فيه مستشفى معهد ناصر.. هذه الشقة استأجرتها اللجنة المصرية للتضامن مع الانتفاضة باسم المحامية رانيا رفعت -25 عامًا- قابلناها هناك مع مجموعة من المصابين.

قالت لنا: بدأت العمل باللجنة منذ عامين تقريبًا، مهمتنا هي مساعدة الجرحى الفلسطينيين الذين يأتوا للعلاج بمصر، نساهم في الرعاية النفسية من خلال الرحلات الترفيهية، وأيضا نتلقى التبرعات لشراء الأجهزة التعويضية أو بعض الأدوية غير المتوافرة، من ضمن أنشطة اللجنة أيضا توفير مكان لإقامة الجرحى الذين يحتاجون للبقاء لفترة طويلة نسبيا لمتابعة العلاج بالقاهرة، وتم اختياري من قبل اللجنة لاختيار هذه الشقة، وهي قريبة من المستشفى، ونستقبل  فيها أيضا مرافقي هؤلاء الجرحى الذين لا يستطيعون البقاء مع المصابين أو المرضى بالمستشفى، وبقدر الإمكان نحاول توفير الطعام، والاحتياجات اليومية لهؤلاء الشباب، وكثيرا ما نجد أهل المنطقة يفاجئوننا بوجبات طعام ومواد غذائية وحلوى.

القوافل المقسمة

بدر الدين نجم الدين -أحد المتطوعين باللجنة- تخرج في كلية السياحة والفنادق العام الماضي، ويعمل الآن بأحد المشروعات الصغيرة، لكنه يعطي جزءا كبيرا من وقته للجنة الجرحى..

قال لنا: منذ كان عمري 16 عاما اشتركت بجمعية محبي القدس من خلال زميلي بالمدرسة، لكن نشاطها كان ضعيفا؛ فتركتها بعد فترة، لكن عندما كنت بالجامعة رأيت أنشطة لجنة الجرحى بالتليفزيون، فقررت الانضمام إليها، وعندما اشتركت بالعمل وجدت نفسي بالفعل أشعر أن ما أفعله واجب على أي مسلم تجاه أخيه.

ويكمل بدر: العمل ضمن فريق اللجنة الشعبية أكسبني الكثير من الصداقات مع المناضلين الفلسطينيين، ونفكر دائما في كيفية مساعدتهم، ومؤخرًا فكرنا في توصيل الأدوية والأجهزة التعويضية إلى المرضى والمصابين داخل فلسطين عن طريق "القوافل المقسمة"؛ فالمعروف أن اللجنة الشعبية تساهم في إدخال قوافل الطعام والغذاء إلى فلسطين، لكنها تستغرق شهورا للحصول على موافقات الدخول؛ ففكرنا في محاولة إرسال بعض الأدوية مع الجرحى العائدين أنفسهم، بدلا من الانتظار حتى موعد القافلة، خاصة الأدوية التي يحتاجها المرضى بشكل مستمر، ويعاني المرضى من نقصها، وتدخل وتسلم إلى جهات معينة مثل مؤسسة الجريح، أو جمعية المعاقين حركيا، وجمعية المرأة وتنمية الأسرة، وعندما تسلم الأدوية يتصلون بنا في القاهرة، ويرسلون لنا فاكسًا بكمية الأدوية التي أُرسلت وموعد وصولها.

وهناك بعض المتبرعين يتبرعون بأجهزة تعويضية، ونحاول إيصالها بالطريقة نفسها، ونتعاون مع اتحاد المرأة الفلسطينية في مصر، وتساعدنا رئيسته الأستاذة سميرة أبو غزالة بما نحتاجه من بطاطين أو أجهزة أو نقود؛ فبعض الجرحى لا يكون لديهم المال الذي يكفي لعودتهم مرة أخرى إلى غزة.

اقرأ أيضًا:

** صحفية مصرية


أب وأم  | صوت النساء |  أزواج وزوجات | للرجال فقط

حواء وآدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع