|
جاء
الاحتفال السنوي بعيد الأم ومشاعر
الحزن والأسى تعتري الأسر المصرية حيث
اندلعت الحرب على العراق في اليوم
السابق على الاحتفال الذي يوافق 21 مارس
من كل عام، مما دفع الأمهات إلى مطالبة
أبنائهم بتأجيل شراء الهدايا، فلا فرحة
والعراق يضرب.
مظاهر
الاحتجاج
لم
تشهد متاجر بيع الورود أي رواد رغم
الاستعداد الكبير لهذه المناسبة "المضمونة"
كما يعتبرها أصحاب هذه المحلات. فلم
يجرؤ أي شخص على شراء الورود لتقديمها
إلى الأمهات أو الحموات كما اعتدنا على
رؤية هذا المشهد في هذا اليوم من كل عام،
فترك الجميع كل شيء والتفوا حول شاشات
التلفزيون يراقبون أحداث اليوم الأول
من ضرب العراق.
ويأتي
اليوم الثاني للاجتياح الأمريكي
البريطاني على العراق صاخبا حيث ضجت
القاهرة بالتظاهرات الحاشدة من كافة
التيارات الأيدلوجية مما دفع وزارة
الداخلية المصرية إلى منع المظاهرات
دون إذن مسبق، كذلك قاموا بزيادة تأمين
السفارتين الأمريكية والبريطانية
بقوات الأمن الخاص، بالإضافة إلى إحكام
السيطرة على الجامعات المصرية التي
تشهد غليانا قابلا للانفجار في أي وقت.
حيث أخذ الطلاب في اختراع وسائل جديدة
للتفاعل، مثل إرسال رسائل عبر الهواتف
الجوالة لقراءة سورة (الفيل) سبع مرات،
والدعاء بهزيمة الأمريكان ونصر العراق(!!)
كذلك تبادلت الفتيات رسالة أخرى وهى
الدعوة لارتداء ملابس سوداء حزنا على
العراق.
مأزق
الإعلام
في
جامعة القاهرة وبالتحديد في كلية
الإعلام حولت الأستاذة الدكتورة جيهان
رشتي (أستاذة الإعلام) محاضرتها إلى شرح
المواقف الأمريكية بعد أن قال لها أحد
الطلاب: لماذا تكرهون أمريكا التي تريد
للشعوب الأمريكية أن تحيا في ديمقراطية(؟!)،
وقد قالت الدكتورة جيهان رشتي لـ إسلام
أون لاين.نت: صدمتني هذه الأفكار، فبعض
الطلاب ما زالوا يرون أمريكا حلما، ونحن
السبب لأننا لا نناقش الطلاب، ولا نقول
لهم الحقائق بوضوح في إعلامنا، فهو
إعلام مذبذب وموجه، على حد تعبيرها.
الفلاح
العراقي
لم
يتوقف حديث الناس في اليوم الرابع للحرب
عن الفلاح العراقي العجوز الذي أسقط
طائرة أباتشي ببندقيته الخفيفة، فداخل
الحافلة المكيفة التابعة لهيئة النقل
العام التي عادة ما كان يستمع ركابها
إلى إذاعة الأغاني، ضبط سائقها مؤشر
المذياع على إذاعة لندن لسماع آخر أخبار
الحرب على ألسنة المراسلين فقط، بعد
ازدواجية المعايير في الإعلام الأمريكي
وتعتيمه على عدد الجرحى والمصابين منهم.
وفى
مكاتب الموظفين تتبدل ضوضاء النميمة
إلى صمت واستماع إلى الإذاعات لمعرفة
آخر الأخبار التي أحيت أمل الصمود
لمواجهة غرور القوة.
كذلك
البائعون في المتاجر والسواق لم يكونوا
بعيدين عن متابعة الأحداث والأنباء
أيضا من خلال أجهزة التلفزيون، ويبقى
اللافت للنظر قلة توزيع الكثير من الصحف
اليومية، مما دفع بعضهم لتقليل صفحاتها
اليومية لتصدر "جريدة الأهرام" -أكبر
الصحف المصرية توزيعا- في 20 صفحة بدلا من
(40) صفحة أو أكثر. ويرجع السبب في إحجام
الناس عن شراء الصحف إلى متابعة
الفضائيات التي تنقل الخبر وقت حدوثه.
تابع
في نفس الملف:
اقرأ أيضا:
**
صحفية مصرية
|