|

|
|
تدريبات على استخدام الأقنعة الواقية في المدارس
|
مع
اندلاع الحرب الأمريكية - البريطانية
على العراق، والخوف والترقب الذي يجتاح
منطقة الشرق الأوسط والعالم من وصول خطر
الحرب إلى مناطق أخرى -تخشى الأسر
الإسرائيلية من انتقام الرئيس العراقي
صدام حسين، وقصف إسرائيل بالصواريخ،
كما حدث في حرب الخليج الأولى عام 1991؛
لهذا تستعد الأسر هناك بشكل مختلف.
فقد
سجلت نسبة الحضور في المدارس والجامعات
الإسرائيلية اليوم الخميس 20-3-2003 أدنى
نسبة حضور منذ قيام الدولة عام 1948، فقد
رفض أولياء الأمور السماح لأبنائهم
بالخروج من المنزل.
وقالت
صحيفة معاريف الإسرائيلية صباح الخميس
20-3-2003: إن الخوف تملك أولياء الأمور عقب
علمهم بوقوع الحرب الأمريكية على
العراق فجر الخميس؛ خشية قيام العراق
بالرد على أماكن حيوية في إسرائيل؛ لذلك
قرروا منع أولادهم من الخروج من المنزل
والاحتماء داخل الغرف المحكمة انتظاراً
لتعليمات الجبهة الداخلية بارتداء
الكمامات الواقية.
وتتركز
استعدادات الأسر الإسرائيلية للحرب
المحتملة في عدة محاور رئيسية هي: إعداد
الغرف المحكمة – الوسائل الأمنية
الشخصية لأفراد الأسرة - تخزين الطعام
والأدوية – استخدام وسائل الاتصالات
مثل الراديو والتليفزيون للتواصل
الأسري مع القيادة الداخلية والدفاع
المدني.
الغرف
المحكمة
|

|
|
تأمين النوافذ والفتحات تحسبا للغازات السامة
|
تعتبر
الغرف المحكمة هي أهم المحاور الخاصة
باستعدادات الأسرة الإسرائيلية للحرب
المرتقبة على العراق، فالإسرائيليون
يؤمنون بأن الرئيس العراقي صدام حسين
يفكر جدياً في ضرب إسرائيل بالصواريخ
الكيماوية والبيولوجية في حالة تعرض
بلاده للهجوم الأمريكي. ويجمعون على أن
صدام يقوم بذلك؛ لأن يده لن تتمكن من
الوصول إلى الولايات المتحدة، وأنه يرى
في إسرائيل "ابن واشنطن المدلل"
الذي يؤدي المساس به إلى رد الصفعة
الأمريكية.
وعلى
ذلك قامت إسرائيل ممثلة في قيادة الجبهة
الداخلية والجيش الإسرائيلي بإعداد ما
يسمونه بـ"الغرف المُحكمة" أو "الخيام
المُحكمة" وهي خيام إلكترونية محصنة
ضد تسرب الغازات السامة الناتجة عن
الصواريخ البيولوجية والكيماوية، تم
تصنيعها خصيصاً تحسباً للتعرض لهجوم
عراقي، كما تزعم إسرائيل.
تتيح
الخيمة لأفراد الأسرة المكوث فيها لمدة
تزيد على 9 أيام متواصلة، وهي سهلة الفتح
وليست في حاجة إلى كهرباء لأنها مزودة
بضوء حراري خاص بمجرد فتحها. وهي تعتمد
في تكوينها على مادة بلاستيكية صلبة غير
شفافة محكمة الغلق لا يتسرب إليها الماء
أو الغازات، مُدعمة بجهاز لتنقية
الهواء.
ملاجئ
للإيجار
إضافة
إلى الخيام توجد الملاجئ "المغارات"
المقامة بجوار المنازل والتي قامت
شركات بتوفيرها وتزويدها بأجهزة خاصة
لتنقية الهواء داخلها، إضافة إلى ملاجئ
بجوار دور الحضانة، وتقول مديرة حضانة
في شمال تل أبيب: "قمنا بتوفير ملاجئ
إلكترونية خاصة ليلجأ إليها الأطفال في
حالة الحرب، إلا أن أولياء الأمور طلبوا
منا تزويد هذه الملاجئ بالتقنيات
اللازمة لمقاومة الغازات السامة
الناتجة عن الصواريخ البيوكيماوية،
وقاموا بدفع أموال إضافية للحضانة"،
"ولكني -وعلى لسان الكاتب بجريدة
معاريف- أعتقد أن طلباتهم غير مُبررة؛
لأنهم في حالة وقوع الحرب سيمنعون
أطفالهم من الذهاب إلى الحضانة
والمدارس".
الوسائل
الأمنية الشخصية
المحور
الثاني في استعدادات البيت الإسرائيلي
للحرب على العراق هو الاهتمام بوسائل
أمنية شخصية لكل أفراد الأسرة، ومن هذه
الوسائل: "الكلَوش" وهو حذاء مطاطي
يُلبس فوق الحذاء الأصلي.
يقول
مدير المبيعات في شركة "سوفراجوم"
أشهر الشركات الإسرائيلية لبيع هذه
النوعية من الأحذية: "قمنا ببيع مئات
الأحذية في الأسابيع الأخيرة، لكن
واجهتنا مشاكل عديدة، منها أن كل أسرة
تريد ما لا يقل على 3 أو 4 أحذية، وبالطبع
تختلف المقاسات من الزوج إلى الزوجة إلى
الطفل أو الطفلة. وقامت أسر عديدة بحجز
الأحذية بعد أن نفدت الكميات التي في
المخازن، وطلبنا من العمال العمل 24 ساعة
على ورديات لنتمكن من تلبية طلبات جميع
العائلات قبل وقوع الحرب". وتقوم
الشركة ببيع أغطية لليد لكنها لا تجد
إقبالا على شرائها.
وتقبل
العائلات الإسرائيلية على شراء
الخراطيم المطاطية التي تنتجها نفس
الشركة، وهي خراطيم توضع في الفم لبث
هواء نقي في حالة انبعاث الغازات السامة
في الهواء المحيط بالأسرة.
بالونات
الأوكسجين
لم
يكتف الإسرائيليون بشراء مرشحات الهواء
الكمامات، بل قام كثير منهم على مدار
الأسبوعين الماضيين بشراء بالونات
الأوكسجين التي تعمل على ضخ الهواء في
الغرفة المحكمة الغلق بمجرد فتح
البالونة عن طريق جذبها للهواء من خارج
الغرفة إلى جهاز شفط موجود بداخلها، ومن
ثم يتم ضخ الهواء المشفوط بواسطة فتحات
جانبية في البالونة، موجودة في الجزء
الداخلي للبالونة داخل الغرفة.
وعقب
مدير إحدى الشركات الإسرائيلية المنتجة
لهذا النوع من البالونات على ذلك قائلا:
"يمكن لأفراد الأسرة الاستمتاع بشم
هواء نقي من البالونة كما لو أنهم تحت
الماء". والبالونة تختلف في شكلها
ومادة تكوينها عن الخيام الإلكترونية،
فهي أقل جودة وأماناً.
تخزين
الطعام والأدوية
|

|
|
تخزين الأطعمة في ظروف الحرب من الأولويات في إسرائيل
|
من
السمات المميزة للأسرة الإسرائيلية عدم
اهتمامها بتخزين الطعام في الأيام
العادية، حيث يغلب على معظم البيوت
اليهودية عدم وجود الثلاجة فيها، إلا أن
الفترة الأخيرة شهدت تطوراً ملحوظاً في
هذا التفكير؛ حيث بدءوا يقبلون على
محلات "السوبر ماركت" لتخزين
احتياجاتهم الضرورية من الغذاء؛ تحسباً
لتعرضهم لهجمات صاروخية عراقية كما حدث
في حرب الخليج الأولى عام 1991.
كما
شهدت حركة البيع في الصيدليات
الإسرائيلية زيادة ملحوظة -حسب ما جاء
على موقع خاص بالخدمات الطبية
الإسرائيلية وقت الطوارئ http://www.clalit.org.il-
حيث أكد على أن المهدئات والأدوية
الخاصة بزيادة المناعة ضد الغازات
السامة وقطرات العين هي الأكثر مبيعا
حتى الآن.
مراحيض
محمولة
أغرب
استعدادات الأسرة الإسرائيلية للحرب
تلك التي اهتمت بخصوصيات فرد الأسرة في
القيام بقضاء حاجته، حيث أكدت التقارير
الواردة من إسرائيل أن شركة "موتسيئوت"
للأدوات الصحية قامت بتصنيع ما يمكن
تسميته بـ"كراسي المراحيض المحمولة".
وذكر
تقرير منشور على موقع إسرائيل أون لاين
العبري أن
كثرة من الأُسر إسرائيلية قامت بشراء
هذه المراحيض التي تم تطويرها مؤخراً
حتى بلغت نسبة شرائها مقابل المراحيض
العادية أربعة أضعاف.
استخدام
وسائل الاتصالات
يعتبر
استخدام وسائل الاتصالات من أهم محاور
تعامل الأُسر الإسرائيلية مع الحرب،
حيث قامت الجبهة الداخلية وهيئة الدفاع
المدني في إسرائيل بتحديد رقم طوارئ
معين متصل بخطوط أخرى كثيرة في مختلف
مدن وقرى إسرائيل، يتيح للمواطن
الاتصال به بسهولة للتعرف على ما يجب
عليه القيام به هو وكل أفراد الأسرة في
حالة نشوب هجوم عليهم.
كما
يعتبر التليفزيون أحد أهم الوسائل التي
تتيح للأسرة فهم التطورات الحاصلة عقب
الحرب وما ينبغي لها القيام به، حيث
أعلنت هيئة الدفاع المدني الإسرائيلية
أنها ستقوم بإغلاق القنوات
التليفزيونية الأجنبية عقب نشوب الحرب
على العراق، وستقصر الأمر على
التليفزيون الإسرائيلي لبث شريط إخباري
متحرك بأهم تطورات الحرب، والتعليمات
الأمنية الخاصة بالمواطنين
الإسرائيليين طيلة فترة الحرب، باللغات:
العبرية والعربية والإنجليزية
والروسية.
الجيش
يحذر العائلات
على
جانب آخر، حذر الجيش الإسرائيلي أفراد
العائلات الإسرائيلية من اعتمادهم
كلياً على المنتجات التي قاموا بشرائها
لحمايتهم من الغازات. وقال مسئول لراديو
الجيش الإسرائيلي: "رغم كل
الاحتياطات فإن احتمال تعرض أي فرد من
أفراد العائلات الإسرائيلية للأضرار
الصحية كبير في حالة قيام العراق بشن
هجوم صاروخي بيولوجي أو كيماوي على
إسرائيل".
كما
أعد الجيش دورات خاصة لأفراد العائلات
الإسرائيلية لتدريبهم على كيفية التصرف
والخروج من المكان الذي يتم قصفه
بالصواريخ، كما أعدوا دورات أخرى
للأطفال والأمهات لتدريبهم على كيفية
استخدام الغرف المحكمة عند نشوب الحرب.
اقرأ
أيضًا:
** كاتب مصري متخصص في الشئون الإسرائيلية
|