English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

في الموقع أيضًا:

بين الناس

أب وأم  | صوت النساء |  أزواج وزوجات | للرجال فقط


شباب الكويت: تعشق أعيننا وتختار أمهاتنا

2003/02/08

الكويت - عائشة الجيار **

أيهما أجمل السمراء أم البيضاء، الطويلة أم القصيرة، النحيفة أم البدينة؟ الإجابة المعتادة أن لكل إنسان ذوقه الخاص، لكن الواقع الحالي فرض وحدد معايير الجمال: من عدد الكيلوجرامات حتى قياس المسافة بين الأنف والفم، فأصبحت هذه المعايير مفروضة علينا وبأقوى الأسلحة الفتاكة التي لا نستطيع معها هروبًا؛ ففي التلفزيون وفي المجلات والأسواق والطرقات تجدهن جميعا يقلدن نفس النسخة.

السؤال الآن: هل تلك هي المعايير التي يفضلها الشباب الآن؟ ثانيا هل لتلك النسخة السائدة أو النموذج المحدد للجمال آثاره على العلاقات الزوجية أو حتى على معدلات العنوسة؟ هذا ما بحثنا عنه.

لا يخطبها مهما أعجبته!!

مع الشباب تحدثنا ونقلنا وجهة نظرهم دون قولبة أو تنظير من جانبنا، أحد الشباب -رفض ذكر اسمه- تحدث بصراحة عن معايير الجمال لديه هو وأصدقاؤه فيقول: نهتم بالوجه الجميل والجسم أيضا، وأصدقائي لا يبارحون شاشات التلفزيون عند عرض مسابقات ملكات الجمال ولا تفوتهم مشاهدة أي مسابقة. وأسأله عند الزواج: هل تجدون تلك المعايير؟ فيجيب: لدينا في الخليج الأم هي التي تختار العروس -ولا محالة في ذلك- وأهم شيء هو الأخلاق والسمعة الطيبة، وتأتي الأم بصورة العروس المقبلة، ويكفي أن تكون مقبولة وتعرف الأم متطلبات هذا العصر فلا تختار البدينة جدًّا، ولكنها أيضا لا يعجبها النحيفة جدًّا.

وعن معايير جمال الفتاة الخليجية يؤكد أن الشباب أصبح الآن منفتحا، وقد لا يلتزم بتلك المعايير؛ فهناك الملامح الغربية وشرق الأوسطية التي اختلطت في المجتمعات الخليجية، وأصبحت تجذب الشباب أيضا.

ماجد الرشيدي -24 سنة- ونواف المطيري -25 سنة- يبدأ نواف بذكر حديث الرسول صلى الله عليه وسلم "اظفر بذات الدين تربت يداك"، ويقول: إن هذا هو معياره الأول عند الارتباط، وهنا يقاطعه ماجد متدخلا في الحديث وبجرأة "إنها تسألنا عن معايير الجمال فلنقلها بصراحة، وهي: أن تكون بيضاء، طويلة (ليست أطول من الرجل) ملامحها حلوة، فمها صغير، عيونها واسعة، وشعرها طويل، وجمال المرأة العربية في طول شعرها وإذا قصته فقدت نصف جمالها، ولهذا لا تعجبني الفتاة التي تقصر شعرها مثل الرجال وأنصحها إذا أرادت التغيير فلترتد باروكة".

وعن صبغات الشعر الغريبة وصرعات المكياج يقول ماجد: نعم قد تلفت النظر في البداية، لكن الشاب يعتاد عليها ويعرف أنها مزيفة.

وأسألهما: ماذا لو لم يحدد الشاب مواصفاته من البداية في عروسه، ثم طلب منها بعد الزواج أن تكون كما يتمنى؟ يجيب نواف: يكون قد ظلمها، فإذا كانت ممتلئة القوام طوال عمرها فكيف ستصبح نحيفة؟! قد تموت قبل أن تحقق هذا الهدف؛ ولذلك لا بد أن يحدد مواصفاته من البداية ولا يتحرج أن يقولها لأمه حتى تختار له وحتى لا يظلم زوجته بعد الزواج.

بشار سلطان -19 سنة- ملامحه المرحة وتعبيراته الساخرة توضح أنه من الشباب المنفتح على كل جديد؛ ولذلك اندهشت عندما قال: "إن معايير الجمال لدى الشباب مرتبطة بما نراه اليوم، لكن عند الزواج فالأمر يعود لوالداتي، فمهما أعجبتني فتاة بجمالها فمستحيل أن أتقدم لها، فمن يدري قد تكون سيئة الخلق وأنا لا أدري؛ لذلك لا أثق إلا في اختيار أمي؛ لأنها تختار لي بنتا من بيت محترم، وحينها يكفي أن تكون ملامحها جذابة ومتوسطة الوزن، وسأقابلها مرة في وجود محرم لأتأكد من أنها مناسبة لي".

لا وجود للفتيات السمراوات

رحاب عبد الرحمن، وإيمان الظفيري صديقتان عمرهما 18 عاما، سألتهما: هل تعرفان كيف يرى شباب اليوم جمال البنات؟ فأجابتا في صوت واحد: الفتاة الموديل النحيفة. وبدوري سألتهما عن مصدر معرفتهما؛ وذلك لأن عدم الاختلاط لم يطبق بالقوة في الجامعة فتجد الطلبة والطالبات يمرون في نفس الممرات ويجلسون في نفس القاعات، إلا أن قانون المجتمع طبق ذلك الانفصال بين الشباب فلا حديث مشتركا تماما إلا في حالات نادرة وفي كليات بعينها.. ولذلك من أين عرفت رحاب وجهه نظر الشباب؟! إنه التشات أو المحادثة على الإنترنت، ذلك المكان الأرحب لالتقاء الجنسين بدون عوائق، ومن خلاله يتعرف كل جنس على الآخر وآرائه. وتقول رحاب: "ولا مرة أدخل الشات إلا أرى الشباب يمدحون الفتيات النحيفات بشدة مثل الموديل!".

إيمان الظفيري طولها 156 سم ووزنها 55 كجم (أي وزن مثالي بالنسبة لطولها)، ولكنها تحاول جاهدة تخفيض وزنها 5 كيلوجرامات، وتقول: "سأكون أفضل إذا انخفض وزني". ورحاب صديقتها نفس الطول ووزنها 54 كجم ولكنها ترى وزنها معقولا، وتقول: "أرى أنه لا بد أن تكون الفتاة العربية بها قليل من الوزن الزائد وليست بالنحافة الشديدة والبشعة التي نراها لدى الفتاة الموديل".

وأوجه سؤالي التالي لهما: هل تعرفان أن معظم الشباب يفضلون الفتاة البيضاء؟ تضحك الفتاتان السمراوتان قائلتين معا: مع وجود كريمات التفتيح وكريمات الأساس لم تعد هناك فتاة سمراء.

أحببت طبخها

لكن عند الاختيار فالمعايير تختلف فأحمد العنزي -21 سنة- خطيبته هي ابنة خالته يتحدث عن معاييره للجمال: كانت لي معاييري الخاصة التي دفعتني لخطبة ابنة خالي، أولها أنها ملتزمة دينيا، وثانيها أنها هادئة فتجدها بعيدة عن المناوشات، وبصراحة السبب الأقوى هو طبخها.. نعم، فهي طباخة ماهرة وهذا نادر الآن.

أما علي أكبر -19 سنة- عقد قرانه على فتاة اختارها فيقول عن معاييره: أن تكون بيضاء، الطول مناسب، الشعر أسود طويل، ولقد أعجبتني فتاة بتلك المواصفات، وطلبت مني أمي أن تخطب لي فبدأت تعدد لي الفتيات ومنهن الفتاة التي أعجبتني فاخترتها طبعا على الفور.           

وأسأله: هل تتصور بعد الزواج والحمل والإنجاب ماذا لو تغير شكل زوجتك؟ يقول علي: يجب أن يكون لدى المرء فطنة ليتأكد أن ذلك أمر لا بد منه؛ فتغير الشكل بعد الإنجاب أمر حتمي، ولكن العشرة بيننا ستكون أقوى، وتجعلنا نقبل أنفسنا مع تغيراتنا الشكلية بفعل الزمن.

بعد الزواج

إلا أن فاطمة وعلياء وسعاد وغيرهن كثير تتشابهن في عقدة ومعاناة واحدة، وهي ولع أزواجهن بفتيات الفيديو كليب والإعلانات، وما إن يرى الزوج فتاة نحيفة وجميلة حتى يقارن علنا بينها وبين زوجته، مؤذيا إياها أحيانا بالألفاظ وأحيانا أخرى مشجعا إياها إن أصبحت مثل تلك الفتيات فسيعطيها كل ما تطلب، وينسى الزوج أن تلك الفتيات لم يتزوجن بعد أو ينجبن، وأنه لو تزوجت إحداهن فستصبح بعد عام واحد مثل زوجته!!

وعن أثر نموذج الجمال الحالي على تقوية العلاقات الزوجية أو إضعافها ترى د.نادية الحمدان المدرسة بقسم علم النفس كلية العلوم الاجتماعية جامعة الكويت، أن نموذج الجمال الحالي الذي نراه في فتيات الفيديو كليب والإعلانات ومذيعات الفضائيات بلا شك يؤثر في العلاقة الزوجية، ولكن ليس بالقدر الكبير الذي قد يؤدي للانفصال، ولكن عندما يرى الزوج تلك الجميلات أمامه على شاشة التلفزيون وينبهر ويعجب تبدأ المشاكل مع زوجته، وأرى أن ما تلبسه تلك الفتيات من ملابس عارية تكشف ثلاثة أرباع الجسم يجعل النساء أيضا ينبهرن بها، وقد يتحسرن على ما مضى أو على أنفسهن.

وتضيف الحمدان أن تأثر العلاقات الزوجية تختلف من أسرة لأخرى تبعا لتأثر الزوج نفسه بتلك النماذج. أما رأيها فيما صرح به الشباب من معايير جمالية فقالت: تلك المعايير متوقعة؛ فهذا ما يراه الشباب الآن في كل لحظة في وسائل الإعلام، وبالتالي يتقولب فكره ويتنمذج على تلك النماذج، وبالتالي تأتي معاييره: بيضاء طويلة نحيفة، ولكن المشكلة الحقيقية أن تلك المواصفات ليست متوفرة في الفتاة الخليجية المشهورة بسمارها إن لم تكن أصول أمها أوروبية أو غير خليجية، وبالتالي أتوقع تأثر معدلات الزواج تبعا لتلك المعايير الجديدة لدى الشباب، وإن لم تكن معدلات كبيرة.

وتستطرد الحمدان: قديما كانت الأم تخطب لابنها من تحفظه في بيته وتجيد الطهي وتربية الأبناء، أما الآن فهي تبحث له عن البيضاء ذات الشعر الناعم والنحيفة الطويلة.

 وأخيرا تستاء د.الحمدان من هذا النموذج للجمال الذي أصبح يسيطر على عقول البنات فنراهن في الأسواق والجامعات بملابس ضيقة وجونلات قصيرة جدًّا وبناطيل ممزقة ومخرّمة.

لمن تتزين المرأة

ويختلف د.عويد المشعان الأستاذ بقسم علم النفس كليه العلوم الاجتماعية جامعة الكويت مع الرأي السابق، حيث يرى أنه لا تأثير على العلاقة الزوجية من تلك النماذج الجمالية في وسائل الإعلام ما دام أساس الزواج متينا، بل إن المشعان يتناول الموضوع من زاوية أخرى عندما يقول: إن المرأة تدعي أن ما تراه من فتيات الأغاني وغيرهن الرشيقات والجميلات يؤرقن بالها؛ لذلك هي تهتم برشاقتها وتستميت فيها من أجل إرضاء زوجها، وهذا غير صحيح بالمرة، فهي تفعل ذلك من أجل نفسها لتكون مقبولة من المجتمع أو أمام صديقاتها، وإلا فلماذا تتزين المرأة عندما تذهب لحفلة عرس أو تتأنق عند خروجها للعمل أو مقابلة صديقاتها ولا تفعل الأمر نفسه لزوجها؟!

ويرى المشعان أيضا أن جمال المرأة قد يكون سببًا لعنوستها؛ فغرورها بنفسها يجعلها متعالية، فيبعد عنها العرسان، إما خوفا منها أو خوفا من الغيرة عليها في المستقبل.


**  صحفية بالكويت


أب وأم  | صوت النساء |  أزواج وزوجات | للرجال فقط

حواء وآدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع