English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

في الموقع أيضًا:

بين الناس

أب وأم  | صوت النساء |  أزواج وزوجات | للرجال فقط


عمليات التجميل أكذوبة مبررة

2003/01/23

دمشق- "إسلام أون لاين.نت"

يتراوح عامة الناس بين القبول والرفض لما تظهره الفتيات من الاهتمام بمظهرهن الخارجي، وقد يبتعد محور الجدل عن الاهتمام الزائد بالتبرج والاعتناء بالبشرة، فهذا أصبح أمراً طبيعيًّا، ليقترب من مدى ضرورة إجراء عمليات التجميل على تعدد أشكالها…

ولأن لكل شيء سببه، فلا بد من سبب مقنع يكمن وراء تهافت الفتيات لإجراء عمليات التجميل، فمع دخول الفتاة ميادين الحياة، وقدرتها على تأمين المورد الخاص بها، ومع ازدياد تطور تقنيات التجميل، وانكسار حاجز الرهبة والخوف من إجراء العمل الجراحي، ولأسباب أخرى متنوعة، أصبح الإقبال على إجراء عمليات التجميل أمراً غير مستهجن.

ونحن إذ نوجه السؤال لأي فتاة عن سبب إجرائها لعملية تجميل تذكر أن الدافع الأول والأساسي وراء ذلك بأنها تريد أن تكون أكثر جمالاً!!

وهذا جواب متوقع بكل تأكيد، لكن هل اهتمام الفتاة هذا يبرر إصرارها على استخدام ومتابعة كل جديد في هذا المجال؟

طبيعة العمل

الملاحظ أن درجة الاهتمام بالمظهر تختلف من فتاة إلى أخرى، ويحكمها أولاً طبيعة العمل الذي اختارته الفتاة لنفسها، وهي تزداد في حال إذا ما كانت تعمل في مجال يعتمد على جمالها.

تقول "لينا عواد" وهي عارضة أزياء: "على الاهتمام بجمالي ولياقتي ونظام غذائي، ومعظم دخلي أصرفه في شراء الثياب المناسبة لمظهري الخارجي، ومساحيق التجميل والأقنعة المغذية والمرطبة التي تؤمن لي بشرة ناعمة وظهوراً مناسباً لأستمر في عملي، وكذلك أسعى للحفاظ على شَعْري من حيث اللون والغزارة، وهنالك الكثير من الأمور الضرورية التي تحتاج إلى متابعة حتى أحافظ على الظهور الجميل أمام المشاهد، وفي حال إذا كان هناك عيب في أنفي فأنا حتماً سأجري عملية تجميل له، وفي حال إذا ظهرت تجاعيد في بشرتي سأسعى إلى إخفائها بالتأكيد عن طريق شد البشرة.

إضافة إلى "أنني الآن أتبع نظاما غذائيا معينا إذ هنالك مأكولات كثيرة أحرم منها لأحافظ على تناسق جسمي، وفي حال إذا ما بدت زيادة في وزني، أو سمنة في مناطق معينة فقد ألجأ إلى عمليات إزالة الدهون عن طريق الشفط".

وهذا حال الكثير من الفتيات اللواتي اخترن لأنفسهن العمل في مجالات تعتمد على جمال مظهرهن، ونتيجة لذلك بدأت تلمع أسماء لمنفذي المكياج، ولأطباء يجرون عمليات التجميل بحرفية، وأخذت التقنيات تزداد تطوراً، وهنالك الكثير من إخصائيي التجميل يهتمون بجمال المرأة، ويقنعونها بضرورة إجراء عملية لإصلاح عيب ما.

تقول إخصائية التجميل فدوى الحسن: "لقد بدأنا نلمس اهتمام المرأة الشرقية بمظهرها الخارجي وبشكل كبير جدًّا، في السنوات الأخيرة، لا سيما بعد أن دخلت مجال العمل، فالآن لا توجد امرأة غير جميلة، وإنما هنالك امرأة لا تعرف مواطن الجمال في شكلها الخارجي، وهي غير قادرة على إخفاء العيوب، بالتالي هنالك الكثير من المشاكل من الممكن تلافيها، وأكثر ما نحتاجه هو الاهتمام والرغبة الصادقة بأن نكون أجمل، فكما أننا نقوم الأسنان، كذلك يمكننا أن نجري عملية تجميل لأنفنا، أو لشفاهنا، فما الخطأ في ذلك؟".

رفض قاطع

وعلى الناصية المقابلة هنالك الكثير من الفتيات اللواتي يعترضن على عمليات التجميل، بالقول بأنها ناتجة عن الإحساس بفراغ الروح، فالاهتمام بنظرهن بتقويم الأنف مثلاً ناتج عن الإحساس بالفراغ، فلو كان لهذه الفتاة اهتمامات أكثر عمقاً لما انشغلت بشكل أنفها، ولما استهلكت الوقت والمال وعرضت نفسها لعمل جراحي.

تقول السيدة مزن مرشد: "إنها ترفض اللجوء إلى عمليات التجميل، فهي مكلِّفة ماديًّا، وتعد نوعاً من الترف غير المبرر، إذ نلاحظ بأن الفتيات الجميلات والمقبولات اجتماعيًّا بدأن يقمن بعمليات التجميل فقط لتقليد صديقاتهن وهذا أمر غير مقبول".

ويجد سعيد العسلي أن الفتاة الشرقية بعيدة عن الاهتمامات الأساسية في الحياة، حيث تنشغل بشكلها الخارجي عن الاهتمام بمضمونها، وتجد في أنف المذيعة الفلانية أو عارضة الأزياء العالمية نموذجاً يحتذى به، وهو لا يفكر بتعميم النظرة على الفتيات الشرقيات عامة، لكنه يرى أن الاهتمام بعمليات التجميل أصبح واسعاً، ويقول: "في حال إذا ما وجدت الفتاة هدفاً حقيقياً في حياتها تسعى وراء تحقيقه فإنها لن تركز انتباهها على مظهرها الخارجي فالحياة أهم كثيراً من شد الجلد، أو نفخ الشفاه".

مفهوم الذات

وأمام القبول والرفض لعمليات التجميل ترى الدكتورة إسعاف حمد المتخصصة في علم الاجتماع أن الإنسان سواء أكان رجلاً أو امرأة يلجأ إلى إجراء عمليات التجميل ليصلح من خلالها عيبا ما في جسده، يكون رضاه عن ذاته قليلا نسبيًّا، بمعنى أنه يريد صورة أفضل من صورته الموجودة بشكلها الواقع، فكل إنسان يرى صورته من خلال رضا الآخرين عنها، وبالتالي يسعى ليكون أجمل في عيون الآخرين.

ونحن لسنا ضد عمليات التجميل بالمطلق، لا سيما إذا كانت هذه العمليات تؤدي إلى إصلاح عيوب في الخلقة، أو لعلاج حروق فهي إذا ما أجريت تساهم في تحسين صورة المرء عن ذاته، وتعيد الكثير من التوازن النفسي إلى شخصيته، هنا بالتأكيد نفعها يكون كبيراً. لكننا ضد إجراء هذه العمليات بهدف تغيير الملامح كليًّا، كعمليات التجميل التي تجرى للفم وللعيون دون الحاجة إليها، والتي أصبحت في وقتنا الحاضر من قبيل الموضة.

وفي إجابة عن سؤال: هل حقاً مَن تجري عملية تجميل هي ذات شخصية هشة؟ تجيب د. إسعاف حمد: لست مع التعميم في أي أمر، وإجراء المرأة لعملية تجميل ليس دليلا على ذلك، لكن عندما تصبح عمليات التجميل هاجسا دائما ومتواصلا من جزء إلى آخر في جسدها هنا نستطيع القول إنها امرأة سطحية وتملك شخصية هشة.

فالصورة التقليدية التي اعتدناها للمرأة العاملة التي تظهر وهي ترتدي النظارات السميكة وتهمل هندامها وجسدها لتبدو عملية وجدية وملتزمة قد زالت لتحل مكانها صورة المرأة التي تهتم بشكلها وبمظهرها وأناقتها مع الحفاظ على جوهرها وفكرها ومكانتها الاجتماعية، والقيام بالأدوار المطلوبة منها قدر المكان، الكثير من النساء في وقتنا الحاضر قادرات على تحقيق هذه المعادلة الصعبة بحيث تكون إنسانة ناجحة في حياتها وعملها وفي ذات الوقت أنيقة وجميلة.

الله جميل يحب الجمال

وعن الجمال يقول د. نصار نصار: "إن الإسلام ليس ضد المظهر الحسن، ولا اعتراض فيه على الاهتمام بالمظهر الخارجي للإنسان، فهو شجعنا وحثنا على النظافة إذ جعلها من الإيمان كما هو معروف. وقد ورد على لسان الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم مقولة " إن الله جميل يحب الجمال"، وفي موقف آخر ورد عن الرسول الكريم أنه رأى شخصاً ثائر الشعر، فأشار عليه أن يسرحه ليظهر بشكل مقبول، وغير منفر للعامة.

لكن الاهتمام بالمظهر مشروط بألا يسعى الإنسان وراء تغيير خلقته التي خلقه الله سبحانه وتعالى عليها بشكل كامل، فعمليات التجميل التي يقصد منها تغيير الخلقة بشكل كامل هي غير جائزة، كأن تسعى المرأة المسنة لشد بشرة جلدها كي تبدو أصغر سنًّا، أما إصلاح العيوب فهو أمر جائز.

وأكد د.نصار نصار أن هناك الكثير من النساء الشرقيات قد فقن النساء الغربيات في الاهتمام بعمليات التجميل وبأناقة المظهر، وأصبح لديهن تقليد أعمى لكل ما هو وارد عن الغرب. وهذا ناتج عن فقدان الهوية، والشعور بالضعف الذي يسيطر على المجتمع العربي، والإحساس بالنقص أمام المجتمع الغربي، إذ إننا ننظر إليهم على أنهم أهل الحضارة والرقي، فنقع في فخ تقليد الضعيف للقوي، وهذا ينطلي على مناحٍ مختلفة من الحياة بما فيها جوانب التقليد أو فرض ما يدعون إليه من مزاعم قد لا يؤمنون بها هم أنفسهم، فالنساء الغربيات قد لا تشغلهن عمليات التجميل كما تشغل النساء الشرقيات. والحل كما يراه د.نصار نصار بأن نعود للتمسك والاعتزاز بالهوية الشخصية والقيم التي أرشدنا إليها الدين الإسلامي.

اقرأ أيضًا:


أب وأم  | صوت النساء |  أزواج وزوجات | للرجال فقط

حواء وآدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

بث مباشر: 6/12

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع