English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

في الموقع أيضًا:

بين الناس 

أب وأم  | صوت النساء |  أزواج وزوجات | للرجال فقط


الجوال ذو الكاميرا.. المتهم البريء

2002/09/30

داليا الحديدي **

أن يجعل الناس كلهم خدمه

العلم من شرطه لمن خدمه

يحفظ ما عاش ماله ودمـه

وواجب حفظه عليه كما

غير محب له فقد ظلمــه

ومن حوى العلم ثم أودعه

تم ما أراده هدمـــــه

وكان كالمبتني البنـاء إذا

تذكرت تلك الأبيات بعدما لمسناه من هلع أصاب المجتمع الخليجي إثر ظهور الهواتف المحمولة الحديثة المثبت داخلها كاميرات مدمجة بحجم صغير لا تُرى مما يصعب اكتشافها. وسبب الذعر جاء بعدما تم نشر صور بعض الفتيات بملابس السهرة الفاضحة أثناء حضورهن عرس في الإمارات، فتم نشر صورهن على الإنترنت بعدما قامت إحدى المتلصصات بتصويرهن دون علمهن. 

لا شك أن هذا الاستخدام السيئ من قبل البعض يؤكد أننا ظلمنا العلم حينما وضعناه في أيدي السفهاء، حتى انقلبت الآية فصار سفلة القوم يعتبرون العلم خادما لأغراضهم الدنيئة. كما يصبح نشر صور الفتيات بهذه الصورة المسفة فضحاً للتناقض الموجود بين الصورة المحافظة للمرأة الخليجية في الشارع وصورة التبهرج والمنافسة في القدرة على التعري والتباهي بالقدرات الشرائية والجمالية بين النساء.

ولكن كيف يواجه المجتمع هذه القضية؟ وهل الاستخدام السيئ للتكنولوجيا الحديثة يبرر الإعراض عنها؟ أسئلة كثيرة تتعارك في الذهن: هل المجتمع الخليجي سيتحمل تبعات استخداماته السيئة؟ وكيف ينظر المجتمع لفضيحة نشر صور السيدات عبر هذا الجهاز وبثها عبر الإنترنت أو تمريرها إلى هواتف أخرى؟ وهل المجتمع في حاجة لهذه التقنية ولا يستطيع الغنى عنها؟ في هذا التحقيق نحاول البحث في هذه القضية.

إمكانيات متطورة ومطلوبة  

فخري محمد مسئول مبيعات في محل للهواتف.. قال: الإقبال كبير على هذا النوع برغم أنه الأغلى في السوق. وأكد أنه باع في شهر 20 قطعة، ثمن الواحدة منها يتراوح ما بين 2800 و3000 ريال في قطر. وأوضح أن من مميزاته أن المستخدم يستطيع التقاط صور لأي شخص دون أن يلاحظ. كما أنه يستطيع الاحتفاظ بـ100 صورة أو مسحها أو إرسالها لهواتف أخرى أو نشرها على الإنترنت. كما أنه لن يضطر لشراء فيلم وطبعه وتحميضه. وأشار فخري إلى أن مؤشرات البيع في الأيام القليلة الماضية انخفضت بعد أزمة نشر الصور في الإمارات.

أما حمد عبد الله طالب بكلية الحقوق فيقول: المشكلة أن التكنولوجيا وصلت لحد لا يستطيع أحد ضبطها، فهناك ساعات وولاعات سجائر أصغر في حجمها من الجوالات، تحتوي على كاميرات تصوير؛ وهو ما يجعلني أعتقد بأن الحل ليس في منع دخول الجهاز لأن الخطأ في الاستخدام وليس في الجهاز، ولا يعقل أن نتجنب استخدام كل تطور تقني بدعوى أن له مضارّ، فالإنترنت لها مضار كالاختراقات أو القنوات الإباحية، ولكن لا يستطيع مجتمع متطور أن يعيش بدون إنترنت. وتابع حمد: أنا لم أشتر هذا الهاتف لكنني سأشتريه لأنه سيتيح لي تصوير المستندات المليئة بالبيانات.

جريمة هتك عرض

ويوضح عيسى المري المحامي أن التقاط الصور ونشرها بهذه الطريقة يعتبر جريمة هتك عرض بالإكراه عقوبتها السجن، ويعود للقاضي إصدار الحكم الذي يتناسب مع ظروف كل قضية، مع العلم بأن التصوير في حد ذاته ليس جريمة إذا تم بعلم صاحبه.

"للأسف هذه القضية قد تخرب بيوتا؛ فمن سيقبل على الزواج بفتاة نُشرت صورتها شبه عارية على الإنترنت؟!" كما تقول ناهد مصطفى ربة بيت، ومن سيصدق أن الفتاة قد تم تصويرها دون علمها؟! إن أصابع الاتهام ستقول بأنها هي من أعطت صورها للشباب.

نقمة لا نعمة

ومن جانبه يعتبر الشاب فهد الرميحي طالب أن هذا النوع من التكنولوجيا يعد نقمة ومع هذا فهو يرى أن الكاميرا الخفية يجب أن يرخص باستخدامها بضوابط معينة كأن يجاز استخدامها للعاملين في الشرطة أو الصحفيين والمخابرات، بحيث يستوجب منح ترخيص أسوة بمن يريد حمل السلاح أو قيادة السيارة لأن مثل هذه الأجهزة تهدد الأمن العام.

أم هاجر ربة بيت، قالت: أنا ضد وجود هذا الموبايل في مجتمعنا وأطالب السلطات الأمنية بمنع دخوله إلى الدولة.

وأضافت: لا أرى إيجابيات لهذا الاختراع اللهم إلا بهدلة المجتمعات العربية!! وأضافت: أعتقد أننا سنصبح مضطرين لكتابة هذه العبارة على كروت الدعوة لأي عرس "ممنوع اصطحاب الجوالات" كما يكتبون "ممنوع اصطحاب الأطفال".

سلاح ذو حدين

أما عبد الواحد الحداد موظف متقاعد فيقول: إن التكنولوجيا سلاح ذو حدين، لكن في هذا العصر لن يستطيع أحد أن يمنع اختراق التكنولوجيا لكافة مناحي الحياة، وبفرض منع تداول هذا الجوال المتلصص فإن ذلك لن يؤدي لمنع التصوير؛ لأن الذي يريد التصوير قد يستخدم الكاميرا المدمجة في الساعات الصغيرة فالمنع ليس هو الحل.

وتتفق أميرة علي موظفة بهيئة السياحة مع هذا الرأي، وتبدي ترحيبها به متمنية شراءه لأنها ستشعر أنها تمتلك تكنولوجيا متطورة. وتعترض أميرة على من يطالب بسحبه من الأسواق، مؤكدة أن ذلك سيؤدي لرفع ثمنه تطبيقا لمبدأ الممنوع مرغوب.

مراسلو الجزيرة استخدموه

 أما السيد منير سالم محاسب فيتساءل: أليس هناك ميكروفونات تسجيل في حجم الزر؟ كما أن الإنترنت مليئة بإعلانات كاميرات المراقبة الصغيرة واللاسلكية، ويرفض سحب الموبايل الحديث من السوق، قائلا: إنه مهم جدا لمراسلي الشبكات الإخبارية، مشيراً لاستخدام مراسلي قناة الجزيرة له. وأضاف: كلنا نذكر وليد العمري الذي استخدمه في نقل صور الدمار في جنين.

وختم كلامه محرفا لبيت شهير للإمام الشافعي:

نعيب هواتفنا والعيب فينا      وما لهواتفنا عيب سوانا

ونهجو الجوال بغير ذنب       ولو نطق الجوال لنا هجانا

 ومن جانبه قال حسن فرج الله: أعطني أي صورة لك ولسوف أجعلك ترى نفسك بما لم تره. وفرج الله يعمل في مجال تكنولوجيا الجرافيكس لذا فهو يرى أن المسألة ليست قاصرة على تصوير فتيات في جلسات نسائية، ولكن من الممكن إذا وقعت صورة أي فتاة أو حتى رجل في يد خبير بمجال التصوير فهو قادر على عمل مونتاج للصورة بقص الوجه وتركيبه على جسد آخر قد يكون عاريا.

لا تجسسوا

ويقول محمود عنان موظف: الموضوع يتعلق بالتربية والأسرة، لعدم تطبيقنا للدين الإسلامي، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبدا كتاب الله وسنتي"، وقال: "إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق"، وقال أيضا: "أقربكم مني مجلسا يوم القيامة أحسنكم خلقا"، كما أمرنا الله "ولا تجسسوا...".

وعن رأي الدين فيرى الدكتور أحمد الكبيسي المفكر الإسلامي أن المرأة وبالرغم من أن لها أن تتخفف في الحفلات النسائية لكن إذا وجد احتمال لنشر صورها بأي وسيلة خاصة في ظل وجود هذه الأجهزة الخفية التي تكشف كل الأسرار، ففي هذه الحالة يصبح التخفف من الملابس حراما.

وفي النهاية، نتساءل: هل مضى زمن الحياء؟ وهل ولت أيام كان فيها الستر أولى، حتى عشنا لنرى ضرورة كتابة جملة "نتمنى لأجسادكن لباسا ساترا ولأطفالكم نوما هادئاً" على بطاقات الدعوى لحضور عرس ما؟!!.

وإذا كنا نحارب المتلصصين فإننا نطالب المرأة ألا تمنح الفرصة لأحد؛ فليس معنى تواجد المرأة في مجتمع نسائي أن تظهر بملابس تحطم كل ساتر، فالله لن يفضح إلا من فضح نفسه لكي يتحقق قول القائل: لا حياة لمن لا حياء له.  

اقرأ أيضا:


** مراسلة "إسلام أون لاين.نت" في قط


أب وأم  | صوت النساء |  أزواج وزوجات | للرجال فقط

حواء وآدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع