|
يطلق الناس على ما يشعرون به من ميل
وتقارب تجاه بعضهم البعض فضلاً عن
الشعور بالاحتياج اسم "الحب".. ومن
هنا شعر البعض أن الحب مشاعر لا إرادية
تظهر فجأة وربما أيضًا تنضب فجأة.. ولكن
لو تأملنا قليلاً كلمة "أحب"
لوجدنا أنها فعل؛ أي أن تلك المشاعر
التي يشعر بها الناس وتؤلف بين قلوبهم
هي نتيجة أفعال تحدث؛ فتقوي الروابط،
وتحرك المشاعر صعودًا وهبوطًا مع كمّ
وكيف تلك الأفعال..
ولنا في هدي رسولنا الكريم -صلى الله
عليه وسلم- القدوة والأسوة الحسنة في
التودد وإظهار الحب والعطف والاهتمام
بكل من حوله.. حتى الأطفال، على الرغم من
تحمله أعباء ومسئوليات جسامًا؛ فقد كان
ينادي فاطمة الزهراء بـ"أم أبيها"،
ويقوم ليجلسها على ثوبه إذا دخلت عليه،
ثم يقبلها في جبينها قائلا: "مرحبًا
بأم أبيها".
أما الزهراء رضي الله عنها فكانت وهي
ذات السنوات التي تعد على أصابع اليدين
تخترق الجموع القرشية الكافرة في شجاعة
وحب لتزيل عن كتف أبيها الأذى الذي
وضعوه عليه وهو ساجد في صلاته..
تهادوا.. تحابوا
ومع بداية الدراسة أردت أن أقدم أفكارًا
جديدة لاستقبال هذا العام؛ لجعله محببا
لقلوب الأطفال الصغار في أولى سنواتهم
المدرسية، وقلوب الطلبة والطالبات في
مراحل دراستهم المختلفة، وسببا في
توسيع مدى علاقاتهم وصداقاتهم وتأصيل
ثقافة الحب لديهم التي من شأنها إفراز
جيل يعطي للمشاعر والأحاسيس والحب
تقديرها اللائق ومكانها ونصيبها في ذلك
العصر الذي سيطرت عليه الماديات
والمشحون بالتوتر..
ألم يوصنا النبي -صلى الله عليه وسلم-
بأن نسرع لنخبر من نحب بحبنا له؟
وأوصانا أيضا بالتهادي لنتحاب؟ فهيا
بنا نتحاب وننفذ ما أوصانا به النبي
بالاستعانة بما يسره لنا الله من أفكار
عصرية وجديدة، وعلى رأسها الإنترنت
ليصبح التعبير عن الحب جديدا، ولتصبح
العودة للمدرسة هذا العام أيضًا جديدة.
أفكار جميلة للحب
يقدم لنا موقع ركن الأسرة باللغة
الإنجليزية مجموعة من الأفكار البسيطة
لتنفيذ هدايا جميلة:
-
فكرة
تفاحة لمعلمي
هي فكرة لطيفة لصنع هدية للمعلم يقدمها
له تلميذه في بداية العام الدراسي، وهي
على شكل تفاحة.. ويمكن بالفعل تعديلها
إلى وردة أو شكل قلب أو غير ذلك.. لكن
المهم أن يجتهد الطفل لصناعة هدية بيديه
لمعلمه ليقول له من خلالها: "أنا أحبك".
- أقلام
الصداقة
أفكار جميلة لتجميل وتزيين الأقلام
وإهدائها للأصدقاء في أول أيام الدراسة
للاحتفاظ بها كذكرى جميلة وتأكيد للحب
والود والصداقة القوية.
- مفاجآت
خاصة بالفتيات
أفكار لتزيين الشعر.. وهي أيضا مما يمكن
أن يهدى للصديقات.
- طريقة
مبتكرة للاحتفاظ بالصور المدرسية
وهنا يشرح الموقع كيفية صناعة إطار (برواز)
لوضع الصور، من الممكن أن تكون صورة
مدرسية تجمع الزملاء أو صورة شخصية
يهديها الطفل لصديقه.
-
تزيين
الدبابيس لتحويلها لهدايا قيمة
كما يقدم أفكارًا أخرى يزيد قيمتها
كونها مصنوعة بيدي من يهديها.
لا شك أن قضاء جزء من الوقت في الأعمال
اليدوية يسعد الإنسان ويرضيه ويمتعه
طفلا كان أو شابًّا.. وما سيزيد متعته
شعوره أنه يصنع حبًّا لا يصنع هدايا...
يحيي إخاء أو يقويه... يزرع الحب ليحصد
السعادة.
|