بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

في الموقع أيضًا:

أب وأم

أب وأم  | صوت النساء |  أزواج وزوجات | للرجال فقط


كأس العالم.. متعة ومعرفة

2002/06/20

دعاء ممدوح 

ما إن انطلقت صَفَّارة الحكم الدولي معلنة بداية أولى مباريات كأس العالم حتى انطلقت معها الشكاوى والتحليلات وغيرها... ولم تكن كل التحليلات رياضية فقط، بل كان منها تحليلات لما عكسه المونديال من واقع يعيشه الكثيرون.

فشكت بعض الأمهات من تزامن امتحانات أبنائهن مع مواعيد المباريات -هذا الحدث الذي رآه معظم الأبناء أكثر أهمية وإثارة من الامتحانات، فضلا عن كون الامتحانات تتكرر شهريا ونصف سنوي وسنويا، أما كأس العالم فينتظره مريدوه كل أربعة أعوام- وهو ما تسبب في انشغالهم واستغراقهم مع المباريات عن الامتحانات.

وشكت أخريات من ارتباط حالة أبنائهن العصبية والنفسية بنتائج المباريات بشكل كبير حتى إنهم من فرط اندماجهم بكل حواسهم مع المباريات واللاعبين يصيبهم الاكتئاب والعصبية حينما يخسر الفريق الذي يشجعونه وتقام الأفراح عند فوزه.. هذا غير البذاءة التي يعتبرها الكثيرون من الأبناء من طقوس مشاهدة مباريات كرة القدم بالتحديد، كما تضاربت الأولويات عند كثيرين منهم وحصلت مباريات كرة القدم على المرتبة الأولى في الأهمية قبل الصلاة والأسرة والمذاكرة، وظهرت ألوان الشعر الغريبة والتسريحات الأغرب في رءوس الأبناء.. ليرى الناظر فيها كتالوجات متحركة للاعبين المشاركين في المونديال.. فاستحق المونديال أن يكون في عين الأمهات عرض لأكثر من مرض . ولم تكن الأمهات الفئة الوحيدة الشاكية، بل رصد المحللون والمفكرون سلبيات أخرى عديدة لواقع الأمم والشعوب عكسها المونديال الذي أظهر بوضوح الفراغ الفكري والنفسي والسياسي الذي تعيشه. كما رصد الاقتصاديون إنعاش المونديال للاقتصاد وتدفق الأموال على المقاهي في مختلف الدول. والخلاصة أن المونديال بمشاجراته ومتابعاته كان فرصة حقيقية لمتابعة تفاصيل عديدة للواقع.

استثمار الحدث

وإذا حاولنا كأمهات أن نستلهم العزم من النصف الممتلئ من الكوب لنستثمر هذا الحدث واهتمام الأبناء به، بل ولنجعله فرصة تربوية عظيمة ننتظرها مع أبنائنا كل أربعة أعوام لعظم ما تؤتي من ثمار على أبنائنا من تطور -لوجدنا أفكارا عدة ربما استطعنا بها العودة بالكرة إلى مكانها الطبيعي كرياضه مفيدة في منظومة حياة متكاملة.

إحدى هذه الأفكار هي فكرة السياحة، ولكن السياحة بمفهوم مختلف من خلال المونديال، حيث تقام كل دورة له في بلد مختلف، كما أنه يضم لاعبين من مختلف بلاد الدنيا، فيرى المشاهد في المباراة الأسمر والأصفر والأحمر من مختلف الألسنة والألوان، ومن خلال هذا التميز في مباريات المونديال يمكن للوالدين أن يجعلا من كل مباراة فرصة ممتازة لإضافة معلومات قيمة للأبناء في قالب يحبونه ولا يرهقهم أو يصيبهم بالملل، فكما يستهويهم جمع صور اللاعبين بكل حب وتفان.. فسيكون جمعهم لغير ذلك مما يرتبط بهذا الحدث أيضا بكل حب وتفان. 

فمثلا: عندما يكون من المقرر عرض مباراة السنغال وفرنسا مثلا، فيقترح الأب قبل إذاعة المباراة مسابقة لها جوائز قيمة لمن يأتي بإجابات لأسئلة يطرحها تتدرج صعوبتها على حسب أعمار الأبناء، وتتمثل في معلومات حول الدولتين المشاركتين في المباراة:

- ما هي لغة هاتين الدولتين؟

- ما هي القارة التي تنتمي لها كل منهما؟

- ألوان العلمين؟

- الديانة الرسمية لكل دولة؟

 هل بهما مسلمون؟ ومتى وصلهما الإسلام؟

- من هم أشهر شخصيات بهما.. علماء- مخترعين - زعماء- شخصيات.....إلخ؟ 

- على أي البحار أو المحيطات تطلان؟ ما جاراتهما؟

- ما هو الزي الشعبي لهما؟ الأكلة الشعبية الشهيرة؟ المثل الشعبي أو القصة الشهيرة التي تنتشر في كل منهما؟

- الرئيس الحالي لكل منهما؟

- أشهر معالمهما السياحية أو مبانيهما مثلاً؟

- هل تم احتلالهما أو احتلتا أحد البلاد مع ذكر أسماء البلدان التي احتلتهما أو وقعت تحت احتلالهما؟ 

 وغير ذلك من المعلومات التي يمكن للمربي أن يطلب من الأبناء جمعها والتباري في الإجابة عنها قبل موعد عرض المباراة ثم التحدث عنها مع الأصدقاء واستعراض ما وصل إليه كل منهم من معلومات بعد أن يستلم الفائز جائزته، ثم يخبر الباقين عن كيفية وصوله لهذه المعلومات القيمة، ومن أي المصادر.

متعة ومعرفة

ومن ألطف وأمتع ما يمكن للأبناء الحصول منه على معلومات قيمة مواقع الإنترنت، وقد تميز أحدها في هذا الأمر بشكل واضح -وهو ما ستتناوله السطور التالية بالعرض- وقد كان أكثر ما فيه تميزا كونه ملائما فيما يقدم من معلومات لأعمار مختلفة فهو يجمع بين اللعبة والصور العديدة والخرائط التي تقدم المعلومات في قالب شيق دون حاجة لإرهاق الطفل في القراءة.

فيقدم موقع “kids-space” في إحدى خدماته للأطفال إمكانية البحث عن البلاد من خلال خريطة مبسطة ولطيفة وجذابة الألوان مزودة بأعلام الدول المتجاورة ليرتبط اسم الدولة بشكل العلم مع أشهر المدن فتثبت المعلومة جيدا في الذهن.

 كما يقدم قسما مبتكرا للأزياء الشعبية للبلدان والشعوب المختلفة. ويقدم هذا القسم أشكالا ثلاثة مختلفة للمعلومات حول الأزياء؛ فهناك مجموعة ألعاب يقوم فيها اللاعب باختيار البلد الملائم لكل زي، وهناك مجموعة أخرى تسمى متى وأين؟ تقدم للأطفال المعلومات مدعمة بالصور اللطيفة عن أي بلد يضغطون على الزي الرسمي له. ومن أجمل ما يقدمه الموقع في هذا الأمر إمكانية أن يرسل كل طفل فقرة عن زيه الشعبي واسم هذا الزي واسم بلده وصورة شخصية له، ليتم عرض كل هذا تحت اسم (زيي الخاص) my costume.

ويمكن للأطفال الاطلاع في هذا القسم على ما أرسله آخرون عن وطنهم وأزيائهم الشعبية، فضلا عن صورهم وتعليق كل منهم على زي بلده، وهو ما لا يفيد في ترسيخ المعلومات الجغرافية فقط بل أيضا في تواصل الأطفال من مختلف البلاد مع بعضهم، والتعرف على الكثير من خلال هذا التواصل.

وبهذه السياحة الممتعة يخرج الأبناء بعد انتهاء فعاليات المونديال بكم لا بأس به من المعلومات والمتعة، ويصبح المونديال ظرفا مناسبا للتوجيه التربوي بعيدا عن الوقوف أمام ظواهر ستتكرر ما دامت أسبابها من الفراغ وفقدان الانتماء والهوية والقضية موجودة.. والأفكار -لمن يبحث عنها- كثيرة للاستفادة من مونديال القرن.


أب وأم  | صوت النساء |  أزواج وزوجات | للرجال فقط

حواء وآدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع