بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

في الموقع أيضًا:

بين الناس

أب وأم  | صوت النساء |  أزواج وزوجات | للرجال فقط


ليلة الامتحان.. دراما الأسرة والمجتمع

2002/05/31

منى درويش

تأتي أيام الامتحانات وتتبدل الحياة في كثير من بيوتنا العربية؛ فنظام الأكل يتغير والتوتر يتزايد والضغط النفسي يتوزع على جميع أفراد الأسرة، وتصرفات كثيرة تحتاج إلى إعادة تقييم. ألتقط لقطات متنوعة قد تبدو كوميدية وغير واقعية إلا أنها الحقيقة التي يعيشها كثير من الأسر أيام وليالي الامتحانات، ولكنها تشير إلى سلبيات لا بد من إعادة النظر فيها حتى تصبح أيام الامتحان مثمرة ككل أيام العام الدراسي، ينتج ويحصل فيها أبناؤنا من الطلبة بلا توتر أو هستيريا.

اللقطة الأولى:

زميلتنا هدى تدخل المكتب مسرعة تلملم أشياءها كمن يريد اللحاق بشيء هام.

سألتها: ماذا حدث؟

فردت وهي تستعد للخروج: حصلت على إجازة لمدة أسبوعين من أجل الامتحانات؛ حيث كل شيء يختلف عن باقي الأيام، مواعيد الدروس الخاصة، النوم، الطعام ومشاهدة التلفاز، حتى المشاجرات الزوجة تتأجل!

وانصرفت قائلة: أراكم بعد الامتحانات (!!!)

اللقطة الثانية:

أنتظر المصعد في بهو منزلنا، وعلى بعد تقف مروة -13 سنة- ابنة جارتنا منى مع زميلاتها، يتقاسمان نسخ أوراق الدرس الذي يبدو أنهما انتهيا منه للتو، وتصعد مروة على السلم، فأسألها: المصعد معطل؟!

فترد: لا، لكن أمي أوصتني ألا أستخدم المصعد حتى تنتهي الامتحانات خاصة في الصباح فقد يتعطل المصعد أو يحدث أي شيء وأتأخر عن الامتحانات.

اللقطة الثالثة:

تخبرني أمي أثناء تناولنا للغداء أن أختي الكبرى قد اعتذرت عن زيارتها لنا يوم الجمعة كعادتها كل أسبوع حتى تنتهي امتحانات ابنتيها.. أي إننا لن نراها قبل ثلاثة أسابيع. وأن خالتي قد اتصلت لتدعونا لحضور حفل زفاف ابنها الذي حددوا له يوم الأول من أغسطس حتى تكون جميع الامتحانات قد انتهت.

اللقطة الرابعة:

يلفت نظري تقرير منشور في الصحيفة اليومية عن مؤتمر عربي عن التعليم يوصي بإعادة النظر في طرق الامتحانات التقليدية التي تقيس الذاكرة، ولا تقيس الابتكار والقدرة على حل المشكلات.

ندوات ومؤتمرات، وتوصيات والسؤال ما زال كما هو: لماذا نعرف الداء ولا نستطيع البدء في العلاج؟!

اللقطة الخامسة:

تقترب الساعة من الثامنة مساءً، تطلب أمي أن أتصل بالبقال ليرسل لنا حليبا وخبزًا وجبنا كعادتنا كل يومين، فيأتيني صوته معتذرا عن نفاد الحليب الطازج والخبز، وعندما أتعجب من ذلك يرد عليّ البقال مستنكرًا: الامتحانات يا أستاذة!!

تؤكد لي أمي أن الأمهات يحرصن على طعام الأطفال أيام الامتحانات.

اللقطة السادسة:

الساعة تقترب من الثانية صباحا، أفاجأ بأصوات عالية بالقرب من بابنا، فتحت الباب لأطمئن على العمة فاطمة. فهمس وائل - 19 سنة - أصغر أبناء العمة فاطمة جارتنا مبتسما: إنهم زملائي وننتظر مجيء زميل بالأسئلة المتوقعة غدا وإجاباتها لنقوم بتصغيرها بآلة التصوير لنتمكن من اللجوء إليها أثناء الامتحانات، لكن الأستاذ يتأخر لأقصى وقت حتى لا تتسرب هذه المعلومات خلال الساعات المتبقية حتى الصباح.

اللقطة السابعة:

أقف أمام المكتبة وألتقط ألبوم صوري أيام المدرسة، كل الصور تم التقاطها - تقريبا - أيام الامتحانات، بعد أن نمضي الليل في مراجعة الدروس، فيذهب التعب والقلق عندما نتسلم ورقة الأسئلة. تشجيع المعلمين لنا، وامتناننا لهم بعد الامتحانات، وفرحتهم بنا عند ظهور النتائج، نقف جميعًا حول مدرّسة اللغة العربية لنلتقط صورة تذكارية، وعلى وجوهنا ابتسامة الأمل.

اللقطة الثامنة:

الشوارع ممتلئة بالسيارات التي لا تكاد تتحرك من شدة الزحام وعقارب الساعة تقترب من السابعة. يتحدث سائق الحافلة مع أحد الركاب قائلا: اليوم أول أيام الامتحانات، والأهل يجب أن يطمئنوا على وصول الأبناء لمدارسهم. فيرد الراكب مستنكرا: لا أعرف علام يتسابقون والجميع متأكدون بأنه لا قيمة لأعلى الشهادات في سوق العمل؟ فيعلق السائق: ربما أصبح المستقبل أفضل.

اقرأ أيضًا:


أب وأم  | صوت النساء |  أزواج وزوجات | للرجال فقط

حواء وآدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع