بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

في الموقع أيضًا:

أهلاً

أب وأم  | صوت النساء |  أزواج وزوجات | للرجال فقط


الدين للحياة

العرب أولى بالمسيح من الغرب

2002/05/11

د.هبة رءوف عزت

كنيسة المهد

"لماذا ارتجت الأمم وتفكّر الشعوب في الباطل، قام ملوك الأرض وتآمر الرؤساء معًا على الرب وعلى مسيحه". {المزمور الثاني}

أدمت قلبي صور كنيسة المهد والدخان يتصاعد من حولها، وهي محاصرة تقبع أمامها العربات المجنزرة لتحول مكان العبادة وساحته إلى ما يشبه الثكنة العسكرية. أخيراً تم فك أسرها.. المباشر.

"نحن أولى بالمسيح من الغرب" هكذا رددت في خاطري، القذائف التي كانت تسقط حول الكنيسة والرصاصات التي كان يطلقها القناصة "يصطادون" بها عصافير الحرية والاستقلال المغردة بالعنفوان وهي تنزف الدم الطاهر استشهادًا وشهادة على العالمين هي قذائف ورصاصات دفعت ثمنها حكومات أمريكا وأوربا، وصورة الرهبان بزيهم البسيط يدافعون بإصرار عن الذين لاذوا برحاب الكنيسة ورهبانها في مواجهة جندي صهيوني يحمل بندقيته ويدافع عن "دوره التاريخي" كانت تؤكد لي هذا المعنى.. نحن أولى بالمسيح ممن يدفعون ثمن رصاصات تنتهك حرم كنيسة مهده.

بوش في تصريحاته المتتالية لم يأخذ جانب "المسيح" الذي زعم إبان حملته الانتخابية أنه هو الفيلسوف الذي يتبع خطاه، بل أخذ صف "شارون"، فكانت المعادلة تعني بوضوح أن قدر العرب أن يدافعوا عن محمد والمسيح - عليهما الصلاة والسلام - في مواجهة البطش "الصليبي" منذ قرون.. واليوم مجددًا في تحالفه الصهيوني الجديد.

هاتفت صديقا مسيحيا أسأله أن يكتب.. أن يكتب بقلم عروبته وبمداد مسيحيته الصافي.. وحدثني صديق آخر كيف أنه كان يبشر دومًا بأن المسيحية الشرقية وعبر التاريخ كان لها موقف آخر مخالف للمسيحية الغربية.. ووعد بأن يكتب لنا في هذه النقطة كلامًا رصينًا كمسيحي عربي ينتمي لهذه الحضارة بوعي عميق.

الفتاوى التي يطلقها البعض من هنا أو هناك ضد "الغرب" والدعاء عليه بالهلاك تثير التأمل.. فالغرب تصلنا من بعض أبنائه رسائل مساندة، ومات منه مناضلون سالت دماؤهم في مظاهرات ضد العولمة في جنوة بإيطاليا، وآخرون يتحملون في أوروبا وأمريكا ضريبة مواقفهم المنصفة من قضايا العدل الإنساني في فلسطين، بل هناك آخرون ذهبوا للأرض المحتلة وساروا بصدورهم يتظاهرون ضد الوحشية الاستيطانية الشارونية العمياء في رام الله، ومن قبلهم آخرون أحاطوا بالقيادة الفلسطينية ليحموها، وفي الشرق الأقصى وفي الجنوب اللاتيني لنا أنصار يعرفون قدر المسيح ومهده، ولم تُذهب عقود العلمنة والأمركة بفطرتهم الإنسانية الراشدة، هذا فضلاً عن حركة الكثير من الكنائس ضد الإرهاب الإسرائيلي.

على شاطئ الإسكندرية جلست مع أستاذ أمريكي شهير يكتب كتابات وموسوعات موضوعية عن الإسلام وعالم المسلمين، جاء لمصر في جولة فردية يقابل أصدقاءه ويحاضر ويحاور زملاء التخصص، وعلى نفقته الخاصة وفي هذا الوقت الحرج بالذات، وكأنه جاء مناصرًا ومساندًا.

آن وقت صلاة الجمعة فتركنا السائق وزميلا كان يشاركنا الحوار للذهاب للصلاة، وجلست زوجة الضيف تلاعب أطفالي وتتأمل باسمة تعابثهم البريء، وفي لحظة لمحت على وجه الضيف ابتسامة ونظرة عتاب.. فقد كان إمام المسجد المجاور يدعو بإخلاص أن يهلك الله أمريكا ويشتت شملها، ويثكل نساءها ويهلك نسلها، وفهم الأستاذ الذي يجيد العربية هذه الكلمات التي سقطت على رأسه كالقذائف الصاروخية، ولم يعقب. "على الأعراف!".. كان ردي عليه حين سألني ضاحكاً
"أين تراني سأكون يوم القيامة؟!" فقهقه في غبطة.

كم عربي فكر في إرسال فاكس أو رسالة إلكترونية لبرلمان بلجيكا ispaforum@lachambre.be لأنه أخذ موقفًا جادًّا ضد البطش الإسرائيلي؟ وكم عربي أرسل رسالة لنواب الكونجرس الذين يساندون قضايانا ولا يستجيبون لتهديد اللوبي الصهيوني، إحداهن ردت على رسالة أرسلتها وقالت: لا تترددي في أن ترسلي لي وجهة نظرك في أي وقت، في حين أرسلت زميلة في جامعة أمريكية تهتم بقضايا المرأة المسلمة – وتدين باليهودية - قائلة: "لا أقبل أن تتم هذه الوحشية باسمي!" وأرسلت لي بيانات جماعات يهودية تُدين الوحشية الإسرائيلية وتدعو للانسحاب العسكري الصهيوني من الأراضي العربية والعودة لليهودية كدين مثل باقي الأديان يدعو للخير والحق والعدل.

العالم واسع وهو عالم متغير يعبر فيه الناس المسافات وتتداخل الأعراق والشعوب، وتربط شبكة الإنترنت بين أطرافه، وتتيح كشف الحقائق وفضح الزيف والأكاذيب.

إنها ليست معركة المسلمين ضد العالم إنها معركة العدل وجنودها أهله وأنصاره، "وجبهة تحرير فلسطين" يمكن بجهدنا الواعي أن تصبح كل مناضلي العالم بأسره.

اقرأ أيضًا:

رسائل مناشدة أو تحية:

  • لإرسال رسائل احتجاج ومناشدة لمؤسسة الولايات المتحدة، وكذلك الأمم المتحدة وبعض الحكومات الغربية أو لإرسال رسائل تحية لبعض المؤسسات الرسمية الغربية التي اتخذت موقفا مسانداً للفلسطينيين انقر هنا 

  • لإرسال رسالة تحية وتأييد لمن يعبر عن مأساة الشعب الفلسطيني، أو لإرسال رسالة احتجاج ضد من يتحيز ويقف مع الجانب الإسرائيلي انقر هنا


أب وأم  | صوت النساء |  أزواج وزوجات | للرجال فقط

حواء وآدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع