بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

في الموقع أيضًا:

أب وأم

أب وأم  | صوت النساء |  أزواج وزوجات | للرجال فقط


مهرجان القاهرة السينمائي الدولي للأطفال

2002/03/28

منى درويش - القاهرة

شعار المهرجان

لم يتوقع الأطفال والفنانون وأعضاء لجان التحكيم الذين شاهدوا فيلم الافتتاح لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي الثاني عشر لسينما الأطفال أن يحمل الفيلم كل هذا الرعب والتخويف والكآبة.

الفيلم بعنوان "شركة المرعبين المتحدة"، وهو فيلم رسوم متحركة، إنتاج أمريكي، لشركة "ديزني" العالمية لعام 2001. وتدور قصة الفيلم حول شركة أفرادها من الوحوش المفزعة، عملها تخويف الأطفال، يعمل بها "سوليفان" أكبر مفزع للأطفال، وهو وحش ضخم بفراء أزرق عليه نقط وردية وأشواك، ويساعده في تخويف الأطفال صديقه ذو اللون الأخضر الذي يشبه الكلب وبعين واحدة، وهما تجمعهما علاقة صداقة مع الطفلة "بو" بعد أن فشلا في تخويفها، ويحاولان إنقاذها من بقية الوحوش التي أجمعت على التخلص منها، وينجحان في إعادتها إلى بيتها وفي إدخال السرور عليها بدلا من تخويفها الذي كان مهمتهما قبل ذلك تجاه أي طفل.

بينما أجمع النقاد والفنانون الذين شاهدوا الفيلم على ما يتمتع به من فن التقنيات وإمكانيات سينمائية عالية وإنتاج ضخم، إلا أن آراءهم اختلفت حول فكرة ومضمون الفيلم؛ فمنهم من يقول: إن الفيلم لا يصلح أن يكون فيلما للأطفال من الناحية التربوية؛ فهو يقدم شخصيات ترعب وتخيف الأطفال، وهذا ما شعر به الأطفال الذين حضورا الافتتاح، كما تقول الأستاذة "فريال كامل" مخرجة أفلام الأطفال، وعضو لجنة الاختيار والمشاهدة بالمهرجان، بالإضافة إلى عدم وضوح فكرة الفيلم، وتتساءل فريال كامل: إذا لم نحجب أفلام العنف والرعب عن أطفالنا فأين إذن سنضع أفلام سندريلا وسنووايت -الأميرة بيضاء الثلج- والجمال النائم؟!

أما الجانب الآخر فيرى أن الفيلم موجه للأطفال فوق سن الثامنة؛ أي أنه لا يصلح أن يشاهده أطفال ما قبل المدرسة كما تقول "عفاف عويس" –الأستاذة بكلية رياض الأطفال-: لما لها من تأثير نفسي سيئ على الأطفال. ويرى "يعقوب الشاروني" -كاتب قصص الأطفال– أن فيلم شركة المرعبين يحاول اقتصاص خوف الأطفال من الشخصيات التي اعتادوا الخوف منها، وهي تلك الشخصيات التي نجدها في الأدب الشعبي، مثل: "أمنا الغولة"، و"العنقاء"، وعندما يرى الطفل هذه الشخصيات أمامه في الأعمال الفنية ينتهي شعوره بالخوف من مثل هذه الحيوانات الخرافية.

أما رأي الأطفال أنفسهم الذين شاهدوا الفيلم فيقول محمد فاروق -8 سنوات- ورشا حسين -10 سنوات-: إننا كثيرا ما شعرنا بالخوف والرعب خلال مدة عرض الفيلم، ولكننا رغم جو الخوف وشخصيات الفيلم الغريبة والكئيبة وأحداثه السريعة فضلنا البقاء لمعرفة ما سوف تنتهي إليه أحداث هذا الفيلم.

سينما الطفل والقيم الإنسانية

وقد أكدت الأفلام المشاركة في المهرجان على العديد من القيم الإنسانية والاجتماعية والتربوية، كما لم تنسَ أن تقدم المتعة والبهجة والبسمة والتفاؤل التي هي أهم سمات فن السينما.

ومن أهم هذه الأفلام التي شهدت حضور أعداد كبيرة من الأطفال، وتم عرضه بدار الأوبرا المصرية هو الفيلم الروائي الإيراني "شوري" أي الكتكوت، أعقب عرض الفيلم ندوة حضرها مخرج ومنتج الفيلم، وقدم الأطفال الكثير من الأسئلة للوفد الإيراني حول الفيلم نالت الإعجاب.

والفيلم يحكي قصة شديدة الإنسانية؛ حيث تدور أحداثه حول الطفلة زهراء التي تتعاطف مع فرخ صغير تكسر ساقه وتحاول أن تعالجه؛ لأن هذا الطائر الصغير من وجه نظرها له قيمة ما دامت به روح، إلا أن هذه الرؤية تختلف من وجهة نظر الكبار، وتنجح الطفلة في معالجة الطائر.

وفي سؤال عن: كيف نجحت السينما الإيرانية رغم تمسكها بالقيم؟ كان رد الوفد الإيراني أن السبب الأساسي في هذا النجاح هو أنا نحافظ على التقاليد، وهذا سر نجاحنا.

كما عُرض فيلم "كينجتون" -أي الصديق-، وهو فيلم "أيسلندي" روائي طويل، وهو نموذج للأفلام التي يُطلق عليها "أفلام الأسرة"؛ فهو موجه للكبير والصغير، ويحمل عددًا من المعلومات المرئية تتعلق ببيئة الإسكيمو والقطب الشمالي، وهي معلومات لا تستطيع إلا السينما أن تقدمها للطفل والفيلم يقدم قيمة إنسانية هي قبول الآخر؛ حيث تنشأ صداقة بين طفل أيسلندي وآخر من الإسكيمو، ويحاول المجتمع الأيسلندي طرد هذا الطفل الغريب، إلا أن هذا الطفل القادم من الإسكيمو يستطيع إنقاذ القرية الأيسلندية عندما تهب إحدى العواصف الثلجية وهذا من خلال خبرته؛ حيث نشأ في بيئة ثلجية.

ويرى النقاد أن هذا الفيلم يتوجه للكبار بنفس الدرجة التي يتوجه بها للأطفال، وهذه هي أهم خصائص فيلم الأطفال الناجح فنيا وتجاريا أيضا.

وعن الأفلام العربية التي شاركت في المهرجان، وتعطي المعلومة العلمية بسهولة لتصل إلى عقول الأطفال مسلسل "الشبر ونص" من إنتاج القنوات المتخصصة بالتلفزيون المصري، ومن إخراج المخرج الشاب "زكريا عبد العال"، ومن دولة الإمارات شاركت 4 أفلام رسوم متحركة بعنوان "هيا ننمو" من إنتاج شركة "الشراع"، والأفلام تستخدم الأغاني في سرعة توصيل المعلومة للأطفال.

ندوات وتوصيات

كما شارك العديد من الجهات المعنية بالطفولة والشباب في مصر، مثل وزارة الشباب، والمجلس القومي للطفولة والأمومة، والمركز القومي لثقافة الطفل، وكلية رياض الأطفال بمجموعة من الندوات العلمية التي أكدت على الدور الخطير الذي تلعبه السينما كعامل مؤثر في سلوك الأطفال والشباب، كما أوضحت السفيرة "مشيرة خطاب" أمين عام المجلس القومي للطفولة في مصر أهمية وجود القدوة في حياة الشباب والنشء، وما لها من تأثير إذا ما قدمت من خلال السينما.

وقد أكدت الندوات على ضرورة تقديم الكثير من المفاهيم والقيم من خلال الأعمال الفنية، وعلى رأسها السينما مثل مفهوم قبول الآخر، وقيمة الانتماء، وحب الطبيعة والدفاع عنها.

كما طالبت الندوات بأهمية مشاركة التربويين -أي خريجي كليات رياض الأطفال- في جميع الفنون التي تقدم للطفل، ومنها فن السينما، والرسوم المتحركة، مع تحديد ما يقدم للطفل من خلال المراحل العمرية المختلفة؛ فهناك مثلا أفلام لأطفال ما قبل المدرسة (أي 4-6 سنوات)، وهناك أفلام رسوم متحركة أو روائية لأطفال ما بعد سن المدرسة (أي من 7 –11)... وهكذا.

أما أفلام ومسلسلات عرائس الصلصال وأغنيات الأطفال المصورة، فقد اعتبرت من أهم الوسائط الفنية التي إذا ما أحسن تقديمها فإنها تقدم هدفًا تربويًّا ناجحًا.

مصورون وصحافيون وسينمائيون صغار

تحت هذا العنوان أُقيم معرض داخل المهرجان، وخصص لتلك الصور التي التقطها الأطفال الفلسطينيون عن حياتهم داخل المخيمات التي يعيشون فيها في لبنان وفلسطين، وتعبِّر هذه الصور عن حياتهم وصمودهم وآمالهم في المستقبل، ومنها صور أطفال داخل مبانٍ مهدمة نتيجة للقصف الإسرائيلي، وأخرى لأطفال يقومون بإعادة بناء منازلهم، وصور لحياة الأسر الفلسطينية التي تعاني من الظروف البيئية والصحية الصعبة وعدم توافر الخدمات داخل المخيمات، ومن الصور التي لفتت الأنظار صور لحائط منزل رُسم على جدرانه الخارجية لوحة تجسد مسجد قبة الصخرة بالقدس، بينما الأطفال الفلسطينيون يتطلعون إلى هذه الصورة ويبكون.

وكان الوفد الفلسطيني المكون من أربعة أطفال والمخرجة "ليانة بدر" كأعضاء للجنة التحكيم، قد تأخَّر وصولهم إلى القاهرة؛ حيث منعهم الحصار من الحضور خلال الأيام الأولى للمهرجان، لكنهم حضروا في اليوم الثالث.

شاركت فلسطين بفيلمين؛ منهما فيلم روائي بعنوان (الطير الأخضر) إنتاج 2002، وهو فيلم وثائقي من إخراج ليانة بدر، ويُعرض ضمن برنامج خاص أعده المهرجان تحت عنوان "غصن الزيتون.. تحية للصمود" من أجل التأكيد على تواصل وتعاطف أطفال العالم العربي مع أطفال فلسطين، ويتضمن البرنامج ستة أفلام من مصر والإمارات العربية المتحدة، وفلسطين، ولبنان، تدور موضوعاتها حول الواقع الذي تعيشه فلسطين.

وفي ختام المهرجان جاءت نتائج لجنة تحكيم الكبار بمعايير متعددة؛ ففي بعض الأحيان رجحوا أفلاما متواضعة الإنتاج، مثل الفيلم الفلسطيني "الطير الأخضر" لليانة بدر؛ لأنه يحكي ما يعانيه الأطفال في مدينة رام الله من حصار ووأد لأحلامهم. وفي أحيان أخرى أعطوا الجائزة تشجيعا للسينما العربية لتستمر في صناعة سينما الطفل مثل الفيلم اللبناني "أحلامنا متى" والفيلم السوري "لحظة فرح"، والفيلم التونسي الفرنسي "العيد الأول". وقد وازنت لجنة التحكيم بين معيار الإنتاج الضخم والإبهار والقيم الإنسانية النبيلة عندما اختارت الفيلم الإيراني "الأم"، والفيلم اليوناني "الضوء الخافت" لنيل الجوائز الذهبية للأفلام الروائية الطويلة والقصيرة لما تقدمه هذه الأفلام من جوانب إنسانية واجتماعية، بالإضافة إلى الإنتاج المتميز.

اقرأ أيضا:


أب وأم  | صوت النساء |  أزواج وزوجات | للرجال فقط

حواء وآدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع