بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

في الموقع أيضًا:

صوت النساء

أب وأم  | صوت النساء |  أزواج وزوجات | للرجال فقط


كاميليا العربي.. حديث عن رمضان مختلف للأيتام

2001/11/26

صباح موسى– القاهرة

رمضان دائما في كل مكان له استعداداته الخاصة، ابتداء من المستوى الشخصي حتى المنزل والشارع والأسرة والسوق، وهذه الاستعدادات معروفة لدى الجميع، ولكن غير المعروف لدى معظم الناس هو الاستعداد داخل دور الأيتام، وكيف يكون شكل هذه الدور واستعداد الأطفال بها في رمضان؟ بل وكيف يقضي الطفل اليتيم يومه في رمضان وفي غير رمضان؟

ومن هنا كانت زيارة "دار أحباب الله للأيتام" في حي المعادي -بالعاصمة المصرية القاهرة- واللقاء مع السيدة "كاميليا العربي" مديرة الدار لتنقل لنا أجواء هذه الحياة.

منزل لا ملجأ

وتؤكد كاميليا أن "دارنا ليست ملجأ، وإنما هي منزل عادي للأطفال، وبرنامجها كأي برنامج منزل".. هذا ما أكدته السيدة كاميليا العربي في بداية الحديث. وتضيف أن لديها 300 طفل في الدار، أطفال تتراوح أعمارهم من شهر حتى 12 عاما، 150 ولدا و150 بنتا يعيشون حياة منزلية طبيعية؛ حيث يستيقظ الطفل في وقت مبكر لصلاة الفجر، ثم يذهب إلى المدرسة التابعة للدار، وهي مدرسة خاصة بنا، ونقبل بها أطفالا من الخارج بمصروفات حتى نغطي مصاريف أطفالنا، وتدرس بها اللغات الإنجليزية والفرنسية والألمانية بجانب تعليم القرآن الكريم ولغتنا العربية الجميلة.

وفي الساعة الثالثة ظهرا يخرج الأطفال من المدرسة، ويبقى أطفالنا فترة أخرى من الساعة 3-6 مساء مع مدرسات متخصصات بالدور؛ وذلك لمساعدة الأطفال في الواجب اليومي ومساعدتهم في دروسهم كمجموعة تقوية، ويتناول الأطفال وجبة خفيفة أثناء اليوم الدراسي، ثم يعودون إلى الدار لتناول وجبة العشاء، وهي الوجبة الرئيسية لدينا، ثم يذهبون إلى الفراش؛ فهذا هو اليوم العادي لطفلنا.

رمضان.. استعداد خاص

"شهر رمضان له استعدادات خاصة كما تقول السيدة كاميليا؛ فهناك 2000 أسرة تعولها الجمعية وتقدم لها المعونات، وتتراوح هذه المعونات من 50 جنيهًا إلى 250 جنيها، وهي شهرية وموسمية على حسب عدد الأيتام الموجودين في الأسرة؛ حيث ندرس حالتهم عن طريق مكتب الشئون الاجتماعية، ولهؤلاء استعداد آخر في رمضان؛ فنعد لهم 2000 حقيبة بها مأكولات رمضان المتعارف عليها من مكسرات وياميش إلى جانب مائدة الرحمن.

أما داخل الدار فيكون السحور والإفطار الجماعي للأطفال في جو أسري جميل، بالإضافة إلى صلاة التراويح يوميا في الدار؛ حيث يؤم الأطفال أكبر طفل، ويخطب فيهم خطبة الجمعة في منظر إسلامي رائع، بجانب الفوانيس التي تخلق فرحة كبيرة في قلوب الأطفال.

وعن استعدادات العيد تقول كاميليا: نبدأ التجهيز للعيد في النصف الثاني من رمضان بتجهيز الملابس الجديدة والأحذية، فنخرج بالأطفال حتى يختاروا ملابسهم بأنفسهم، وتكون فرحتهم الكبيرة باللبس الجديد والعيد، وفي العيد ننظم لهم برامج للخروج والتنزه، وهناك أهل الخير الذين يشاركوننا في تنظيم هذه الرحلات الترفيهية خاصة في أيام العيد، وفي الأيام العادية ننظم لهم رحلات أسبوعية أيضا للتعرف على البيئة، ومن بين ذلك دعوة دائمة من قصر ثقافة السينما للتعرف على نشاطاتهم.

أهل الخير

تمويل الدار -كما تقول كاميليا العربي- يتطلب مبلغا ضخما شهريا؛ حيث يصل عدد الأطفال إلى 300 طفل، وهناك (300) عامل، وهو ما يستدعي توفير تكاليف الطعام والشراب والملابس والدراسة للأطفال، بالإضافة إلى المرتبات للعاملين التي تبدأ من 200 جنيه.

وهذا كله يعود تحملُّه على أهل الخير؛ ففي البداية كنا نعتمد عليهم اعتمادا كليا، ولكن بعد مرور سنتين من إنشاء الدار كانت هناك ضرورة لإنشاء الحضانة، ثم إنشاء المدرسة، ثم أنشأنا مشغلا لملابس الأطفال والمدرسات والعاملات وبيعها خارج الدار؛ وذلك حتى نساهم في تمويلنا الذاتي، ولكن هذا لم يكفِ، ففكرت في إنشاء دار للمسنين، وبالفعل تم ذلك، ولكنها أيضا لا تكفي؛ فهناك أشخاص بها غير قادرين على تحمل المصروفات، ولكننا نحاول أن نساعد في تمويلنا إلى جانب أهل الخير، وهم جميعًا من المصريين.

وتضيف أن هناك نظاما لكفالة الطفل، وهو حوالي 250 جنيها شهريا، وهناك نظام للمساعدة في الكفالة بأي مبلغ، وتؤكد أن هذا كله ساعدها على السيطرة على هذا العدد الهائل داخل الدار، بالإضافة لما تتحمله الدار من كفالة بعض الأسرة الخارجية، وتقوم بدفع مصروفات الأطفال غير القادرين في المدارس وملابس الفتيات الجامعيات وشراء الكتب لهن، وشراء الأدوية، وخروج الإعانات العينية من مواد غذائية وملابس لغير المحتاجين، والمساعدة في العمليات، فهناك مستشفى تابع للجمعية.

وعن البداية

ما ذكرته لنا السيدة كاميليا رأيناه من وجود مبنى ضخم للدار، وآخر للحضانة، ومكان رائع للمشغل ودار للمسنين، وكلها في حي المعادي بمصر المعروف بأنه من أرقى أحياء القاهرة، كل هذا أعاد السؤال مرة أخرى عن مصادر التمويل الضخم والقائمين عليها؟ هل هو فرد أو جماعة، أم هناك مساعدة من جانب الدولة؟

وكانت المفاجأة عندما عرفت أن وراء كل هذه المؤسسة هي سيدة واحدة، وهي نفسها السيدة كاميليا العربي، التي كانت إحدى مذيعات التلفزيون في بداية الثمانينيات حيث الشهرة والمال، استطاعت هذه السيدة أن توفر هذه الأماكن لتؤوي 300 طفل يتيم بدلا من أن يكونوا 300 قنبلة موقوتة من أطفال الشوارع، كما وفرت 300 فرصة عمل للعاملات بالدار، وهي تساهم في مساعدة 2000 أسرة.

وكان سؤالي مباشرة إليها لتحدثنا عن هذه التجربة الفريدة في العمل الاجتماعي والتطوعي، فتحكي كاميليا عن بداية الفكرة -التي جاءت بعد اعتزالها العمل التلفزيوني وارتدائها الحجاب– بأن تكفل 5 أيتام في حجرة صغيرة، وتقول كاميليا: في هذا الموضوع قصة غريبة؛ إذ خرجت مع أحد السماسرة للبحث عن الحجرة؛ حيث الأسعار المرتفعة في حي المعادي بمصر، وفي أثناء البحث يقول لها السمسار على سبيل الدعابة: هذه فيلا تباع بمليون جنيه، هل تستطيعين شراءها؟! فأجابته: ولكن المشاهدة مجانا. وأخذت تتجول في الفيلا وترسم بها أحلامها، وقابلت مالك الفيلا وتحدثت معه، وسألته عن الثمن، وقال لها: مليون جنيه، فقالت له: وإن كانت لأيتام؟ فأجاب: أيضا بمليون جنيه.

وتقول كاميليا: عند خروجي من الفيلا أحسست أنني سأشتريها، فأقسمت له إنني سأشتريها، فقال لي مالكها: "ما دام لديك هذا الإصرار، فأنا موافق، وسأتبرع لكي بـ 100 ألف جنيه سواء اشتريتها أم لا، ولكننا سنكتب عقدا لتدفعي مبلغا، وفي خلال شهر تكملين المليون جنيه".

وتقول: "طرقت كل الأبواب وسافرت المحافظات، وجمعت المليون جنيه في شهر وثلاثة أيام، كنت أحلم بثلاثة أطفال، ورزقني الله بـ 300 طفل" .

أسابيع وكانت المعجزة والبداية الضخمة لهذا العمل الضخم؛ فإشهار جمعية ليس بالعمل السهل -كما قالت- ولم تنكر السيدة كاميليا أن عملها السابق بالتلفزيون وتاريخ أسرتها ساعدها في هذا الجهاد الكبير، وتقول: "إن مصر بلد به كثير جدا من أهل الخير الذين ساعدوها حتى أكملت هذا العمل العظيم".

اقرأ أيضًا:


أب وأم  | صوت النساء |  أزواج وزوجات | للرجال فقط

حواء وآدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

بث مباشر: 6/7

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع