بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

في الموقع أيضًا:

بين الناس

أب وأم  | صوت النساء |  أزواج وزوجات | للرجال فقط


>> ملف قمة الطفل-سبتمبر 2001:

شاهد عيان على المحطات الأخيرة للوثيقة 

2001/09/10

منى يونس

تعقد الجمعية العامة بالأمم المتحدة في 19 من سبتمبر الجاري 2001 جلستها الخاصة؛ وذلك للتوقيع على وثيقة لحقوق الطفل، تلك الوثيقة التي أثارت مضامينها جدلا في الآونة الأخيرة؛ وفتحنا على أثر ذلك ملفًا لمراجعة المواقف المختلفة، ويأتي هذا الحوار مع د. "أماني أبو الفضل" إحدى الناشطات في اللجنة العالمية للمرأة والطفل التابعة للمجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة؛ ليفسر لنا بعض التحركات المباغتة التي تقوم بها الأمم المتحدة، والتي قد تعتبر نوعا من العرقلة لتمرير التحفظات والمواقف المعارضة من قبل دول وجماعات ما زالت تؤمن بأن الحفاظ على الأسرة وسلامة المجتمع هو الهدف الذي علينا ألا نمل من السعي وراء تحقيقه.

 س: لماذا سافرتم إلى نيويورك في 27 أغسطس الماضي، والمعروف أن القمة ستعقد من الفترة بين 19 – 23 سبتمبر؟

ج: كان الهدف من زيارة نيويورك الأخيرة هو المشاركة في الجلسة التحضيرية الطارئة المنعقدة لمناقشة الوثيقة وإبداء الرأي فيها.

حضرت قبل ذلك الجلسة التحضيرية الثالثة ، وقد تم إعلامنا بأن هناك جلسة طارئة ستُعقد لاحقًا قبل مؤتمر القمة لمناقشة الموضوعات الحيوية hot issues المؤجلة، ولكن سيعلن عنها قبلها بوقت كاف، ولكن هذا لم يحدث.

س: ماذا تقصدين بعدم الإعلان عنها قبلها بوقت كاف؟

ج: لم يعلن عنها في الموقع الرئيسي للأمم المتحدة حيث الخريطة الزمنية لكافة الفاعليات التي تُدرج تحت مظلة الأمم المتحدة. ولكن أُعلن عنها في (CRIN CHILD Right Information Network) وهو موقع على شبكة الإنترنت خاص بمحور حقوق الطفل، فقد تم إنشاء شبكة خاصة من قبل الأمم المتحدة لكل محور من محاور الوثيقة تكون معنية بإبلاغ الجمعيات غير الحكومية NGO بما يستجد من فاعليات ومؤتمرات تحضيرية. لذلك فالمطلعون على موقع الأمم المتحدة لم تصلهم هذه المعلومة: "انعقاد مؤتمر طارئ".

ومن ناحية أخرى كان الإعلان متأخرًا، وهو ما لم يُتِح لعدد كبير جدًا من الرسميين أو الـ NGO الحضور والمشاركة، مع العلم أنها أهم جلسة؛ لأن فيها تم الانتهاء من كافة التحفظات.

س: كم عدد الوفود الأهلية التي حضرت وشاركت؟ وكم تبلغ نسبتها إلى المؤتمرات التحضيرية الأخرى؟

ج: لم يحضر ممثلاً للجمعيات الأهلية سوى 12 فردا، وفي الجلسات التحضيرية الأخرى كان العدد يفوق 500 فرد!!.

كما أن القاعة التي تضم الوفود الرسمية كانت أكثر من ثلث مقاعدها شاغرة، حتى إن الوفود الكاثوليكية النشطة جدًا لم يحضر أحد ممثلاً عنها.

س: هل يمكن أن تعطونا صورة أكثر قربًا لما يدور داخل أروقة الأمم المتحدة؟

ج: الوفود الرسمية تجلس في منتصف قاعة مستديرة، والوفود غير الرسمية تحضر في "البلكون" (الشرفة)، ولها الحق في متابعة ما يحدث وما يقال عبر الترجمة الفورية المتوافرة.

وفي أثناء فترات الراحة تقوم الوفود الأهلية بتنسيق مواقفها مع الوفود الرسمية، ولكن هذا ما لم يحدث هذه المرة.

س : ولماذا؟

ج: بعد أن وزعنا البيان المعبر عن موقفنا كوفود إسلامية، وكانت الوفود الأخرى مشغولة أيضاً بتوزيع بياناتها وتنسيق مواقفها وجّهت لنا كلمات بذيئة (شتما) من قبل مسئولي (UNICEF)، ثم بعدها بقليل تم إغلاق الجلسات في وجه الجمعيات الأهلية من كل الاتجاهات!! ولم يُسمح لنا بعدها بالحضور كما كان الحال في كل الجلسات التحضيرية من قبل.

س: وإلام ترجعون هذا الأمر؟

ج: لا نفهم بالضبط السبب؛ فالبيان لم يكن مخلا باللوائح والقواعد المعمول بها، ولم نحدث شغبا أو أي نوع من أنواع الإخلال بالأمن.

هل إدراج "طفل فلسطيني" وإثارة موضوعه هو ما أدى إلى ذلك، أم موقفنا الواضح من الإجهاض؟ لا نعلم!.

س: ولكن قرأنا أن الإدارة الأمريكية قد أعلنت عن احتمالية تقليص مستوى تمثيلها في المؤتمر فهي الأخرى ضد بنود الإجهاض.

ج: هنا مكمن الأمر، السؤال: لماذا نرى لأول مرة الأمم المتحدة تعاني من مأزق؟ لا بد أن نفهم الأمر من جذوره.

إدارة الرئيس السابق كلينتون كانت إدارة داعمة بصورة قوية للاتجاهات المؤيدة للإجهاض وحقوق الشواذ؛ لأن السياسة الاجتماعية التي كان يؤيدها هذا الرئيس هي سياسة شديدة التطرف في الانحلال الخلقي. وكان هذا ضمن مشروع أكبر لعولمة العالم، ومن هنا نفهم تلك القوة والضغط اللذين كانت تلعبهما هذه الجماعات في العقود الماضية.

وكان يُخشى أن تتغير السياسة والتوجه مع رحيله؛ فعمل في نهاية فترة الرئاسة الأخيرة على تثبيت موظفيه أصحاب نفس هذا التوجه في أعلى مناصب في الأمم المتحدة؛ ليضمن بذلك استمرار هذا التوجه لمدة 5 سنوات أخرى؛ بمعنى أن موظفي الأمم المتحدة يتم تعيينهم من قبل رئيس الولايات المتحدة بناء على توصية منه عادة –لا تُرد- على أساس أن الولايات المتحدة هي بلد المقر.

فمثال على ذلك تم تمديد مدة عمل رئيسه UNICEF واسمها "كارول بينامي" Corol bennamii لمدة 5 سنوات أخرى، وهي معروفة باتجاهاتها النسوية الشديدة التشبث بحريات كالإجهاض والشذوذ.

وبالتالي الوضع الحالي كالتالي: ممثلو الإدارة الأمريكية -موظفو بوش صاحب الاتجاه الكاثوليكي المتدين- تتصادم وجهتهم مع موظفي الأمم المتحدة أصحاب التوجهات الأخرى.

س: كيف يدار الحوار والنقاش حول بنود الوثيقة؟

ج: هناك أسلوبان: أسلوب قد اعتدنا عليه منذ زمن وهو الذي كان معمولا به، وهناك أسلوب جديد تم استحداثه في الجلسة الطارئة الأخيرة.

كنا كدول نبدي اعتراضنا وتحفظاتنا، ولكن الآن علينا أن نبدي هذه الاعتراضات ضمن مجموعة، وهذا النظام سمي الـ Consensus .

بمعنى أن التحفظات لا بد أن تمرّر من قبل "الرأي بالإجماع " من خلال مجموعة غير متجانسة إطلاقا، فمثلا الدول العربية وُضعت ضمن ما يسمى بالـ SDC. Some Developing countries " بعض الدول النامية " وموجود معها في نفس المجموعة كوبا، ومن قبل كانت الصين مدرجة ضمن هذه المجموعة حتى انفصلت.

وهناك مجموعة R10 وفيها البرازيل والأرجنتين بتوجههم المناهض للإجهاض، بناء على قاعدتهم الكاثوليكية، ولكن تحفظهم لا يُنظر إليه؛ لأن هناك –في نفس المجموعة- شيلي وهندوراس، وهما من ذوي الاتجاه المختلف تماما.

س: نعود إلى موقف الولايات المتحدة.. هل تعتقدون فعلا أنها ستقلص تمثيلها بالأمم المتحدة في المؤتمر؟ وما تأثير ذلك على الوفود ذات نفس الاتجاه؟

ج: آخر كلام سمعناه من سفير أمريكا قبل السفر طمأننا فيه أن الولايات المتحدة ستحسم بنود الوثيقة لصالحها.

وفعلا كان موقف سفير أمريكا موقفا جيدا من وجهة نظرنا حينما أعلن على الملأ ضرورة العودة إلى العفة والاحتشام في العلاقات بين الجنسين، ولكن كان هذا في إطار الكلام حول مناهضة فيروس الإيدز، وهو ما كانت الوفود الإسلامية تدعو إليه منذ مؤتمر بكين 1995.

س: هل هناك أمل الآن في تغيير الوثيقة؟

ج: لا ندرى تماما هل فعلا لن يحق للوفود الرسمية إضافة أو حذف أو تعديل الوثيقة حتى تتلاءم مع طبيعة الشعوب والثقافات المختلفة أم لا؛ فهو أمر مبهم حتى الآن؟!!

ولكن نحن نرى أن الدول عليها أن تأخذ موقفا جادا وحازما في تعاملها مع الوثيقة؛ وذلك بأن ترفض التوقيع على كل ما يصطدم مع خصوصياتها الثقافية، أو على أقل تقدير تتحفظ؛ لأنها إن وقّعت توقّع في نفس الوقت على بند يعلمها بأنه سيتم إرسال مراقبين دوليين لمراقبة التنفيذ والتطبيق للبنود المختلفة التي تم التوقيع عليها.


أب وأم  | صوت النساء |  أزواج وزوجات | للرجال فقط

حواء وآدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع