English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

في الموقع أيضًا:

أب وأم

أب وأم  | صوت النساء |  أزواج وزوجات | للرجال فقط


على أبواب عام جديد: الانتفاضة في عيون أبنائها

2001/09/27

منير أبو راس-فلسطين – الجيل للصحافة

قوة رغم الطفولة.. إصرار رغم الخوف

عاش أبناء الشعب الفلسطيني عامًا كاملا من الصمود والصبر في مواجهة آلة العدوان والقمع الصهيونية، التي لم تدع شابا ولا امرأة ولا طفلا إلا كان ضحية لاعتداءاتها، وقد سجلت انتفاضة الأقصى لكل واحد من أبناء الشعب الفلسطيني قصة بل قصصا من البطولة والكفاح، منذ انطلاقها في الثامن والعشرين من سبتمبر 2000 وحتى الآن.

وعلى أبواب العام الثاني من الانتفاضة، وفي ظل أجواء تنذر بقبر هذه الانتفاضة، ودفن تضحياتها الجسام، وجدنا ضرورة التعرف على نظرة شبان ونساء وأطفال فلسطين للانتفاضة في ذكرى مرور عام على انطلاقها.

 

الأطفال: إصرار وخوف مشروع؟؟

وجدنا من خلال أحاديث متفرقة أجريناها مع عدد من الأطفال أن بعضهم أصر على ضرورة أن تتواصل الانتفاضة، حتى دحر الاحتلال الإسرائيلي عن كل الأراضي الفلسطينية، وأبدوا استعدادهم الكامل للوقوف والتصدي، من خلال حجارتهم التي يحملونها بأكفهم الصغيرة، ويلقونها في وجه الجنود المدججين بالسلاح، المتمترسين خلف الجدران، أو داخل دباباتهم ومعاقلهم العسكرية.

 بينما أشار آخرون إلى أنهم سيكونون وقود الانتفاضة، وسيقدمون أنفسهم شهداء أو استشهاديين عندما يكبرون رافضين أي تراجع عن استمرار الانتفاضة، وفي نفس الوقت لم يُخفِ بعضهم رغبتهم بتوقف الانتفاضة، معبرين عن مدى الخوف والقلق والذعر الذي يصيبهم أثناء القصف واقتحام المدن والقرى وما يصحبه من أعمال هدم للمنازل وتدمير وقصف من الطائرات والدبابات.

 ويبقى الصمت الذي تحلى به بعض الأطفال وامتناعهم عن إعطاء إجابة واضحة لتساؤلاتنا، واكتفوا بالإجابة من خلال نظرات عيونهم وابتسامة سريعة ترتسم على شفاههم سرعان ما تنتهي لتترك في نفوسنا انطباعا بأن هذه النظرات، وهذه الابتسامة، تدل دلالة قاطعة على أن هذا الطفل يحمل بداخله الكثير الكثير  للاحتلال الإسرائيلي وممارساته بحق شعبنا، وأنه يعجز عن استخدام عبارات تعبر بصدق عما يلج بداخله، أو أنه يشعر بأنه إذا تكلم فإن كلماته ستكون أكبر من سنه بكثير؛ فيفضل أن يترك الحديث جانبا، حتى تأتي اللحظة التي يستطيع فيها أن يتكلم ويفعل في نفس الوقت.

"الانتفاضة بجميع أشكالها بالحجر والسلاح والمتفجرات هي التي ستحرر أرضنا، وستجعلنا نرفع علم فلسطين على كل شبر من أرضنا " بهذه العبارة عبر مسعود سليم "16" عاما أحد مصابي الانتفاضة عن موقفه من الانتفاضة ، و أضاف قبل أن أصاب بثلاثة رصاصات في رجلي ومعدتي كنت اذهب بشكل يومي إلى مفترق الشهداء لنواجه جنود الاحتلال المتمركزين في المفترق .

وأضاف " لقد شعرت في إحدى الأيام أثناء المواجهات بحلاوة النصر ، وان حجارتنا انتصرت على الجيش المدجج بالأسلحة الحديثة  والطائرات ، وذلك عندما اقتحمنا الموقع العسكري الإسرائيلي ، ورأيت الجنود ، كيف هم خائفين وفروا هاربين من الموقع ، وتسلق صديق لي على سطح الموقع ، ورفع العلم الإسرائيلي ، ووضع مكانه العلم الفلسطيني" .

ويضيف الطفل مسعود " مثلما اسمع في نشرات الأخبار فاليهود لا يريدون السلام ، فهم يقتلون منا كل يوم ، ويدمرون المنازل ، و يقصفوننا بالطائرات والدبابات فهم لا يريدون السلام ولا يمكن أن نخرجهم ونحرر أرضنا إلا بالانتفاضة " .

 وحول مشاركته في الانتفاضة يقول الطفل مسعود: إن إصابته هي التي منعته من مواصلة المشاركة في الانتفاضة وإلقاء الحجارة على الجنود، وأضاف "عندما أشعر أنني أصبحت قادرا على المشاركة في الانتفاضة، فسأكون أول من يذهب ويلقي الحجارة عليهم، ولن أخاف منهم حتى لو أصبت مرة ثانية أو حتى استشهدت". مشيرا إلى أنه يتمنى أن يستشهد في سبيل الله.

يحلمن بعملية استشهادية

ما زال الأطفال يدفعون الضريبة الباهظة 

وتقول الطفلة نور "13" عاما من غزة: نحن البنات محرومات من المشاركة في الانتفاضة، وأشارت الطفلة إلى أن غالبية الحديث الذي يدور بينها وبين زميلاتها في المدرسة أو في الحي هو حديث عن الانتفاضة، والشهداء، وهدم المنازل، وقالت: "أحزن كثيرا عندما أرى على شاشات التلفاز دم الأطفال، والشباب وفي بعض الأحيان أبكي، وأشتم اليهود، أتمنى أن يموتوا كلهم".

وتحدثنا الطفلة "نور" عن الانتفاضة في عيون زميلاتها فتقول صديقتي وزميلتي في المدرسة الطالبة "هبة" حدثتهما في إحدى المرات أنها عندما تكبر سوف تقوم بتنفيذ عملية استشهادية مميزة، وتضيف "نور" أن صديقتها تخطط أنه عندما تكبر ستحمل كمية متفجرات كبيرة وتفجرها وسط عدد كبير من الصهاينة وتقتل منهم أقل شيء مائة.

"نحن مع استمرار الانتفاضة حتى ينتقم شعبنا الفلسطيني والمقاومون الفلسطينيون لدم أبينا ولدماء كل الشهداء، ونرى اليهود ضحايا قتلى يصرخون ويبكون مثلما فقدنا أبانا ومثلما صرخنا وبكينا" بهذه الكلمات التي امتزج خروجها بالدموع عبرت لنا الشابة أماني البلبيسي "19" عاما ابنة الشهيد بسام البلبيسي - الذي استشهد أثناء محاولته إسعاف الطفل محمد الدرة - عن موقفها من الانتفاضة.

أضافت البلبيسي "نحن نخاف من القصف والدمار الذي تلحقه طائرات ودبابات الاحتلال كل يوم بنا، والأسلحة التي يستخدمونها، ولكن الانتفاضة يجب أن تستمر، مهما كلف ذلك شعبنا من تضحيات، وتقديم للمزيد من الشهداء، حتى تتحرر أرضنا كاملة، ونقضي على اليهود، ونبقى أحرارا في أرضنا، ونرفع علمنا الفلسطيني إن شاء الله عاليا".

أحلام مفزعة

الطفل إبراهيم أبو مصطفى "12" عاما عبر عن خوفه من استمرار الانتفاضة، واستمرار القصف، وأعمال القتل ضد الشعب الفلسطيني.

 وقال: "لماذا لا ينتهي كل شيء، لا نقتل منهم، ولا يقتلون منا"، مشيرا إلى أنه حلم أكثر من مرة أن الصهاينة دخلوا عندهم في المنزل، وقتلوه هو ووالده.

وأضاف أنه لا يشعر بالأمان على الرغم من أنه في المنزل، ولا يخرج للمواجهات؛ لأنه يرى على شاشات التلفاز أن الصهاينة يقتلون من يريدون حتى وإن كانوا في منازلهم.

فيما عبر والد الطفل إبراهيم عن صدق مشاعر ابنه وأنه غالبا ما يحدثه أحاديث مثل هذه. وأضاف "ابني الذي رأى على شاشات التلفاز كيف اخترقت رصاصات الاحتلال صدر الطفلة إيمان حجو وهي بين أحضان والدتها داخل منزلهما إلى جانب عشرات الأمثلة المشابهة يحق له أن يشعر بالخوف، والفزع من الاحتلال الإسرائيلي على الرغم من أنه مع والده ووسط عائلته".

وأعدوا...

ومن جانبه أوضح المواطن إبراهيم أبو حسين 38 عاما أن وصول الشعب الفلسطيني إلى أهدافه والخلاص من الاحتلال الصهيوني لا يكون إلا باستمرار الانتفاضة ورفض أبو حسين كافة الادعاءات بأن الشعب غير قادر على مواصلة الانتفاضة، وقال: "نحن نثمن قوتنا من عقيدتنا وحقنا بالأرض الفلسطينية، وإن كانت إسرائيل تمتلك القنابل النووية والذرية والتكنولوجيا فنحن نمتلك القنابل البشرية التي من خلالها يفجر أبناؤنا أنفسهم في وسط أعدائنا القتلة الصهاينة،  وسنستمر في هذا الطريق الذي هو الطريق الوحيد لتحرير أرضنا ومقدساتنا وأضاف: أنا وأولادي الثلاثة جاهزون لأن نقدم أرواحنا ودماءنا فداء لفلسطين، وأوضح المواطن أبو حسين أنه على الرغم من كل الخسائر المادية والبشرية التي لحقت بالشعب الفلسطيني خلال العام السابق فإن ذلك يقارن بحجم الخسائر والتضحيات التي قدمتها الشعوب التي احتلت وتم استعمارها في السابق، وتخلصت من هذا الاحتلال، مشيرا بذلك إلى الجزائر التي قدمت مليون شهيد من أجل استقلالها، وقال: "سقوط الشهداء والجرحى واقتلاع الأشجار وهدم المنازل كل ذلك من الطبيعي أن يقوم به جيش يحتل أرضًا بالقوة، وواجبنا تجاه هذا الجيش أن نصمد ونقدم المزيد ولا نستسلم، وتلا قوله تعالى: "وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم".

هدية لشارون

الانتفاضة تتعرض لموجة من المحاولات لتعطيلها أو إيقافها والحد من استمراريتها، وخصوصا بعد الكارثة التي حلت بالولايات المتحدة الأمريكية ومن أخطر هذه المحاولات أوامر وقف إطلاق النار التي أصدرها مؤخرا الرئيس ياسر عرفات واللقاءات التي يعتزم إجراءها مع المسئولين الإسرائيليين، هذا ما أكده الباحث الفلسطيني أحمد فياض، وأضاف ما تواجهه الانتفاضة في هذه الفترة هو خطر على الانتفاضة، وينذر بأن نتائج الانتفاضة سوف تذهب هدرا وهباءً منثورا.

وأوضح فياض أن عمليات المجاهدين الفلسطينيين واستمرار الانتفاضة منع شارون من تحقيق الأمن والسلام الذي وعد به المجتمع الإسرائيلي، وتوقف الانتفاضة سيكون هدية نعطيها لشارون ليحقق للشعب اليهودي ـ الذي أصبح بكل شرائحه مع تصعيد العمل العسكري ضد الفلسطينيين ـ الأمن والتنقل في كافة الأراضي الفلسطينية المحتلة بسلام، وأشار فياض إلى أن توقف الانتفاضة سيعطي شارون هدية اقتصادية ينتعش فيها اقتصاده الذي دمرته بشكل كبير الانتفاضة الفلسطينية.

وأضاف "الثقة بين الجانبين غير موجودة، والمستقبل لا يمكن تحديده من خلال عمليات السلام المزعومة".

رسالة ووصلت..

في حين أعربت الطالبة "نرمين" عن قلقها من استمرار الانتفاضة وقالت: "أرى أنه من الأفضل أن تتوقف الانتفاضة، وأن نحاول مع إسرائيل من جديد سياسة المفاوضات، ولكن بشكل مختلف يضمن أن تنفذ إسرائيل ما تتفق عليه، وذلك بوجود قوة ثالثة تضغط على إسرائيل؛ لتنفيذ ما يتم التوصل إليه"، وأضافت "الانتفاضة كبدتنا كثيرا من الخسائر بين أبناء شعبنا الذين سقطوا شهداء وجرحى بالآلاف، وكذلك خسائر مادية فادحة، وهي رسالة قوية أرسلها شعبنا لإسرائيل ولا أرى ضرورة لاستمرارها أكثر من ذلك؛ لأن إسرائيل لن تتراجع أكثر من ذلك فهي تمتلك وسائل تقنية وأسلحة حديثة تقتل بها كل يوم إخواننا، وتجرف أراضينا وممتلكاتنا، ونحن لا نملك ما نواجه به هذه الآليات الضخمة".

فوائد الانتفاضة..

أشارت "هدى" 22 عاما طالبة في الجامعة الإسلامية بغزة إلى أنها تعتقد أن استمرار الانتفاضة أفضل بكثير بالنسبة للشعب الفلسطيني من توقفها، وأضافت "على الرغم من أن استمرار الانتفاضة يؤلمنا كثيرا؛ نظرا لسقوط عشرات بل مئات من الشهداء وآلاف الجرحى والحصار الذي اشتد خلال الانتفاضة وغيرها من عوامل التضييق التي مارستها إسرائيل ضدنا فإن الانتفاضة لها الكثير من الفوائد التي حققتها لنا كشعب فلسطيني".

واستعرضت هدى هذه الفوائد، وقالت: "ومن هذه الفوائد أن روح الجهاد والمقاومة وطرد الاحتلال عادت لدى شباب فلسطين بعد موتها خلال سنوات السلام المزعوم في السبع سنوات السابقة، كما أنها أدرجت القضية الفلسطينية ووضعتها على سلم اهتمامات العالم، وأصبح حديث العالم خلال المؤتمرات والاجتماعات، وأظهرت مدى عنصرية وهمجية الاحتلال الإسرائيلي في تعامله مع شعبنا الفلسطيني".

 


أب وأم  | صوت النساء |  أزواج وزوجات | للرجال فقط

حواء وآدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع