|
ملف
قمة الطفل>>
البعض
يختار الدفاع عن الإجهاض
|
إعداد: ريهام محروس
|
06/08/2001
|
تمثل
الجمعيات المؤيدة لحق الإجهاض قوة
مؤثرة في السياسة الداخلية
الأمريكية؛ فقد استطاعت خلال عامي 1992،
1996 أن ترجح كفة الحزب الديمقراطي
ومرشحه الرئيس الأمريكي السابق بيل
كلينتون على منافسيه من الحزب
الجمهوري المعارضين للإجهاض، في
تحالف بين جمعيات حق الاختيار "تأييد
حق الإجهاض" والشواذ والأقلية
السوداء فيما سمي بتحالف "قوس
قُزَح".
وتنقسم
الجمعيات المؤيدة لحق الإجهاض إلى
عدة شرائح:
الجمعيات
الليبرالية:
وهي
تلك الجمعيات المدافعة عن الحقوق
المدنية بشكل عام، ومن أنواع هذه
الحقوق حق الإجهاض وعادة ما تكون هذه
الجمعيات قديمة النشأة، ويرجع
تاريخها في بعض الأحيان إلى أوائل
القرن مع بدء حركة الدعوة للحقوق
المدنية، ومن أشهرها: اتحاد الحقوق
المدنية الأمريكية
American
Civil Liberties Union
والذي
دافع منذ منتصف العشرينيات في القرن
العشرين عن حق النساء في استخدام
موانع الحمل.
الجمعيات
الخدمية:
وتعني
تلك الجمعيات بتقديم خدمات للسيدات
الحوامل المقبلات على الإجهاض سواء
بتقديم استشارات صحية بل وأحيانا ً
بإجراء عمليات الإجهاض جراحيًا أو
بالحبوب: مثل جمعية نساء في مرحلة
انتقالية:
Women
in Transition
جمعيات
سياسية:
يؤسسها
أعضاء أحد الأحزاب – الحزب الجمهوري
– لتعبئة القوى الداخلية في الحزب
لتغيير سياسته المضادة للإجهاض،
ويطلقون على أنفسهم: "الجمهوريون
من أجل الاختيار"
Republican
for choice وعادة تعلو هذه الأصوات قبيل
الانتخابات داعية إلى استقطاب أصوات
الشواذ ومؤيدي الإجهاض، خاصة إذا كان
الحزب قد مُني بهزيمة في الانتخابات
السابقة كما حدث عام 1996 في الانتخابات
الرئاسية الأمريكية ، ومن جانب آخر
فهناك جمعيات تنشئ مواقع على
الإنترنت خصيصًا لمتابعة المواقف
السياسية المتعلقة بالإجهاض مثل موقع
حارب من أجل الاختيار
Fight
4 choice
والذي
أنشئ لمراقبة قرارات إدارة بوش
المتعلقة بالإجهاض.
الجمعيات
النسوية:
والتي
تهتم أساسًا بشئون المرأة وحريتها
وحقوقها ومن أهمها : الإجهاض، والصحة
الإنجابية، ومنها الجمعية الوطنية
لحركة الإجهاض والحقوق الإنجابية.
The
National Abortion and Reproductive Rights Action League
والتي
تعتبر حصول المرأة على الإجهاض الآمن
القانوني حقا أساسيا إلى جانب رعاية
صحية إنجابية متميزة.
الجمعيات
الدينية:
يظهر
عدد ضئيل من الجمعيات المسيحية
الكاثوليكية التي تنادي بحق الإجهاض
في مخالفة التوجه العام للكنيسة
الكاثوليكية في الفاتيكان، وعادة ما
تلجأ هذه الجمعيات لنشر بيانات وردود
على أسئلة متعلقة بمدى إباحة الديانة
المسيحية الكاثوليكية للإجهاض،
وترصد معدلات تزايد الإجهاض في الدول
الكاثوليكية مثل: الأرجنتين
والبرازيل، ومن أهم هذه الجمعيات
جمعية الكاثوليك من أجل الاختيار
Catholic for choice
وتلجأ
هذه الجمعيات بأنواعها المختلفة إلى
العديد من الوسائل لنشر أفكارها في
المجتمع مستخدمة في ذلك عدة وسائل
أساسية:
أولاً:
الوسائل التعليمية:
تنظم
العديد من الجمعيات المؤيدة لحق
الإجهاض برامج توعية مكثفة من أجل
تربية وتدريب الكوادر المؤيدة
للإجهاض فيما يطلق عليه "مشروع
التعليم العام لحق الاختيار"
The
Pro-choice Public Education Project (PEP)
ويتجه
هذا المشروع إلى الفتيات والمراهقات
في سن ما بين 16-25 عام لإرشادهن لرفع
وعيهم حول حقوقهم الإنجابية.
وقد
كونت تلك الجمعيات مجموعات عمل في
أنحاء البلاد للحصول على معلومات حول
كيفية التعامل مع هؤلاء الشابات
ونتائج المشروع التعليمي على
توجهاتهن فيما سمي ملخصات التفاعل
الحركي
Interactive
Action Briefings
وعلى
صعيد آخر فإن الجمعيات المؤيدة لحق
الإجهاض تناهض بشكل واسع حملات
الجماعات المؤيدة لحق الحياة ( (pro-family
ضد المناهج الجنسية في المدارس
معتبرة أن الحصول على معلومات
متوافرة عن الممارسات الجنسية من
شأنه أن يقلل من نسب الحمل المبكر،
ويرفع الوعي حول استخدام موانع الحمل
عند ممارسة الجنس في سنوات المراهقة
مما يقلل الحمل المبكر.
وتتعدى
الجمعيات المؤيدة لحق الإجهاض ذلك في
رفض الوصاية الحكومية على المناهج
الجنسية من المدارس حيث جاء في تقرير
"اتحاد الحقوق المدنية الأمريكية
" بعنوان "حملة ضد الرقابة" أن
الدعوة إلى العفة في المنهاج الجنسية
يعد رقابة على مضمون المناهج، وأنه لا
بد من تقديم نظرة كلية حول ممارسة
جميع أشكال الجنس بما في ذلك الجنس
خارج العلاقات الزوجية. وأضاف أن
الدعوة للعفة تخل بمبدأ الفصل بين
الدين والدولة، باعتبار العفة دعوة
دينية بالأساس، كما أشار التقرير إلى
أن تلك المناهج قد أغفلت التوجهات
الجنسية المثلية؛ وهو ما يعد إهانة
للواطيين و السحاقيات ، وإجمالا فإن
تلك الجمعيات تطالب بسياسة تعليمية
منفتحة جنسيًا إلى أقصى مدى.
ثانيًا:
الوسائل السياسية:
تلجأ
الجمعيات المؤيدة للإجهاض إلى
التعبئة السياسية من خلال حملات لدعم
السياسيين المؤيدين لهذا الحق، وعلى
الأخص مرشحو الحزب الديمقراطي الذي
يتبنى حق الإجهاض، وقد استطاعت
باتحادها مع الأقليات الأخرى مثل
الشواذ والسود أن تدفع مرشح الحزب
للرئاسة خلال عامي 1992، 1996.
ومن
ناحية أخرى تخوض تلك الجمعيات حملات
دعائية مضادة ضد المرشحين المعارضين
لحق الإجهاض، ومن أبرز ما قامت به
مؤخرًا الحملة ضد تعيين المدعي العام
في إدارة بوش جون اشكر وفت، ورغم
تعيينه في منصبه، فإنه واجه حملة
ضارية خلال فترة طرح اسمه على مجلس
الكونجرس الأمريكي.
الوسائل
القانونية:
تلجأ
بعض الجمعيات المؤيدة لحق الإجهاض
خاصة القوية منها إلى دعم القضايا
التي تكون قضية الإجهاض هي محورها،
وهو ما قام به اتحاد الحريات المدنية
الأمريكية في العديد من القضايا
المدنية خلال السبعينيات ، و الجدير
بالذكر أن قانون الولايات المتحدة
يعتمد على السوابق القانونية ،
وبالتالي فإن الحصول على حكم لصالح
مؤيدي الإجهاض يعد سابقة تؤخذ بها في
الحالات اللاحقة.
الوسائل
الإعلامية:
وهي
وسائل متعلقة بالنشرات والبيانات
التي تصدرها الجمعيات المؤيدة لحق
الإجهاض بهدف التعريف بهذا الحق ومدى
محوريته في حياة المرأة، إلى جانب بعض
الإحصاءات عن العنف الذي قد يطال تلك
الجمعيات المناهضة للإجهاض كما في
تقرير التجمع الوطني للإجهاض National
Abortion Federation
حول
معدلات وأشكال العنف الذي لحق بمؤيدي
الإجهاض منذ عام 1971 وحتى عام 2001.
ويلاحظ
بعد هذا العرض أن الجمعيات التي تؤيد
حق الإجهاض في حالة من الاستنفار
والدفاع عن هذا الحق بصورة مستمرة، و
رغم قوتها النسبية وقدرتها على
استعراض تلك القوة على الساحة
السياسية في بعض الأحيان، لكن ما زالت
الحقوق الإنجابية المتوقعة وحق
الإجهاض حقوقًا مرفوضة من المجتمع
رغم انفتاحه الشديد باعتبارها ليست
من سنن الكون.
اقرأ
أيضًا:
عودة
|