بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

في الموقع أيضًا:

بين الناس

أب وأم  | صوت النساء |  أزواج وزوجات | للرجال فقط


 ملف قمة الطفل>>

الهجوم دفاعاً عن الحق في الحياة

إعداد : ريهام محروس

06/08/2001 

تعتبر قضية الإجهاض من أكثر القضايا المثيرة للجدل لارتباطها من جانب بحقوق الأسرة الكلية وحقوق المرأة الفردية، ومن جانب آخر تعبيرها عن منظومة متكاملة تدعو للتحرر من الهياكل التقليدية وممارسة الحرية الفردية المطلقة والتي تشمل الجنس والاستهلاك المدمر والشذوذ طالما لا تتعدى الممارسة حرية الفرد الواحد، وقد فطن العديد من الأفراد والتجمعات الأهلية والأحزاب السياسية إلى خطورة ذلك التوجه نحو حرية الإجهاض وهو ما حدا بهم إلى إنشاء تكتلات مناوئة لحق الإجهاض أطلق عليها بشكل عام Pro-life أي منظمات مؤيدة لحق الحياة، المقصود حياة الجنين، وتكاد تكون الجمعيات الأهلية العاملة في هذا الصدد في الولايات المتحدة خير مثال على مدى اتساع نشاط منظمات الـ pro-life بسبب محورية قضية الإجهاض في الانتخابات السياسية وانقسام المجتمع حولها.

ويمكننا التعرف على تلك التوجهات عبر تقسيم الجمعيات العاملة في مجال حق الحياة إلى أربعة أقسام، رغم بعض التقاطعات فيما بينها :

الجمعيات الدينية:

وهي الجمعيات التي يغلب عليها الطابع الديني، وأحيانًا ما تتبع مؤسسات دينية وتقف على رأس هذه الجمعيات المؤيدة لحق الحياة الجمعيات التابعة للكاثوليك والتي تستمد قوتها معنويًا -على الأقل- من رفض الكنيسة الكاثوليكية لحق الإجهاض والمجاهدة الدائمة لبابا الفاتيكان في هذا الإطار، وتكثر الجمعيات الكاثوليكية من إبراز النصوص الإنجيلية التي تناهض الإجهاض وتدعو إلى وحدة الأسرة، ومن أهم هذه الجمعيات: جمعية الائتلاف الوطني للحياة والسلام NCLP

The National coalition for life and peace

وجمعية الحياة الإنسانية العالمية HLI Human Life Interabonat

ويلاحظ في هذا الصدد غياب التجمعات الإسلامية، رغم مناهضة الدين الإسلامي لحق الإجهاض، وحمايته لحق الجنين في الحياة.

 الجمعيات الخدمية:

وهي تلك الجمعيات التي تُعنى بالأساس بتقديم الخدمات المساعدة للسيدة الحامل حتى تقلل من فرص إقدامها على الإجهاض، ومعظم هذه الخدمات تُقدّم مجانًا أو بتكلفة منخفضة حتى تكون في متناول الفقيرات، مثل: جمعية خدمات النساء AAA Women’s Service

وجمعية حق الولادة Birthright

 جمعيات سياسية:

وهي جمعيات ترتبط بالأحزاب السياسية وتسعى لتكتيل قوة الحزب وراء هذا التوجه المؤيد لحق الحياة، مثل: جمعية الديمقراطيين لحق الحياة Democrats for Life ، وتكاد تكون هذه الجمعيات مؤثرة بشكل واضح خاصة الحزبين الأساسيين: الديمقراطي والجمهوري باعتبار أن كلا منهما له سياسة واضحة فيما يتعلق بالإجهاض؛ فالديمقراطي يؤيد حق الإجهاض بينما يعارضه الجمهوري إلى حد كبير.

 الجمعيات المستقلة:

ويجمع هذا النوع توليفة متعددة وأحيانًا غير متجانسة يميزها استقلالها عن المؤسسات الدينية أو الأحزاب السياسية، ويجمعها احترام حق الحياة ورفض الإجهاض رغم تعدد دوافعها، فهناك الجمعيات النسوية مثل:

* منظمة نسويات من أجل الحياة feminist for life التي ترفض الإجهاض كشكل من أشكال العنف ضد النفس البشرية، وتدعو لتوفير بيئة مناسبة للمرأة تمهد لها اتخاذ قرار الحفاظ على طفلها.

* إلى جانب جمعيات يتزعمها الشواذ لحماية حق الحياة، وبالرغم من انضمام الشواذ التقليدي لمعسكر المنادين بالحريات المطلقة والذي يجمعهم مع المنادين بحق الإجهاض، إلا أن مؤسسي "تحالف اللوطيين والسحاقيات المؤيد لحق الحياة" Pro-Life Allionline of Gays and Lesbians يفسرون ذلك بأن دعوتهم المجتمع لاحترام حقوقهم في ممارسة توجهاتهم الجنسية لا بد أن يصاحبها دعوة لاحترام حقوق الجنين، وأهم هذه الحقوق هو حق الحياة، ويضيفون في تقرير لهم بعنوان "الضحايا: السحاقيات واللوطيون والأجنة": "إننا نعرف ماذا يعني أن تُنتهك حياتنا وحقوقنا خاصة حق الحياة".

* وهناك جمعيات سياسية/ إعلامية تجمع بين الطابع السياسي في تعبئة السياسيين والقضاة المناهضين لحق الإجهاض ضد مؤيدي هذا الحق، إلى جانب حشد الجهود الإعلامية في التوعية بحقوق الأجنة على مستوى الصحف والمجلات والبرامج التليفزيونية، وبعض هذه الجمعيات مثل: جمعية الحركة المؤيدة لحق الحياة Pro-life Action league ، تعمل على محاربة المراكز الطبية التي توفر الإجهاض عن طريق محاصرتها والدعوة إلى إغلاقها، وهذه هي الاتجاهات العامة للجمعيات الفيدرالية والمحلية المناهضة لحق الإجهاض.

تلجأ هذه الجمعيات المؤيدة لحق الحياة إلى مسائل متعددة لتحقيق أهدافها، وتتنوع هذه الوسائل باختلاف الهدف منها:

أولاً: وسائل للتعبئة العامة :

 إعلاميًا:

تقوم الجمعيات بتنظيم الندوات وعقد المحاضرات سواء في البرامج التليفزيونية أو الجامعات الكبرى لتوعية المجتمع بأخطار الإجهاض وأهمية دور الأسرة في المجتمع.

 سياسيًا:

تعبأ العديد من الجمعيات المؤيدة لحق الحياة الحملات السياسية خاصة في فترات الانتخابات للتأثير على صانعي القرار، وانتخاب السياسيين المؤيدين لأهداف ومبادئ هذه الجمعيات، ولا يقتصر هذا الدور على حملات الدعم بل يشمل الحملات المضادة ضد مؤيدي الإجهاض، ومن الجدير بالذكر أن قضية الإجهاض تمثل عادة قضية هامة في انتخابات الرئاسة الأمريكية ومحل لنقاشات في المناظرات التليفزيونية بين المرشحين.

 طبيًا:

الدعوة إلى إغلاق المراكز والعيادات الصحية التي تقوم بالإجهاض ومحاكمة الأطباء الذين يقومون بهذه العمليات ، وبعض الجماعات تلجأ للممارسة العنف ضد الأطباء في تلك المراكز، أو على الأقل نشر صورهم وعناوينهم على الإنترنت فيما يطلق عليه قوائم الكراهية "Hit lists".

ثانيًا: وسائل التعامل مع السيدات:

 في مرحلة ما قبل الحمل:

تناهض العديد من جمعيات حق الحياة تدريس المناهج الجنسية في المدارس في مرحلة المراهقة، بدعوى أن تقديم المعلومات بشكل عشوائي يدفع المراهقين لممارسة الجنس بصورة متزايدة وهو ما يرفع من معدلات حمل المراهقات ، وفي تقرير لجمعية الحياة الإنسانية العالمية HIL بعنوان "فصول تدريس الجنس" تم الإشارة إلى أن توفير المعلومات عن الجنس لا بد و أن يُصاحبها الحديث عن الأخلاقيات، وإلا فإنه سيؤدي لنتائج عكسية.

 في مرحلة ما بعد الحمل:

تقدم الجمعيات عددا من الخدمات للحوامل:

-الدعم النفسي من خلال اللقاءات بين الحوامل ذوات الظروف الصعبة، ودعوتهم للحفاظ على الأجنة.

- اختبارات الحمل المجانية والمتابعة أثناء الحمل بتكلفة منخفضة.

- المساعدة في تحسين ظروف السيدة أو المراهقة من خلال تقديم سكن أو الحصول على عمل.

تقديم التوعية الكافية عن الطفل وتربيته وبعض المساعدات في متعلقاته عقب الولادة.

مرحلة ما بعد الولادة:

تدفع الجمعيات الأمهات بشدة نحو الاحتفاظ بأطفالهم عن طريق بدائل توفير الرعاية Child Care أو تحسين ظروف معيشة الأم ، وفي حالة عدم استطاعة الأم الاحتفاظ بطفلها تطرح بعض الجمعيات مثل جمعية Birth right بديل التبني، وعادة ما يتم التنسيق عن طريق محامي الجمعيات.

 إن تعدد وتنوع هذه الجمعيات المؤيدة لحق الحياة لَيكشف عن بعدين:

الأول: تعدد القوى التي أدركت -بغض النظر عن تنوعاتها الأيديولوجية- مدى أهمية ومحورية دور الأسرة في المجتمع، فهي تسعى للحفاظ على الحد الأدنى من تحقق دور الأسرة (الأم والطفل).

الثاني: إن العديد من هذه الجمعيات قد كشفت من خلال جهودها للحفاظ على حق الحياة للأجنة عن مدى التداخل بين الحقوق الفردية للأم والجنين والحقوق الجماعية للمجتمع بأسره، وكذلك تحسين ظروف الأم المعيشية – و التي غالبًا ما تكون نتيجة لتحسن أحوال المجتمع شكل عام.

اقرأ أيضًا:

عودة

 


أب وأم  | صوت النساء |  أزواج وزوجات | للرجال فقط

حواء وآدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع