بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

في الموقع أيضًا:

صوت النساء

أب وأم  | صوت النساء |  أزواج وزوجات | للرجال فقط


سعاد الكويتية.. أديبة وداعية في ثوب واحد

 ناهد إمام - الكويت 

12/07/2001 

غلاف إحدى روايات الولاياتي

"يا عبد الرحمن، يا مسلم، رد على الهاتف من فضلك".. هذه هي كلماتها، وهي تنادي أحد أبنائها السبعة، وكلهم من الذكور، ومن هنا كانت البداية للقائي معها.

الأديبة الكويتية "سعاد الولاياتي" واحدة من قليلات، وربما نادرات الوجود في الكويت ممن يمكن إطلاق وصف "الأديبة المسلمة الملتزمة" عليهن، ولندرة التخصص كانت خصوصية المعاناة التي لاقتها أيضًا في هذا المجال..

"واكويتاه"، و"انقشع الضباب"، و"أريد أمًّا وأزواجًا وزوجات"، "كويتي + كويتية" هي أسماء إصداراتها من الروايات والقصص القصيرة، بالإضافة إلى عدد من المترجمات للمؤلفة، وتعمل الولاياتي حاليًا مديرة للشؤون النسائية بلجنة التعريف بالإسلام (IPC) إحدى اللجان الدعوية المتخصصة في مخاطبة غير الناطقين بالعربية من الجاليات المقيمة، والوفادة في الكويت تتولى دعوة هؤلاء إلى الدخول في الإسلام، وتشرع بعدها في رعايتهم وتثقيفهم وتعليمهم مبادئ وأصول الإسلام من عقيدة، وأخلاق، وعبادات، ومعاملات.

وظيفة الولاياتي الحالية جعلتني أبدأ معها بالسؤال..

خصوصية الأدب المفقودة

*هل تحولت عن الأدب؟

فردت مبتسمة: أبدًا، ولكنني خريجة الآداب قسم اللغة الإنجليزية، ولي اهتمام خاص بالعلوم الشرعية، ومن هنا أعطي دورات لتعليم الفقه والعلوم الشرعية باللغة الإنجليزية، وكان ذلك مدخلاً لاختياري لإدارة الشؤون النسائية في الـ (IPC).

*تشتهر الكويت بحركة أدبية ناشطة، فما مدى انعكاس ذلك على الأدب الإسلامي؟

نعم، لدينا حركة أدبية ناشطة على المستوى العام، أما على مستوى الحركة الإسلامية فالاهتمام قليل بهذا الشأن، فالنشاط السياسي يغلب على الأنشطة ذات الطابع الاجتماعي والثقافي، ومنها الجانب الأدبي، فالأسماء قليلة، هناك كاتبات نعم، ولكن لَسْن أديبات، وعلى سبيل المثال فـ "بدرية العزاز" كتاباتها دعوية، و"طيبة آل يحيى" كتاباتها تربوية، ولا أعرف أسماء إسلامية أدبية متخصصة.

*وماذا عن الأدب النسائي في الكويت؟

بداية، أنا لا أحب هذا التصنيف، ولا أدعو إليه، فهناك كُتّاب رجال برعوا في الكتابة عن المرأة، فالعدة لدي ليست بجنس الكاتب أو ما يكتب عنه، ولكن في براعة الأسلوب، والحبكة الفنية، وتميز القلم الأدبي الخاص به، ومدى ثراء الخيال واللغة لديه.

أديبة نعم.. تنازلات لا

*إلى أي سبب ترجعين ندرة وجودة الأديبات الملتزمات؟

لا بد أن نقرر بداية أن هذا الأمر موهبة وملكة أولاً، يتم تعزيزها فيما بعد وصقلها، ولكن في الحقيقة نحن نعاني من عوائق كثيرة، منها: عدم القبول في المجتمع للأسف، فقد تعوَّد الناس لدينا ملاصقة الماكياج والملابس القصيرة وقصات الشعر المتناثرة مع الإبداع القصصي والأدبي، وعندما يروننا هكذا لا يعتقدون أن وراء الحجاب إبداع، فكثيرون اندهشوا عندما رأوا "سعاد الولاياتي" للمرة الأولى بعد القراءة لها.

مشكلة أخرى تواجهنا وهي إحساسنا كأديبات بأننا مهمشات في المجتمع الأدبي، فالمنتديات والملتقيات والجمعيات الأدبية لها طابع خاص، ويتطلب الاحتكاك بها والاندماج فيها تنازلات لا نرتضيها.. وعلى سبيل المثال أقوم بإرسال نسخ من إصداراتي من القصص والروايات، مع إهداء لطيف إلى الجهات المعنية لدينا والصحف والمجلات، وأكلمهم هاتفيًّا للاهتمام، ولكن لا أحد ينشر، ولا أحد يهتم؛ إذ لا بد أن أذهب وأجيء وأدخن معهم؛ حتى ينشروا عني وعن كتاباتي، وإلا فالتهميش ينتظرني والتجاهل أيضًا!.

* كتابات البعض من أديبات الكويت، وما أثير حولها من ضجة، ووصفها بأنها تتجه دائمًا نحو الكتابات والأدب الجنسي، يرى البعض فيه إساءة إلى سمعة الأديبات الكويتيات، فما تعليقك؟

لا أنكر ذلك بالطبع، فنحن لدينا أسماء قوية ولديها براعة حقيقية، مثل "ليلى العثمان"، ولكن الأديبات لدينا يتبعن الغرب خطوة بخطوة، ويقلن: لدى الغرب أدب إباحي، فما المانع من أن يكون لدينا؟! لديهم كذا، فما المانع أن يكون لدينا؟‍‍… وهكذا.

الإبداع في الدعوة

*وماذا عن لجنة التعريف بالإسلام، والتي ترأسين القسم النسائي حاليًا بها؟

عدد من المسلمات الجدد في لجنة IPC

أنشأت لجنة التعريف بالإسلام قبل الغزو العراقي للكويت بعام واحد؛ حيث كانت مجرد فكرة للدكتور "صلاح الراشد" أخذت شكلها الرسمي بعد التحرير مباشرة، فلنا مجلس إدارة، وقوانين، ولوائح تنظيم العمل داخل اللجنة، التي تتبع جمعية النجاة الخيرية، وتنصب كل أنشطة اللجنة على دعوة وإرشاد وتعليم أفراد الجاليات غير المسلمة الوافدة على الكويت والمقيمة بها، والذين يتفوقون في عددهم على عدد أهل البلد من الكويتيين أنفسهم.

*وهل تتركز جهودكم على النسبة الكبيرة من الخدم من الجنسيات الهندية والسيلانية والفلبينية فقط؟

أنشطتنا تتوزع كالتالي: نشاط خارجي منه نشاط خاص بالسلك الدبلوماسي، الهدف منه الاتصال المباشر مع السفارات وتقوية الروابط بيننا وبينهم، ويتم من خلاله دعوة سيدات من السلك الدبلوماسي وزيارتهم وزيارة سكنات بعض السفارات، وإرسال البطاقات في مناسبات مختلفة، ومن الأنشطة الخارجية المهمة أيضًا والتي يوضع لها جدول أسبوعي صباحي ومسائي، نشاط يغطي الأسواق، والمجمعات التجارية، والجمعيات التعاونية، والمستوصفات والمستشفيات، وسكنات وزارة الصحة، وزيارة دعوية ترفيهية للسجن المركزي، وهذه كلها يقصد منها الاحتكاك المباشر بين الجاليات من مختلف الفئات؛ لتعريفهن بالإسلام، ودعوتهن لزيارة اللجنة، ويتم توزيع الداعيات خلال تلك الزيارات بعض الإصدارات الخاصة باللجنة باللغات المختلفة للتعريف بالإسلام.

أما بالنسبة لفئة العاملات في المنازل (الخدم)، فالاهتمام بهن يكون من خلال التنسيق مع الجمعيات النسائية، ونقوم بعمل دروس ومحاضرات خاصة لهن، وتشجيعهن على زيارة اللجنة والتسجيل في الفصول الدراسية والاشتراك في الرحلات التي تقام للجاليات.

*وكيف يتم اختيار الداعيات في اللجنة؟

تحرص اللجنة على اختيار الداعية الكفء، الحاصلة على مؤهل شرعي من بلدها، ثم نقوم نحن بعمل دورات لرفع الكفاءة الدعوية لهن بعمل دورات في التجويد، والفقه، والحديث، وفن الدعوة وأساليبها، وكذلك اللغة العربية.

*ما أكثر الجاليات إقبالاً على الدخول في الإسلام؟

هل يعودون بالإسلام والمال؟

أصحاب الديانات غير السماوية كالبوذية تكون أسهل في الاقتناع بالدخول في الإسلام، والجالية السيلانية أكثر الجاليات إقبالاً؛ ربما لأنهم الأكبر عددًا، أو لأنهم الأكثر فقرًا، فالكثير يدخل في الإسلام بسبب الرغبة في الحصول على المساعدات والزكاة والصدقة، ثم يصدق في إسلامه، وأكثر الجاليات التي نجد صعوبة في تعريفهم بالإسلام ودعوتهم للدخول فيه هم من الجالية الأوروبية، ومنذ أشهر قليلة تم بفضل الله دعوة زوجة السفير الفلبيني للكويت، ودخولها في الإسلام، وهي تدرس الإسلام الآن بقسم الفصول الدراسية باللجنة، إضافة إلى زوجة السفير الفنلندي، وزوجة السفير النيجيري.

العودة بالمال والإسلام

*أخيرًا، كيف تقيمين عائدات عمل اللجنة؟

لا شك أن رفع المستوى الإيماني والأخلاقي والثقافي لهؤلاء ينعكس إيجابيًّا على المجتمع الكويتي أولاً، فهؤلاء بإسلامهم يكونون صمام أمان، وليس معول هدم، وثانيًا على أنفسهم ومجتمعاتهم، فكثيرون يعودون إلى بلادهم، يدعون أهلهم للدخول في الإسلام؛ ولأن أغلبهم من العمالة، فهم يعودون إلى بلادهم بالمال والإسلام معًا، وهذا بلا شك أمر جيد، وحتى الآن بلغ عدد من أشهروا إسلامهم بالكويت رجالاً ونساء داخل لجنة التعريف بالإسلام 17 ألف مهتدٍ، بمعدل 1500 مهتد كل عام، ونطمح في زيادة أعدادهم وأعدادهن في المستقبل القريب إن شاء الله.

اقرأ أيضًا:


أب وأم  | صوت النساء |  أزواج وزوجات | للرجال فقط

حواء وآدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع