English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

في الموقع أيضًا:

صوت النساء

أب وأم  | صوت النساء |  أزواج وزوجات | للرجال فقط


ميجاواتي.. قصة جاوية محبوكة

صهيب جاسم - جاكرتا

30/07/2001 

ميجاواتي رئيسة أندونيسيا

عند توزيع قمصان الحزب كانت تحمل صورتها من جهة وصورة أبيها الراحل أول رئيس للبلاد من جهة أخرى، وقالت مرات بأنها زارت أباها في المنام، كما ينشر أعوانها قصصا جاوية قديمة محبوكة عن رئاسة امرأة لإندونيسيا من أسرة معروفة بعد عام 2000 يسود العدل والسلام في عهدها! ولكن الإرث العائلي غالبا ما يصطدم بنقاط ضعف أخرى في شخصية وأداء المستفيد منه، وهذا ما أثبتته أمثلة عديدة في القارة الآسيوية.

كانت هذه هي الرئيسة الإندونيسية الجديدة ميجاواتي سوكارنو بوتري أول رئيسة أو زعيمة سياسية آسيوية، ولم تكن ميجاواتي الوحيدة فهناك أمثلة عديدة لنساء سياسيات ورثن السياسية عن أقربائهن مع الإقرار بوجود فروق بين ظروف ظهورهن في العمل السياسي وشخصياتهن بالطبع، واختلاف في تجربة كل منهن.. وتعود شعبية ميجاواتي وفوز حزبها بـ34% من أصوات الفقراء وقسم كبير من الأقل تعليما إلى سبب ثقافي؛ فكثير من الشعوب الآسيوية يحترم العائلات ذات التاريخ الاقتصادي والسياسي والثقافي والديني وحتى الفني.

شبيهتان من الفليبين

جلوريا رئيسة الفلبين

أقرب مثال لنموذج ميجاواتي إليها زمنًا ومكانًا الرئيسة الفليبينية الحالية "جلوريا ماكبغال أرويو" التي صعدت إلى الرئاسة مكان الرئيس "جوزيف أسترادا" بعد ثورة شعبية- هي الثانية من نوعها- عارمة، وتخلي الجيش والقضاء والسلطات الدينية عنه والمتمثلة بالكنائس، لكن نقطة البداية التي انطلقت منها لعالم السياسية هي أنها ابنة الرئيس الفليبيني السابق "ديسدادو ماكبغال"، الذي حكم بلاده ما بين عامي 1961 و1965؛ فهي من عائلة تعد من طبقة النخبة السياسية، ولطالما نسجت التحليلات في الأشهر الأخيرة مقارنة بين ميجاواتي وجلوريا بعد صعود الأخيرة للسلطة في 20 يناير الماضي، ومن المفارقات أنهما استلمتا السلطة في نفس العام، وكلتاهما تبلغ من العمر 54 عاما!، وفي كلا الحالتين كان لزوج كل منهما أثر في القرار السياسي للزوجة الزعيمة.

وفي الفليبين هناك مثال آخر كانت تقرن به ميجاواتي في الثمانينيات فقد وصلت "كورازون أكوينو" إلى السلطة عندما قادت الشعب الفليبيني في ثورته الأولى ضد الديكتاتور ماركوس عام 1986 بعد قتله زوجها المعارض لدى عودته من منفاه في الولايات المتحدة. وفي هذا الصدد حذر أحد الوزراء في حكومة أكوينو الفليبينية سابقا وقد حضر للمشاركة في مراقبة الانتخابات الإندونيسية في جاكرتا من عدم قدرة ميجاواتي على حل المشاكل الاقتصادية، كما حصل مع أكوينو في الفليبين التي أدى حكمها إلى مزيد من هروب الاستثمارات الأجنبية وفشل الإصلاحات ومشروع الثورة الشعبية، ثم محاولة الجيش الانقلاب عليها ست مرات وآخرها ما أحبطته الولايات المتحدة بنفسها، ويرى الوزير السابق بأنه لم تستفد ميجاواتي من درس أكوينو فإن شهرتها التي ورثتها عن أبيها سوكارنو أول رئيس لإندونيسيا ستذبل بعد أن ييئس رجل الشارع من بطء تحسن الأحوال.

معارضتان وبالوراثة أيضًا

وفي جنوب شرق آسيا أيضا مثالان لزعيمتين معارضتين ففي ماليزيا عندما اعتقل "أنور إبراهيم" ثاني شخصيات البلاد تأثيرا في سبتمبر 1998 خرجت زوجته الطبيبة "وان عزيزة وان إسماعيل" من بيتها، وانطلقت في عالم السياسية لتؤسس حزبا أسمته العدالة الوطني لتصبح عضوة في البرلمان بعد أن أصبح زوجها رمزا لمعارضة رئيس الوزراء د.محاذير محمد ، وقبل اعتقال زوجها اقتصر ظهورها في عالم السياسية كزوجة لأنور إبراهيم تحضر معه المناسبات الرسمية فقط دون الحديث إلى الناس والصحافة.

ولا ننسى من المعارضات" أونغ سان سوكي "زعيمة المعارضة الميانمارية ورئيسة الرابطة الوطنية للديمقراطية التي فازت بـ82 من الأصوات عام 1992، لكن نتائج الانتخابات أُجهضت من قبل العسكر وتلقى حزبها والمعارضة ضربات قاسية منهم، وقد حصلت على جائزة نوبل للسلام عام 1991، وكانت قد تعرضت للإقامة الجبرية بين عامي 1989 و1995، وسجن الكثير من قادة حزبها وهرب الآخرون إلى الخارج، كما تُوفي زوجها الأكاديمي البريطاني دون أن يسمح لها بزيارته في لندن.

لكنها سياسية بالوراثة أيضا قبل كل شيء، فهي ابنة من يلقب بالجنرال أونغ سان أحد زعماء المقاومة ضد الاحتلالين الياباني والبريطاني لبورما ما قبل الاستقلال، وقد فاز حزبه بأغلبية مقاعد المجلس التمثيلي، لكنه اغتيل في مؤامرة عام 1947، ومنذ ذلك الوقت وبورما أو ميانمار لم تنعم بحرية سياسية حقيقية.

جنوب آسيا من قبل!

حسينة واجد

وإذا اتجهنا نحو جنوب آسيا نجد أن دولها سبقت دول جنوب شرق آسيا في استلام نسائها لأعلى مناصب الدولة بالوراثة؛ فالرئيسة السريلانكية "تشندريكا كومارتنغا" ابنة الزعيمة "سيريمافو بندرانايكي" أول رئيسة وزراء في العالم وتتهم من قبل معارضيها بتثبيت حكمها على حساب الديمقراطية والتنافس الحر، وقد انشغلت في معظم سنوات حكمها في محاربة الانفصاليين من النمور التاميل وإرهابهم.

وفي شبه القارة الهندية عدة أمثلة، ففي الهند اشتهرت عالميا "أنديرا غاندي" رئيسة وزراء الهند السابقة، وابنة نهرو أول رئيس وزراء للهند، والتي فقدت منصبها بعد 11 عامًا في الحكم بانتخابات عام 1977 بعد إعلانها الأحكام العرفية ثم عادت للسلطة لتغتال في عام 1984، فيخلفها ابنها راجيف الذي اغتيل أيضا!، وحاليا ومن نفس العائلة بدأت تشتهر صونيا غاندي الإيطالية المولد وذلك منذ عام 1998 بعد تردد سابق في الدخول إلى العمل السياسي وهي أرملة راجيف غاندي رئيس الوزراء السابق وتحلم بالوصول إلى رئاسة الوزراء حيث إنها زعيمة حزب الكونغرس أكبر أحزاب المعارضة.

وفي باكستان عرفت بينظير بوتو التي استلمت منصب رئيسة الوزراء مرتين في الثمانينيات والتسعينيات وهي ابنة رئيس الوزراء الباكستاني السابق "ذو الفقار علي بوتو"، وأول رئيسة وزراء لدولة آسيوية مسلمة، وقد أخرجت من الحكم على يد منافسها نواز شريف، ثم حوكمت في يونيو الماضي غيابيا بالسجن 3 سنوات لعدم حضورها لاستجواب حول تهم فساد مالي وتتنقل حاليا بين بريطانيا والإمارات .

وأخيرًا في بنغلاديش تدور حلبة الحكومة والمعارضة بين امرأتين، أولاهما شيخة حسينة واجد ابنة شيخ مجيب الرحمن مؤسس بنغلاديش الحديثة، التي استلمت المنصب في يوليو 1996 بعد أن انطلقت من منفاها في لندن لتحرك المعارضة السياسية، وتواجه منافسة سياسية بقيادة خالدة ضياء أرملة سياسي سابق أيضا، وقد تعرضت حسينة لمحاولة اغتيال في يوليو الماضي لكنها أحبطت.

أقرا أيضا:


أب وأم  | صوت النساء |  أزواج وزوجات | للرجال فقط

حواء وآدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع