بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

في الموقع أيضًا:

بين الناس

أب وأم  | صوت النساء |  أزواج وزوجات | للرجال فقط


أطفال القارة السمراء.. أي مستقبل؟!

الخضر عبد الباقي- نيجيريا

30/04/2001 

جريمة ضد الإنسانية، باتت مقلقة ومفزعة، بل تقض مضاجع الآلاف من ذوي القلوب الرحيمة.

الجريمة: عودة موجة الاتجار بالأطفال.

أبطالها: شبكات للعصابات المحترفة.

ضحاياها: أطفال أبرياء من القاصرين.

مسرح الجريمة: قارة الأمل القارة السمراء (أفريقيا).

لم تكن السفينة التي رست في مساء الجمعة 13/4/2001 إلى مدينة "كوتونو" عاصمة دولة "بنين"، وهي تحمل على متنها أكثر من 300 طفل من القاصرين؛ لتهريبهم إلى منافذ البيع- حيث يشتغلون في أعمال ونشاطات غير أخلاقية – أول الشواهد أو آخرها على أقصى درجات القهر التي يتعرض لها أطفال هذه القارة، ونحن في القرن الواحد والعشرين.

الاتجار في الأطفال مربح جداً

لقد نشطت عملية الاتجار بالأطفال في الآونة الأخيرة في القارة السمراء، بشكل مكثف صاحَبَها وقوع كثير من الفتيات صغيرات السن أسيرات لها؛ حيث يشتغلن خادمات أو عاهرات في بيوت الدعارة مما تنشطت به صفقات بيع غير رسمية في الأسواق العامة في عدد من البلاد الأفريقية.

ويعد نشاط الاتجار بالأطفال القاصرين من أكثر المجالات لتحقيق ثراء فاحش وسريع بعد تجارة المخدرات والسلاح؛ إذ يقدر الربح السنوي لها بحوالي 22 مليار دولار أمريكي؛ ولذلك اتجهت شبكات من العصابات الإجرامية صوب أفريقيا لاستغلال أوضاع أطفال القارة وما يعانونه من الضياع والإهمال أو ما يكابدونه من ويلات اليتم والفقر والمرض والجهل، بالإضافة إلى تداعيات مخاطر الخصومات السياسية والاضطهاد الاجتماعي لاصطياد هؤلاء القاصرين وتشغليهم في عمليات ونشاطات إباحية قذرة.

بموافقة أولياء الأمور!

اتخذت هذه الشبكات الإجرامية أساليب شتى لجلب هؤلاء القاصرين وإمداد (أسواق المتاجرة) بها؛ إذ أصبح شراء الأطفال من آبائهم ظاهرة مقلقة في بعض المدن الأفريقية التي تعاني من وطأة الفقر.

ولا تتعجب إذا ما علمت - على سبيل المثال - أن رجال الأمن في منافذ الحدود كانوا قد أعلنوا في شهر أغسطس من العام الماضي (2000) عن ضبط حوالي 200 طفل في محاولة لتهريبهم إلى دول مجاورة، وبحوزة المشرفين عليهم وثائق تثبت موافقة أولياء أمورهم على بيع هؤلاء الأطفال مقابل مبالغ زهيدة من الدولارات تحت ظروف ومعانات الفقر والحاجة! وأنه في مستهل شهر مارس تم في مدينة "مولو صوغولو"- بجنوب أفريقيا- بيع طفل عمره 4 سنوات من أبويه على الملأ مقابل سداد ديون عليهما.

وقد تلجأ هذه العصابات في تنشيط أسواق النخاسة والرقيق إلى أسلوب خطف أولاد المدارس والشوارع، وتشمل عملية الاتجار بالأطفال كلا الجنسين؛ حيث يشتغلون في العمل الإباحي، في النوادي والفنادق والبارات والشوارع.

المرأة شريك في التجارة

الغريب أن المرأة، والتي بطبيعتها ومكانة الطفل عندها يفترض أن تكون أكثر إزعاجًا وحساسية من العملية ومعارضة وعداوة للمتورطين فيها، تورطت هي الأخرى في عدة عمليات للاتجار والاستغلال البشع غير الأخلاقي للقاصرين، وقد ضبطت حالات كثيرة لذلك في جنوب أفريقيا وزامبيا ووسط أفريقيا.

كما ضبطت أخريات في عمليات سرقة للأطفال، وفي مدينة نيروبي بكينيا ضبطت امرأة تبلغ الثلاثين عمرها في عملية سرقة طفل عمره 4 أيام خلال الأسبوع الماضي من شهر إبريل 2001، فاعترفت بجريمتها، وعللت ذلك بأنها تقصد من وراء ذلك التبني للحفاظ على جمالها ورشاقتها..

دول لاستيراد وتصدير البشر

وتأتي في مقدمة قائمة الدول المصدرة لهؤلاء الأطفال دول مثل: بنين، بوركينا فاسو، مالي، توجو.. في حين تتقدم الدول المستوردة للقاصرين: ساحل العاج، جابون، نيجيريا، جنوب أفريقيا.

وتشير بعض الإحصائيات إلى أن دولة جنوب أفريقيا تتأثر بالمرتبة الأولى من بين الدول الأفريقية النشطة في عملية الاتجار؛ حيث يزيد عدد ضحايا العملية فيها على أكثر من 38 ألف طفل سنويًا، وتقترب بنين من الرقم نفسه، وفي مالي 15 ألفا، بالإضافة إلى مئات الألوف حتى الأطفال الذين يشتغلون في الأعمال الشاقة المضنية.

وفي عامي 1999 و2000 كان هناك أكثر من 30 ألف طفل يعملون في المناجم والزراعة في ساحل العاج فقط؛ تتراوح أعمار هؤلاء الأطفال ما بين 9 و10 سنوات، غير أنه يوجد غيرهم ممن في سن 4 أو 5 سنوات.

أصابع الاتهام.. إلى أين؟

على من تقع مسئولية هذه الجرائم؟

أو بمعنى آخر: ما العوامل التي ساهمت في تنمية هذه الموجة من العمليات الإجرامية ضد الأطفال؟

ربما تأتي في مقدمة هذه العوامل:

  • الشبكة المعلوماتية "الإنترنت" التي عززت فكرة الاتجار بالأطفال، ونشرت الظاهرة على أوسع نطاق، بالإضافة إلى شيوع فكرة ظاهرة التبني التي تروج في بعض البلاد، خاصة في أفريقيا، مثل جنوب أفريقيا.

  • كما يمثل الاعتبار الطبي الذي يقول بأن الصغار والقاصرين أقل تعرضًا للإيدز عاملاً هاما؛ إذ راجت بناءً عليه فكرة استغلال الأطفال في النشاط الإباحي.

  • فقدان العناية والرعاية الأسرية الكاملة المتكاملة للأطفال الذين يتم إنقاذهم من أيدي هذه العصابات كان من بين هذه العوامل، نتيجة للأوضاع الاجتماعية الصعبة التي يعيشها الآباء.

  • وكذلك الشق القانوني الذي لم يمثل رادعًا، ولم يأخذ الأمر بجدية.. فإلى الآن لا تعد عملية الاتجار بالأطفال القاصرين في أي شكل كان، وفي أي مجال جريمة قانونية في بعض البلاد الأفريقية!.

هذه معاناة الأطفال القاصرين في أفريقيا، وكيف يقعون ضحايا تجارة الرقيق والاستغلال الإباحي البشع، رغم دعاوى ونداءات وتوصيات منظمات حقوق الإنسان وجمعيات دولية لحماية الأطفال؛ مما يهدد مستقبل الأطفال في القارة السمراء.

مواقع ذات صلة (باللغة الإنجليزية): (مواقع مؤسسات دولية لمكافحة تجارة الأطفال والرقيق)


أب وأم  | صوت النساء |  أزواج وزوجات | للرجال فقط

حواء وآدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع