بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

في الموقع أيضًا:

أب وأم

أب وأم  | صوت النساء |  أزواج وزوجات | للرجال فقط


الطفل ناقد سينمائي في مهرجان القاهرة

منى درويش- داليا يوسف

25/03/2001 

"علاقة الصغار بالكبار.. التفرقة العنصرية..البيئة وحقوق الطفل" كانت تلك الموضوعات المفضلة التي أكد الأطفال المشاركون في لجان تحكيم مهرجان القاهرة الدولي لسينما الأطفال الحادي عشر على أهمية تناولها.

كان لهؤلاء النقاد الصغار - وعددهم 29 طفلاً من مختلف دول العالم – آرائهم إذ يفضلون أن تتناول الأفلام التي توجه إليهم علاقة الصغار بالكبار، وكيف يحاولون مواجهة أفكار الكبار التي قد تفرض عليهم، وأن تتناول موضوعات مثل التفرقة العنصرية والبيئة وحقوق الطفل. كما علّقوا على الأفلام التي تدور حول الاختراعات الجديدة- التي تضر بالبيئة - بإلاعراب عن حاجتهم إلى الأعمال التي تهدف إلى الحفاظ على البيئة والنظافة، وكذلك التي تتناول العلاقات بين الدول، وكيف تتحسن هذه العلاقات ليعم السلام وينتفي العنف على الأقل بين الأطفال في الشعوب المختلفة.

استمر المهرجان من الثلاثاء 15/3/2001 إلى 22/3/2001، شاركت فيه 33 دولة عربية وأجنبية، وفازت إيران بأكثر جوائزه .

ذوو الاحتياجات الخاصة.. نجوم المهرجان

وكان اللافت للنظر مشاركة أطفالنا من ذوي الاحتياجات الخاصة، سواء بحضورهم للعروض أو تواجدهم في الأنشطة التي جاءت على هامش المهرجان، والتي كان من بينها ورشة عمل بتبرع من "إسحق عزمي" رئيس المركز المصري للإبداع المبكر ورئيس متحف الطفل، و التي أبدت عناية بإبداعات الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة؛ فهؤلاء الأطفال لديهم كامل الحق في الإبداع؛ حيث استقبلت الورشة الأطفال المعاقين ذهنيًّا، وأتاحت لهم الفرصة للرسم واستخدام الصلصال والطين للتعبير عما بداخلهم، كما أقيمت سوق خيرية بدار الأوبرا المصرية- خصص دخلها لمصلحة الأطفال متحدي الإعاقة والأيتام- شاركت فيها 12جمعية خيرية.

التعثر الدراسي في الكناري الصفراء

كان ذلك هو موضوع الفيلم اليوناني "دراجة الكناري الصفراء"، الفائز بجائزة المنظمة الدولية لأفلام الأطفال والشباب "CIFE"، وكذلك بالجائزة الذهبية للأفلام الروائية الطويلة، وهو من إخراج "ديمترس ستافراكاس"، ومن إنتاج مركز الفيلم اليوناني، والذي حظي، قبل تلك الجوائز، بإعجاب الكبار والصغار، سواء لطبيعة قصته أو جودة إخراجه؛ إذ ركز على بُعد شديد الإنسانية في علاقة طفل متعثر دراسيًّا- نبذه الجميع- ومدرس الفصل الشاب الذي تفنن في تحقيق تقدم ملموس في حياة هذا الطفل.

والفيلم قدّم رسالة كاشفة للأخطاء التي قد يقع فيها الكبار في معاملتهم مع الصغار، والحيل التي يتبعونها معهم؛ مما أثار الجدل بين النقاد حول أثر عرض مثل هذه المعالجات على الصغار، وتأثر نظرتهم للكبار بناءً عليها.

الطفل الكفيف ولون الجنة

ومن بين الأفلام التي عالجت قضية الطفل المعاق "لون الجنة".. كان هذا هو الفيلم الإيراني للمخرج "مجيد مجيدي"، والذي حظي بصدى واسع من النقاد الذين حرصوا على مشاهدته، وقد فاز بأفضل فيلم في مهرجان "برلين" و"مونتريال" و"تونرتو" و"جيوفيوني" و"فجر" الإيراني. المعروف أن مخرج الفيلم مشهور بالأفلام الفكرية ذات الخلفية السياسية.

الفيلم للوهلة الأولى يصور أزمة طفل كفيف في الثامنة من عمره، يعاني بسبب حرمانه من نعمة الإبصار، ويرسله والده ليتعلم في مدرسة المكفوفين بطهران؛ ليحصل هو على فرصة للزواج بعد وفاة الأم، ثم يعود الطفل إلى قريته ليكتشف بيئته من جديد من خلال ما تعلمه، بينما والده ما زال ينظر إلى مجتمعه النظرة الضيقة نفسها.

المتغير الاجتماعي في فيلم بلجيكي

وعلى جانب آخر؛ فقد طرح الفيلم البلجيكي " stress" (الضغط) مشكلة اجتماعية وتربوية تعاني منها الكثير من دول العالم كما تؤكد المنتجة "كاترين برونو"، وهي مشكلة "اغتصاب الأطفال" من خلال أحداث يمر بها كل أم وأب عند ذهاب طفلهما لأول مرة إلى المدرسة أو المجتمع الكبير؛ ولهذا وجد صدى كبيرًا عندما عرض بأكثر من 30 دولة مختلفة.

ويُظْهِر الفيلم التغيرات الاجتماعية التي يعاني منها المجتمع البلجيكي؛ حيث تبدو الأمهات أكثر جرأة، بينما الآباء أكثر حنانًا وعطفًا وخوفًا وقلقًا على الأطفال، مع اقتحام المرأة لمجالات العلم ومحاولتها التغلب على شعورها بالقلق على أطفالها؛ مما دفع الكثير من الآباء إلى طلب إجازة لرعاية الأبناء، أسوة بالإجازات التي تعطى للأمهات في هذا المجال.

ويثير الفيلم أيضًا قضية خوف الآباء من تعرض أبنائهم للاغتصاب بعد انتشار هذه الحوادث مؤخرًا، ويظهر هذا في الحوار بين الأب وطفلته، عندما تركها عند دخولها أول يوم المدرسة.

والفيلم رسالة للآباء في بلجيكا بأن يتركوا الأطفال يعيشون طفولتهم دون أن يفتقدوا هذه البراءة، وأن يعيش الطفل دون أن يتوقع شرًّا من أحد؛ فليس معنى وجود مشكلة أن نُفقد الأطفال براءتهم، بما يطرح قضية هامة للنقاش في أوروبا وغيرها حول تدريس الجنس في المدارس للأطفال؛ و هو ما أثار جدلاً، بدأ يتزايد وينتقل إلى مجتمعات أخرى.

السينما الإيرانية.. حديث لا يتوقف

وذلك بعد الجوائز الكثيرة التي حصدتها في المهرجانات العالمية؛ حيث عرض مهرجان القاهرة لسينما الطفل 20 فيلمًا إيرانيًّا؛ ما بين أفلام روائية وقصيرة، ورسوم متحركة، منها فيلم "التنور" من إخراج "فارهانج خاتمي"، وهو فيلم روائي يدور حول أسرة إيرانية فقيرة؛ حيث تذهب الأم لتضع طفلا؛ فتتحمل الطفلة مسئولية الأسرة.

وفيلم "باران والطبيعة" من إخراج "راكشنا باني اعتماد"، ويدور حول "باران"، وهي فتاة في الرابعة عشرة من عمرها، تتعرف على شاب على الشاطئ، محب للغوص، فيأخذها في أكثر من رحلة بالقارب إلى أعماق البحر..

أما فيلم "سايه وروس" من إخراج "محمد سليمان"، فيدور حول تأثير أدب العنف على الأطفال من خلال معايشة طفل لإحدى القصص التي يتم فيها الصراع بين طفل وشرير..

وفيلم "علي وعروس البحر" من إخراج "سيد حسن سراجن"، ويدور حول الطفل عليّ الذي يحلم بعروس البحر، فيجدها موسومة كوشم على ذراع جده؛ فيتساءل: ما هي؟ وأين تكون؟ وكيف الوصول إليها؟ ويتحقق الحلم، ويرى عروس البحر..

ثم يأتي فيلم "الكره" إخراج رضا سعادات، وغيرها من عروض ما زالت تعكس تجربة الإنتاج المتميز والغزير للسنيما الإيرانية.

التراث الإيراني.. شنكول ومنكول

هو فيلم من أفلام العرائس الإيرانية والفائز بجائزة ذهبية في المهرجان، إخراج "فرخندة ترابي" و"مرتضي آحدي"، وهو فيلم تحريك (عرائس) مستوحى من الرسومات الموجودة على السجاد الإيراني؛ حيث يدور عن ثعبان يتسلل إلى عش عصفور ليلتهم البيض، وتبحث العصفورة عن البيض باكية سائلة المخلوقات الأخرى، بينما يخطف ثعلب حملاً صغيرًا، فتدور معركة بين أم الحمل والثعلب لتحرير صغيرها.

توم وجيري بالإيراني

ومن بين الأفلام الإيرانية فيلم العرائس "بهادور" من إخراج "عبد الله علي مراد"، مدته 26 دقيقة، وإنتاج 1999، والطريف أنه يدور حول مجموعة من الفئران التي تتعرض للظلم على يد الحاكم الذي يفرض إتاوات على الجميع، ولا يكف عن نهب وسلب مخازنهم؛ مستخدمًا في ذلك القط الذي يحركه بخيوط لإرهابهم حتى يتصدى له الفأر البطل، فيكتشف الخدعة ويوظفها، بحيث ينتقم من الحاكم نفسه؛ مما يمكن أن يذكرنا بالقط والفأر الأمريكيين "توم وجيري"،لكن الملامح الإيرانية أقوى؛ إذ تبرز الثورية ورفض الظلم كسيناريو أساسي في مثل هذا العمل.

المشاركة العربية.. محاولات قابلة للتطوير

شاركت ست دول عربية في المسابقة الرسمية وهي: قطر بفيلم "المرسم الصغير"، وسوريا بفيلم "باح يا باح"، والأردن بفيلم "الفرشاة والدجاجة والسمكة"، والسعودية بثلاثة أفلام هي: "طالع نازل في الفضاء" و"الأرنب وبئر الحرمان" و"الأسطورة"، وشاركت مصر بـ21 فيلمًا، وسوريا بعشرة أفلام..

أما تونس فأول فيلم لها يحمل اسم "غواصة قرطاج" من إخراج "زهير محجوب"، و كان فيلمًا طويلاً من الصور المتحركة، والذي تدور أحداثه عام 202 قبل الميلاد في قرطاج الواقعة أقصى شمال القارة الأفريقية، عندما كانت الحرب قائمة بين روما وقرطاج للسيطرة على حوض المتوسط.

وفيلم "الطفل والبحر" يدور حول قصة صداقة بين طفل تونسي صغير ومراهقة أوروبية تعمل كمصورة وذلك أثناء زيارة للجنوب التونسي.. وفيلم "تاجر فاس" الذي يصور حكاية شعبية معروفة، وفيلم: "الطفل والطيارة"، و"صبرة والوحش"، و"الخيوط"، "وأنقذوها إنها في خطر"، و"كان يا ما كان" و"جحجوح".

الفارس والأميرة.. سحر الشرق

وكانت أكثر الأفلام المصرية التي سبقتها دعاية كبيرة هو فيلم "الفارس والأميرة"، وهو أول فيلم عربي روائي للرسوم متحركة ينتج بهذه التقنية العالية التي تضاهي الأفلام الأجنبية من أجل مواجهة الفكر الغربي الذي تحمله الأفلام الغربية، وهو من إنتاج شركة "السحر"، ورسوم الفنان "مصطفي حسين"، وإخراج "بشير الديك"، لكن لم يتم سوى عرض 13 دقيقة فقط، هي جملة ما تم تنفيذه خلال عامين كاملين من الفيلم المقرر له 90 دقيقة.

شجرة التوت.. كفاح طيبة

"شجرة التوت" كان هذا هو الفيلم الروائي الوحيد الذي تقدمت به مصر، وهو مشروع أخرجه أحد الدارسين بمعهد السينما بمصر، ولهذا عقدت ندوة لمناقشة هذا القصور في إنتاج مصر من الأفلام الروائية للأطفال، رغم أنها تتكلف أقل بكثير من أفلام الرسوم المتحركة، وهنا أكدت المخرجة الدكتورة "زينب زمزم" أن الأمل كبير في أن يُفتتح مهرجان العام القادم لسينما الطفل بفيلم روائي مصري؛ حيث يبدأ إنتاجه المركز المصري للسينما؛ مأخوذًا عن قصة الكاتب الكبير "نجيب محفوظ" "كفاح طيبة"، مدته ساعة ونصف، ومن إخراج زينب زمزم.

الرسوم المتحركة.. الموهبة الكاملة

أما الكاتب "يعقوب الشاروني"؛ فيرى أن الرسوم المترحكة تناسب الأطفال أكثر من الروائية (البشرية) التي يكتبها أنصاف الموهوبين؛ لأنهم يحصلون على نصف الأجر الذي يحصل عليه كتاب أفلام الكبار، ثم إن الممثلين الذين يقومون بأداء الأدوار يحاولون مسخ الشخصيات لإضحاك الأطفال بأي شكل، أو يقوم الممثل بأداء الشخصية بالطريقة نفسها التي يؤدي بها في أفلام الكبار، ولهذا تكون أفلام الرسوم المتحركة فرصة أكبر للخيال ولتوصيل القيم التربوية والفكرية بعيدًا عن وصاية الممثلين.

سينما الطفل بالجهود الأهلية

وكما تطرح في كل مهرجانات سينما الطفل المصرية السابقة قضية العولمة وتأثير الأفلام الأجنبية- وخاصة الأمريكية- على الطفل العربي، مع قلة وجود الأفلام العربية وندرتها، خاصة ما يكون على مستوى الإنتاج الأمريكي من حيث التقنية العالية والسعر المنخفض.. طُرحت هذه القضية أيضا مرة أخرى هذا العام؛ فقد أكدت الكاتبة "نعم الباز" أن السينما يجب أن تدعم من الدولة؛ لأنها وسيلة من وسائل الثقافة ولها عائد ثقافي، ولهذا ستقوم وزارة الثقافة المصرية بإنتاج فيلم تسجيلي للأطفال لا يهدف إلى الربح بقدر ما يهدف إلى التأثير في سلوكيات وعادات الطفل، وبحيث يكون الفيلم معبرًا عن الثقافة العربية والتراث والتقاليد العربية.

وأشارت الكاتبة إلى أن هناك مجموعة من الكتاب والمهتمين بثقافة الطفل تبحث عن رجال أعمال يهمهم تمويل أفلام للأطفال، على سبيل التبرع، مثلما يتبرعون ببناء المستشفيات والمدارس.. وأكد الناقد "طارق الشناوي" على أننا ما زلنا في انتظار الفيلم العربي المشترك الخاص بالطفل، الذي ينتجه اتحاد الفنانين العرب، وهو الحلم الذي دعي إليه منذ سنوات طويلة.

تابع في نفس الموضوع:

جوائز مهرجان القاهرة الدولي الحادي عشر لسينما الطفل

أقرأ أيضا:


أب وأم  | صوت النساء |  أزواج وزوجات | للرجال فقط

حواء وآدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

أخبار وتحليلات شرعي دعوي تزكية نماء علوم وصحة ثقافة وفن حواء وآدم مشاكل وحلول وسائط متعددة

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع