بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

في الموقع أيضًا:

بين الناس

أب وأم  | صوت النساء |  أزواج وزوجات | للرجال فقط


الأسرة القطرية.. في قانون جديد

د. عبد الحميد إسماعيل الأنصاري عميد كلية الشريعة والقانون بجامعة قطر- الدوحة

25/03/2001 

كأي عمل اجتهادي لا بد أن يثير عند عرضه، سواء عبر الندوات والحلقات النقاشية أو الصحف والإذاعة والتلفزيون- حوارًا مثمرًا، كذلك كان مشروع قانون الأحوال الشخصية في قطر؛ فلأول مرة تقوم رئاسة المحاكم الشرعية في قطر بتشكيل لجنة من القضاة الشرعيين لإعداد مشروع للقانون.

وقد قامت هذه اللجنة ابتداء من سنة 1997 وعبر سنوات من الجهود والتقصي بالانتهاء من المشروع، ثم رؤى طرح المشروع أمام الرأي العام بهدف رصد جميع الملاحظات والاقتراحات التي يمكن الإفادة منها؛ حيث التقدم بالمشروع في صورته النهائية إلى الجهات المختصة لإصداره، وقامت المحاكم الشرعية من جهتها بعقد ندوة بعنوان: "الأسرة نواة المجتمع" في الفترة 14- 16 أكتوبر 2000 حول المشروع، وتلت هذه الندوة ندوة أخرى قام بها المجلس الأعلى لشئون الأسرة في الفترة 22- 23 يناير 2001 بعنوان: "مشروع قانون الأحوال الشخصية- دراسة تحليلية نحو رؤية مشتركة".

والحقيقة أن رئاسة المحاكم الشرعية بإعداد هذا المشروع، وما أتبعه من حوار ونقاش قد حققت هدفين ثمينين:

الأول: تقنين الأحكام الخاصة بالأسرة في مدونة واحدة، وبذلك تحققت المزايا الآتية:

- التيسير على القضاة والمتقاضين في معرفة الحكم الشرعي، وتوفير وقت القاضي وجهده، وخاصة في وقت ازدحمت فيه المحاكم بالقضايا؛ مما ترتب عليه تأخر الفصل فيها.

- توحيد الأحكام في الدولة؛ فلا يحكم قاض برأي، ويحكم آخر بما يخالفه في القضية الواحدة.

- طمأنينة المتقاضين، وحماية القاضي من مقالة السوء.

- معرفة الحكم ابتداء، حتى يرتب الناس أمورهم عند التعامل على الحكم الذي سيفصل بينهم في التنازع.

الثاني: توسيع قاعدة المشاورة العامة بهدف الإفادة من كل وجهات النظر، بما يثري المشروع ويزيده إحكامًا ودقة واستجابة لاحتياجات المجتمع.

أهم القضايا المثارة

وقد ظهر المشروع في (315) مادة، متضمنًا: أحكام الزواج وأحكام الطلاق والأهلية والولاية، والهبة والوصية، والإرث، وهو إنجاز تشريعي متميز، سواء على المستوى الخليجي أو العربي، وخاصة في مراعاته لاختيار الأنسب والأصلح لضمان استقرار الأسرة وتأمينها ضد عوامل الفرقة والهدم، ولذلك وجدنا المشروع يضيق من دائرة الطلاق؛ فاعتبر الطلاق الثلاث أو المتتابع طلاقًا واحدًا، ولم يأخذ بالطلاق المعلق ويمين الطلاق، وطلاق المجنون والمعتوه والسكران والغاضب والطلاق البدعي، واعتبر جميع أنواع الفرقة التي يوقعها القاضي فسخًا لا طلاقًا..

ولكن كأي عمل اجتهادي أثار العديد من المناقشات، فكان من أهم القضايا التي ثار حولها الخلاف ما يأتي:

1- هل يقيد القاضي- إذا لم يجد نصًا في القانون- بالمذاهب الأربعة أم له الحرية في الأخذ من المذاهب المختلفة؟ وقد رأينا عدم تقييد القاضي بالمذاهب الأربعة؛ لأن الحق غير محصور فيها؛ فالكل يستمد من الكتاب والسنة.

2- التعويض عن ضرر العدول عن الخطبة إذا طالت: فقد تضر المخطوبة- مثلاً- أدبيًا وماديًا إذا طالت فترة الخطبة، ثم عدل الخطيب عنها من غير مبرر معقول؛ فتصبح في سن يقل الراغبون في زواجها، فضلاً عما تلوكه الألسنة عن أسباب العدول؛ مما يؤذي سمعتها، وخاصة أننا في مجتمع صغير. والملاحظ أن المشروع تجاهل هذه القضية.

3- تحديد سن الزواج للفتاة بأربع عشرة سنة (من المشروع): وقد ووجه هذا التحديد بمعارضة شديدة، باعتبار أن الفتاة في هذه السن لا تحسن الاختيار وغير مؤهلة لتكوين أسرة والعناية بالأولاد، فضلاً عن انشغالها بالدراسة، وقد يعوق هذا الزواج مواصلتها الدراسية، إضافة إلى أن الزواج المبكر من أهم أسباب الطلاق، وقد نشرت صحيفة "الوطن" استطلاعًا بيَّنَ أن 77% يرون أن سن (18) هي المناسبة لتزويج الفتاة، وأن 94% من القطريين يرفضون تزويج بناتهم في سن (14).

4- الفحص الطبي قبل الزواج: حتى تضمن أسرة سعيدة تتمتع بالمعافاة، فلا بد من تضمين المشروع ما يقي الأسرة من الأمراض الوراثية.

5- تعدد الزوجات: من الملاحظ أن المشروع لم يتضمن نصًا يتعلق بالتعدد، رغم أنه واقع اجتماعي له آثاره الاجتماعية والقانونية؛ فكانت المطالبة بتنظيم هذا التعدد من ناحية تلافي سلبياته بالتأكد من حالة الزوج المادية والصحية، وعلى أن يكون من حق الزوجة الأولى والثانية في العلم بوضعهما، تجنبًا للصدمة النفسية ومراعاة للعشرة.

6- حق المرأة المتزوجة في مواصلة تعليمها، وحقها في العمل المشروع، بناءً على أن ذلك من ضرورات التنمية الشاملة، بمعنى أنه لا يحق للزوج أن يمنع زوجته من العمل إلا إذا كان هناك مبرر مشروع، ويتم ذلك بالتفاهم بينهما.

7- طلاق الهازل: لم يتعرض المشروع له؛ جريًا على الأخذ برأي الجمهور في وقوع طلاق الهازل أو المازح، وكان المقترح عدم الاعتداد بهذا الطلاق، بناءً على أن الحديث الذي يقوم عليه هذا الطلاق ضعيف.

8- تقسيم الطلاق إلى صريح وكناية: أخذ المشروع بهذا التقسيم والاتجاه الحديث أن الطلاق الشرعي هو الطلاق المنجزم الصريح، القائم على النية، وأهلية الزوج، وصلاحية المرأة لوقوع الطلاق عليها.

9- الخُلع: جعل المشروع حق الخلع معلقًا بموافقة الزوج، وهذا يخالف ما جاء في السنة من أن حق الزوجة في الخلع أمر مقرر، ويطلقها القاضي إذا دفعت العوض، حتى لو رفض الزوج.

10- المتعة: مال يعطيه الزوج لمطلقته زيادة على الصداق لتطيب نفسها، ولتعويضها عن ألم الفراق.. وقد جعل المشروع مقدار المتعة حسب يسر المطلقة وحال المطلق بما لا يجاوز نفقة سنة، وكان المقترح مراعاة من الحياة الزوجية، بمعنى أن العدل يقتضي عدم مساواة من تطلق بعد سنة بمن تطلق بعد عشرين سنة مثلاً، وقد أثارت قضية تجهيز الأب لابنته نقاشًا أيضًا.

هذه أبرز القضايا المثارة، والهدف في النهاية أننا نريد تقنينًا يساير التطور، ويلبي الاحتياجات المجتمعية، ويضع حلولاً للمشكلات المثارة في ضوء ثوابت الشريعة وأصولها.

أقرأ أيضا:


أب وأم  | صوت النساء |  أزواج وزوجات | للرجال فقط

حواء وآدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع