بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

في الموقع أيضًا:

الجسر

أب وأم  | صوت النساء |  أزواج وزوجات | للرجال فقط


مشاهدات أم

عزة تهامي

2/02/2000 

1-السهل الممتنع

فرحة.. جذلة.. تسير في خطا تسبقني رغم صغر حجمها، وصغر سنها، أناديها، لتتبين خطاها ولا تتسرع حتى لا تتعثر، أناديها بصوت يملؤه الفخر بتلك الفتاة الصغيرة التي لم تتجاوز الرابعة من عمرها، فهي أولى بناتي في الالتحاق بالمدرسة.

-سنتأخر "ماما" على المدرسة.

-سوف نصل قبل الموعد حبيبتي لا تتعجلي. أخذتها بين ذراعي، خبأتها بين ضلوعي، وكأنني أحميها من وعثاء طريقها الطويل الطويل.

لن أنكر فرحتي وخوفي معًا، ولا أخالها تجهل مشاعري المتلاطمة الجارفة، لكن لا بد وأن أتمالك مشاعري، ذهبنا إلى مدرسة تلو الأخرى حتى عددتها بالعشرات، فمصر عامرة بالمدارس كما هي عامرة بالـ Supermarket & Video Club أبحث في كل مكان دخلته عن رعاية حقيقية بالطفولة دون تشدق بالكلمات، وكأننا أخذنا عهدًا على أنفسنا أن نحقق علاقة طردية: كلما زاد اهتمامنا اللفظي بشيء زاد تجاهلنا له.

الفرحة عندي وعندها تحولت إلى حزن، والفخر تحول إلى خوف رهيب على ضياع وفقدان مواهب ابنتي المتعددة، وأخذت أفكر مليًّا، ربما أنشد شيئًا عسيرًا، ربما أعيش في كوكب الأحلام، ربما.. ربما، لكنى أعدت حساباتي فلم أطلب في مدرسة برعمتي الصغيرة سوى رعاية وحب وأمان وتعامل "آدمي"، ومواكبة للتقدم العلمي، ووعي وتنمية لقدرتها، يكسو هذا خلق قويم يحميها ويحمي عقلها وتنال مرضاة ربها، فوجدتني في النهاية لا أبحث عن مدرسة بل أبحت عن "وطن".

2- طيارتي الورقية

من منكم يستطيع عد الطيارات الورقية؟ صاح أحد أبناء خالتي، قال: أنا، وتعالت الأصوات من حولي لأبناء خالتي الستة ـ ضيوفنا في الإجازات الصيفية ـ تراهنا من يستطيع عد أكبر عدد من الطيارات، صعدنا سطح منزلنا الذي يتكون من ثلاثة طوابق: 1-2-4-10-40-50-100-150 صاحت ابنة خالتي بالرقم الأخير، لكنني صرخت، بل هي واحدة بعد المائة والخمسين، وتجادلنا ثم ضحكنا، ونزلنا نزف هذا العدد المهول لخالتي.

إن هذا العدد لا يذكر لما كنا نراه في عهدنا، هكذا ردت جدتي بصوت هادئ ينم عن سنها، مازح أخي جدتي: وهل كان على أيامكم هذه الطيارات يا جدتي؟ تبادلنا النكات والضحكات، ثم تحدثت خالتي قائلة: من منكم يستطيع صنع الطيارة الورقية؟ صحت بفرحة الطفولة وسذاجتها معًا: أنا.

قالت إحدى بنات خالتي: أنا لا أستطيع صنع طيارة ورقية، ولكني أستطيع عمل "عروسة" كما علمتني يا أمي، ثم أردفت أختي قائلة: وأنا أستطيع تفصيل ملابس لها مثل التي فصلتها مع أمي لعروستي، وحينئذ برقت فكرة لابن خالتي الأكبر فصاح قائلاً: أما أنا فأستطيع بالخشب أن أصنع بعض الأثاث لهذه العروسة.

أما أنا، فأستطيع صنع عجلة وسيارة من أغطية المياه الغازية، قالها ابن خالتي الأصغر.

شجعتنا خالتي، وحددت لنا موعدًا للانتهاء من صنع هذه اللعب، ثم تجمعنا لنعرض ما صنعناه وأخذنا نلعب ونستمتع بما صنعناه بأنفسنا.

تداعت كل هذه الذكريات أمامي، وأنا أحاول أن أختار بعض اللعب لأبناء أختي من أحد محلات اللعب، وقد رأيت طيارة ورقية لكنها أبدًا لم تكن مثل طيارتي الورقية، بل هي: MAde in Taiwan"".


أب وأم  | صوت النساء |  أزواج وزوجات | للرجال فقط

حواء وآدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع