English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

في الموقع أيضًا:

بين الناس

أب وأم  | صوت النساء |  أزواج وزوجات | للرجال فقط


لقطات تقول: أنت في العراق

سمر دويدار

26/02/2001 

اللقطة الأولى:

خلال فترة الحمل كنت أشعر بضعف يدب في جسدي يوم بعد يوم، وعندما وضعت طفلي الأول زدت ضعفًا، فطفلي لم يجد الحليب الذي يكفيه من صدري بسبب ضعف صحتي.. بدأت رحلة البحث عن بدائل، والتي كنت أستطيع أن أحصل على علبة لبن واحدة في يوم، ولا أجدها لمدة أسبوعين بعد ذلك.. بدأ طفلي يذبل، ولا أجد ما أسد به جوعه في هذه السن الصغيرة، وعندما أكمل طفلي أربعة أشهر، لاحظت أنه مريض، فذهبت به للمستشفى، وبقينا هناك أسبوعين كاملين، لم أستطع خلالهما الحصول على العلاج المطلوب لشفائه، وفي اليوم الأخير، خرجت من المستشفى وحيدة؛ إذ فقدت طفلي..".

هذه هي واحدة فقط من آلاف الأمهات اللاتي يواجهن -وبشكل يومي- الحصار في العراق. وفي أغسطس 1999 جاءت نتيجة تقرير لليونيسف عن الأم والطفل في العراق، خلال سنوات الحصارلتقول أن نسبة وفيات الأطفال أقل من خمس سنوات قد تضاعفت مرتين عن النسبة نفسها منذ عشر سنوات، وانتشرت حالات سوء التغذية بين النساء الحوامل، والمرضعات، والأطفال بالدرجة الأولى، وقد أكدت السيدة "كارول بيلامي" المديرة التنفيذية لمنظمة اليونيسف، أن هذه النتائج تكشف عن حالة طوارئ إنسانية مستمرة في العراق.

اللقطة الثانية:

"أبي، اليوم أول أيام العام الدراسي، من فضلك أحتاج إلى أربعة دفاتر للمذاكرة، ولكني أريدها تحديدًا من النوع المرسوم عليه شخصيتي الكرتونية المفضلة – والتي هي بالتأكيد أغلى من الدفاتر العادية الأخرى– وقلم رصاص ومحاية ومبراة، وأحتاج أيضًا إلى حقيبة جديدة من تلك التي رأيتها في الإعلان التلفزيوني، أما عن حذائي الأسود، فقد ضاق عليّ، ولا أستطيع ارتداءه. ويشاركه إخوته طلبه: وأنا كذلك، وأنا كذلك.. ماذا سيكون ردك في هذه الحالة؟ حاضر.. والنتيجة مصروفات كثيرة، كثيرة، ولكنك تكون سعيدًا وأنت تنتقي، سعيدًا وأنت تدفع، سعيدًا وأنت ترى الفرحة في عيون أبنائك..".

المشكلة أنك قد لا تجد ما يحتاجه أبناؤك، بل وقد تجد صعوبة حتى في شراء القلم الرصاص، أو أن دخلك الشهري يكفي فقط لشراء دفتر واحد وقلم رصاص واحد!! فقط لتستطيع شراء احتياجات أحد أبنائك، ولكن ليس جميعهم.. وعندما يذهب ابنك إلى المدرسة، فلا يجد كرسيًّا؛ ليجلس عليه، أو مكتبًا؛ ليكتب عليه.. فاعلم أنك محاصر داخل وطنك.. أو أنك في العراق!! وكان قد أعلن صندوق الأمم المتحدة للطفولة أن نسبة المتعلمين في العراق كانت 90% قبل العقوبات، وتراجعت الآن إلى 66%.

اللقطة الثالثة:

"إنه لمن الصعب حقًا أن تعيش تحت الحصار، فأنت لا تستطيع القيام بكل ما كنت تستمتع به، بل يصبح من الصعب عليك استيعاب ما يحدث حولك في كثير من الأحيان.. أصبحت مصروفات الدراسة مكلفة، وأجر أبي الشهري لا يكفي، أبيع الخضراوات في السوق كل يوم بعد الدراسة، وأضطر في بعض الأحيان إلى عدم الذهاب إلى الجامعة بسبب العمل .. الكمبيوتر والإنترنت أشياء بعيدة جدًّا عني، كما أنها متوافرة لعدد قليل جدًّا من العراقيين.. والسبب بالطبع الحصار الذي يصعب معه إدخال الاحتياجات الأساسية من ألبان وأدوية، فما بالك بالكمبيوتر؟! بالإضافة إلى القصف المستمر على العراق؛ فقد دمرت الصواريخ والقذائف البنية التحتية للبلاد؛ فمزقت العديد من مراكز الاتصالات ومحطات الميكروويف، الأمر الذي أدى إلى قطع الاتصالات بين عموم مناطق العراق من جهة، وبين العراق والعالم الخارجي من جهة أخرى، في الوقت الذي كنا نحاول فيه الإصلاح طوال عشر سنوات مضت".

وقد أظهر "أنزفون سبونيك"- المنسق السابق لبرنامج الأمم المتحدة الإنساني- قلقه، قائلاً: "الوضع الحالي في العراق سوف يؤدي إلى ظهور جيل من الشباب أكثر تطرفًا وعنفًا من ذي قبل؛ فهؤلاء الشباب يشعرون بالمرارة والغضب، ويحسون أن العالم كله قد تخلى عنهم".

هذه لقطات من الحياة في العراق، أتركها لكم بدون تعليق. 

اقرأ أيضًا:


أب وأم  | صوت النساء |  أزواج وزوجات | للرجال فقط

حواء وآدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

بث مباشر: 29/11

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع