بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

في الموقع أيضًا:

الجسر

أب وأم  | صوت النساء |  أزواج وزوجات | للرجال فقط


سيدة في عالم الدرهم والدينار

د. نعمت عوض الله

12/02/2000 

لست أدري لماذا تصورت أن من واجبي أن أنقل تجربتي للكثيرين.. تصورت أنها قد تكون مفيدة لغيري كما أنها قد تفيدني إذا تلقيت عنها بعض التعليقات، فأنا كنت أريد في يوم من الأيام أن أصبح صحفية وكاتبة هكذا توسمت في نفسي.. ولكن أمي رفضت الفكرة كلية؛ لأنها كانت تريدني طبيبة، وكان لها –أطال الله في عمرها- وجهة نظر وجيهة، فهي لم تجبرني على ذلك، ولكنها قالت: لو كانت كتاباتك تستحق القراءة والنشر فستصبحين كاتبة وأنت طبيبة، أما إذا كانت غير ذلك، فأنت طبيبة على أي حال، ولست موظفة على مكتب..

وهذا هو مربط الفرس كما يقولون؛ فأنا لا أتحمل فكرة الجلوس على مكتب؛ لأداء أعمال روتينية في مواعيد ثابتة.. أعود بعدها إلى بيتي.. صحفية طبيبة أي شيء، على شرط أن يمتد العمل و الإنجاز في المكتب أو في سواه.. كنت دائمًا أتخيل نفسي في أحلام اليقظة منهمكة في أشياء بالغة الأهمية والخطورة واجبة التنفيذ أتناول أكواب الشاي ..سوداء.. باردة في أغلب الأحيان، تؤلمني عيناي من كثرة التركيز، ويفاجئني الليل وأنا أعمل..

صورة لا بد أنها كانت مؤثرة جدًّا، فبعد أن أصبحت طبيبة، وحصلت على ماجستير في البكترويولوجي استقلت من العمل كطبيبة؛ لأني وجدتني على مكتب مع الفارق أن المكتب كان في معمل.. وبدأت رحلة البحث عن الذات .. هل الاستقالة كانت صعبة؟ لم أجدها كذلك إلا بعد أن بقيت شهورًا في البيت بلا عمل .. لو عاد الزمان هل أخوض التجربة نفسها؟ نعم، فلقد قلبت أموري ألف مرة قبل الخطوة؛ ووجدتني أموت ببطء، ويموت بداخلي كل حماس وحب للحياة.

وجدت أنه من المستحيل أن يكون آخر أهداف عمري أن أنتظر المرتب وعلاوة الحكومة.. مستحيل أنا مستعدة أن أعمل شيئا نافعا ولو كان بلا مقابل؛ فإحساس الإنسان أنه مؤثر في عجلة الأحداث لا يقدر بثمن .. والشخص المركون على قارعة الحياة مسكين ولو كانت معه ملايين الأرض، ومع انتشار البطالة ورداءة المرتبات وكثرة حديث الناس عن الجات والعولمة وكان هذا منذ ست سنوات؛ بدأت أفكر جديًّا كيف سيكون حالنا مع هذه الهجمة الشرسة للعالم على وليمة المسلمين..؟ هل سنظل نحيا في حدود الأفعال بلا أفعال .. وأين دوري من كل هذا؟.

كنت أناقش إحدى صديقاتي فقالت مستهزئة: هل تنوين إصلاح الكون؟!، هل أنت من ستحل مشكلة الاقتصاد العربي؟!.. لا، ليس في مستطاع شخص وحده أن يصلح اقتصاد دولة، فما بالك بعالم، ولكنني كشخص أستطيع أن أكون أحد تروس العجلة الدائرة، ولا أكون أرضا تداس بالعجل والتروس. يعني "إيه مش فاهمة"؟! يعنى أستطيع أن أكون شيئا حتى إذا جاء طوفان العالم وجدني موجودة..

وهذا بالضبط مثل صوتك في الانتخابات، لو ذهبت للجنة لن يستطيع أحد تزوير صوت موجود مهما فعل ومهما كان فاجرًا، ولكن غياب صوتك يعطي فرصة للجميع أن يضع على لسانك ما يشاء ـ يا ابنتي، هذه تجارة وعمل ومال، أنت بتفهمي فيها حاجة؟ ـ لا ليست هذه مشكلة سأفهم .. المهم الهدف إذا كان واضحا صارت كل خطوة على الطريق إليه إنجازًا في حد ذاتها ..

وشجعني زوجي، ولكنه لم يخف علي من دخول الدوامة الكبرى .. دوامة المال والأعمال؛ حيث تظهر المعادن بقيمتها الحقيقية؛ لأنه لا أحد يجامل في المال، ولا يبقى "جنتلمان" في مصلحته..

وفعلا إذا كان ما اكتشفته في هذه الدنيا هي هذه الحقيقة؛ فهذه خبرة قد تتطلب عمرا ليطلع الإنسان عليها، وصدق سيدنا عمر بن الخطاب حين سأل عن رجل فقال لمحدثه: هل عاملته بالدرهم والدينار التي يعرف بها أخلاق الرجال؟؟ وأقول لكم: إذا أردتم التعرف الحقيقي على شخص عاملوه بالدرهم والدينار، وإن صام وصلى وقام.

كيف فعلتها؟. كيف أصبحت أدير شركتين تضم إحداهما سبعة عشر أستاذا جامعيا في كلية الطب؟؟ تجربة فريدة.. ست سنوات كان كل يوم منها بسنة كاملة، سأوافيكم بتفاصيلها فتابعونا. 

اقرأ أيضا:


أب وأم  | صوت النساء |  أزواج وزوجات | للرجال فقط

حواء وآدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع